وزير الرياضة: الشباب طاقة متجددة تمثل 65% من الشعب المصري    اختتام اليوم الأول لورشة عمل المحافظين الجدد    «البامبو السوداني» يشعل حلبة «the voice»    موجز المحافظات..عبور 1594 سفينة قناة السويس خلال نوفمبر بحمولات 101.6 مليون طن    تحركات احتجاجية في لبنان مع اقتراب موعد استشارات تشكيل الحكومة    ترامب: مفاوضات الإفراج عن "وانج" تظهر إمكانية التوصل لاتفاق مشترك مع طهران    مان سيتي ضد مان يونايتد.. سقوط جديد للسيتيزنز يبعده عن لقب الدوري الإنجليزي    فيديو| بن شرقي يسجل الهدف الأول ل «الزمالك» في شباك أول أغسطس الأنجولي    رونالدو يقود هجوم يوفنتوس في موقعة لاتسيو بالدوري الإيطالي    الأهلي اليوم : أول رد فعل من النادي الأهلي من انفعال أحمد فتحي على زملائه    عمرو عاشور: الأفضل هو من فاز بالمباراة ولم نكن موفقين أمام انتركلوب    مصرع وإصابة شخصين في "انقلاب ميكروباص" بالبحيرة    التصريح بدفن أب وطفليه توفوا نتيجة اختناق بالغاز فى شبرا الخيمة    حبس عاطلين في اتهامهما بسرقة حقائب السيدات بالتجمع الخامس    إحباط تهريب شاشات هواتف محمولة ب134 ألف جنيه بمطار برج العرب    «العالي للفنون» يشارك ب«الوحوش الزجاجية» في مهرجان الإسكندرية للمسرح العربي    برومو برنامج الحياة اليوم يتخطى نصف مليون مشاهدة بعد انطلاقه بساعات | شاهد    حميد الشاعري يواصل تسجيل ألبومه الجديد إستعدادًا لطرحه في 2020    بابا الفاتيكان يلتقي رئيس وزراء مالطا رغم دعوات إلغاء الاجتماع    جندي يقتل 3 شرطيين في إيران    حبس عامل متهم بمحاولة الاعتداء على تلميذة داخل مدرسة بالشرقية    هاجر هشام: مباراة إنتر كلوب لم تكن سهلة.. وسنتخطى الخسارة    مايكروسوفت: تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي في القطاع الزراعي    "حماة الوطن" ينظم ندوته الأولى حول مكافحة الشائعات    رامي جمال يعد جمهوره ب"ميدلى" كل شهر    خالد الجندى: 3 أمور تجعل المرء يتفوق على الصحابة في الأجر والثواب    حكم الشرع في توريث الابن العاق.. مجمع البحوث الإسلامية يُجيب    الرى: تنفيذ مشروعات لحماية الشواطئ ب380 مليون جنيه    الأمم المتحدة: مصر من الدول العربية التي حققت تقدما بمناهضة العنف ضد المرأة    مجلس مدينة الأقصر يشن حملة لتنظيف سطح مخازن التأمين الصحي    خبير عن اتفاق "السراج- أردوغان": تركيا تتحرك خارج القانون الدولي    مقاومة الغُربة ب "الدبكة".. فرقة الفالوجا "بيت للفلسطينيين" في مصر    شريهان تشكر مهنئيها بعيد ميلادها: "قلبى بيشكركم جميعًا"    القضاء الجزائري يستجوب شقيق بوتفليقة في قضايا فساد    قد تمتد للقاهرة.. خريطة سقوط أمطار ال48 ساعة المقبلة    صور.. ضبط طن ونصف دقيق مدعم قبل بيعه في السوق السوداء    شاهد..مباشر قطر تفضح الأجندة المشبوهة لتميم بن حمد فى فلسطين    توتنهام يسحق بيرنلى بخماسية نظيفة فى الدورى الإنجليزى.. فيديو    اتحاد جدة يفوز على الصفا برباعية ويتأهل للدور ال16 بكأس خادم الحرمين    بالفيديو.. خالد الجندي: «الغل» أكثر مرض يصيب المتدينين    "الأوقاف" تعلن موضوع خطبة الجمعة المقبلة    عزة مصطفى: مشاكل كثيرة تواجه الصناعات والمصانع التي تعمل بالغاز.. فيديو    جامعة بنها تطلق قافلة متكاملة بمشاركة 8 كليات لأهالي قرية الأحراز بالقليوبية    محافظ أسيوط يعلن انطلاق وحدة التدريب المتنقلة لتدريب الشباب على المهن المختلفة بالقرى الاكثر احتياجاً    بعد إلغاء زيارتها للإسماعيلية.. وزيرة الصحة في الأقصر غدًا    10 ديسمبر.. ورشة عمل عن الابتكار ب"ألسن عين شمس"    حكام دمياط يحتفلون بمشاركة العراقي والبساطي في كأس العالم للشاطئية وأمم إفريقيا | صور    صوفية "قواعد العشق 40" تجذب الجمهور على "السلام"    مصدر طبي: حالة ال 80 تلميذ المصابين بالجدري في أسيوط مستقرة    غدا.. "حقوق إنسان البرلمان" تناقش شكوى 27 معاقا ذهنيا    تأجيل محاكمة المتهمين في «حادث محطة مصر» لجلسة 11 يناير (صور)    جامعة المنصورة تستجيب لطلاب كلية الطب وتعيد امتحان التشريح    من يستحق الشبكة في حالة فسخ الخطبة؟.. الإفتاء تجيب    جنايات القاهرة تؤجل محاكمة 14 متسبب في «حادث محطة مصر»    اختتام التدريب البحري المصري الروسي "جسر الصداقة"    غدًا.. «الأزهر» يطلق مبادرة «جدد صحتك.. تنقذ حياة» للحث على التبرع بالدم    جراحة نادرة تنقذ حياة مصاب بانفجار في الشريان الأورطي.. تفاصيل    المهاجم الإنجليزي السابق: محمد صلاح لا يفكر إلا في الفوز بالحذاء الذهبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاستقطاب الطائفي في لبنان يهدد أركان الدولة
نشر في الأهرام اليومي يوم 24 - 06 - 2013

في إقليم يموج بمتغيرات سياسية خطيرة, وفي ظل توقعات بمولد دويلات طائفية جديدة علي أنقاض المشهد السوري, الذي امتدت تأثيراته لدول الجوار خاصة العراق ولبنان،
يتخندق الأن كل لبناني داخل أسوار طائفته التي يمتد ناظريها خارج الوطن القديم, إما لبناء تحالفات جديدة أو للاندماج مع طوائف أخري متشابهة في دويلة جديدة, إذا نجحت الفوضي الخلاقة في انجاز سيناريو' سايكس بيكو الجديدة' ومن هنا يمكن فهم طبيعة الصراع الدائر الأن وبقوة علي الأرض في كل من سوريا ولبنان والعراق, حيث توجد طوائف متشابهة ومنتشرة في الدول الثلاث من الشيعة والعلويين والأكراد والعرب السنة والمسيحيين.
ويشهد لبنان استقطابا سياسيا طائفيا حول هذه المشكلة, فكل الطوائف يعتريها الخوف الوجودي من الآخر, والسعي للمحافظة علي الوجود السياسي والسلطوي الطائفي علي حساب الآخر بكل الطرق, بما فيها الشحن الطائفي والتلويح المبطن بإستخدام فائض القوة, بما أدي لمخاطر جدية علي مستقبل الدولة اللبنانية.
وللطائفية في لبنان جذور تاريخية, فهي ليست دينية أو مذهبية فقط بل عرقية وثقافية أيضا, إذ يوجد في لبنان81 طائفة لكل منها هويتها المتميزة, إضافة إلي3 طوائف أخري غيرمعترف بها.
وعلي الرغم مما يبدو علي السطح من احترام لصيغة الوفاق الوطني التي وفرتها اتفاقية الطائف لعام9891, استنادا إلي قيام لبنان علي مبدأ3491 لاقتسام السلطة, فإن ما تحته زاخر بالتطورات والتغيرات في موازين القوي بين مختلف الطوائف, فهناك تغيرات ديموجرافية في الأوزان النسبية لها بفعل الهجرة والتوالد قد تجعل للشيعة مكانا بارزا ومؤثرا بإعتبارها أكثر الطوائف اللبنانية نموا, خاصة وأنها كانت سببا في حرب أهلية لمدة51 عاما(57-0991) بسبب محاولة إعادة اقتسام السلطة بين الطوائف اللبنانية علي أسس الاستجابة للمتغيرات الديموجرافية والسياسية لوضع كل طائفة.
وما يزيد المسألة الطائفية تعقيدا علي المستوي السياسي في لبنان, هو أن الطوائف الرئيسية أصبحت تتوزع كنتيجة للحرب الأهلية علي أساس جغرافي, فالشيعة يتمركزون في الجنوب من الساحل حتي البقاع الغربي والضاحية الجنوبية في بيروت, في حين استوطن الدروز جبل الشوف, أما الموارنة فيقطنون الضاحية الشرقية من العاصمة, وجزء كبير منهم في منطقة كسروان وإقليم المتن, والسنة استوطنوا الجزء الغربي من العاصمة بيروت وفي الشمال ومنطقة طرابلس.
كما أن لكل طائفة أحزابها ومؤسساتها الاقتصادية والدينية وتعليمها وتاريخها ومدارسها ومحاكمها الشرعية ووسائل إعلامها من صحافة وإذاعة وتليفزيون, والأخطر أن طبيعة التحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها لبنان الدولة, هي نفسها تعيد فرز الطائفية السياسية هناك ونلحظ ذلك في كيفية تعاطي الطوائف اللبنانية مع ما يحدث في سوريا, فنجد أن الشيعة وعلوي لبنان من خلال' حزب الله' يساندون عسكريا النظام السوري الشيعي العلوي, كما حدثت صدامات دامية في لبنان بين العلويين والسنة خاصة في طرابلس الجوار المحتمل للدولة العلوية المتوقعة في شمال سوريا, بينما السنة في لبنان يساندون الثورة السورية ضد النظام. وفي الوقت نفسه تراجع الطوائف المسيحية بقيادة الموارنة حساباتها وتحالفاتها وهي تنظر بعين خارج الوطن وبأخري إلي التاريخ لعلها تستطيع أن تعيد تأسيس الدولة المارونية مرة أخري, والتي أسست في الماضي في قلب الدولة العثمانية. والموارنة هم أكثرالطوائف انزعاجا علي مكانتهم في التركيبة السياسية اللبنانية, وقادوا جدلا ساخنا حول عدة موضوعات يرونها تهدد دورهم السياسي, ومنها ضرورة إعادة النظر في اتفاق الطائف, وبهدف انتاج برلمان علي أسس غير طائفية وتفتيت الطائفية السياسية المتمركزة علي أسس جغرافية كبيرة, وصياغة القانون الانتخابي لتحقيق ذلك بحيث يكون لبنان كله دائرة واحدة فلا يستطيع المسلم أن يتنكر للمسيحي أو الشيعي أن يتنكر للسني مع مراعاة القانون للتوازنات والاعتبارات الطائفية, كما يخشون من استمرار المخيمات الفلسطينية والفصائل اللبنانية المسلحة التي تعظم من أسباب الحرب الأهلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.