في يوم واحد ألقي باراك أوباما رئيس الولاياتالمتحدةالأمريكية خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة, وأدلي نبيل فهمي بحديث إلي صحيفة الحياة الدولية... الخطاب والحديث يعكسان الحالة السياسية لواشنطن والقاهرة في ساحة العلاقات الدولية, وبالذات فيما يخص وضع مصر... تراجع السيد أوباما في خطابه علي نحو فاضح, وإعترف بفشل محمد مرسي, وإضطر إلي تأييد تطلعات الشعب المصري إلي حكم ديمقراطي بعد طول معافرة ومحاولات أمريكية لكسر إرادة المصريين, والتعامي عن مشهد ثورة الثلاثة وثلاثين مليون نسمة الذين فاضت بهم شاشات التليفزيون ومواقع النت... خطاب أوباما هو محاولة لستر فضيحة تآمره, أو حصر تداعيات موقفه من القضية المصرية قبل أحداث يناير1102 وبعد ثورة يونيو3102 في أضيق نطاق.. ورغم أنه أراد أن يتفلسف, ويتحدث عن رفضه التغيير الديمقراطي بالقوة العسكرية, فهو يعرف أن ما جري في مصر كان تغييرا شعبيا ساندته القوات المسلحة بناء علي طلب الناس... وأرجو أن يكف أوباما عن مزيد من( العك) في هذا الملف بالذات حتي لا يورط نفسه وعليه أن يتوقع مطالبات شعبية متصاعدة من الناس للفريق أول السيسي في قادم الأيام, وهو ما يجب أن يصمت إزاءه تماما, ويتوقف عن توصيف ما لا يفهم فيه, أو يحاول به إثبات نظريته الخرقاء والجاهلة والمتآمرة حول معني الثورة في03 يونيو. أما وزير الخارجية نبيل فهمي فكان في حديثه إلي الحياة ممثلا لبلد واثق من نفسه لا يتراجع في مواقفه, ولكنه يعمق مساراته ويؤكدها للعالم كله, سواء فيما يتعلق باستقلال القرار المصري, وعدم تأثره بالخيابات الأمريكية التي تلوح بقطع المساعدات, أو ذلك الإنذار الكاسح لمنظمة حماس الإجرامية بأنها ستتعرض لرد فعل مصري قاس جدا, إذا لم تتوقف عن التماس مع محددات الأمن القومي المصري كنا أمام رجلين أحدهما هو رئيس أكبر دولة في العالم يتعثر ويحجل ويستر عوراته السياسية بعد أن عراه إعصار03 يونيو, وثانيهما هو وزير خارجية أكبر دولة في الشرق الأوسط واثق الخطو محدد المواقف يعرف كيف يتكلم مسنودا بإرادة شعب03 يونيو. لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع