يتعرض العراق لموجة من العنف المستمر تشمل التفجيرات والإغتيالات بعد أن تحولت البلاد إلي رقعة لمواجهة إستراتيجية وحروب بالوكالة بين قوي مختلفة علي المستويين الإقليمي والدولي! فعلي خلفية المبارزة الإيرانيةالأمريكية من جانب, والمبارزة السورية الأمريكية من جانب آخر,كشفت كتائب' حزب الله العراقية', معلومات تفيد أن بعض ضباط المخابرات الأميركية العاملين بالعراق متورطون في قتل العراقيين ودعم' تنظيم القاعدة'. وكانت وكالات الأنباء وقنوات التليفزيون العراقية, قد أذاعت تقرير مصور صادر عن ما يعرف' بجهاز استخبارات كتائب حزب الله العراقية'. وكشف التقرير عن أسماء لمن تم وصفهم بضباط تابعين لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية العاملين في العراق, موضحا تورطهم في قتل العراقيين ودعم نشاط' القاعدة' في العراق. وفي البداية تمت الإشارة إلي أن الولاياتالمتحدة, أقامت أكبر محطة للمخابرات الأمريكية في العالم فوق أرض العراق بعد إحتلاله عام3002. وحصل العاملين بتلك المحطة المخابراتية الأمريكية, علي الحصانة والكثير من الإمتيازات. وعقب اعلان انسحاب جانب كبير من القوات الأمريكية من العراق في عام1102 درس مسئولو المخابرات الأمريكية بعض الخيارات المتاحة للعمل في العراق ومنها قيامهم بعمليات سرية واسعة مع التأكيد علي دور' القاعدة' في الأعمال الاجرامية في العراق. وأكدت' كتائب حزب الله العراقية' علي اعتقادها بأن'القاعدة' داخل العراق ما هو إلا أداة بيد المخابرات الأمريكية تحركها كيفما تشاء. أما عن الأسباب' المعلنة' التي دفعت إلي نشر تلك المعلومات, والتوقيت الذي تم اختياره لنشرها, فقد أشارت' كتائب حزب الله العراقية' أن هناك مجموعة من الأسباب التي دعتها لإتخاذ قرار النشر وتوجيه الإتهام للمخابرات الأمريكية من أهمها: وصول الوضع الأمني في العراق لمرحلة خطيرة لا يمكن السكوت عليها, وتغاضي وسائل الإعلام عن الإشارة إلي الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تأزم الأوضاع الأمنية والسياسية والإجتماعية في العراق. وقد وردت بالتقرير نماذج للمعلومات والإتهامات التي جمعتها' كتائب حزب الله العراقية' عن4 أشخاص وصفتهم بضباط مخابرات أمريكيين يعملون في العراق, وأمكن من خلال أنشطتهم التوصل إلي العلاقة بين عمليات' تنظيم القاعدة' في العراق, من جانب والمخابرات الأمريكية من جانب آخر. وجاءت المعلومات التي تم الكشف عنها كما يلي: ضابط المخابرات الأميركي كريس فيكا-53 سنة- ويعمل بالسفارة الاميركية في المنطقة الخضراء, ورتبته نقيب, يستخدم سيارة بلوحات دبلوماسية ويعمل تحت غطاء رسمي, هو تنسيق العمل أفراد جهاز المخابرات العراقي بالمطار, وكذلك التنسيق مع قيادة القوات الخاصة بجهاز مكافحة الارهاب. أما المهمة الحقيقية فهي إدارة شبكات تجسس تقوم بأعمال تخريبية بالبلاد منها إغتيال العلماء والكوادر العراقية المتقدمة في كافة المجالات, وإدارة مجموعات إجرامية تستهدف المواطنين بالسلاح الخفيف والسيارات المفخخة. وضابط المخابرات الأميركية الرائد دوين ديفس 05 سنة بمطار بغداد ويعمل في مركز بغداد للدعم الدبلوماسي وهو يجيد العربية. الغطاء الرسمي لعمله هو التنسيق ومساعدة الأجهزة الأمنية العراقية. أما المهمة الحقيقية فهي ممارسة أنشطة مخابراتية في منطقتي المنصور والكرادة, من خلال إدارة ضباط ومنتسبين في الأجهزة الأمنية العراقية وتكليفهم بجمع معلومات عن كل الملفات المرتبطة بالوضع الأمني, وتكليف مصادره بجمع معلومات عن الضباط والقيادات الأمنية الوطنية العراقية المناهضة للتدخل الاميركي إستعدادا لتصفيتهم,كما يدير عمليات مخابراتية عديدة داخل العراق تعمل تحت غطاء شركات ومنظمات مجتمع مدني. وضابط المخابرات الأميركية' مستر جون' ويعمل رسميا بشركة بتروناس النفطية في الناصرية الرفاعي, بحقل الغراف, وتتمثل مهمته الحقيقية في إدارة شبكة من ضباط مباحث أمن من دولة عربية وعملاء عراقيين. وقامت تلك الشبكة بنشر تجارة المخدرات في محافظتي الناصرية والبصرة وإنشاء شبكات غير أخلاقية. وتم تحميله المسئولية عن عمليات إستهداف المواكب الحسينية في محافظة البصرة, وأحداث العنف الأخيرة في محافظة الناصرية, وهو أحد المحرضين علي المظاهرات. وضابط المخابرات الأميركية' لويس مندوزا' ويعمل بمركز بغداد للدعم الدبلوماسي في مطار بغداد, وهو ملازم أول ويتوقع أن يحصل علي رتبة نقيب قريبا. رسميا هو ضابط تحقيق ومتابعة داخل المركز, أما المهمة الحقيقية فهي جمع المعلومات, حيث يخرج برفقة الشركات الأمنية وأحيانا يخرج برفقة مجموعة من العملاء للقاء بعض القادة الميدانيين في التنظيمات المسلحة لتسليمهم المهام, وتم تحميله بالمسئولية عن توجيه بعض الحركات الشبابية التي تقوم ببعض المظاهرات في بغداد بين فترة وأخري. وبغض النظر عن التقرير الذي أذاعته' كتائب حزب الله العراقية' فإن تلك الخطوة يمكن تصنيفها كتحرك جديد في إطار الصراع الإقليمي بين إيران وسوريا وحلفائهما بالعراق ولبنان, من جانب والولاياتالمتحدةالأمريكية وحلفائها في العراق والمنطقة بأسرها من جانب آخر. وكان من الطريف أن أبدت' كتائب حزب الله العراقية' في وقت سابق إستعدادها لإيواء وحماية ضابط المخابرات الأمريكي السابق إدوارد سنودن, بعد تسريبه الكثير من المعلومات المخابراتية المهمة الخاصة ببلاده وفراره إلي روسيا.كما اعلنت إستعدادها لمواجهة أي هجوم أمريكي علي الأراضي السورية, وأعلنت أنها دربت الآف المقاتلين للرد بضرب الأهداف والمصالح الأمريكية في العراق ودول الخليج العربي.