استمرار تعدد جهات الولايات الحكومية علي الأراضي هو أهم أسباب تأخر مسيرة التنمية في سيناء فمخطط تنمية سيناء الذي تباهي به النظام السابق كثيرا وكان يهدف الي توطين3 ملايين مواطن بسيناء لم يكتمل حتي الآن, بينما يعاني مواطنو سيناء التهميش والبطالة. في البداية أكد عواد الجبالي عضو مجلس الشوري السابق عن دائرة جنوبسيناء أن التنمية تسير علي أرض المحافظة بسرعة السلحفاة بسبب تعدد جهات الولايات الحكومية متمثلة في الوزارات والهيئات السيادية علي الاراضي بدعوي إقامة المشروعات التنموية وخطر اتجار المواطنين في الاراضي خوفا من بيعها للأجانب لتمثل هذه المشكلة عائقا كبيرا أمام رجال الاعمال والمستثمرين حيث إنه يجب عليهم رجال الاعمال أن يجوبوا جميع الوزارات والهيئات السيادية المتمثلة في وزارات الدفاع والبترول والصناعة والطيران والبيئة والاثار وديوان عام محافظة جنوبسيناء للحصول علي موافقات تلك الجهات لإقامة المشروعات التنموية العملاقة علي أراضي سيناء مما أسهم في عزوف الكثير من رجال الاعمال والمستثمرين في كل القطاعات عن إقامة المصانع العملاقة والمشروعات الزراعية الكبري التي كان من الممكن أن تسهم في توفير آلاف من فرص العمل للشباب والقضاء نهائيا علي البطالة وعلي الرغم من أن سيناء تضم العديد من الثروات التعدينية والخامات منها خام الذهب والمنجنيز والفيروز والرخام والجرانيت والفوسفات والنحاس والرمل الزجاجي بعضها مستغل والبعض الآخر لم يتم استغلاله الي الآن حيث لم يقم علي أرض جنوبسيناء سوي5 مصانع واستغلال140 محجرا فقط. ويقوم مستغلو المحاجر بتصدير ملايين الامتار من خام الرمل الزجاجي عقب استخراجه مباشرة وقبل تنقيته من الشوائب الي دولة تركيا بسعر زهيد للغاية يبلغ دولار واحد للمتر ونقوم باسيراده بعد ذلك بمبلغ7 دولارات للمتر الواحد. ورغم تعدد اصحاب الولايات علي الاراضي والروتين الاداري الذي مازال متبعا في دواويننا الحكومية. في السياق نفسه أكد اللواء خالد فودة محافظ جنوبسيناء أن تعدد جهات الولايات علي الاراضي أحد أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين ورجال الاعمال الراغبين في إقامة مشروعاتهم علي اراضي المحافظة حيث إن المحافظة تضم5 محميات طبيعية هم رأس محمد ونبق بشرم الشيخ وابو جالوم وسانت كاترين وطابا وجميعهم يستحوذون علي مساحة34% من المساحة الكلية للمحافظة البالغة نحو30 الف كيلو متر مربع بالإضافة الي وجود مساحات شاسعة من الاراضي تدخل ضمن ولاية وزارات الدفاع كضرورة أمن قومي والبترول والبيئة والزراعة والصناعة والسياحة مما يصعب إقامة المشروعات التنموية عليها إذا ماتم تنظيم عمل جهات الولايات علي الأراضي حيث إن الروتين الإداري يغل يد المحافظة كجهة حكومية في الاستفادة منها.