تمر مصر بحالة استقطاب واضحة ما بين مؤيد للرئيس وحكم الإخوان, ومعارض لهم, ويستعد كل فريق لحشد قواته, أو متظاهرين في الميادين أمام القصر الرئاسي خلال الأيام الأخيرة من الشهر الحالي, في ختام العام الأول للرئيس مرسي في الحكم. وبالتالي ظهرت حركة تمرد المطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة ورحيل الرئيس, لترد عليها حركة تجرد الإخوانية التي تتمسك ببقاء الرئيس واستكمال مدته القانونية الأولي, وبعد أن تزايد زخم الدعوة إلي مظاهرات واسعة في كل المحافظات يوم03 يونيو للمطالبة برحيل الرئيس, أعدت بعض التيارات الإسلامية العدة لتنظيم مظاهرات تأييد مضادة في يومي82 و92 والبقاء في الميادين لمنع المتظاهرين المعارضين من الوصول إليها. وهكذا لم يعد من حديث لأهل مصر والدبلوماسيين من الأجانب سوي: ماذا سيحدث في03 يونيو؟! وألغي آلاف السياح رحلاتهم إلي مصر, ومن كان يفكر من المستثمرين الأجانب في المجيء فقد ألغي خططه, ومن كان يفكر في التوسع في استثماراته توقف حتي ينقشع غبار معركة03 يونيو. ووسط كل هذا, فقد أخذت الدعوات إلي إجراء استفتاء حول بقاء الرئيس أو رحيله تزداد قوة باعتبار الاستفتاء مخرجا محترما سواء للرئيس أو لمعارضيه. ويبدو أن كثيرا من الحكماء والفقهاء ينصحون الرئيس بذلك الآن, وعلي سبيل المثال, فقد قال المستشار بجاتو وزير الدولة للشئون القانونية والبرلمانية إن قيام رئيس الجمهورية بدعوة الشعب للاستفتاء علي إجراء انتخابات رئاسية مبكرة هو حق للرئيس وحده, لأن الدستور الحالي لا يعترف بالانتخابات المبكرة للرئيس. وكذلك طالب المستشار فؤاد جاد الله, المستشار القانوني السابق للرئيس, والمستشار محمد نور فرحات, وغيرهم الرئيس بإجراء استفتاء علي إجراء انتخابات رئاسية مبكرة, فهل يقرر الرئيس إجراء الاستفتاء قبل مظاهرات03 يونيو, وبالتالي يفرغ تلك المظاهرات من محتواها, ويقضي عليها بالضربة القاضية, وهل لو تم الاستفتاء في ظل حكومة إخوانية يعود البعض ويقول إنه مزور لنعود إلي الدائرة نفسها من جديد! لمزيد من مقالات منصور أبو العزم