يقصد بمصطلح الخطوط الحمراء الثوابت التي لا يمكن المساس بها, ويكون الاقتراب منها خطا أحمر يترتب عليه أشد العواقب, وجميعنا لدينا تلك الخطوط الحمراء نطبقها في حياتنا العملية, وتختلف من فرد وأسرة لأخري, فهناك جوانب لا يسمح الفرد لأحد بأن يقترب منها, كأن يمس والديه بسوء أو أولاده أو مصدر رزقه, وما الي ذلك من أمور عند الاقتراب منها يقاتل الفرد ويزود عنها ويوافقه في ذلك المجتمع. وعلي المستوي السياسي والدولي هناك ثوابت وخطوط حمراء لدي الدول, فدول تعتبر إمداداتها من البترول أمنا قوميا تقاتل من يمنعه عنها, وأخري تعتبر الممرات الملاحية التي تستفيد منها خطا أحمر لا يمكن الاقتراب منه, حتي لو كان ملك دول أخري, وقد قامت الحروب عبر الزمن بسبب تلك الخطوط الحمراء والثوابت التي لا يمكن التنازل عنها, وستستمر كذلك. ومما لا شك فيه أن الأمن المائي لمصر من أهم الثوابت والخطوط الحمراء التي لا يمكن بأي حال من الأحوال تخطيها أو العبث بها, وهو ما يفرض علينا التعامل مع هذه القضية كحياة أو موت. أيمن أبوالمجد سليمان