يعتبر الصعيد من الأماكن الزاخرة بالآثار والكنوز التى لا حصر لها، وعلى الرغم من أن مصر تمتلك ثلث آثار العالم، إلا أن أهلها لايملكون ثلث الإهتمام بها، وكالعادة انحصرت السياحة فى مصر فى أماكن معينة، برغم أن القطر المصرى غنى بالأماكن السياحية والأثرية التى تعنى الكثير ومنها "ضريح أغاخان". بُني "ضريح أغاخان" من الحجر الجيري الوردي على طراز المقابر الفاطمية بالقاهرة، بينما بني القبر نفسه من رخام كرارا المرمري الأبيض، وقد صمم الضريح المهندس المعماري المصري د. فريد شافعي. الضريح هو مدفن آغا خان الثالث (السلطان محمد شاه)، المتوفى سنة 1957، ويوجد على ضفة النيل في مدينة أسوان المصرية. ينعزل مبنى الضريح المعزول على الضفة الغربية من نهر النيل، وذلك تلبيةً لرغبة الأميرة الفرنسية المسلمة، زوجة أغاخان الثالث، لكنها أغلقت القبر أمام العامة في عام 1997 كي يرقد زوجها المتوفي بسلام بعيدًا عن صخب الحياة. ويتمتع الضريح بتصميم مميز يطل على مشاهد بانورامية على ضفة النيل، ناهيك عن الحكاية الرومانسية التي يرويها، حيث اعتادت الأميرة الفرنسية وضع وردة حمراء على رخام القبر الأبيض يوميا كما ظلت توضع تلك الوردة بعد وفاتها وفقًا لوصيتها. كان آغا خان الثالث يعانى من الروماتيزم وآلام في العظام، ولم تشفع له ملايينه في العلاج، فقد فشل أعظم أطباء العالم حينها في علاجه، فنصحه أحد الأصدقاء بزيارة أسوان، لإن شتاءها دافئ عجيب وشعبها طيب حبيب، فجاء آغا خان إلى أسوان في حوالي العام 1954 ميلادية، بصحبة زوجته وحاشيته ومجموعة كبيرة من أتباع الفرقة الإسماعيلية. وكان آغا خان قد عجز عن المشى ويتحرك بكرسى متحرك، وكان يقيم بفندق كتراكت العتيق، أرقى فنادق أسوان ساعتها وحتى يومنا هذا، أحضروا له أفقه شيوخ النوبة بأمور الطب، فنصحه الشيخ بأن يدفن نصف جسمه السفلى في رمال أسوان ثلاث ساعات يوميًا ولمدة أسبوع، ووسط سخرية وسخط من الأطباء الأجانب، اتبع الأغاخان نصائح الشيخ النوبى، وبعد أسبوع من الدفن اليومى عاد آغا خان إلى الفندق ماشيًا على قدميه، وحوله فرحة عارمة من زوجته وأنصاره ومؤيديه ومن ساعتها قرر آغا خان أن يزور أسوان كل شتاء، ولكنه لم يرض أن يكون من رواد الفنادق، فطلب من محافظ أسوان ساعتها أن يقوم بشراء المنطقة التي كان يعالج فيها، ووافق محافظ أسوان على الطلب، فأحضر أغاخان المهندسين والمعماريين والعمال ليبنوا له مقبرة تخلد ذكراه في المنطقة التي شفته من المرض.