في عودة قوية للقضية الفلسطينية إلي المحافل الدولية, وافقت لجنة الشئون الاجتماعية والثقافية والإنسانية, التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة, بأغلبية ساحقة, علي مشروع قرار تحت عنوان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. ويؤكد القرار, الذي صدر بأغلبية165 دولة, وبمعارضة6 دول, في مقدمتها الولاياتالمتحدة وإسرائيل بطبيعة الحال, علي حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره, وإقامة دولته المستقلة, داعيا جميع الدول والوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الأممالمتحدة, إلي مواصلة دعم الشعب الفلسطيني, ومساعدته علي نيل حقه بتقرير المصير في أقرب وقت ممكن. ويعيد القرار تأكيد الحاجة الملحة لاستئناف وتسريع المفاوضات, في إطار عملية السلام في الشرق الأوسط, استنادا إلي قرارات الأممالمتحدة ذات الصلة, ومرجعية مؤتمر مدريد, ومبادرة السلام العربية, وخريطة الطريق التي أعدتها اللجنة الرباعية لتحقيق حل الدولتين, والتوصل إلي التسوية السلمية العادلة والدائمة والشاملة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. إن هذا القرار يوجه بحق ومثلما عبر عن ذلك السفير رياض منصور المراقب الدائم لدولة فلسطين في الأممالمتحدة رسالة واضحة إلي إسرائيل بضرورة وقف انتهاكاتها للقانون الدولي, والامتثال لإرادة المجتمع الدولي, الذي تأخر كثيرا في الوقوف إلي جانب الحق, والعمل بصورة جماعية لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية, وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف, بما في ذلك حقه في تقرير المصير, وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدسالشرقية. ولعل الخطوة التي طال انتظارها ونأمل أن نعرف طريقها لأرض الواقع, أن يتحرك مجلس الأمن, الأداة التنفيذية والأكثر فعالية في منظومة الأممالمتحدة, لتفعيل قرار الجمعية العامة, وما سبقه من قرارات مشابهة, حتي لا تصبح هذه القرارات مجرد حبر علي ورق, وحتي لا تصبح المنظمة الدولية بوقا لإصدار القرارات غير الفاعلة التي تزيد الإحباط لدي الشعوب, بدلا من نثر بذور التفاؤل والأمل في نفوس أبنائها الذين طال انتظارهم لحل عادل وعاجل لقضيتهم الأولي. لمزيد من مقالات راى الاهرام