بعد الانحدار في ذوق السينما وميل أغلب المنتجين إلي الأفلام التجارية البعيدة عن القيم الفنية والمحتوي الأقرب للمثالية, ظن الكثيرون من داخل الوسط وخارجه. أن الآمال معقودة علي جهات الإنتاج الحكومية التابعة لوزارة الإعلام كي تنتشل صناعة السينما من المحتوي المسف وأشباه الممثلين الذين زاحموا شاشات السينما عنوة بسبب انتشارهم أو تحت مسمي' الجمهور عايز كدة' أو تحت مسميات أخري, ولكن كل من كانوا يعقدون آمالهم علي جهات الانتاج الحكومية للرقي بالسينما خابت ظنونهم, بعد أن صام جهاز السينما التابع لمدينة الانتاج الاعلامي عن الانتاج لسنوات ليفطر علي فيلم8% البعيد كل البعد عن السينما المثالية أو المحتوي الفني الراقي أو السيناريو المتميز أو الأداء التمثيلي الجذاب, حتي أنه فشل في أن يكون فيلما تجاريا يجني أعلي الإيرادات وتذيل قائمة الأفلام في محتواه وإيراداته وفنه, وفشل الجهاز في انتاج فيلم راق بقدر فشله في إنتاج فيلم تجاري عديم الرقي. فيلم8% يحكي قصة فرقة8% التي تؤدي أغاني المهرجانات الشعبية والتي ثار حولها جدل حول اعتبار ما يؤدونه فنا من عدمه, وتضم الفرقة أوكا وأورتيجا وشحتة كاريكا, ولكن جهاز السينما يري أن فن المهرجانات الشعبية فن راق يجب تجسيد قصة حياة من يؤدونه سينمائيا حتي وان كانوا مغمورين ولايفقهون شيئا عن التمثيل, ولا ندري هل عجز جهاز السينما عن ايجاد سيناريو أفضل من ذلك أم أن دواليب المكاتب التي كانت تكتظ بعشرات الأفلام ذات القيمة أصبحت خاوية, كما أن اختيار فرقة8% بالذات لتجسيدها كرائدة في أغاني المهرجانات الشعبية لم يكن اختيارا موفقا أيضا بجملة الأخطاء المرتكبة في الفيلم, فلو كلف جهاز السينما نفسه قبل الفيلم لعلم إن معظم أغاني الفريق المشهورة مسروقة وأن الفرقة دفعت غرامات تصالح مع أصحاب الأغاني الحقيقيين مؤخرا عن طريق مدير أعمالهم, وقد دفعوا في الفترة الأخيرة فقط50 ألف جنيه تصالح مع الملحن محمد غنيم عن سرقة أربع أغاني هم( هاتي بوسة مدد يادسوقي شمموني بصلة الجزيرة) تم دفع نصفها وتطاردهم دعاوي وقف عن الغناء من الشاعر محمود صلاح وغيره لنفس السبب بالإضافة إلي أن تصريحهم من النقابة هو تصريح دي جي, ولهث جهاز السينما إلي إنتاج فيلم عن أشباه مطربين متهمين بإفساد الأغنية الشعبية وأدائهم التمثيلي تحت الصفر هو محل اتهامات مباشرة بإهدارهم لمال الدولة العام وإفسادهم للذوق والانحدار بالمحتوي الفني شأنهم شأن منتجي أفلام المقاولات والأفلام التجارية, ووضع اسم الجهاز علي تيترات الفيلم وصمة عار ستلاحق جهاز السينما والمدينة لسنوات حتي لو كانت المشاركة في إنتاج المسلسل بالمعدات فقط, وكانت الاستعانة بمطربين شعبيين لهم ثقل وتواجد مثل محمد عواد في الفيلم كان محاولة يائسة لانقاذ مايمكن انقاذة في الفيلم ولكن ظهوره لدقائق عبر أغنية( اسمع لما اقولك) لم يصلح ماتم إفساده لعشرات الدقائق, واذا كان أعضاء فرقة8% قد تسرعوا في الظهورعلي شاشة السينما لأنهم إن كانوا مقبولين كمؤدين في أغاني المهرجانات ومنتشرين نوعا ما عبر بعض الإعلانات التجارية في القنوات الشعبية المغمورة فإن ظهورهم كممثلين بهذا المستوي المتدني قلل من شهرتهم, وتبقي خسارة مي كساب في الفيلم أكبر من خسارتهم لأن في تاريخها أعمالا قد تبكي عليها بسبب مشاركتها في هذا الفيلم, وتغيير جلدها في الغناء من صوت عذب وأغان رومانسية إلي الانحدار نحو أغاني المهرجانات لم يزد شهرتها ومنحها وجودا زائفا كان عدمه أفضل ولم تكن موفقة نهائيا في أغنية( نا باربي) التي نالت نصيبا لابأس به من السخرية علي الفيس بوك.