مصطفى فهمي يكشف موقفه من الترشح لرئاسة الاتحاد الإفريقي    ضربات موجعة لتجار ومروجى المخدرات خلال 24 ساعة    التعليم العالي: لا نية لتعطيل الدارسة في الجامعات    درة تتسبب في إصابة عمر الشناوي أثناء تصوير حكاية «أول السطر» (صورة)    رئيس «الإنجيلية»: الدين يمثل قدسية خاصة لكل المصريين    وزير البترول يوضح موقف نجيب ساويرس من المزايدة الأولى للتنقيب عن الذهب    جامعة طنطا: مستعدون للتعاون مع أكاديمية البحث العلمي لخدمة أقاليم مصر    لأول مرة.. ترامب يوجه إدارته بالتعاون مع بايدن في تسليمه للسلطة    حمدوك وماكرون يؤكدان ضرورة التوصل لاتفاق عادل حول سد النهضة    ترامب يعطي الضوء الأخضر لبدء هملية نقل السلطة لإدارة بايدن    مقاطعة أونتاريو الكندية تسجل رقما قياسيا جديدا لإصابات كورونا    التعاون الإسلامي تدين استهداف ميليشيا الحوثي لخزان للوقود بشمال جدة    لليوم الثاني | «التنمية المحلية» تتابع جولة الإعادة بانتخابات «النواب»    رضا عبدالعال يطالب بتأجيل نهائي القرن    بعثة المقاولون تلتزم بتطبيق الإجراءات الإحترازية استعدادا للسفر لجيبوتي    "أولياء أمور مصر" يطالبون بحذف الحشو وإغلاق المدارس    «الأرصاد»: الطقس غير مستقر بدءٍ من غد وأمطار رعدية بهذه المناطق    «الجمارك» تحبط محاولة تهريب 78 «باروكة» مع راكب    عاجل.. مصرع 4 أشخاص وإصابة 11 في تصادم 3 سيارات بالسويس    فيديو.. عشماوي: دخلت موسوعة جينيس كأكبر منفذ أحكام في العالم    رئيس اتحاد الناشرين يكشف أسباب تأجيل معرض القاهرة الدولي للكتاب (فيديو)    فيديو.. مستشار إقليمي بالصحة العالمية: لا تأثير للمضادات الحيوية على الإنفلونزا    "انتهاك قانوني".. "دليفري الأدوية" في بيان عاجل بالبرلمان    كشف غموض اختفاء فتاتين بالقليوبية.. "هربت لحبيبها وأخدت صاحبتها"    «عربية بالبيت الأبيض».. من هي ريما دودين التي اختارها بايدن بإدارته؟    أتلتيك بيلباو يسحق ريال بيتيس برباعية في الليجا    شاهد.. محمد رمضان يواصل استفزاز جمهوره بصورة جديدة.. و مرتضى منصور يعلق    نقيب قراء القرآن الكريم: لا مانع من قبول المطرب بهاء سلطان بالنقابة    تعرف على علاج ضيق الصدر    الرضا النفسي يأتي بالتسبيح لله    طبيب المنتخب يكشف – سبب تدرب النني مصابًا بكورونا.. ورغبة هاني في السفر إلى توجو    اسلام الشناوي: سيتي كلوب هدفه خدمة أهالينا بمحافظات مصر    «الصحة»:خروج 100 متعافِ من فيروس «كورونا» من المستشفيات    الكسل والتخلف عن صلاة الجماعة من صفات المنافقين    سعد الدين الهلالى: قضية زواج المسلمة من غير المسلم هدفها إفساد فرحتنا بالإنجازات    المقاولون العرب يضم مدافع سيراميكا كليوباترا ويبحث عن ظهير أيمن    نقابة الصحفيين تعلن مقاطعة محمد رمضان.. ومنع نشر اسمه وصورته    ساوثهامبتون يتعادل مع وولفرهامبتون 1-1 في البريميرليج    إنجازات بحجم السيسى ومصر.. تأسيس أول بورصة سلعية لخفض الأسعار وتوفير عروض تنافسية.. وأسواق باستثمارات 49 مليار جنيه توفر 400 ألف فرصة عمل.. ومستودعات استراتيجية لتأمين المخزون 9 أشهر    بايدن يعتزم تعيين الرئيسة السابقة للاحتياطي الفيدرالي وزيرة للخزانة في إدارته    فيديو.. مسؤولة ببرنامج الأغذية العالمي: دعم 40 ألف طفل أقل من عمر عامين    زوربا.. تلك الموسيقى وهذا الراقص!!    "غبي من فيه" يعود بجزء ثان بعد 16 عاما    الآلاف يشيعون جثمان الزميل محمد رضوان مدير مكتب «المصري اليوم» في الإسماعيلية (صور)    ترتيب الدورى الإنجليزى بعد نهاية الجولة التاسعة    تأمين أمنى شامل لوسائل النقل العام وخطوط المترو والسكة الحديدية    شرطة البيئة والمسطحات تواصل حملاتها داخل وخارج المسطح المائى    تهشم رأس طفلة سقطت من الدور العاشر في الهرم    أخبار التوك شو.. أحمد موسى: البرادعي كاذب ومصر لا تتلقى تعليمات من الخارج.. حقيقة تطبيق الحظر الشامل يوم نهائي إفريقيا.. وطقس غير مستقر يضرب البلاد    حمله للتطعيم من شلل الأطفال بالعريش    عمرو أديب بعد إعلان فاعلية لقاح أكسفورد لكورونا: بشرة خير    تفاصيل حفل أصالة الأون لاين    الأردن يعلن توفير لقاح كورونا مجانًا    المالية تحذر الجهات الحكومية من عدم توريد ضرائب الموظفين.. اعرف العقوبة    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 24-11-2020.. المعدن الأصفر يخسر 11 جنيهًا    أسعار الدولار اليوم الثلاثاء 24-11-2020    منظمة إرهابية.. الإمارات تصفع جماعة الإخوان    الأزهر: اتباع إجراءات الوقاية من كورونا لا زال واجبًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاستقطاب الطائفي في لبنان يهدد أركان الدولة
نشر في الأهرام اليومي يوم 24 - 06 - 2013

في إقليم يموج بمتغيرات سياسية خطيرة, وفي ظل توقعات بمولد دويلات طائفية جديدة علي أنقاض المشهد السوري, الذي امتدت تأثيراته لدول الجوار خاصة العراق ولبنان،
يتخندق الأن كل لبناني داخل أسوار طائفته التي يمتد ناظريها خارج الوطن القديم, إما لبناء تحالفات جديدة أو للاندماج مع طوائف أخري متشابهة في دويلة جديدة, إذا نجحت الفوضي الخلاقة في انجاز سيناريو' سايكس بيكو الجديدة' ومن هنا يمكن فهم طبيعة الصراع الدائر الأن وبقوة علي الأرض في كل من سوريا ولبنان والعراق, حيث توجد طوائف متشابهة ومنتشرة في الدول الثلاث من الشيعة والعلويين والأكراد والعرب السنة والمسيحيين.
ويشهد لبنان استقطابا سياسيا طائفيا حول هذه المشكلة, فكل الطوائف يعتريها الخوف الوجودي من الآخر, والسعي للمحافظة علي الوجود السياسي والسلطوي الطائفي علي حساب الآخر بكل الطرق, بما فيها الشحن الطائفي والتلويح المبطن بإستخدام فائض القوة, بما أدي لمخاطر جدية علي مستقبل الدولة اللبنانية.
وللطائفية في لبنان جذور تاريخية, فهي ليست دينية أو مذهبية فقط بل عرقية وثقافية أيضا, إذ يوجد في لبنان81 طائفة لكل منها هويتها المتميزة, إضافة إلي3 طوائف أخري غيرمعترف بها.
وعلي الرغم مما يبدو علي السطح من احترام لصيغة الوفاق الوطني التي وفرتها اتفاقية الطائف لعام9891, استنادا إلي قيام لبنان علي مبدأ3491 لاقتسام السلطة, فإن ما تحته زاخر بالتطورات والتغيرات في موازين القوي بين مختلف الطوائف, فهناك تغيرات ديموجرافية في الأوزان النسبية لها بفعل الهجرة والتوالد قد تجعل للشيعة مكانا بارزا ومؤثرا بإعتبارها أكثر الطوائف اللبنانية نموا, خاصة وأنها كانت سببا في حرب أهلية لمدة51 عاما(57-0991) بسبب محاولة إعادة اقتسام السلطة بين الطوائف اللبنانية علي أسس الاستجابة للمتغيرات الديموجرافية والسياسية لوضع كل طائفة.
وما يزيد المسألة الطائفية تعقيدا علي المستوي السياسي في لبنان, هو أن الطوائف الرئيسية أصبحت تتوزع كنتيجة للحرب الأهلية علي أساس جغرافي, فالشيعة يتمركزون في الجنوب من الساحل حتي البقاع الغربي والضاحية الجنوبية في بيروت, في حين استوطن الدروز جبل الشوف, أما الموارنة فيقطنون الضاحية الشرقية من العاصمة, وجزء كبير منهم في منطقة كسروان وإقليم المتن, والسنة استوطنوا الجزء الغربي من العاصمة بيروت وفي الشمال ومنطقة طرابلس.
كما أن لكل طائفة أحزابها ومؤسساتها الاقتصادية والدينية وتعليمها وتاريخها ومدارسها ومحاكمها الشرعية ووسائل إعلامها من صحافة وإذاعة وتليفزيون, والأخطر أن طبيعة التحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها لبنان الدولة, هي نفسها تعيد فرز الطائفية السياسية هناك ونلحظ ذلك في كيفية تعاطي الطوائف اللبنانية مع ما يحدث في سوريا, فنجد أن الشيعة وعلوي لبنان من خلال' حزب الله' يساندون عسكريا النظام السوري الشيعي العلوي, كما حدثت صدامات دامية في لبنان بين العلويين والسنة خاصة في طرابلس الجوار المحتمل للدولة العلوية المتوقعة في شمال سوريا, بينما السنة في لبنان يساندون الثورة السورية ضد النظام. وفي الوقت نفسه تراجع الطوائف المسيحية بقيادة الموارنة حساباتها وتحالفاتها وهي تنظر بعين خارج الوطن وبأخري إلي التاريخ لعلها تستطيع أن تعيد تأسيس الدولة المارونية مرة أخري, والتي أسست في الماضي في قلب الدولة العثمانية. والموارنة هم أكثرالطوائف انزعاجا علي مكانتهم في التركيبة السياسية اللبنانية, وقادوا جدلا ساخنا حول عدة موضوعات يرونها تهدد دورهم السياسي, ومنها ضرورة إعادة النظر في اتفاق الطائف, وبهدف انتاج برلمان علي أسس غير طائفية وتفتيت الطائفية السياسية المتمركزة علي أسس جغرافية كبيرة, وصياغة القانون الانتخابي لتحقيق ذلك بحيث يكون لبنان كله دائرة واحدة فلا يستطيع المسلم أن يتنكر للمسيحي أو الشيعي أن يتنكر للسني مع مراعاة القانون للتوازنات والاعتبارات الطائفية, كما يخشون من استمرار المخيمات الفلسطينية والفصائل اللبنانية المسلحة التي تعظم من أسباب الحرب الأهلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.