ذكرت تقارير إخبارية سودانية أن الخرطوم تحولت ليلة أمس الأول إلي سرادق عزاء كبير, وذلك بسبب سقوط50 قتيلا في الاضطرابات التي شهدتها أنحاء مختلفة من البلاد علي مدي ثلاثة ايام. وذكر موقع سودان تريبيون باللغة العربية أن الأنباء تضاربت بشأن العدد الحقيقي للقتلي, غير أن الجميع اتفق علي أنهم وصلوا إلي العشرات ومئات الجرحي, إلا أن مصادر متطابقة قدرتهم بخمسين قتيلا موزعين علي ثلاث مدن, غير أن العدد الأكبر من القتلي كان في أم درمان. ووفقا لمصادر طبية, فإن جميع الإصابات كانت بالرصاص الحي والمطاطي ومعظمها في الرأس والصدر, ومعظم القتلي من طلاب المدارس الثانوية والجامعات. وردد المتظاهرون في الخرطوم, الذين شكل الطلاب القسم الأكبر منهم, حرية حرية, والشعب يريد إسقاط النظام. وأضرم محتجون النار في مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم جنوب العاصمة السودانية الخرطوم أمس الأول في ثاني حادث من نوعه, بعد حرق مقر للحزب في أم درمان الثلاثاء الماضي. وذكر الموقع أن الحكومة شنت حملة شرسة علي الأجهزة الإعلامية ومنعتها من نشر أي أخبار عن الاحتجاجات الدامية, مضيفة أن جهاز الأمن والمخابرات علق ليلةالأول صدور صحيفة السوداني إلي أجل غير مسمي, في حين علق عميد الصحفيين السودانيين محجوب محمد صالح صدور صحيفته الأيام. وصرح صحفيون للموقع بأن جهاز الأمن والمخابرات عقد اجتماعا مع روساء تحرير الصحف ومدراء الأجهزة الإعلامية المختلفة وطلب منهم عدم استخدام كلمة متظاهرين والاستعاضة عنها بمخربين. ومن جانبه, أعلن الدكتور أحمد بلال المتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية ووزير الإعلام, أن هناك توجيهات قد صدرت للقوات المسلحة بحماية المنشآت الحكومية العامة ومحطات الوقود, وإن حكومة الخرطوم ستتخذ من الإجراءات ماهو كفيل بحسم أي انفلات أمني للمتظاهرين لها تأثيرها علي حياة المواطنين, مؤكدا عدم وجود أي اتجاه للتراجع عن الحزم المختصة بالمعالجات والإصلاحات الاقتصادية التي تم اتخاذها مؤخرا. ومن جانبة, أكد الدكتور محمد عبد المطلب, وزير الموارد المائية والري ان جميع اعضاء بعثة الري المصرية بخير وفي حالة جيدة, مشيرا الي أنة يتابع شخصيا وقطاعات الوزارة بالتعاون مع الخارجية والأجهزة المعنية الموقف عن كثب وعلي مدار الساعة. وفي تطور آخر, قال مسئول بالأممالمتحدة إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير لن يحضر دورة الجمعية العامة للمنظمة الدولية بعد خروج احتجاجات ضده في السودان بسبب رفع الدعم عن الوقود. إلا أن وزارة الخارجية السودانية نفت صحة ذلك وأكدت من جانبها حضور البشير دورة الجمعية العامة, مؤكدة ان ذلك حق للسودان. وقادت واشنطن دعوات لمثول البشير أمام العدالة الدولية بسبب إراقة الدماء في الصراع بإقليم دارفور السوداني ووصفت السفيرة الأمريكية في الأممالمتحدة عزم البشير السفر إلي نيويورك بأنه أمر شائن. وقال مسئول أمريكي أمس الأول إن طلب البشير الحصول علي تأشيرة دخول للولايات المتحدة لم يبت فيه بعد.