هددت لجنة الخمسين أمس بإقرار مواد الهيئات القضائية في الدستور الجديد وفق رؤيتها اذا فشلت الهيئات القضائية في التوافق فيما بينها حول وضع كل منها واختصاصاته في الدستور. وكانت اللجنة قد أعلنت أنها لم تتلق مقترحات الهيئات القضائية المتوافق عليها رغم مخاطبتها بذلك في ظل اقتراب اللجنة من الانتهاء من إعداد المسودة الأولية لمشروع الدستور. وأكد محمد سلماوي- المتحدث الإعلامي للجنة الخمسين لتعديل الدستور- خلال المؤتمر الصحفي أن اللجنة كانت في انتظار وصول نص رسمي للاتفاق بين الهيئات القضائية وبعضها حتي تكون المناقشة داخل اللجنة علي أساس محدد وذلك بعد إرجاء مناقشتها نحو شهر انتظارا لما يرد للجنة من الاتفاق الموحد بين الهيئات القضائية. في حين قال المستشار محمد عبد السلام, مقرر لجنة المقومات لتعديل الدستور وعضو لجنة الصياغة النهائية, أن الصراع القائم بين الجهات القضائية بعضها البعض ليس له مبرر, مضيفا ستحسم المواد بما يحقق مصلحة العدالة دون تحيز لجهة دون آخري. ومن جهته أكد محمد عبلة, عضو اللجنه, أن الخلاف القائم بين الجهات القضائية, اذا لم يصل لحل فالخمسين ستكون الحكم. وحول المادة الخاصة بالمحاكمات العسكرية أعلن سلماوي أن الخلافات بدأت تضيق بين لأعضاء وهناك اتفاق علي عدم خضوع المدنيين لمحاكمات عسكرية إلا في حدود ضيقة جدا تحددها المناقشة عندما يفتح الباب في هذا المجال. كما أعلن سلماوي أن اللجنة أقرت مادة في الاحكام العامة تؤكد أن الدستور وحدة متكاملة موضحا أن الهدف منها أن أي دستور يشكل وحدة عضوية ويجب أن يؤخذ بمجمله والمشرع لا يستطيع أن ينظر إلي مادة بشكل منعزل عن بقية المواد. وأضاف سلماوي قائلا: انتقلنا إلي باب الأحكام الانتقالية وكان هناك اقتراحان لم يؤخذ بهما- الأول خاص بالنسب المقررة في الدستور من الناتج القومي للتعليم والصحة حيث طالب الاقتراح الأول بمراعاة ظروف الحكومة المقبلة في تخصيص النسبة للتعليم أو الصحة وذلك بإعطائها مهلة معينة للحكومة لتطبيق هذه المادة ورؤي عدم القيام بهذا وأنه علي الحكومة أن تبدأ فور سريان الدستور في تطبيق مواده, وقد تري أن التطبيق يتم علي مرحلتين أو غير ذلك. والاقتراح الآخر تعلق بمواد الدستور ككل وليس فقط نسب الإنفاق وتم التساؤل هل تحتاج الحكومة لمهلة لإصدار التشريعات اللازمة لتطبيق مواد الدستور, وخاصة أن هناك غابة من التشريعات القائمة ينبغي إعادة النظر فيها ورئي أيضا عدم النص علي هذا حيث إنه علي المجلس التشريعي المقبل أن يضع جدوله لبدء العمل في تطبيق مواد الدستور. وفي سياق متصل أكد المتحدث الرسمي أن المادة الخاصة بانتخاب المحافظين نصت علي اللامركزية في المحافظات لافتا أن جزءا من ميزانية المحافظة قادم من وارداتها انطلاقا من تصور واضح بأن التفويض تطبيقا للامركزية لأنه يمكن أن يمنح أو يسحب وفيما يخص الإدارة المحلية أكد أنه تم النص بشكل صريح أن يكون50% من مقاعد المجالس المحلية للشباب والمرأة وتم خفض سن الترشح للمحليات بجميع أشكالها إلي21 سنة وبحد أقصي35 سنة مشيرا أنه ستتم مراعاة عدد مناسب للأقباط ولذوي الإعاقة وقد ينص القانون علي ذلك. من ناحية اخري أكد محمد سلماوي, خلال لقائه الشباب بحضور وزير الشباب خالد عبد العزيز ونائبه خالد تليمة أن دستور ما بعد ثورتي25 يناير30 يونيو يعتبر أهم دستور في تاريخ مصر, لأنه يحول مطالب وطموحات الشباب حقيقة واقعية تترجم أحلام الشعب, وتحقق له المبادئ الأساسية التي وضعها الشباب لثورة علي الظلم والفساد في المجتمع. وأضاف سلماوي أنه من واجب الدولة إفساح المجال للشباب, لكي يثبت أنقسهم, وأن المحليات هي بداية العمل السياسي الحقيقي للشباب لضمان خبرة عملية جيدة للشباب تمكنه من الوصول الي مراتب أعلي مستويات التمكين السياسي.. موضحا أن المحليات كانت في الماضي هي بيت الفساد الحقيقي.