ما آلت اليه احوالنا المتردية في مصر بصورة تفوق ما قبل 25 يناير وحتي الان يعود لفساد نظام مبارك في الخمسة عشر سنة الاخيرة من عهده وخاصة التوريث وزواج السلطة من رأس المال وان كانت السنوات الاخيرة من عهده تتجمل بقسط كبير من الحرية وخاصة في الاعلام المقروء والمرئي الا انها كانت حرية النباح والنواح لان النظام كان يفعل ما يريده ونتذكر قيام مظاهرات محدودة لمرات عديدة في تلك الفترة دون ان تتسبب الشرطة في وقوع قتلي اثناء فض المظاهرات. كما نتذكر يوم ان تظاهر الشباب النقي في 25 يناير 2011 وكان منهم ابناء المسئولين بالدولة والصحفيون الخ.. وكانت مطالبهم عيش حرية عدالة اجتماعية وليس قلب نظام الحكم ليصبح دينيا، ومر يوم 25 يناير وانفض الشباب وقبض علي بعضهم وافرج عنهم في اليوم التالي وعاود الاخرون التظاهر وفي 27 يناير ظهر في الميدان شباب ملتحون ومنتقبات وشباب شعره طويل مربوط بأستك او مضفر.. وكانت المرة الاولي التي نري فيها شبابا مختلفا عن الشباب النقي في سلوكه وهو يلقي زجاجة مولوتوف علي سيارة شرطة لتحترق امامنا وتتوالي رؤية السيارات المحترقة وهو ما يؤكد ان الشباب النقي الذين بدأوا التظاهر 25 يناير ليس من سلوكياتهم استخدام زجاجات المولوتوف، كما ان الشباب الذين استشهدوا في ميدان التحرير يوم 26 و27 وما بعدها لم تكن الشرطة وراء اغتيالهم بل الاخوان السفاحون هم الذين قاموا بذلك من خلال اسطح العقارات او شقق مطلة علي الميدان ليطلقوا الرصاص علي الشباب بأسلحة كاتم للصوت ليشتعل الغضب الشعبي ضد الشرطة دون غيرها برغم ضبط الكثير من الاجانب بواسطة اللجان الشعبية وبحوزتهم اسلحة مزودة بكاتم صوت ومنظار واغلبهم فلسطينيون واستغل الاخوان السفاحون الموقف الملتهب في الميدان ليقوموا في ساعة صفر يوم 28 يناير باشعال اقسام الشرطة بالمولوتوف وساعدهم اصحاب السوابق كارهو الشرطة والمجتمع وقتلهم بعض رجال الشرطة والاحياء منهم الذين كانوا يدافعون عن اقسام الشرطة اصبحوا متهمين بالقتل واصبح من ماتوا من المجرمين والسفاحين شهداء برغم مهاجمتهم لاقسام الشرطة وقيامهم باحراق سيارات الاطفاء والشرطة والاسعاف والمباني الحكومية واكتملت الجريمة باقتحامهم بعض السجون واخراج الالاف من المساجين ضمنهم قيادات عصابة الاخوان السفاحين ثم تسري شائعة بلهاء بأن وزارة الداخلية قامت بإحراق اقسام الشرطة واقتحام السجون لترويع المواطنين. وكثر الحديث عن الطرف الثالث الخفي وفي تلك الفترة قامت اللجان الشعبية بضبط الكثير من الأجانب وبحوزتهم اسلحة متطورة منها مزود بكاتم ومنظار وكانت الدولة في حالة اختراق من اجهزة استخباراتية لها عملاء وخونه اجانب ومصريون، وقناعتي بأن الاخوان السفاحين كانوا وراء كل هذه الجرائم، احراقهم لقسم شرطة السيدة زينب وسيارات الاطفاء والشرطة والاسعاف ومبني حي السيدة ولم يقتحم أي محل بالميدان إلا محل بقالة مرخص له بيع الخمور منذ أكثر من ستين عاما، وما يؤكد أن امريكا كانت ضالعة مع عملائها الإخوان السفاحين في هذه الجريمة هو تخبط الرئيس الإخواني أوباما حتي انتهي به الأمر بمطالبة مبارك بترك الحكم وبعده طلعت علينا المتصابية هيلاري كلينتون تطالب مبارك بترك الحكم أمس وليس اليوم، وعندما ثار الشعب يوم 03 يونيو 3102 علي حكم الإخوان السفاحين انتابت أوباما حالة غضب لأن الرئيس المعزول كان زبون سُقع بالنسبة له. كما انتابت الإخوان السفاحين حالة غل وانتقام لافتضاح خيانتهم فحاولوا ترويع الشعب الذي لفظهم بتكرار ما حدث يوم 82 يناير 1102 متناسين أن الشرطة استعادت عافيتها واستوعبت الدرس القاسي وإن كان الإخوان السفاحين تمكنوا من احراق عدد قليل من أقسام الشرطة والمباني وعدد من سيارات الاطفاء والشرطة ولأنهم سفاحين واغبياء أرادوا تسويق تكرار الشائعة يوم 82 يناير بأن الشرطة وأضافوا معها الجيش بأنهم وراء احراق الأقسام وقتل رجال الشرطة والجيش المؤيدين لاعتصامي رابعة والنهضة وكان اخرهم الجنود الخمسة والعشرين الذين استشهدوا بيد خونة موتورين،.. وقبل انتهاء حكم الإخوان السفاحين كانوا يتهكمون علي القضاء بمقولة مهرجان البراءات وذلك كلما صدر حكم ببراءة بعض رجال الشرطة المتهمين بقتل شهداء ما بعد 52 يناير بميدان التحرير أو قتلي كانوا يهاجمون أقسام الشرطة والسجون. وبما أن السيناريو الاجرامي الذي حدث في 82 يناير 1102 تكرر جزء منه في اغسطس 3102 من الإخوان السفاحين عن هذه الجرائم وحتي اغسطس 3102 ومصادرة أموالهم ومشروعاتهم واملاكهم لسداد كل ما تكبدته الدولة من نفقات علي ما خربوه بمرافق الدولة وتعويض الشهداء وكذلك الأملاك والسيارات الخاصة خاصة أموالهم المشبوهة التي حصلوا عليها مقابل خيانتهم للوطن وتخريبه عندما تصادر ستؤلم الممولين السفلة بالخارج.