لا ندري إلي أين ستسير الامور في اتحاد الكرة منذ انتخاب أحمد شوبير عضوا في مجلس الادارة مع دينا الرفاعي في الموقعين الشاغرين باستقالة الثنائي سحر وحازم الهواري.. كان من الصعب تصديق دخول شوبير الانتخابات التكميلية وهو الرجل الذي كان يري نفسه جديرا بكرسي الرئاسة وكان من الممكن ان يترشح في مواجهة هاني أبوريدة لكن الظروف لم تكن مواتية في ذلك الوقت وآثر الانتظار لفرصة افضل وفجأة وجدناه يدخل الاتحاد علي العضوية وان قيل وقتها إنه موعود بمقعد نائب الرئيس وربما بدا هذا منطقيا بحكم خبرته وتاريخه وانه سبق له الفوز بهذا المقعد مع اللواء حرب الدهشوري.. إن لم تخني الذاكرة ولو ان شوبير خاض الانتخابات علي مقعد النائب في بداية عمر المجلس الحالي لكان طبيعيا ان يشغله وربما بالتزكية.. لكن مع مرور الايام ظهر طامعون في المقعد خاصة ان حربا خفية دارت بين الثلاثة الكبار في مجلس: كرم كردي وأحمد مجاهد ومجدي عبدالغني ويشعر كل منهم بأنه الاحق والاجدر.. ونظرا لان مجاهد هو المتفرغ تقريبا ويتواجد يوميا في الاتحاد فقد وجد فيه ابوريدة ضالته في ادارة دولاب العمل في سفرياته الكثيرة للخارج وكذلك »الصهينة» علي فكرة اختيار نائب وسكت الثلاثة علي مضض لكن دخول شوبير أشعل المعركة وانقسم الاعضاء ما بين مؤيد لشوبير امثال سيف زاهر وحازم امام وخالد لطيف وبينهم علاقة عمل في الفضائيات بجانب دينا الوافد النسائي الجديد والتي دعمها شوبير في الانتخابات.. والمعارضون.. كردي ومجاهد وعبدالغني وربما استطاع الرجل استمالة عبدالغني وبينهما الكثير الذي يعول عليه »شوبي» وتبقي الازمة في كردي ومجاهد واضطر ابوريدة لتأجيل اجتماع الحسم الي يوم 4 ديسمبر حتي يعود عبدالغني ومجاهد من الخارج.. المشكلة في رأيي ليست في اختيار شوبير أو غيره لشغل المقعد او حتي تركه شاغلا.. فقد بدأ الصراع في اليوم التالي للانتخابات حيث عمد الوافد الجديد لممارسة دوره ربما كنائب بتحريك بعض الاعمال في الاتحاد لكن رئيس الاتحاد سارع بتوجيه الموظفين الي عدم الاتاحة بحجة الانتظار لحسم مسألة النائب ومن الطبيعي ان يغضب هذا الأمر الرجل الباحث عن دور قوي والتمهيد لخوض المنافسة علي مقعد الرئيس في الانتخابات القادمة.. ستظل ثورة الشك مشتعلة في النفوس بين الاباطرة في »الجبلاية» حتي اشعار آخر اذا لم يتم التوافق علي مسألة اختيار النائب والتي يكون شوبير وليس غيره من خلال عمليات ترضية لبقية الاطراف.. اتحاد الكرة يمر بأزمة منذ قدوم هذا المجلس وازدادت التداعيات بعد صفر المونديال الثاني وخسارة المنتخب مبارياته الثلاث وباداء باهت وسارع أبوريدة للتعاقد مع أجييري الذي اعاد ترتيب الاوضاع في المنتخب مما هدأ من ثورة الاعلام علي المجلس بعض الشيء لكن تبقي النيران تحت الرماد.