حذر روبرت موللر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي الأسبق من أن الجماعات الإرهابية تزداد خطورة بعد تقدم الوسائل التكنولوجية ويجب أن يظل مكافحة الإهاب علي قائمة أولويات الولاياتالمتحدة لسنوات طويلة. وقال موللر, الذي كان قد تولي هذا المنصب قبل أسبوع من هجمات11 سبتمبر2001, إن المنظمات الراعية للإرهاب لا يجب اختزالها في القاعدة فقط بل أن هناك غيرها في الصومال وشبه الجزيرة العربية. وأعرب عن قلقه من الإرهاب اتخذ منحي جديدا بعد ثوارت الربيع العربي في كل من تونس وليبيا ومالي وسوريا والجزائر, إضافة إلي مصر خاصة خلال الشهرين الماضيين. وأوضح أنه يوجد أفراد بهذه الدول يجب تصنيفهم علي أنهم إرهابيون ويمثلون خطرا ليس فقط علي الولاياتالمتحدة بل أيضا علي الأمريكيين في الخارج. وأعرب أيضا عن قلقه من الخطر الذي يمثله الأشخاص الذين يطلق عليهم الذئب الوحيد الذي يتحولون إلي متطرفين ويستطيعون تصنيع القنابل عبر الإنترنت الأمر الذي يزيد الصعوبة علي وسائل الأمن لتعقب هؤلاء الإرهابيين الذين يعملون بمفردهم وتجنب وقوع هجمات إرهابية. وأكد أن هجومي قاعدة فورت هود وبوسطن عام2009 هما مثالان علي نموذج معين متبع وسوف يتكرر في المستقبل. وأضاف أن وجود مثل هؤلاء الإرهابيين الذين يعملون بمفردهم يؤكد علي ضرورة اللجوء إلي برامج المراقبة للهواتف والإنترنت. يأتي ذلك في الوقت الذي ذكر فيه ممثل الادعاء الأمريكي في المرافعات الختامية أمس الأول إنه يعتقد أن ضابط الجيش الأمريكي نضال حسن الذي يحاكم بتهمة إطلاق النار بشكل جماعي في قاعدة فورت هود العسكرية كان لديه دوافع جهادية لقتل أكبر عدد ممكن من الجنود. وأضاف الادعاء إن المتهم لم تكن لديه رغبة بالخدمة في أفغانستان, وفقا لموجز لإجراءات المحاكمة التي قدمها الجيش. ويواجه حسن13 تهمة تتعلق بالقتل مع سبق الإصرار32 تهمة تتعلق بالشروع في القتل. وقد اعترف حسن بأنه هو من أطلق النار, مشيرا إلي أن أراءه الدينية ورغبته في حماية جماعة طالبان من القوات الأمريكية, كانا السبب وراء قيامه بإطلاق النار. في الوقت نفسه, كشف مسئولون أمنيون أن اندماج جماعتين جهاديتين بعد انفصلاهما عن جناح القاعدة في شمال أفريقيا وقاتلتا في مالي بالصحراء الأفريقية يهدد المصالح الفرنسية في الصحراء الأفريقية. وأعلن أمس الأول مقاتلون يقودهم مختار بلمختار الذي قيل إنه العقل المدبر لهجوم علي منشأة غاز جزائرية في يناير الماضي الانضمام إلي حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا. ونقلت وكالة نواكشوط للأنباء( ونا) عن بلمختار قوله في بيان أن الجماعة ا جديدة تسمي المرابطون وتهدف إلي جمع كلمة المسلمين في مشروع واحد من النيل إلي المحيط. وقال بلمختار في البيان أن التنظيم الجديد سيركز علي استهداف المصالح الفرنسية وحلفائها.