تنطلق المناظرة الحاسمة والوحيدة بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ومنافسها الاشتراكي بيير شتاينبروك خلال ساعات تمهيدا للانتخابات العامة المقررة في22 من الشهر الجاري. يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه أحدث استطلاعات الرأي عن تقدم الحزب المسيحي الديمقراطي المحافظ بزعامة ميركل, علي سائر منافسيه بفارق كبير. ومن المتوقع أن تكون الأزمة السورية من بين القضايا الكبري التي ستطرح خلال المناظرة. و تشمل أجندة المناظرة أيضا أزمة اليورو وخطط الضرائب مرورا بأسعار الإيجارات والكهرباء والرسوم المفروضة علي سيارات النقل وتجسس المخابرات الأمريكية علي ألمانيا والرؤي التي يقدمها الائتلاف الحاكم. وفي هذه الأثناء, أظهر أحدث الاستطلاعات تمتع المرأة الحديدية ميركل بتأييد41% من الألمان, بينما حصل حزب الديمقراطيين الاشتراكيين علي26%, وأيد11% حزب الخضر. أما الحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم فحصل علي5% من الأصوات. وتمثل المناظرة التي تستمر علي مدي90 دقيقة الفرصة الأخيرة أمام شتاينبرك لسد الفجوة بينه وبين ميركل في استطلاعات الرأي. وأشار مراقبون الي أن الانتخابات المرتقبة تعد الأكثر ارتكازا علي شخصية المرشحين و ليس برامجهم, خلال العصر الحديث. وأوضحوا أن الحزبين الرئيسيين المتنافسين( المحافظين والاشتراكيين) تعاونا بشكل كبير إزاء أزمة منطقة اليورو, لتنحصر القضايا محل الخلاف بين الحزبين الي الحد الأدني. وقد عمدت ميركل 59 عاما طوال حملتها الانتخابية إلي تجاهل الإشارة إلي منافسها الذي كان وزيرا للمالية في حكومتها الائتلافية بين عامي2005 و.2009 من جانبه, أكد شتاينبروك 66 عاما والمعروف بتصريحاته اللاذعة أنه لن يلعب دور الغوغائي خلال المناظرة, وأنه سيلتزم بقواعد السلوك الأوروبية المركزية. وصرح بأنه سيسأل المستشارة الالمانية عن كلفة أزمة منطقة اليورو لدافعي الضرائب الألمان, متهما ميرلكل بتوزيع منومات علي الناخبين. لكن من غير المتوقع أن يحقق شتاينبروك في هذه النقطة ايضا, أي تقدم لان حزبه صوت لصالح كل خطط المساعدة, التي أقرتها أغلبية ميركل, للدول التي تشهد أزمات.وكان شتاينبروك, الذي يفخر بصراحته السياسية, قد تعثر بسبب هفواته التي دفعت الإعلام إلي السخرية منه كما دفعت اعضاء حزبه الي انتقاده.وفي المقابل قد يحقق شتاينبروك بعض التقدم في مسألة غياب المساواة الذي تزايد في السنوات الأخيرة, خاصة وأن حزبه وضع العدالة الاجتماعية في صلب برنامجه. وسيكون لشتاينبروك حق طرح السؤال الأول ولميركل حق طرح السؤال الاخير.