حتي لا تكون توصياتهم حبرا علي ورق، أكد المثقفون في ختام مؤتمرهم، النضال من أجل تنفيذ ما توصلوا إليه من مطالب، ووضعها في إطار جدول زمني محدد، كما قرروا تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ القرارات وعرضها علي المثقفين في مؤتمرهم الدوري، الذي قرروا عقده في القاهرة والمحافظات، ومن هذه المطالب: زيادة الميزانية المخصصة للنشاط الثقافي في مصر وتوجيهها لدعم الأنشطة المستقلة والحرة عن طريق دعم الميزانية من قبل الدولة المصرية، وكذلك جميع مؤسسات الدعم غير الحكومية، واستقطاع إجباري في الوعاء الضريبي للقطاع الخاص لدعم الأنشطة الثقافية المتنوعة، وتحرير النشاط الثقافي في كل القوانين البيروقراطية مثل القانون (89) الخاص بشركات المقاولات والذي لا يصلح بالمؤسسات الثقافية، دعم استقلال المجلس الأعلي للثقافة وفق تصور ديمقراطي، والعودة لدوره الأصيل في رسم السياسات الثقافية للبلاد، والإشراف علي متابعتها وتنفيذها، وأن تكون قراراته ملزمة لقطاعات الدولة المختلفة، وأن يكون اختيار الأمين العام بقرار من رئيس الوزراء بناءً علي ترشيح أعضاء المجلس المنتخبين. وأن يكون للمجلس وضع مؤسسي يضمن استقلاله في الدستور الجديد،لا يمكن تصور بقاء الرقابة علي الإبداع الفني علي حالها بعد ثورتين قام بهما الشعب المصري العظيم، ويجب تحويلها إلي جهة منح تراخيص للمصنفات الفنية بناءً علي تصنيف »عمري« للمسموح لهم بالمشاهدة، وقصر المنع علي إهانة الآخر وازدراء الأديان للفاشية بكل أنواعها،إتاحة الحرية الكاملة للفعل الثقافي بفتح قصور الثقافة ومسارح الهيئة ودور العرض التابعة للوزارة أمام النشاط الحكومي والأهلي علي السواء، ورفع جميع أنوع الوصاية الحكومية أو الأمنية، وإشراك الفنانين المستقلين في إدارة هذه المسارح ودور العرض، ووضع سياساتها بدلاً من الإغلاق والإهمال معظم فترات العام (مثل مسرح الهناجر ومسرح الإبداع وباقي دور العرض التابعة للدولة)، تشكيل لجنة مستقلة ومحايدة متخصصة لإعداد تقرير فني وإداري منفصل عن الحالة الفنية والإدارية لكل مواقع الثقافة الجماهيرية لوضع سياسة لكيفية استعادة دورها في أسرع وقت وبأفضل الطرق وفي المكان نفسه،عودة الهيئة العامة لقصور الثقافة إلي اسمها الأصلي وهو »الثقافة الجماهيرية« واعتبار عام 2014 عامًا للثقافة الجماهيرية يُستعاد فيه دورها الرائد وسط جماهير الشعب المحرومة من الثقافة والفنون، وتشكيل مجالس أمناء لإدارة هذه المواقع بشكل مستقل عن سيطرة الدولة من مثقفي الأقاليم المعنية المتطوعين والمنتخبين، وكذلك دعم ميزانية النشر داخل الهيئة لتشجيع المواهب المحلية دون الاصطدام بمركزية القرار بمنح الصلاحيات الكاملة لمراكز الأقاليم، وكذلك إعداد مراكز لإعداد الكوادر للعمل في الهيئة، ضرورة العمل الفوري علي استرجاع جميع أصول السينما المصرية خاصة بعد قرب تفكيك وزارة الإعلام وأن تعود دور العرض والمعامل والاستوديوهات والمعدات التابعة لهيئة الاستثمار وكل الوزارات الأخري علي أن تدار هذه الأصول عن طريق شركة حديثة بالاكتتاب الحر بين السينمائيين المصريين دون احتكار وبشفافية كاملة، تمثيل الثقافة المصرية المتنوعة داخل المجلس الأعلي للثقافة والإدارات المختلفة بحيث يتوفر تمثيل عادل للثقافة البدوية والنوبية والأمازيغية التي تمثل روافد للحضارة المصرية المتنوعة. وما جاء في توصيات الإلحاح علي ضرورة تخصيص وقت معقول في العملية التعليمية للنشاط الثقافي عن طريق تعيين محركين ثقافيين متخصصين من خلال إنشاء معهد تدريبي متخصص لتخريج المحرك الثقافي. كما أكد المشاركون في بيان ختامي منفصل عن التوصيات، أن التمسك بالدولة المدنية أمر ضروري وحتمي، وهي الدولة التي تحقق المساواة، في إطار المواطنة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقيقية، وأن حرية الإبداع تتحقق باستقلال المثقف عن سلطة الدولة واستقلال الثقافة عن كل أشكال الضغط السلطوي أو المجتمعي، وأن تلك الحرية، هي التي تضمن إزدهار الفكر، وقدرته علي إحداث تغيير إيجابي في المجتمع، بمقاومة عوامل الاستبداد والقهر واستئصالها من الدولة والمجتمع.