رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية    اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات    ترامب يلزم فنزويلا بإنفاق عائدات النفط على المنتجات الأمريكية فقط    كيف تلاعب "عيدروس الزبيدي" بجميع الأطراف باليمن وصولاً إلى إعلان "هروبه"؟    شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    اتحاد الجولف يكتب التاريخ.. إطلاق سلسلة مصر 2026 ب13 بطولة دولية وجوائز 750 ألف دولار    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    وزيرا خارجيتي السعودية وأمريكا يبحثان تعزيز العلاقات الاستراتيجية والوضع بالمنطقة    الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى    البيت الأبيض: ترامب يوجه بالانسحاب من 66 منظمة دولية    مانشستر يونايتد يتعثر أمام بيرنلى فى الدورى الإنجليزى    فحوصات على المخ لبولسونارو بعد حادث سقوط في زنزانته    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    الشربيني يكشف موقف تريزيجيه أمام كوت ديفوار.. وسبب تأخر سفر حمدي ل ألمانيا    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    "مراد وهبة" فارس معركة العقل في الثقافة العربية الحديثة    مفاجأة بشأن طلاق محمد عبد المنصف لإيمان الزيدي.. تعرف عليها    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    سلامة الغذاء: منتج حليب الأطفال سما غير مسجل بمصر.. والسحب الاحترازي لمنتجات نستله المتداولة    مصرع سيدة صدمتها سيارة أثناء عبورها للطريق فى عين شمس    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام    ضبط سيدة تنصب على المواطنين بدعوى توظيف الأموال    القس أرنست نادي يكتب: صوت من المذود.. كرامة الإنسان وهُويته الأصلية وسط معايير مُغلوطة    بعد وفاة والدته| من هو الفنان وائل علي؟    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    متحدث الكنيسة القبطية: زيارة الرئيس للكاتدرائية رسالة قوة ووحدة للنسيج المصري    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    محافظ المنيا يواصل جولاته لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    محافظ الغربية يزور كنائس طنطا ويُسعد الأطفال بهدايا الرئيس    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    محافظ القليوبية ومدير الأمن يقدمان التهنئة بعيد الميلاد بالكنيسة المطرانية ببنها    خبير اقتصادي يحذر رئيس الوزراء من مبادلة الديون بأصول الدولة    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الروائي صلاح معاطي: جوائز الدولة عملية منظمة لاغتيال الإبداع
» الكباريه المسرحي« هو الموجود وليس المسرح الحقيقي ليس لدينا حركة نقدية جادة وفاعلة
نشر في أخبار الأدب يوم 15 - 06 - 2013


عذاب الركابى يحاور الروائى صلاح معاطى
الكاتبُ والروائي صلاح معاطي .. متعدّد المواهب ، وفنون الكتابة الإبداعية ، ولكنهُ ينحازُ كثيراً لفنّ الرواية ، لا لأنّ الناشرين لهم سلطتهم التي يمارسونها علي الكتّاب الساعين إلي الانتشار والحضور الأكبر، ولكن لأنّ الرواية دليلهُ ، وشمسهُ التي لا تغيب ، وهي الأقدر علي الإجابة عن أسئلتهِ !!
كاتبٌ لا يراوغ ، ويفوضُ أمره للكلمات - منطاد النجاة في واقع كبحر ِ لجيّ ، مضطرب الأمواج ، هذا الواقع المعيش حافزه في مادتهُ الإبداعية ، هو لا يسعي من خلال أعماله السردية إلي تصوير الواقع ،ولا شك في عدسة رؤاه التي لاتخون ، بل يعمل علي تجسيد الواقع كما هو ، بقلبٍ نابض ٍ بتفاصيله ، وهو يتكيءُ علي ساعدي ، وهمسات ،ودفء مبدعة ، وهي امرأته سعادته التي تجعلهُ يقفز كعجل ٍ صغير ، علي طريقة العبقري نيكوس كازنتزاكي في عملهِ الرائع الطريق إلي غريكو !!
صلاح معاطي مبدع ينتصرُ لكل فنون الإبداع ، ويراها مشتركة في همومها ، ولا يري أن هناك فناً يُمكنُ أنْ يتنازل عن كرسيهِ الوثير لفنّ آخر !!
وفي صراحةٍ تامةٍ ، وقريحةٍ صافية ، وكلماتٍ لاتراوغ ، ووجدان مرهف لايُجامل ، يري -بأسفٍ شديد- هبوط ما يُقدّم علي خشبة مسارحنا التي لها تاريخها الإبداعي المشرّف الطويل .. وهو ينحاز تماماً إلي المسرح الجاد ، الذي نفتقدهُ كثيراً في حياتنا !!
من خلال حديثه الشيق ، ذي الشجون هو لا ينتظر أي جائزة ، لأنّ جائزته الأهمّ ، وهي الحافز هي تقدير جمهوره وقراؤه لما يكتب ، ويتمني أن تكون جوائز الدولة المعروفة حافزاً إلي المزيد من الإبداعية والمسؤولية لا اغتيالاً للإبداع وإحباطاً للمبدع !!
لديه الكثير مما يقول ، ماهو هادف ، وهو يدعو إلي التواصل
ولا أريدُ أن أسرق منه زمنه ، وخطواته المخملية ، علي جسرٍ يبنيه مع القاريء بحبّ ، ودفء ، وشفافية .. لا يُغادرهُ عطرُ حميميته وهو يتحدّث عبرَ أخبار الأدب !!
صدر له : في القصّة القصيرة :(أنقذوا هذا الكوكب- 1985- ، العمر خمس دقائق-1991، بنت الحاوي-1997، بدرية بخلطة سريّة 2003 ، قراطيس- 2004، محجوب بالمقلوب- 2006) ورواية - السلمانية 2001 ومسرحية-عائلة السيد رقم 1 1999 وله دراسات نقدية منها :-وصية صاحب القنديل 1995 صحوة/ دراسة في أدب يحيي حقي- 1995و كتبَ عديد الأعمال الدرامية لفذاعة والتلفزيون المصري.وحصل علي عديد الجوائز الأدبية والإبداعية القصصية والروائية .
الولع الشديد
تعدّدت فنون الكتابةِ والإبداع لديك: قصّة قصيرة ، رواية ، مسرحية، نقد ، مسلسلات إذاعية وتلفزيونية .. أيّ مغامرة شاقة عذبة هذهِ ؟ ماذا أخذت منك ؟ وماذا أعطتك ؟
- لكل مغامرة شقاؤها وعذوبتها ،أعشق كل أنواع الإبداع وأجيد أنواعا أخري لا أتعمد ذكرها ،لأنها بالنسبة لي بمثابة نزق ٍ أو لحظات طيش ٍ ألجأ إليها عندما تستعصي عليّ الفكرة ويأفل الإبداع إلي حين ، كالرسم والشعر والموسيقا والغناء ، لكن يظل عشقي الأكبر وولعي الشديد للقصة القصيرة والرواية حتي عندما أمارس الفنون الأخري كالسيناريو أجدهما بجانبي يحفزاني ، فالمشهد بالنسبة لي هو قصة قصيرة والرواية هي المسلسل أو الفيلم الذي أكتبه..
أما ماذا أخذت مني؟ فأخذت مني عمرا أضعته فيهما ما بين قراءة في كافة المجالات ، ليس قصة أو رواية فقط وإنما سياسة وتاريخ وجغرافيا واقتصاد وعلوم وفلسفة وعلم نفس حتي أستطيع في النهاية أن أنجز رواية أو قصة قصيرة.. وعن ماذا أعطتني فقد أعطتني متعة الإبداع ، وهي متعة لا تفوقها متعة علي الإطلاق إلا متعة العبادة لله..
لا يُجيبُ
عن أسئلتي
مع كلّ هذا الكمّ المتنوع والمثير منَ الإبداع .. مَنْ الأقرب إليك؟ أعني مَنْ الذي يجيب عن أسئلتك أعمق وأكثر .. ويشيد جسراً آمناً بينَكَ وبينَ العالم ؟
- كما قلت في السؤال السابق أن كل فن من هذه الفنون بمثابة جسر آمن أعبر منه إلي العالم ثم أعود عليه ثانية.. وأي عمل أدبي أو فني لا يستطيع أن يجيب بعمق عن أسئلتي الكثيرة اللحوحة بداخلي فهو عمل فاشل..والمشروع الأدبي أيا كان أقرب ما يكون إلي رسالة الماجستير أو الدكتوراه ، ينطلق من عدة تساؤلات لابد من أن يجيب عنها.. لكنني أعود فأقول إن الرواية بما تحمله من رحابة وطرق ومسالك وشخصيات تستطيع أكثر أن تقوم بهذا الدور..
وطالما سألت بمن؟ ومن موجهة إلي العاقل.. فالإنسان الوحيد الذي يكمل هذه المنظومة الإبداعية ولا أستطيع أن أفصله عن العملية الإبداعية لأنه طرف فيها رغما عنه سواء أثناء مرحلة التفكير الأولي أو مرحلة الشرود والتعمق لإنضاج الفكرة أو مرحلة القراءة المتأنية أو مرحلة شرارة الإبداع وهي المرحلة التي لا يمكن تأجيل الكتابة أو التوقف عندها ، ولابد فيها من أن تمسك بالقلم لتكتب وتبدع.. هذا الإنسان هو الصديقة والحبيبة والزوجة الكاتبة المبدعة د. عطيات أبو العينين لأنها تملك من أدوات المناقشة والتفكير والقراءة والاستشارة ما لا يملكه غيرها ممن حولي.. بالإضافة إلي ذلك فهي تقوم بدور الناقد ومدير الأعمال والسكرتير الفني فإليها أهدي كل أعمالي الأدبية وأدعو لها بدوام الإبداع والتألق..
أصعب الفنون
كتبتَ القصة القصيرة والرواية ، وتميزت في هذين اللونين.. قلْ لي لماذا يجزم جلّ مبدعي السّرد وعلي رأسهم الكولمبي غارسيا ماركيز ، في مقال جميل في كتابهِ غريق علي أرض صلبة أن القصة القصيرة أصعب من الرواية ؟ ويضع هذا الكاتب الكبير فارقاً في تعريفه لهما ، ما رأيك في هذا القول ؟ وماذا تري ؟ وما وجه الصعوبة في القصّة القصيرة؟
- أنا مع هذا القول قلبا وقالبا ، فأصعب هذه الفنون علي الإطلاق هي القصة القصيرة التي تحتاج إلي التكثيف قدر الإمكان ،وأحيانا أقف أمامها متحيرا، من أين أبدأ وكيف أنتهي وصعوبتها في تحديد الفكرة والشخصيات واللغة التي ستتحدث بها ، لذا تحتاج إلي حنكة وممارسة دءوبة وقراءة متأنية.
الناشرون يٌفضلونَ
ألهذا السبب يكثرُ كتّاب الرواية في فضائنا الثقافي ؟ أمْ أنّ لقب (الروائي) هو الأكثر تميزاً وحضوراً ؟ لماذا يحزمُ جلّ كتابنا- شعراء ونقاد ومسرحيين- حقائبهم وأمتعتهم باتجاه الرواية ؟أللشهرة دور في ذلك أمْ هي استمالة لقلوب الناشرين الذين يرمون بدواوين الشعر خارج
بناياتهم الآيلة للسقوط ؟ ماذا تري ؟ حدّثني !!
- لا أعتقد أن إبداعا ما يمكن أن يغني أو يفوق إبداعا آخر، فلكل فن إبداعه وتميزه وحضوره بالطبع.. فأنا مثلا حتي أكتب رواية لابد أن أعيش مع الشعر بعض الوقت ، لكن هناك ظاهرة في مبدعي هذه الأيام فهم كتاب قصة وشعراء وفنانون تشكيليون.. فأنا علي سبيل المثال بالرغم من عشقي لكل الفنون ، ومارست بعضها لكن يظل عشقي الأول والأخير للرواية والمجموعات القصصية، وقدْأخرجت منهما حوالي خمسة ً وعشرينَ عملا ،لكن مع الأسف واقعنا الثقافي أحيانا يفرض علينا أشياء تحولت إلي ظواهر غير طبيعية ، فبعض الناشرين يفرضون ذلك فرضا فيقررون عدم نشر غير الرواية ،فيتجه الجميع للرواية وهذا غير معقول وغير صحي الإبداع هو كل متكامل لا أجد مسرحا
تكتبُ المسرحُ وهوَ أصعب الفنون أيضاً ..! ما رأيك بما يقدم هذهِ الأيّام علي خشباتِ المسرح؟ كيف تفسّر شيوع ورواج المسرح التجاري ( الساخر) غير الهادف؟ أهو ما يريدهُ الجمهور؟ أمْ هو نتاج طبيعي لواقع هزيل ثقاقياً ؟
أنا أرفض مقولة الجمهور يريد ذلك لا ينبغي أن نحمل الجمهور بما لاطاقة له به، فالناس زمان كانوا يستمعون إلي أم كلثوم ويهللون لها وكانت تغني الأطلال وحديث الروح وهي قصائد صعبة وكان يسمعها عامة الناس حتي غير المتعلمين.. هم أنفسهم الذين يستمعون الآن إلي شعبان عبد الرحيم وغيره من ظواهر الهبوط الفني.. أنا حاليا لا أجد مسرحا بالمعني الصحيح ، وإنما أجد ما يشبه الكباريه المسرحي إن صح هذا التعبير.. فنجد رقصا هزليا وحوارا ضعيفا ولا توجد فكرة علي الإطلاق.. بالطبع هو- كما تقول- نتاج الواقع الثقافي الهزيل لابد من نهضة مسرحية بمعناها الصحيح نعطي حرية للكتاب الشباب لكي يبدعوا فهناك من الشباب كتاب ومخرجون وممثلون ،لديهم طاقات إبداعية رهيبة ولكن أين الفرصة التي تمنح إليهم يحاول بعضهم.. ولا أستطيع أن أنسي العرض المسرحي قهوة سادة الذي عرض في الهناجر من إخراج المخرج الشاب خالد جلال فقد استعان بجيل من الممثلين الشبان تحدي بهم الممثلين ذوات الأجور الخرافية، وهم الآن علي الساحة الفنية.. ونحاول نحن من خلال حركة( مبدعون من أجل التغيير) التي أنشأنها في الآونة الأخيرة مع الكاتبة والإعلامية د.عطيات أبو العينين ومعنا عدد كبير من الإعلامين والفنانين والشعراء والأدباء علي رأسهم الأستاذ زينهم البدوي نائب رئيس الإذاعة المصرية أن نقوم بالدور نفسه ، ولكن في كل المجالات ليس في المسرح وحده ، وإنما في السينما أيضا والإذاعة والتليفزيون..
لا حركة نقدية
وعُرفَ المبدع صلاح معاطي ناقداً أيضاً ؟ ما رأيك بما يُكتبُ من نقدٍ؟ هل لدينا حركة نقدية جادة فاعلة ؟ وكمبدع هلْ أنصفكَ النقد ؟ مَن ناقدك الأهمّ والأمثل مصرياً وعربيا ً ؟
-أنا لا أستطيع تصنيف نفسي كناقد وأعطي الحق لأصحابه ، لكنني أسهم في الندوات التي أحضرها من حين لآخر بنقد بعض الأعمال القصصية والروائية / وكذلك أشارك في لجان تحكيم بعض المسابقات الأدبية في مصر والوطن العربي.. لكنني لا أري لدينا حركة نقدية جادة وفاعلة ، فالنقد صار تجارة يحترفها البعض أدت إلي إنصاف مما لا يستحقون علي حساب المبدعين الحقيقيين ، والدليل علي ذلك أن النقد لم ينصفني علي الإطلاق كما لم ينصف كثيرين من الكتاب الذين دخلوا ميدان الكتابة والإبداع من أبوابه الرسمية فلم يدخلوه من النافذة ولم يقفزوا من علي السور أمثال يحيي حقي ونهاد شريف وحسين القباني وغيرهم.. لكن حتي أكون منصفا هناك عدد من النقاد أعتقد أن فيهم الأمل في إحداث حركة نقدية فاعلة منهم علي سبيل المثال د. مدحت الجيار وشريف الجيار وعوض الغباري وحسام عقل وجمال العسكري ومعظمهم من الشباب.. !!
اغتيال الإبداع
حصلت ، وأنت جدير بهذا، علي عديد الجوائز الأدبية الإبداعية ، كمبدع مثابر كيف تنظر إلي الجائزة ؟ أهيَ مسؤولية وحافز أكبر للمزيد من الإبداع والحضور والتألق؟ أمْ أنها استراحة للتأمّل والتأني وقراءة واعية لما قدّمت من أعمال ؟
- بالتأكيد الجائزة الأدبية هي حافز وتقدير للمبدع بغض النظر عن قيمتها المالية ، لكنها حقيقة تضعني في مجال المسئولية ، فتجعلني أقدر قيمة الكلمة وأراجع العمل أكثر من مائة مرة بدون مبالغة قبل الدفع به إلي النشر.. لكن عدم تقدير المبدع وتجاهله وعدم تقييم إبداعه بشكل صحيح كما يحدث في المسابقات الأدبية عندنا كجوائز الدولة مثلا هي بمثابة عملية اغتيال منظمة للإبداع ، وقد حدثت لي واقعة يعرفها البعض وأحدهم شهود عليها أني رشحت في إحدي السنوات لجوائز الدولة التشجيعية في مجال تخصصي أدب الخيال العلمي وبعد أن هنأني المحكمان علي ترشيحي ، بل إن أحدهم قرأ علي التقرير الذي كتبه عن العمل الذي قدمته تم ترشيح آخر وهو لا يكتب في الخيال العلمي.. هذه مسألة بالنسبة لي لا قيمة لها لأنني كما قلت سابقا لذة الإبداع أحصل عليها وأنا جالس علي مكتبي بعد أن أضع كلمة النهاية علي العمل ، أما التقييم النهائي سواء من النقاد أو من جائزة فهذه مسألة ثانوية بالرغم من أهميتها فلا أعول عليها كثيرا لأن ترتبط بالبشر وما في يد البشر بعيد.. !!
صحافتنا الثقافية
ما رأيك في صحافتنا الثقافية ؟ أعني هل يوجد لدينا صحافة ثقافية فاعلة؟ أم هي كما يري عديد المبدعين المهمشين أنها صحافة علاقات ومجاملات وتلميع بعض الأسماء ؟ماذا تقترح لصحافة ثقافية مرآة صافية ، وليسَت مهشمة ؟
- مع الأسف صحافتنا الثقافية من نفس طينة حركتنا النقدية فيجب أن تكون علي علاقة بمحرر الجريدة أو محرر الصفحة الثقافية وإلا لن ينشر لك شيئا.. وبغض النظر عن النشر فمعظمها موضوعات لا تمت للثقافة بصلة.. لكن أخيرا تولي رئاسة جريدة أخبار الأدب في مصر صحفي متخصص في الصحافة الأدبية هو الأستاذ مجدي العفيفي وأعلن صراحة أنه لن ينشر إلا الإبداع الجيد ، وبغض النظر عن علاقته بصاحبه وبدأ يطور الجريدة وينشر للشباب..
ما أتمناه للصحافة الثقافية أن تقدم كل مجالات الإبداع لأن الثقافة هكذا.. يجب أن تكون منوعة فيجب أن يكون فيها موضوع تشكيلي وقراءة في الشعر ونقد في القصة ثم تحليل أدبي لإحدي الروايات حوار مع كاتب ،هذا التنوع يصنع تغييرا في الواقع الثقافي ويكسبه قيمة كبيرة..
أدب الخيال العلمي
أري هذهِ الأيّام في مصر وعواصم وطننا العربي تركيزاً علي ( رواية الخيال العلمي) .. هل لأنه قليل ونادر ومهجور في فننا الروائي العربي أمْ ماذا ؟ ما أسباب ندرة الكتابة والبحث في هذا الفنّ الروائي ؟ هلْ يمكن أن تضيف هذهِ الندوات لهُ أمْ أنها تقرع الأجراس للاهتمام بهذا اللون الأدبي .. حدّثني !
- علي العكس لا أجد هذا الميل بالنسبة لأدب الخيال العلمي مع الأسف مازال هذا اللون من الأدب يمشي بخطي حثيثة علي أهميته، ويتم الخلط بينه وبين الخرافة والفانتازيا.. وظللت أحاول مع الأستاذ نهاد شريف رحمه الله من أجل الاهتمام بهذا اللون الأدبي .
فقد عانيت مع أستاذي الراحل نهاد شريف رائد أدب الخيال العلمي في إنشاء رابطة تجمع كتاب الخيال العلمي في مصر، وكلما حاول الرجل في طرح الفكرة يصطدم بالمعوقات.. حلمنا معا بمجلة للخيال العلمي في مصر لكن المستحيلات كانت تطاردنا في كل مرة.. حتي إقامة ندوة دورية كل شهر للخيال العلمي كانت بمثابة المستحيل الأكبر.. لكن الرجل لم يحبط ودائما ما كان يعزيني بقوله لا تيأس سنحاول سنحقق.. وأخيرا في دمشق وبواسطة الصديق كاتب الخيال العلمي السوري د. طالب عمران تم إنشاء رابطة كتاب الخيال العلمي العرب وتم إنشاء مجلة الخيال العلمي، وتم تكريم الأستاذ نهاد شريف وتكريمي في هذا الملتقي الكبير.. كل هذا تم بعد أكثر من ثلاثين عاما.. ثم بعد رحيل الأستاذ نهاد شريف أنشأنا صالون نهاد شريف لأدب الخيال العلمي الذي وصلت عدد ندواته حتي الآن إلي خمس عشرة ندوة تحت رعاية أسرة الأستاذ نهاد شريف والتي بادرت بإطلاق جائزة نهاد شريف الأولي لأدب الخيال العلمي في مصر والوطن العربي تقدم إليه مائتا مشارك من جميع أنحاء الوطن العربي.. والآن أعد لإقامة مؤتمر الخيال العلمي الرابع في شرم الشيخ بعد أن أخذت وعدا من السيد اللواء أركان حرب خالد فودة محافظ جنوب سيناء علي إقامة هذا المؤتمر بمدينة شرم الشيخ تحت رعاية السيد سعد عبد الرحمن رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة..
ماذا لديك من أعمال قادمة لمْ تر النور بعدُ .. وينتظرها القاريء بشغفٍ ؟؟
لي عدد من الأعمال انتهيت منها منذ فترة وأبحث عن جهات مناسبة للنشر منها مجموعتان قصصيتان ومسرحية وكتاب ضخم عن أدب الخيال العلمي العربي بين العلم والخرافة ،وأخيرا رواية تم الاتفاق علي نشرها ضمن روايات الهلال وستصدر في غضون أسابيع قليلة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.