الطبيب الصيني خلال شرح تجربته فى مؤتمر علمى حالة غضب في الأوساط العلمية العالمية أثارها خبر إعلان العالم الصيني »هي جيانكوي» عن ولادة أول طفلتين معدلين وراثيًا.. والتي وصفها العلماء بتجربة مرعبة تتعارض مع المعايير الأخلاقية. وبمجرد إعلان الخبر.. أمرت هيئة الصحة الوطنية في الصين بإجراء »تحقيق» مع الطبيب الصيني، كما تبرأت جامعة الجنوب للعلوم والتكنولوجيا، التي ينتسب إليها الطبيب، من التجربة، وعلي الجانب الآخر أعلنت جامعة »رايس» الأمريكية عن إجراء تحقيق فوري مع أستاذ الهندسة البيولوجية بالجامعة »مايكل ديم»، الذي شارك جزئيا في هذه التجربة. وكان »هي جيانكوي»، قد أعلن أنه قام بتعديل جينات طفلتين توءم لجعلهما قادرين علي مقاومة فيروس نقص المناعة البشرية »الإيدز»، ورفض العالم الكشف عن والدي المولودتين المعدلتين وراثيًا، أو مكان إقامتهما أو المستشفي الذي نفذ فيه تجربته، كما تعمد أيضا عدم نشر تجربته في دورية علمية حتي يمكن تقييمها بل إنه كشف عنها خلال مقابلة صحفية مع وكالة »أسوشيتد برس»!!. وحول هذه التجربة يقول د. أحمد عبد العزيز رئيس وحدة الجينوم بمستشفي 57357 إن التقنية التي تم استخدامها لإجراء هذا التعديل الجيني هي تقنية معروفة منذ فترة وكانت تستخدم بواسطة البكتريا كنوع من المناعة لها لمنع إصابتها بالفيروسات، ولكن عند استخدامها في حيوانات التجارب ثبت أنها يمكن أن تؤدي لتأثيرات ضارة غير مرئية.. وأن هذه التأثيرات يتم توريثها عبر الأجيال، فقد تنجح هذه التقنية في منح الخلايا مناعة ضد فيروسات معينة إلا أنها تجعلها عرضة للإصابة بفيروسات أخري لأن الجين الذي يتم تعديله لا يعمل منفصلا بل يعمل ضمن منظومة.. وحينما يتم تعطيل هذا الجين لا نعرف ماذا يحدث لباقي المنظومة.. ويضيف د.أحمد مؤكدا: العلم لم يتوصل حتي الآن إلا لمعرفة 5% فقط من أسرار الحامض النووي »دي إن إيه»، ولذلك فإن أي هندسة جينية في »دي إن إيه» ستنتقل إلي الأجيال اللاحقة، وتعرّض الجينيات البشرية الأخري للخطر، وهذا هو سر ثورة الأوساط العلمية علي التجربة.. حيث تحظر القوانين في أمريكا وأوروبا التعديل الوراثي للأجنة.