نائب وزير السياحة السابق: تنوع الأنماط السياحية يتطلب زيادة الغرف الفندقية ووسائل النقل    غضب عارم في فرنسا.. دعوات لعزل ماكرون بعد حديثه عن إرسال قوات إلى أوكرانيا    محافظ الدقهلية: اختيار المنصورة كمدينة تعلم ثمرة للجهود المستمرة ويعكس تحقيق أهداف مصر 2030    ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك».. «أوقاف كفر الشيخ» تطلق البرنامج التثقيفي للطفل لبناء جيل واعٍ | صور    اتفاقية تعاون بين قضايا الدولة والأكاديمية العسكرية المصرية    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    بيان عربي إسلامي مشترك يدين زيارة مسؤول إسرائيلي إلى إقليم «أرض الصومال»    التشكيل - فريمبونج جناح في ليفربول.. وساكا وتروسارد أساسيان مع أرسنال    شاهدها الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن مباراة أرسنال ضد ليفربول في الدوري الإنجليزي2026    نجم وادى دجلة علي ابو العنين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة ريتش فينوس كراتشي المفتوحة 2026    أجواء غائمة في دمياط وسط طقس مائل للبرودة    السيطرة على حريق بمحل بقالة بمركز طهطا فى سوهاج دون خسائر فى الأرواح    أحمد الفخراني وريهام شندي يحصدان جائزة ساويرس الثقافية بأفرع أدب الأطفال    الحلقة 24 من «ميد تيرم».. دنيا وائل تقدم جانب إنساني عميق صدقًا وتأثيرًا    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    يحيي خالد أفضل لاعب في صفوف منتخب اليد أمام البرتغال بدورة إسبانيا    بين الشائعات والواقع.. كواليس اجتماع مجلس إدارة الزمالك    المبعوث الأممي باليمن: الحوار الجنوبي المرتقب فرصة مهمة لخفض التوترات    مياه الجيزة: قطع المياه عن بعض المناطق لمدة 8 ساعات    صورة شابين توفيا إثر حادث سير على الطريق الدولي الساحلي بكفر الشيخ    ضبط مركز تخسيس تديره منتحلة صفة طبيب فى الدقهلية    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    مصر تتوقع صرف 4 مليارات يورو من الدعم الأوروبي بحلول 2027    كواليس مسلسل «توابع» على قنوات المتحدة في رمضان 2026    خالد سليم وهانى عادل وانتصار وسهر الصايغ فى رمضان على قنوات المتحدة    تشكيل مباراة باريس سان جيرمان ومارسيليا في كأس السوبر الفرنسي    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    الأغذية العالمي: 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد    غدًا.. إعلان نتائج 49 مقعدًا ب27 دائرة    مسؤول سابق بوكالة الاستخبارات الأمريكية: الأزمة الإنسانية في السودان بلغت مرحلة مؤسفة للغاية    فيلم السادة الأفضل يحقق 78 مليون جنيه منذ عرضه    السيطرة على حريق بشقة سكنية فى سوهاج دون إصابات    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    بث مباشر.. قمة نارية بين أرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي.. الموعد والقناة الناقلة وموقف الفريقين    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    محافظ قنا يكرم فريق منظومة الشكاوى بعد تحقيق استجابة كاملة بنسبة 100%    استشاري يحسم الجدل حول تقديم الإندومي للأطفال    التعليم تضع اجراءات صارمة لتأمين امتحانات الشهادة الاعدادية 2026    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية تسلط الضوء على فن تشكيل الصورة البصرية    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    خبر في الجول - المصري يتمم اتفاقه بتجديد عقد محمود حمدي    الأكاديمية الطبية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النعمة والبركة والسلام في المسيح ملك السلام
عيد الميلاد للكاثوليك


بقلم:
ما الذي يحتاج إليه الإنسان والأسرة البشرية، حاجة ماسة وملحّة ومتصلة؟ إنها الحاجة إلي السلام، فهو هبة من الله لكل إنسان نقي القلب وهو الدليل الأكيد علي حضوره في قلب الإنسان.
السلام هبة الله وعمل البشر » طوبي لصانعي السلام فانهم أبناء الله يدعون« (متي5: 9)، هو عطش روحي دائم بدونه لا تستقيم حياة الإنسان، وهو غاية الحياة وسبيلها إلي الارتقاء والتنمية، فلا حضارة ولا أمن ولا استقرار دون سلام حقيقي.
أولاً: السلام مهدّد من اللامبالاة.
اللامبالاة هي موقف من يُغلق قلبه حتي لا يضع الآخرون في عين الاعتبار، ويغلق عينيه حتي لا يري ما يحيط به فلا تلمسه مشاكل الآخرين. وللأسف في عصرنا تخطي هذا الموقف الاطار الفردي ليأخذ بعداً عالمياً.
إنَّ أول مظاهر اللامبالاة هي تجاه الله، والتي منها تنبع اللامبالاة تجاه القريب والخليقة. يمر عالمنا المعاصر بموجات تحاول ان تطفئ نور الله في أعماق الإنسان، فهناك دعوة إلي الحياة من أجل الحياة فقط، فلا دينونة ولا مكافأة للصالحين، إذ يعتقد الإنسان أنه صانعٌ ذاتَه وحياتَه والمجتمعَ، وبالتالي بأنه مكتف ولا يدين لأحد بشئ إلا لنفسه، ويدّعي أنه يملك حقوقاً فقط، وهناك من لا يري في الإنسان إلا حزمة غرائز تنهش وجدانه وتزلزل كيانه، ناسياً أنه مخلوق علي صورة الله ومثاله، خلقه الله عن محبة وأحبه لذاته ومصيره اليه.
أمَّا اللامبالاة تجاه القريب فلها وجوه متعددة، هناك من هو مطلع بشكل جيد، يستمع ويقرأ ويشاهد البرامج، لكنه يقوم بذلك بطريقة فاترة، وكأنه في حالة ادمان؛ بمعني أنه يعرف ما يصيب البشر من مآسي، ولكنه لا يشعر بها، ويبقي نظره وعمله موجهين إلي نفسه فقط. إن نمو المعرفة والمعلومات في زمننا لا يعني بحد ذاته الاهتمام بالمشاكل، ما لم يرافقه انفتاح الضمير، أي أن يتحول إلي تضامن حقيقيّ.
وجه آخر من اللامبالاة من يفضل عدم البحث وعدم الاستعلام، عائشاً في رفاهيته وراحته غير مبال لصرخة ألم البشرية المعذبة، كما لو كان كل شئ هو مسؤولية غريبة ليست من اختصاصه.كيف يمكن للإنسانيّة أن تمتلك سلامًا حقيقيًّا، وغالبية البشر في فقر وألم وعوز، وربما في جهل. يقول الوحي:» العدل والسلام تلاثما» (مز 85 : 10) فلا سلام دون حياة صالحة، ولا حياة صالحة بارة دون تضامن حقيقيّ.
أما اللامبالاة تجاه الطبيعة، فإن تلوث الماء والهواء والاستغلال العشوائي للخيرات ودمار البيئة هي غالبا ثمرة لا مبالاة الإنسان تجاه الآخرين. فكل شئ مرتبط ببعضه البعض.
هناك ارتباط وثيق بين تمجيد الله وسلام البشر علي الأرض، لان اللامبالاة تجاه الله والقريب تسبب انغلاقاً وتهرباً من الالتزام، وبالتالي غياب السلام مع الله والقريب والخليقة.
ثانياً: طوبي لصانعي السلام فانهم ابناء الله يدعون ( متي 5: 9)
إنَّ قيم الحرّيّة والاحترام المتبادل والتضامن، يمكن نقلها منذ سنوات الطفولة الأولي» فان كل بيئة تربوية يمكن أن تكون مكاناً للحوار والإصغاء، يشعر فيه الشباب بقيمة قدراته وغناه الداخلي، يتعلم كيف يتذوق الفرح النابع من العيش اليومي للمحبة للقريب، ومن المشاركة في بناء مجتمع أكثر إنسانية وأخوة»
تشّكل العائلة المكان الأول لزرع ثقافة السلام والتضامن؛ حيث تعيش وتنقل قيم المحبة والأخوة والتعايش والاهتمام بالآخر.إن العائلة كما يشير سينودس العائلة وسينودس الشباب هي البيئة المميزة لنقل الإيمان، بداية من أولي بوادر التقوي البسيطة التي تعلمها الأمهات لأبنائهن.
يتعلق الأمر بعد ذلك بالمربين والمكونين في المدارس ومراكز التجمعات للأطفال والشباب، وعلي هؤلاء أن يدركوا أنّ مسئوليتهم تتعلق بالأبعاد الروحية والخلقية والاجتماعية للشخص.
أما العاملون في الحقل الثقافي والإعلامي ووسائل الاتصالات الاجتماعية، فإن مسئوليتهم كبيرة في مجال التربية والتنشئة نظرًا إلي اتساع إمكانية الدخول إلي هذه الوسائل.ويقوم واجبهم في أن يضعوا أنفسهم في خدمة الحقيقة لا المصالح الخاصة، فالتربية تؤثّر إيجابا أو سلبّا علي تنشئة الأجيال كلها.
ثالثًا: المجد لله في الأعالي وعلي الأرض السّلام وفي الناس الفرح والمسرة (لوقا 14:2)
«لا تضطرب قلوبكم ولا تجزع، سلامي أعطيكم، ليس كما يعطي العالم اعطيكم...» (يوحنَّا 27:14) هذه كلمات السيد المسيح إلي تلاميذه؛ وكذلك بعد القيامة بادرهم بقوله «السلام لكم» في كل مرة يظهر لهم (يوحنَّا 20 :19-21). وفي بشارته لمريم بادرها الملاك بقوله «السلام لك يا مريم» وبالتالي إفرحي يا مريم لأن السلام يولد الفرح، كما يقول القديس اغسطينوس :»لا توجد كلمة تبعث فينا السرور وتهزنا من الأعماق عند سماعها أكثر من كلمة السلام»
نرفع صلاتنا متحدين مع قداسة البابا فرنسيس الذي يصلي من أجل شرقنا العزيز، وبدأ زيارته لمنطقتنا العربية مصر وقريبًا الإمارات.... ليؤكد وحدة الجنس البشري، فليبارك الرب خطوات المحبّة والسّلام. نتحد مع الآباء المطارنة وكُلّ بطاركة وأساقفة كُلّ الكنائس في الصّلاة والفرحة. من هذه الكنيسة نصلي من أجل وطننا الغالي مصر، ومن أجل سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونبعث إليه برسالة محبّة وتقدير علي جهوده من أجل نهضة مصر وازدهارها وبناء السلام في العالم. تحية إلي قواتنا المسلحة ورجال الشرطة وإلي كل شرفاء هذا الوطن، ولا ننسي شهداءنا فهم إكليل مجد للحاضر والمستقبل. نصلي من أجل الأمهات والآباء الذين يسهرون علي تربية أبنائهم ويبذلون حياتهم لبناء مستقبلهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.