إذا قدر لك أن تعمل أو تعيش بالسعودية فستعرف لماذا كل هذا الحب الذي يحظي به الملك عبد الله بن عبد العزيز بين جميع أفراد المجتمع السعودي وطوائفه. وبعد4 سنوات عشتها بالرياض وجدة مديرا لمكتب الأهرام خلصت إلي نتيجة مفادها أن الملك أخلص لشعبه فبادله الشعب حبا بنفس الدرجة من الاخلاص والتفاني وأعطاه كل الثقة, وكان عند حسن ظن شعبه.. إنها شهامة ملك.. ولم تقتصر هذه الشهامة في تعاملات خادم الحرمين الشريفين مع السعوديين فحسب, بل امتدت بالخير لكل العرب والمسلمين والمصريين بشكل خاص, وليست حرب أكتوبر 73 ببعيد, فقد كان الموقف السعودي من أنبل وأشرف المواقف, ففي الشدائد والمحن تظهر معادن الرجال, وفي تقديري أن الظرف الصعب الذي عايشته مصر ومازالت تعيشه حتي الآن خلال الأيام والأسابيع الماضية كان أصعب علي شعبها وأهلها من حرب 1967, ولم تر مثله أيضا في حرب.. 1973 فقد روع الإخوان أهلها, وحرقوا أجساد شعبها, وشوهوا شوارعها وعماراتها وآثارها الإسلامية والمسيحية, وحرقوا المساجد والكنائس, وشوهوا وجه مصر داخليا وخارجيا. وفي ظل هذه الظروف الصعبة لم تجد مصر سوي العاهل السعودي سندا لها يقول كلمة الحق, أمام ظلم الغرب وأوروبا وأمريكا وبعض الحاقدين, حتي خرج الملك عبد الله بن عبد العزيز بشهامته المعهودة, ويلقي بيانا ليس فيه لبس ولا التباس يظهر من خلاله أصالة الشعب السعودي مع المصريين. جلالة الملك لقد نفذت كلماتك قلوب كل المصريين وأصبحت حديث كل البيوت, ورغم أننا عهدنا ذلك فيك إلا أننا كنا في حاجة لهذه الكلمات التي دعمت الموقف المصري خارجيا وداخليا, وجاءت تصريحات الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية القوية والمؤثرة استكمالا لما بدأه العاهل السعودي, كما كانت جولته بفرنسا وايطاليا واتصالاته الدبلوماسية وتأثيره كأقدم وزير خارجية علي مستوي العالم, وكعميد للدبلوماسية العربية, اكبر الأثر في اعادة نظر هذه الدول لمواقفها مع مصر, إنها شهامة ملك وأصالة شعب أحب مصر فأحبه كل الشعب المصري. لمزيد من مقالات ابراهيم البهى