قضايا المحاكمات والانتخابات والاحتجاجات والمطالب الفئوية والطائفية والعزل والإبعاد, كانت الموضع الرئيسي لاهتمام المشتغلين بالعمل الحزبي والإعلامي وانحصرت جهود أجهزة الدولة في كيفية تنفيذ المتطلبات,أما تحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع المصري وحماية أفراده وممتلكاته فكان الفريضة الغائبة عن كل المسئولين علي مدي الأشهر الثمانية الماضية دون مبرر سوي ارتداء قميص الحرية غير المسئول وفوضي الديمقراطية التي لا يحكمها القانون والتي تسهم في تفتيت وحدة الدولة وتمزيق نسيجها. إن الأحداث التي تتوالي في وطننا بعد الثورة كشفت أعمالا مشبوهة داخلية وخارجية لم تتحدد أبعادها ومصادرها بعد وتبدو معالمها في أن حجم ما ينفق من أموال مجهولة المصدر ودون حساب علي هذه الأحداث وكل الذين أستشهدوا وأصيبوا منذ بداية الثورة لم يتبين أن فردا واحدا منهم ينتمي الي قيادة حزبية أو جماعة أو فئة من الذين يرفعون الصوت العالي بأنهم أصحاب الثورة وقادتها وأنهم الحراس لاستمرار مسيرتها. وكذلك محاولة الوقيعة بين الشعب والجيش بادعاء التفرقة بين المجلس الأعلي للقوات المسلحة وتشكيلات أفرادها برغم أنهما يمثلان جسدا واحدا في هذه الظروف يتحتم الحفاظ عليه. ولايفوتنا عدم وجود تفويض شعبي لما يسمي بالقوي السياسية والأحزاب والجماعات والحركات والتكتلات والائتلافات للموافقة أو الرفض لأي توجه سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي داخلي أو خارجي خلال المرحلة الحالية باعتبار أن تشكيلات هذه القوي هي لتجميع فئوي أو طائفي أو عائلي وأن عددهم مع المبالغة لا يتجاوز واحدا في المائة من عدد المقيدين في جداول الناخبين.. ويبقي أن تتوحد كل الجهود لفئات المصريين لحماية الجبهة الداخلية والحدود الخارجية للدولة ومواجهة المحاولات المشبوهة لتعريض أمن مصر للخطر.