محافظ الجيزة يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    محليا وعالميا.. استقرار حذر لأسعار الذهب وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتطورات الشرق الأوسط    محافظ البحيرة: رفع الإشغالات بشارع ناصر بأبو حمص لتحقيق الإنضباط    محافظ جنوب سيناء يشهد انطلاق موسم حصاد القمح بطور سيناء    الحفني: مصر تتحول إلى مركز إقليمي للطيران منخفض الانبعاثات    ردًا على غارات بيروت.. حزب الله يعلن قصف قاعدة بحرية في جنوب إسرائيل    بعثة الزمالك تؤدي صلاة الجمعة بفندق الإقامة    إنهاء التعاقد بالتراضي.. الاتحاد السكندري يعلن رحيل تامر مصطفى عن تدريب زعيم الثغر    إصابة 7 أشخاص في تصادم ميكروباص وملاكي بالغربية    خلال 24 ساعة.. تحرير 955 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    تشغيل العناية المركزة للأطفال بمستشفى أبوتشت المركزي    الأرصاد: ارتفاع الحرارة السبت وشبورة وأتربة بالقاهرة 27 درجة    إحباط ترويج 4 أطنان رنجة يشتبه في عدم صلاحيتها بالغربية    إصابة 3 أشخاص باختناق في حريق مطعم بسيدي جابر    إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي    «رجال طائرة الأهلي» يواجه الزمالك في نهائي كأس مصر    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمواجهة جيرونا في الليجا    محافظ البحر الأحمر ووزير الشباب يتابعان مستوى الخدمات بالمدينة الشبابية بالغردقة    محافظ سوهاج يفتتح مسجد الشيخ جمعة بمركز جهينة    التحالف الروسي الإيراني.. لماذا تبقى إيران شيء لا يمكن الاستغناء عنه لبوتين؟    تحالف دولي بقيادة بريطانيا لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.    مصر وفخ نتنياهو    "التضامن" تحذر: «دائرة الثقة العمياء» وراء 80% من الاعتداءات على الأطفال    وزير الأوقاف ومحافظ بنى سويف يؤديان صلاة الجمعة احتفالا بالعيد القومي للمحافظة (صور)    «سلاح آلي بلاستيك».. الأمن يكشف ملابسات فيديو استعراضي بالدقهلية    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    عمرو الليثي: شم النسيم مصدر إلهام للفن المصري وارتبطت به الأغاني فرحا بالربيع    محافظ أسيوط: ختام الليلة الكبيرة بالنخيلة يؤكد نجاح مسرح المواجهة في نشر الوعي    سلوت يتحدث عن دعم الملاك والجمهور والإصابات وطموح الفريق بالفترة المقبلة    «الصحة» تعلن 12 إنجازآ نوعيآ في خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان خلال 3 شهور    عرفة الهواري: تكلفة زراعة القوقعة تتخطى حاجز المليون جنيه    تنوع حضاري وديني.. سر تحول «الفرما» في محطة مسار العائلة المقدسة    القاهرة تحتضن بطولة العالم للرماية للناشئين وسط مشاركة دولية كبيرة    هرمز أولا!    مصرع طفلة سقطت في ماكينة عجن داخل مخبز بالمنيا    استعدادات قصوى بالإسماعيلية.. "الرعاية الصحية" ترفع درجة الطوارئ لتأمين احتفالات الربيع والقيامة    نشاط الرئيس الأسبوعي.. قرارات جمهورية وتكليفات قوية للحكومة ورسائل مهمة لرؤساء أمريكا وإسبانيا    معاريف: إسرائيل تضغط للحصول على مهلة أمريكية لضرب لبنان بقوة قبل التهدئة    وزيرة التنمية المحلية تتابع مع مجموعة المانع القابضة مستجدات إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوى    العبودية بين المراسم والجوهر    محافظ الإسكندرية يدعم مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ويشيد بإدارته    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    جامعة بنها تبدأ في إنشاء وحدات للجيم الخارجي داخل الحرم الجامعي    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    وزيرا التخطيط والصناعة يبحثان تسريع ترفيق المناطق الصناعية    سعر الدولار اليوم الجمعة 10 أبريل 2026 في البنوك المصرية    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    رفع كفاءة أطباء وتمريض الأسنان بالمنوفية.. صور    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    شروط القبول ببرنامج "هندسة الطاقة" بهندسة المطرية    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بصدق
الرسالة المصرية..!

أعتقد أنه يجب أن نستنشق, ولو بصيصا من هواء الحرية, والخروج من التبعية, بعد رفض استقبال روبرت فورد سفيرا للولايات المتحدة الأمريكية في مصر, عقب فترة قضاها في دمشق, لعب خلالها دورا مريبا في التعامل مع الجماعات الإرهابية هناك سرا, وأعلن صراحة رغبته في التفاوض معهم علنا, وعقب تجربة مريرة..
أيضا, تابعناها في مصر مع آن باترسون, السفيرة السابقة للولايات المتحدة, التي غادرت القاهرة, بطريقة مخزية, بعد أن لعبت دورا مريبا, أيضا في التعامل مع القوي السياسية المختلفة.
وفي تقرير لها, ذكرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية أن قرار إدارة الرئيس باراك أوباما سحب ترشيح السفير روبرت فورد جاء بعد أن أشار بعض كبار قادة الجيش المصري بهدوء إلي أنهم لا يريدونه في القاهرة, وقالت المجلة: إن تواصل فورد مع المتمردين الإسلاميين في سوريا دق ناقوس الخطر في مصر, ويبدو أنه قضي علي فرص توليه المنصب الذي كان مرشحا له.
وأضافت فورين بوليسي, في تقرير لها عبر موقعها الإخباري ذا كيبل, أن هذه الخطوة تترك منصبا دبلوماسيا غاية في الأهمية شاغرا, خلال فترة من التوترات القوية علي نحو غير عادي بين واشنطن وواحدة من أهم حلفائها في الشرق الأوسط, وهي مصر.
الرسالة المصرية, هنا, بدت واضحة, وهي أن عهدا جديدا قد بدأ في التعامل مع الآخرين يجب أن يقوم علي الندية, والاحترام المتبادل, فلم يكن خافيا أن العلاقات مع الولايات المتحدة وتحديدا في عهد الرئيسين أنور السادات وحسني مبارك كانت تمر بفترات طويلة من الفتور, والارتباك, نتيجة محاولات التدخل الصارخ في الشأن المصري, وكان ذلك معلنا أحيانا, وفي طي الكتمان في معظم الأحيان, حتي وإن بدت طبيعية في كل الأحوال, إلا أن التاريخ سوف يكشف معاناة الرئيسين في مواقف كثيرة جراء هذا الوضع, علي الرغم من اتهامات الشارع, التي لم تكن تتوقف.
ولكن ما يثير الاهتمام, في تقرير المجلة الأمريكية, هو أن الاعتراض المصري جاء من خلال قادة الجيش, في إشارة أخري إلي غياب مؤسستي الرئاسة والحكومة عن المشهد, علي الرغم من أهميته, وخطورته, وبما يؤكد أن قواتنا المسلحة سوف تظل حجر الزاوية, حتي في العلاقات الخارجية, وقد حدث ذلك في صمت, ودون ضجيج, مثمرا في النهاية ذلك التطور في فرض الإرادة المصرية.
ولأن الأمر كذلك.. فالمؤكد أن قواتنا المسلحة ليست غافلة عن محاولات العبث بأمن مصر من خلال سفارة هنا, أو مكتب لمنظمة دولية هناك, إلا أن لكل حادث حديثا, ولكل أمر توقيته المناسب, ولن يكون مقبولا أبدا استمرار العلاقات الطبيعية مع عاصمة ما, تؤوي الإرهابيين أو المتجرئين علي مصر وشعبها, كما لن يكون مقبولا أبدا استمرار محاولات الافتئات علي الشأن الداخلي, حتي لو كان من عواصم كبري لها مآربها, أو منظمات دولية مشبوهة.
ولأن الأمر كذلك أيضا.. فمن الطبيعي أن نبدأ في إعادة صياغة العلاقات مع السفارات الأجنبية, بصفة عامة, وليكن ذلك طوال الوقت من خلال الدولة الرسمية, ممثلة في وزارة الخارجية, وليس من خلال جمعيات أهلية, ثبت بالدليل القاطع أنها لم تكن فوق الشبهات, فالبعض منها تلقي أموالا, والبعض الآخر تلقي تدريبات, والبعض الثالث وجد الرعاية والغطاء الدوليين لممارساته, وجميعها في النهاية لعبت أدوارا غاية في الخطورة, علي مدي عقد مضي, وخاصة في السنوات الثلاث الأخيرة.
يجب أن نعترف إذن.. بأن الدولة كانت سداحا مداحا, أمام أجهزة مخابراتية, ومنظمات دولية, هي في الحقيقة مخابراتية أيضا, ويجب أن نعترف بأن هذه الأجهزة قد وجدت أرضا خصبة لأعمالها وممارساتها, وكانت النتيجة ما نحن فيه الآن من انفلات, وارتباك, وقد آن الأوان لتدارك هذه الأوضاع, وخاصة إذا أخذنا في الاعتبار أنها الجزء الأهم في المشهد السياسي الحالي, ولتكن واقعة السفير الأمريكي رسالة مهمة إلي العالم الخارجي, بأن مصر قد استيقظت من غفوتها, وأن قلة قليلة هي التي أساءت لمصر وشعبها, وأن جموع الشعب منهم براء, وحين ذلك سوف نستنشق المزيد من هواء الحرية, والخروج من التبعية.
لمزيد من مقالات عبد الناصر سلامة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.