«رويترز»: قفزة في العقود الآجلة لخام برنت تتجاوز 4 دولارات للبرميل    الكنيستان الإثيوبية والهندية الأرثوذكسية تحتفلان بعيد هوسانا معًا في الهند    لليوم الثاني على التوالي.. محافظ الغربية يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال    محافظ المنيا يشارك في اجتماع لمتابعة تنفيذ قرار غلق المحال    وول ستريت جورنال: ترامب يدرس عملية برية في إيران للاستيلاء على اليورانيوم المخصب    اندلاع حرائق وارتفاع أعمدة الدخان في مطار بغداد بعد هجوم بالصواريخ والمسيرات    سياسي ألماني ينتقد منع إسرائيل أرفع ممثل للبابا من إقامة قداس بكنيسة القيامة    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    ألمانيا.. مخاوف من نفوق حوت أحدب علق مجدداً في مياه ضحلة    بالأسماء.. مصرع 3 شباب في تصادم مروع بطريق جمصة بالدقهلية    وول ستريت جورنال: ترامب يدرس خيار عملية برية في إيران للاستيلاء على اليورانيوم المخصب    محافظ الجيزة يقود جولة مكبرة لمتابعة غلق ال9 مساءً.. وتحرير 33 محضراً للمحال المخالفة    طريقة عمل الكبدة البلدي بمذاق لا يقاوم    منشأة بتروكيميائيات ومطار مهر آباد.. هجمات عنيفة على مواقع استراتيجية إيرانية    مصرع طالب علي يد صديقه في مشاجرة بالبحيرة    بالصور.. افتتاح مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في دورتة ال 15 بمعبد الأقصر    أحمد سالم عن قرار الغلق المبكر للمحال التجارية: إحنا في حرب.. نادي ودومينو إيه اللي زعلانين عليهم    يوسف الحسيني للإرهابي علي عبد الونيس: ضيعت الناس وقتلت الأبرياء.. وحرمت الأسر من أبنائها وآبائها    فرقة BTS تكتسح "بيلبورد 200" بألبومها الجديد "ARIRANG" وتحطم أرقاما قياسية تاريخية    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    علاج الإمساك وخفض الكوليسترول.. ملعقة زيت زيتون يوميا تحافظ على صحتك    كيفية تحسين جودة النوم يوميًا    النائب تيسير مطر: تماسك الأحزاب والجبهة الداخلية أقوى رد على الإرهابيين    مصرع شاب وإصابة آخر صدمتهما سيارة بقنا    سفير تركيا يهنئ نبيل فهمي على اعتماد ترشيحه أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية    محافظ الجيزة يتفقد موقع إصلاح كسر مفاجئ بخط مياه رئيسي    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    خبير اقتصادي: الدولار ارتفع 15% منذ بدء الحرب وإجراءات الترشيد تقلل العجز في الموازنة    وفاة الفنانة فاطمة كشري أشهر كومبارس في مصر عن عمر يناهز 68 عامًا.. وتشييع جنازتها اليوم الإثنين بشبرا مصر    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 30 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    محمود بسيوني: إذاعة اعترافات الإرهابي علي عبدالونيس تمثل إنجازا أمنيا وتوعويا    محافظ الدقهلية ينعي والدة وزير الصناعة ويقدم خالص العزاء والمواساة    لدعم استدامة الكوكب.. مصر تشارك بإطفاء الأنوار في المعالم الأثرية خلال المبادرة العالمية "ساعة الأرض 2026"    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية وتتوج أبطال القارة    ضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات مخلة بالآداب بهدف الربح المالي    محافظ القاهرة: اتخذنا قرار تعطيل المدارس قبل السابعة صباحا بسبب التغيرات المناخية السريعة    حقيقة مفاوضات الزمالك مع طارق حامد    هاني رمزي: الخطيب أعظم رؤساء الأهلي وكولر عطل التعاقد مع مهاجمين مميزين    تفاصيل جلسة ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ مع توروب ومدير الكرة فى الأهلى    مصدر من اتحاد كرة السلة ل في الجول: تغريم يوسف شوشة لما بدر منه ضد الزمالك    تجارة القاهرة: نعمل على تطوير منظومتتا التعليمية والإدارية لخدمة الطلاب الوافدين    أحمد موسى مستنكرا غرق الشوارع في الظلام: هل رئيس الوزراء قال لكم ضلموا المحافظات؟ حرام    شاهد.. آخر ظهور للفنانة فاطمة كشري قبل وفاتها    وزارة الثقافة تكرّم المستشارة أمل عمار في احتفالية تكريم المرأة المصرية والأم المثالية    وكيل قوى عاملة النواب يطالب باستثناء أسبوع الآلام وعيد القيامة من مواعيد الغلق    محافظ القاهرة: مفيش ظلام تام في الشوارع.. والقاهرة هتفضل طول عمرها متلألئة    جولة مفاجئة لمحافظ القليوبية بشبرا الخيمة لضبط مواعيد غلق المحال وإزالة الإشغالات    الأجهزة التنفيذية تفض 4 سرادقات أفراح مقامة بالمخالفة لمواعيد الغلق المقررة في ديرب نجم وبلبيس ومشتول السوق    المحامين تخطر أعضاء الجدول العام بضرورة استيفاء أوراق القيد الابتدائي    صحة الإسكندرية: ضمان توافر الأدوية اللازمة لمرضى نفقة الدولة    أمين عمر والعمراوي يقودان مواجهتي الإثنين في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    الشرقاوي: الأزهر يقود جهود صون الأسرة ويواجه تحديات العصر الرقمي بثوابت الشريعة    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاحد .. الناخبون الالمان يحسمون مصير ميركل السياسى
ديمقراطية التوافق فى المانيا.. هل تسفر عن ظهور امرأة حديدية جديدة فى اوروبا ؟

فى ظل تعقيدات وتشابكات لقضايا اقليمية وعالمية سياسية واقتصادية يحسم الناخبون الالمان يوم الاحد 22سبتمبر مصير البرلمان{ البوندستاج} الثامن عشروالذى ينتخب بدوره المستشار الاتحادى لالمانيا رئيس السلطة التنفيذية ويحددون بذلك من سيحكم االمانيا اكبر واقوى اقتصاد فى اوروبا لمدة اربع سنوات قادمة
حيث يتم انتخاب 598 نائبا على الاقل هم اعضاء البرلمان -البوندستاج- من بين 4451 مرشحا يمثلون شريحة عريضة من المجتمع الالمانى ويبلغ عدد الناخبين حوالى 62 مليون ناخب ، وفى ظاهرة ينفرد بها البرلمان الالمانى فان عدد الاعضاء قد يرتفع الى اكثر من هذا العدد وفقا لنظام الصوتين لكل ناخب، هل تستمر انجيلا ميركيل فى قيادة تحالف المسيحيين والليبراليين لتحكم المانيا 4 سنوات اخرى لتصبح ثانى امرأة حديدية فى اوروبا بعد ثاتشر .. ام ان الناخب الالمانى سيفضل تحالفا جديدا للسنوات الاربع المقبلة ليس فيه ميركل وما هى اهم القضايا التى تشغل المواطن الالمانى عشية الانتخابات وهل تؤثر تطورات الاحداث فى العالم العربى على خيارات وتوجهات الناخبين والاحزاب الالمانية
قبل محاولة الاجابة على هذه التساؤلات لابد من القاء الضوء على خريطة الاحزاب السياسية فى المانيا وتوضيح معالم العملية الانتخابية الالمانية والتى تجمع بين نظامى القائمة النسبية والاغلبية المطلقة فيما يعرف بالصوت الاول والصوت الثانى كما تتميز الديمقراطية الالمانية بانخفاض سن المسموح لهم بالترشح لعضوية البرلمان الى 18 سنة.
يحدد القانون الاول الالمانى - الدستور - منذ عام 1949- اجراء العملية الانتخابية لانتخاب اعضاء البرلمان -السلطة التشريعية - والذى يقوم بدوره بانتخاب المستشار الاتحادى وهو رأس السلطة التنفيذية لمدة اربع سنوات والذى يقوم باختيار وتعيين اعضاء الحكومة الاتحادية بالتوافق مع اعضاء الكتل البرلمانية للاحزاب المشاركة فى الائتلاف الحاكم ،وحتى تسمية المستشار الاتحادى الالمانى يتم ايضا بالتوافق وان درج العرف على اختياره من الحزب الذى يحقق افضل نتائج انتخابية ذلك انه فى تاريخ المانيا بعد الحرب العالمية الثانية ومنذ الدستور الجديد فى 1949 لم يحقق اى حزب المانى الاغلبية المطلقة التى تسمح له بقيادة المانيا منفردا بل ظلت المانيا وحتى بعد الوحدة بين الالمانيتين عام 1989 تحكم من خلال ائتلاف يضم حزبين او اكثر عل عكس الديمقراطية الامريكية التى يتبادل فيها السلطة الحزبان الكبيران الجمهورى والديمقراطى او حتى الديمقراطية الانجليزية التى غالبا ما تاتى بالمحافظين و العمال كحكومة ظل او العكس
ولهذا فانه يمكن القول بان ديمقراطية التوافق هى التى تحكم اكبر دولة فى اوروبا -المانيا-
وتتم الانتخابات الالمانية من خلال الية الصوتين لكل ناخب حيث يتم انتخاب نصف اعضاء البوندستاج 299 عضوا من خلال الانتخاب المباشر فى 299 دائرة اتحادية على مستوى المانيا كلها وينجح فيها من يحصل على الاغلبية المطلقة من اصوات الناخبين فى كل دائرة ويتيح الصوت الاول للناخب الالمانى اختيار من يمثله من الشخصيات العامة بدون التزام حزبى اما الصوت الثانى للناخب فيمنحه لقوائم حزبية فى ولايته يتم ترتيب المرشحين فيها وفقا لالية معينة لكل حزب ويتم الفوز فيها بالاغلبية النسبية لكل قائمة بشرط ان يحصل الحزب على الاقل على نسبة 5 فى المائة من اصوات الناخبين ويتم من خلال هذه القوائم الحزبية على مستوى الولايات انتخاب النصف الثانى من اعضاء البوندستاج ولكن قد تؤدى هذه العملية الى زيادة اعضاء البرلمان الى اكثر من 598 عضوا وقد حدث هذا مرة او مرتين .
اما الاحزاب الالمانية المشاركة فى العملية الانتخابية فيصل عددها الى حوالى 35 حزبا منها 9 احزاب تخوض الانتخابات لاول مرة وهى احزاب صغيرة منها مثلا حزب النساء الذى كل اعضائه من النساء وحزب المعترضين على الانتخابات واخر يسمى البديل الالمانى الذى يرفض اليورو بينما تنحصر المنافسة الحقيقية بين الاحزاب الكبيرة التقليدية وعلى راسها الاتحاد المسيحى الديمقراطى الذى تنتمى اليه المستشارة ميركل والحزب الديمقراطى الاشتراكى وهو حزب المعارضة منذ الانتخابات الاخيرة فى 2009 الذى ينتمى اليه بيير شتاينبروك منافسها على منصب المستشارية وكان يشغل منصب وزير المالية فى حكومة ميركل الاولى عام 2005، وايضا ينتمى اليه مستشار المانيا السابق شرودر الذى ازاحته ميركل عام 2005 هذا الى جانب الاتحاد الاجتماعى المسيحى وهو النسخة البافارية -اى التى فى ولاية بافاريا الجنوبية -من الاتحاد الديمقراطى المسيحى بالاضافة الى الحزب الديمقراطى الحر- الليبرالى - الذى يمثل تكتل اصحاب الاعمال ورجال الاعمال والمثقفين وهو شريك حزب المستشارة ميركل فى الحكومة الحالية ومنذ 2009 و الذى ينتمى اليه وزير الخارجية الالمانى الحالى فيستر فيلله ونائب المستشارة وزير الاقتصاد غوسللر، ومنذ عام 1990 دخل حزب الخضرالمعترك السياسى وحقق نتائج طيبة خاصة فى انتخابات مجالس الولايات والمحليات ويتبنى افكار حماية البيئة والطاقة الجديدة والمهاجرين والشباب والمراة خاصة انها تمثل 44 فى المائة من قوائمه الانتخابية ومرشح لان يدخل فى ائتلاف مع اى من الحزبين الكبيرين - الاتحاد المسيحى الديمقراطى او منافسه الديمقراطى الاشتراكى، ومن ضمن اعضائه المشهورين وزير الخارجية الالمانى السابق يوشكا فيشر كما يضم ضمن قوائمه فى انتخابات الاحد عددا من المهاجرين وممثلى الاقليات العرقية فى المانيا ومن بينهم احدى النساء من اصل مصرى تدعى هالة متزوجة من المانى ، اما الاحزاب اليسارية او الشيوعية القديمة التى كانت تنتمى الى المانيا الشرقية فقد اندمج حزبان يخوضان الانتخابات فى قائمة واحدة تحت اسم حزب اليسار وقد تحقق بعض المكاسب فى الولايات الشرقية من المانيا ولكن مشاركتها فى البوندستاج تبقى مرهونة بقدرتها على تجاوز حاجز ال5 فى المائة ،
الاجور والضرائب
تتمتع المانيا باستقرار اقتصادى وسياسى رغم عاصفة الديون التى لا تزال تضرب معظم الاقتصادات الاوروبية خاصة اليونان ولهذا فان الهدوء الحذر بل ويمكن القول الفتور يسيطران على المواطنين الالمان قبيل الانتخابات التشريعية ويرجع الاستقرار الاقتصادى الى قوة ورسوخ قطاع الصادرات الالمانية الذى يحافظ حتى الان على نمو ايجابى للاقتصاد الالمانى ومن المتوقع حسب مركز ابحاث اتحاد غرف التجارة والصناعة الالمانىان تتجاوز الصادرات الالمانية نهاية العام الحالى معدل تريليون و16 مليار يورو ويثبت معدل البطالة عند اقل من 7 فى المائة - حوالى 3 ملايين- وتمتلك المانيا ثانى اكبر رصيد احتياطى من الذهب على مستوى العالم والذى يبلغ حوالى 3396 طنا قيمتها بالاسعار الحالية تصل الى اكثر من 140 مليار يورو ،كما تتميزالتوجهات الراسمالية للاقتصاد الالمانى بمراعاة البعد الاجتماعى وحقوق العمال ونظام مستقر للتامين الاجتماعى والمعاشات والرعاية الصحية ومع هذا فان برامج الاحزاب المتنافسة فى الانتخابات تتضمن مطالبات بتحديد حد ادنى للاجور حدده حزب الديمقراطى الاشتراكى الذى يسعى الى الفوز بمنصب المستشارية ب 8 وخمسين سنتا فى الساعة ومعه حزب الخضر وهما يمثلان اتجاه يسار الوسط كما يطرحان ايضا تغيير المنظومة الضريبية من خلال زيادة الضرائب على الاغنياء الامر الذى يعارضه بعض الاحزاب الممثلة لتجمعات ومنظمات رجال الاعمال كما تحتل قضايا الطاقة واسعارها حيزا كبيرا من اهتمامات الناخبين والاحزاب فى المانيا هذا الى جانب اهتمام ضئيل بقضايا التامين الصحى والاجتماعى والتعليم من قبل الاحزاب رغم اهتمام المواطن الالمانى بهذه القضايا المؤثرة فى مستوى معيشته ،اما قضايا المنطقة العربية المعقدة فهى لا تمثل الا حيزا ضئيلا جدا فى برامج الاحزاب الالمانية المتنافسة وربما يرجع هذا الى عدم اهتمام الناخب الالمانى اصلا بهذه القضايا او ربما يرجع الى تقارب وجهات النظروثباتها بين هذه الاحزاب تجاه تلك القضايا وبالتالى فهى لا تمثل نفاط تنافس لكسب المزيد من اصوات الناخبين ،فبالنسبة للقضية السورية الموقف الحالى للائتلاف المسيحى الليبرالى بقيادة ميركل هوعدم مشاركة المانيا فى اى ضربات عسكرية على سورية الا من خلال قرار اممى او من الناتو او الاتحاد الاوروبى مع ادانة لنظام الاسد ومن حيث القضية الفلسطينية فهو موقف ثابت ومستقر لالمانيا منذ فترة وهو تشجيع حل الدولتين والحفاظ على امن اسرائيل ولا خلافات جوهرية فيما يتعلق بهذبن الملفين بين الاحزاب الالمانية الا ان حزب الخضر يتبنى اعتراف المانيا الفورى بفلسطين كعضو فى الامم المتحدة اما الموقف من تطورات الاحداث فى مصر فهو ايضا يتسم بمحاولة ارضاء كل الاطراف فلا تاييد مباشر للنظام الحالى فى مصر ولا انتقاد واضح وهو موقف معظم الاحزاب الالمانية مع تكرار عبارات عامة من قبيل الاسراع فى العودة الى المسار الديمقراطى والافراج عن المعتقلين السياسيين وحماية الاقباط وحرية التعبير عن الرأى ومع ان وزير الخارجية فيستر فيلله شريك ميركل فى الائتلاف عبر مرة عن رأيه الشخصى مطالبا بالافراج عن الرئيس المقال محمد مرسى، الخلاصة ان قضايا المنطقة العربية لا تمثل عنصرا مؤثرا فى الانتخابات الالمانية رغم ان المانيا شعبا وحكومة كانت من اكثر الدول فى العالم ترحيبا وتهليلا بثورات الربيع العربى عام 2011 وزار كبار المسئولين الالمان مصر وتونس ابان ما سمى بثورات الربيع العربى بل وقدمت المانيا دعما ماليا وادبيا لحكومات ما بعد اندلاع ثورات الربيع العربى فى مصر وتونس وحينما سالت احد رجال الاعمال الالمان عن تراجع الاهتمام الالمانى بمصر قال لى نحن فى انتظار ان تقرروا ماذا تريدون لم نعد نفهمكم جيدا!!
توقعات وتكهنات
هل تستمر ميركل فى قيادة التحالف الحالى بين الاتحاد المسيحى والليبراليين لتحكم المانيا 4 سنوات اخرى لتسجل بذلك رقما قياسيا جديدا باعتبارها اول امراة تشغل منصب المستشار فى المانيا وتستمر هذه الفترة الطويلة 12 سنة
اذا نجحت فى ذلك فعلا فانها تستحق لقب المراة الحديدية الجديدة فى اوروبا خلفا لثاتشر الانجليزية
كل استطلاعات الراى تؤكد انها ميركل لا تزال متفوقة على منافسها شتاينبروك فقد نجحت بسياستها الهادئة تجاه القضايا الاوروبية والدولية وصمود الاقتصاد الالمانى امام زلزال الديون الاوروبية فى نيل رضا قطاع مهم من الالمان وبالنسبة للقضايا الداخلية الاخرى كالضرائب والاجور والطاقة فانها تنتهج اسلوب السياسات المرنة لسحب البساط من منافسيها فهى الان تتبنى مواقف منافسيها الاشتراكيين فى تحديد حد ادنى للاجور وسارعت ايضا فى تبنى مواقف حزب الخضر من الطاقة النووية وبالتالى لا يدرى منافسها شتاينبروك من اين ياكلها او ينال منها ولكن نقطة الضغف فى الحزب الديمقراطى الحر حليفها فى الائتلاف الذى تراجعت شعبيته بشكل كبير وخسر تحالفهما الانتخابات المحلية فى 12 ولاية حتى الان مما يعد مؤشرا سيئا لهذا التحالف فى انتخابات الاحد ولهذا فان السؤال الذى يطرح نفسه هل تلجأ ميركل للتخلى عن الليراليين وتسعى لتحالف جديد مع الخضر مثلا لتستمر فى قيادة المانيا؟ ام يفضل الخضر التحالف مع الديمقراطى الاشتراكى لازاحة ميركل من المشهد نهائيا فى حالة ما تراجعت نتائج الحليف مع ميركل الحزب الديمقراطى الحر؟ حتى قبيل الانتخابات بثلاثة ايام اكدت ميركل حرصها على استمرار الائتلاف مع الديمقراطيين الاحرار - الليبراليين- ولكن المستشار محمد عطية رئيس الجالية المصرية فى المانيا اكد لى عبر الهاتف ان هناك خيارا ثالثا يفضله كثير من الالمان وهو عودة الائتلاف الكبير بين اكبر حزبين فى المانيا الاتحاد المسيحى الديمقراطى بقيادة ميركل والديمقراطى الاشتراكى بقيادة منافسها شتاينبروك ليحكم المانيا فى السنوات الاربع المقبلة لمواجهة التحديات الكبرى التى تواجهها المانيا سواء على صعيد البيت الاوروبى الكبير اوفى داخل المانيا .
تبقى كل الاحتمالات مفتوحة حتى مساء الاحد مع ان الكثيرين يرجحون استمرار المراة الحديدية الالمانية فى المشهد السياسى لاربع سنوات مقبلة بطريقة او اخرى ومع ان حماس الالمان للانتخابات يتسم بالهدوء والفتور مما دعا رئيس لجنة الانتخابات الاتحادية رودريش ايجلير الى توجيه نداء لحث الالمان على المشاركة فى الانتخابات مع انه رصد ظاهرة زيادة غير مسبوقة فى عدد الاحزاب المشاركة كما رصد ان اصغر مرشحة تنتمى لولاية بافاريا 18 عاما واكبر مرشح يبلغ من العمر 90 عاما وينتمى معظم المرشحين الى قطاع الخدمات مما يعكس زيادة الاهتمام السياسى الا ان بعض المراقبين الالمان يتخوفون من ضعف المشاركة خاصة ان انتخابات 2009 سجلت تراجعا كبيرا لعدد المشاركين فى الانتخابات الى 70 فى المائة فقط لان متوسط نسبة المشاركة عموما فى الانتخابات الالمانية سجل اعلى من 80 فى المائة بل ووصل الى 90 فى المائة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.