محافظ أسوان يشيد بجهود الطب البيطرى لحماية الثروة الحيوانية خلال 2025    محافظة بورسعيد: أعمال تطهير وتكريك وراء انخفاض ضغط مياه الشرب    نائب رئيس فلسطين يبحث مع المبعوث الأممي تطورات خطة ترامب بشأن غزة    إيران تنقطع عن العالم الخارجي.. وخامنئي يتهم المتظاهرين بإرضاء ترامب    مدرب كوت ديفوار: منتخب مصر متكامل.. ونصف نهائي أمم أفريقيا هدفنا    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    رئيسة وزراء إيطاليا تعارض أي محاولة أمريكية للسيطرة على جرينلاند    صافرة جزائرية تدير مباراة مصر وكوت ديفوار غدا    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    تفاصيل سقوط شبكة للمراهنات والعملات المشفرة عبر السوشيال ميديا    جوائز ساويرس والفريضة الغائبة    شهادات عسكرية ودبلوماسية.. كيف شاركت مصر في تجربة الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا من الصعود إلى حماية أسرته بعد الاغتيال؟    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    «الصحة»: فحص 4 ملايين طالب ضمن أعمال الفحص الطبي الدوري الشامل بالمدارس    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزير الخارجية يشدد على رفض مصر أي ممارسات من شأنها تقسيم قطاع غزة    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    هيئة الرعاية الصحية تُطلق منصات مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر – In Egypt We Care»    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    أوقاف البحيرة تعقد 180 مقرأة قرآنية و تواصل عقد المجالس العلمية بالمساجد الكبرى    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات العسكرية على فنزويلا بعد عملية السبت    تعرف على آخر تحديث لسعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب6840 جنيها للجرام    محافظ الشرقية يُشيد بجهود فريق عمل وحدة «أيادي مصر»    شاهد رابط المباراة.. السنغال تواجه مالي اليوم في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    الجيش السورى يمنح قسد مهلة جديدة لإجلاء عناصرها من حى الشيخ مقصود بحلب    وزيرة التخطيط تستقبل المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    الجيل الديمقراطي: ذكرى السد العالي تجسد قدرة مصر على حماية أمنها القومي    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبي والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    إصابة 13 شخصا فى حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    الأعلى للجامعات يبحث نظم الدراسة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أساتذتها:
الأكاديمية غارقة في بحر الفساد
نشر في أخبار الأدب يوم 10 - 03 - 2012


ماذا يحدث الآن في أكاديمية الفنون؟
الإجابة الأولي تراشق وتبادل اتهامات بين وزير الثقافة من ناحية، ورئيس أكاديمية الفنون من ناحية أخري، وبين الإثنين أساتذة وأعضاء هيئة التدريس، ممن انضموا لهذا أو ذاك، وتبادلوا فيما بينهم التجريح والخوض في الأعراض، وإظهار أوراق بالفساد الأخلاقي والإداري.
قد تكون هذه هي الإجابة السهلة والواضحة للعيان، ولكن الإجابة العميقة، أن هذا الصرح الذي أنشأه الراحل الكبير د. ثروت عكاشة قدانهار والجميع في غفلة.. انهار علي كافة الأصعدة، مناهج قديمة.. صراع بين الأجيال المختلفة لأعضاء هيئة التدريس.. الجيل القديم معظمه لا يريد التطوير.. يقاوم فكرة تغيير المناهج.. هناك ندرة في درجة الأستاذية داخل الأكاديمية، وهو الأمر الذي جعل عدداً من حملة " الأستاذ مساعد" يتولون رئاسة الأقسام، بعض المعاهد أصبحت شبه مورثة " الأب.. الابن.. الابنة" ولا مانع من كسر هذا التوريث ب "ابن الخال أو ابن العم"، وهو الأمر الذي شخصه د. سامح مهران رئيس الأكاديمية الحالي بقوله: "لدينا قوائم التوريث لمن يريد الاطلاع عليها، حتي ليخيل إلينا أن مبارك قد أخذ الفكرة من أكاديمية الفنون".
هذه هي الخطوط العريضة التي تحكم منهجية العمل داخل الأكاديمية، يضاف لذلك تمرد من الطلبة علي الأساتذة، وعدم الرغبة في حضور المحاضرات، لأنهم مشغولون بمتابعة المعركة الدائرة بين الوزير ورئيس الأكاديمية، بالإضافة إلي تحريض بعض الأساتذة لهم بعدم الحضور، علي حسب تعبير د. عادل يحيي عميد معهد السينما.
لذا سألت د. عادل كيف ترصد المشهد الحالي بالأكاديمية؟ أجاب: فوضي إدارية وأخلاقية، وتبادل اتهامات، وعدم إعمال القانون، الفاسد يجب أن يرحل، لا خلاف علي ذلك، لقد اتصلت بالدكتور شاكر عبد الحميد وزير الثقافة، وطلبت منه أن يحول الشكاوي التي وصلته ضدي وضد د. سامح مهران، ونتهم فيها بالفساد إلي النيابة العامة، لكنه حولها لرئيس مجلس الوزراء، فأنا مثلا متهم بأنني أمتلك ثلاث شقق تمليك، والحقيقة أن هذا الأمر عار تماما من الصحة، فقد كنت أسكن في فيصل في شقة إيجار تركتها، لشقة أخري، وأحتفظ بشقة فوق سطح إحدي العمارات أقوم باستعمالها مخزناً لكتبي، هذا كلام بالتأكيد تافه، وإثباته يتم في ثوان، ما علاقة إذن د. الجنزوري بمثل هذه الشكاوي الكيدية الواضحة للعيان، ثم أي فساد ممكن أن أرتكبه وأساسا الصرف في الأكاديمية مركزي، أي عمداء المعاهد لا يتلقون الميزانيات في أيديهم أو يكون لهم حق الصرف من تلقاء أنفسهم.
سألته: إذن ماذا تبرر ما يحدث..دكتور شاكر تلقي شكاوي بحكم موقعه كوزير للثقافة، ولم يفتعل هو هذه الشكاوي؟، أجاب: هذا السؤال يدخلنا في لب القضية، الأمر أن هناك بعض الأساتذة لا يريدون تطوير الأكاديمية، ويقاومون هذا التطوير، والشكاوي والبلاغات هي جزء من هذه الحملة لمقاومة تيار التغيير، فمثلا شكا عدد من الأساتذة من تطبيق نظام الساعات المعتمدة، وهو نظام مطبق في الأكاديمية من العام الماضي، ولكن حالياً هناك مقاومة عنيفة ضد استمرارا في هذا النظام المطبق في الجامعات المصرية، وسر هذه المقاومة، أن هذا النظام يتيح للطالب اختيار أستاذه ومنهجه، وبالتالي سيتم كشف الأساتذة الذين لا يطورون أنفسهم.
ويضيف: سأروي لك قصة حقيقية.. حضرت منذ فترة وجيزة مؤتمراً عن تطوير المناهج في أمريكا، ولما علم أحد الأساتذة بذلك، اعترض وقال الإخراج معروف وهناك ثلاث كتب في طرق الإخراج، ما الجديد إذن الذي استدعي سفرك لحضور مؤتمر مثل هذا؟!، هذه هي العقلية شبه السائدة لدي بعض الأساتذة الكبار في الأكاديمية، ويساندهم تلاميذهم معدومو الموهبة، والذين تم تعيينهم في غفلة من الزمن.
سألته: ما المشاكل الأخري الخاصة بالعملية التعليمية بالأكاديمية؟، وأجاب: الأمر يتعلق بمهمة الأستاذ في هذا البلد، لابد من خلق أساتذة جامعيين بشكل حقيقي، وتحقيق أولي المطالب العادلة، بإعطاء مرتب عادل، لا يجعله يفكر في زيادة مصدر دخله من عمل آخر، لمواجهة أعباء الحياة، لابد من وجود ضوابط لخلق أستاذ جامعي متفرغ، يمنح وقته للطلبة والبحث الجاد.
وجوده مخالف للقانون
د. أحمد سخسوخ الأستاذ المتفرغ بمعهد الفنون المسرحية، وأحد الذين يرون ضرورة رحيل رئيس الأكاديمية الحالي د. سامح مهران، انطلاقا من رؤيته أن سامح اغتصب مكانا ليس من حقه، بالمخالفة لقانون الأكاديمية رقم 158 لسنة 1981 مادة 14، حيث قام بتعيين نفسه في معهد النقد الفني، بعد أن أعلن عن الدرجة بنفسه لنفسه، ثم وافق علي الاختيار، رغم أنه تقدم في عام 2003 لشغل درجة مدرس في ذات المعهد، ولكن لجان التقييم رفضته، لأن تخصصه بعيد عن تخصصات الأكاديمية، لذلك استغل منصبه لتعيين نفسه.
سألت د. أحمد: هل هناك وقائع محددة تستند إليها في طلب إقالة د. سامح،أجاب: نعم، وأنا لست وحدي، بل معي مجموعة من الأساتذة تقدمنا ببلاغين للنائب العام في وقائع إهدار للمال العام بشأن إحلال وتجديد بعض المعاهد، وفشله في إدارة العملية التعليمية، وتعيين جيش من أصدقائه في الأكاديمية في مراكز حساسة، بدلا من أبناء الأكاديمية.
وأضاف سخسوخ: كما أبلغنا وزير الثقافة بالمخالفات السابقة، الذي شكل لجنتين، إحداهما من الوزارة والأخري من أساتذة القانون بحقوق القاهرة، وأشارت النتائج الأولية لهاتين اللجنتين كما أعلنها الوزير في أخبار الأدب، وكما تليت علينا- أيضا- في مكتب الوزير، إلي وجود فساد مالي وإداري وإهدار للمال العام، وتخبط وانعدام للرؤية الصحيحة، وأرسل وزير الثقافة مذكرتين لرئيس الوزراء، يطالب فيهما بإقالة د. سامح مهران، واستمرار التحقيق معه، وتشكيل مجلس انتقالي لإدارة الأكاديمية في هذه الفترة، وذلك حتي تتم انتخابات حرة بالأكاديمية، كما أصدر عدد من الأساتذة المعتصمون بيانا يطلبون فيه ضرورة أن يستقيل د. سامح مهران، وفي الوقت نفسه أصدر اتحاد طلبة الأكاديمية بيانا لسحب الثقة منه وسنستمر نحن الأساتذة والطلبة في اعتصامنا حتي يرحل د.سامح مهران وقد تم الاعلان عن ذلك في المؤتمر الذي عقد بمكتب وزير الثقافة يوم الثلاثاء الماضي.
د.سخسوخ: يري البعض أنك صاحب مصلحة شخصية فيما تقوم به، للتغطية علي وقائع فساد تطولك شخصيا ومنها انتدابك لجامعة خاصة دون موافقة مجلس الأكاديمية؟، يجيب: هذا كلام عار تماما من الصحة، من لديه ورقة تدينني عليه أن يتقدم بها لجهات التحقيق، لعلمك في الواقعة التي تتحدث عنها، حصلت مرتين علي موافقة القسم والمعهد، ولكن حال د.سامح بيني وبين الحصول علي موافقة مجلس الأكاديمية دون سند قانوني..
إذن كيف تري الخروج من هذا المأزق؟ أجاب أن يترك د. سامح منصبه، ونحن أبناء هذه الأكاديمية، ولن نتركها تنهار، وسندافع عنها، وقد بدأنا اعتصاما مفتوحا في مكتب الوزير، وسيتبع ذلك إضراب عن الطعام، حتي يتحقق مطلبنا العادل.
مطالب ثلاثة
ومن جانبه يري د. حسام عطا الأستاذ بمعهد فنون مسرحية أن
د. شاكر عبد الحميد كان عليه ألا يدلي بتصريحات صحفية استنادا علي التحقيقات الأولية للجنة، وينتظر حتي صدور تقريرها النهائي، بشأن المخالفات المنسوبة للدكتور سامح مهران في عملية تطوير معهد الفنون المسرحية، وذلك حفاظا علي سمعة أكاديمية الفنون ورئيسها، وكان يجب علي د. سامح ألا يورط الأساتذة في الرد علي الوزير ، حتي لا يسييء هو أيضا- إلي الأكاديمية، وللخروج من هذا المأزق يطالب د. حسام بالآتي: إعلان نتائج وقائع الفساد التي تقدم بها د. سامح مهران في مخالفات سابقة عليه، أن يرفع الجميع يده عن أكاديمية الفنون، حرصا علي سمعة أساتذتها، أخيرا الشأن الأكاديمي، يجب مناقشته داخل الأقسام العلمية، ومجالس المعاهد، وليس خارج هذا الإطار الشرعي.
صراع أجيال
د. غادة جبارة أستاذة المونتاج ووكيلة معهد السينما تصف لي المشهد الحالي بالأكاديمية بقولها: توتر شديد، أنا مندهشة مما يحدث، ولا أري أي منطق يحكم الأمور حاليا، لا أستطيع تفسير لماذا يتطاول الأساتذة علي بعضهم، تربينا فيما سبق علي أن أهم شيء هو مصلحة الطالب، أما حالياً فلا أري سوي تصفية حسابات، بدلا من أن نعمل علي تطوير الأكاديمية لأداء رسالتها، والعودة إلي سابق مجد الأكاديمية وقت أن كانت معاهدها أهم معاهد علمية في الشرق الأوسط.
سألتها: ما المشاكل التي تواجهك في العملية التعليمية؟، أجابت: هناك ما يمكن أن أطلق عليه بوضوح "صراع الأجيال داخل معاهد الأكاديمية"، وتضيف: بعض الأساتذة لايريدون أن يعطونا فرصة حقيقية للعمل، أي خطوة إيجابية تلقي معارضة شديدة، تصل لحد التجريح، فهناك علي سبيل المثال مقاومة لثلاث طرق مهمة في العملية التعليمية: الساعات المعتمدة، التعليم الموازي، الدراسات الحرة، هجمة شرسة علي من يتبني تطبيق ما ذكرته، حتي أنني أقول لنفسي لماذا لا يعطوننا الفرصة، لكي نجرب ونحلم، لكنهم لا يريدون ذلك، يريدون الاستحواذ علي المناهج، والسيطرة علي الطلبة، حتي اللائحة الجديدة تُقابل بالمقاومة، وكل هذا انعكس علي تركيبة المعاهد بالأكاديمية، بمعني أنه لا يوجد ترتيب طبيعي للأجيال والدرجات العلمية داخل المعاهد، فمثلا معهد السينما لا يوجد به سوي ثلاثة أساتذة يتولون رئاسة أقسام الإخراج، الفنون المتحركة، المونتاج، أما الأقسام الأخري فيتولاها أساتذة مساعدون، لأنه لا يوجد بها درجة أستاذ.
سألت د. غادة، وماذا عن علاقة الطلبة بالأساتذة الآن؟
-الأمور تغيرت كثيرا بعد ثورة يناير، هناك نوع من أنواع الجرأة الزائدة لدي الطالب، فهم يرفضون هذا الأستاذ أو ذلك، الجو بصراحة متوتر، وزاد من توتره ما يسمعونه ويقرأونه في الصحف من أن الأكاديمية كلها فساد.
كيف ترين الخروج من هذا المأزق؟
-أن يحدث تطوير حقيقي في نظام المنهج في الأكاديمية، يشاركنا فيه أساتذتنا الكبار، ففي معهد السينما أري أن تُشكل لجنة كبيرة تضم الأساتذة الدكاترة: محمد كامل القليوبي، يحيي عزمي، سميح سعد الدين، سمير سيف، مختار عبد الجواد، إبراهيم عبد الجبار، هشام أبو النصر، شوقي علي محمد، وبجانبهم تلاميذهم من أعضاء هيئة التدريس بالمعهد، لكي نضع أسس التطوير المرتقب.
التطوير عبارة عن اجتهاد شخصي
د. يسري المناديلي الأستاذ المساعد بأكاديمية الفنون يصف المشهد الحالي بسيطرة المصالح الشخصية عليه، وأنه إذا كانت هناك مخلفات ضد د. سامح مهران فيجب التحقيق فيها، أما أن ينشر ما يسيء للدكتور سامح بدون تحقيق من جهات مسئولة، فهو أمر لا يحقق العدالة، ننتظر تحقيق في كل مخالفات الأكاديمية، وعلينا حينئذ أن ننتظر نتائج التحقيقات.
أما فيما يخص الوضع التعليمي في الأكاديمية، فيري د. يسري أنه وضع سيئ، فالطالب يجيء من التعليم الثانوني، وهو يفتقد الأسس الصحيحة لإتقان اللغة العربية، يضاف لذلك ضعف بعض الأساتذة أنفسهم، وتشتتهم بين واجبات التعليم وواجبات الحياة ومتطلباتها، مما يستدعي العمل في أكثر من مكان، وهو ما يؤثر علي العملية التعليمية، وهو أمر لا يخص أكاديمية الفنون وحدها، بل ينطبق علي وضع هيئة التدريس في كل الجامعات المصرية.
ويعود د. يسري إلي تقييم بعض أساتذة الأكاديمية فيشبههم بأنهم مثل الطالب، الذي يذاكر ليلة الامتحان، بمعني أنهم يقومون بأقل جهد لتطوير مناهجهم، التي في أحوال كثيرة، لا تتجاوز 30 ورقة لم يغيروها منذ سنوات طوال، رغم أن التقدم العلمي في مجال الفنون تقدم بشكل كبير، وأصبح قائما علي التكنولوجيا الحديثة، أين نحن ومناهجنا من هذا التقدم؟ فلا توجد مؤتمرات علمية بالمعني الدقيق، والأمر قائم في الأكاديمية، حالياً، علي الاجتهادات الشخصية، أنا مثلا أستغل صداقاتي بمتخصصين في مجالاتهم، وأدعوهم أن يلتقوا بالطلبة علي شكل سيمنار، لينقلوا لهم أحدث التجارب في مجال تخصصهم، الأمر الآن مجرد اجتهادات شخصية، وليس استراتيجية ثابتة.
لجنة لتطوير الأكاديمية
من منطلق ضرورة وضع استراتيجية لتطوير الأكاديمية، تقدم شوكت المصري المحاضر بمعهد السينما في الأكاديمية، بورقة إلي وزير الثقافة د. شاكر عبد الحميد واضعا فيها أهداف الأكاديمية وكيفية تحقيقها.
يقترح شوكت تكوين لجنة للتطوير العلمي والإداري تضطلع بوضع استراتيجية عامة محددة الخطوات إداريا وعلميا، والمقترحات المبدئية لعمل هذه اللجنة تتلخص في النقاط التالية: وضع لائحة جديدة للدراسة بمختلف معاهد الأكاديمية، وضع لائحة جديدة للدراسة بمختلف معاهد الأكاديمية، تراعي طبيعة الدراسة بنظام الساعات المعتمدة، وتراعي في الوقت نفسه الموازنة بين الجانبين النظري والعملي، بحسب الاختلاف بين المعاهد في طبيعة مناهجها واختصاصات دارسيها، إعادة هيكلة الأقسام العلمية بكافة معاهد الأكاديمية طبقاً للقواعد المنظّمة بالمجلس الأعلي للجامعات، مع مراعاة خصوصية التدريس بالأكاديمية واعتماده علي الخبراء والفنيين، تحديد جوانب العجز الهيكلي في كوادر التدريس بالأقسام المختلفة، بهدف تزويد المعاهد بدرجات وظيفية مناسبة في هيئات التدريس والهيئات المعاونة لسد العجز القائم، بالإضافة إلي العمل علي تطوير وتطبيق معايير الجودة علي العملية التعليمية، الوقوف علي أحدث مناهج التعليم وطرق التدريس المعمول بها في الأكاديميات المناظرة ورفع الجانبين العلمي والتكنولوجي للدارسين حتي تتمكن الأكاديمية من مواكبة هذا التطور، إعداد مشروع متكامل للتعاون مع مختلف قطاعات الوزارة (كالمركز القومي للسينما والبيت الفني للمسرح وقطاع الفنون الشعبية)، بالإضافة إلي النقابات المهنية المتخصصة بشكل مثمر، إعداد مشروع متكامل لبروتوكولات تعاون مع الأكاديميات الدولية المناظرة لرفع كفاءة الدارسين سواءً بتفعيل حركة البعثات العلمية الخارجية لطلاب الدراسات العليا، أو بنظام (CHANEL SYSTEM) بالإضافة لرفع مستوي أعضاء هيئة التدريس، اقتراح طرق وأساليب تمويل من المؤسسات الوطنية والمهرجانات الدولية، أو من خلال تسويق المنتج الفني للدارسين والمتمثّل في مشاريع التخرج لطلاب الفرقة الرابعة في مختلف المعاهد، ويضاف إلي هذه الخطة أيضاً ما يمكن أن تقدمه مجالس الأقسام العلمية بالمعاهد من رؤي وأهداف، عبر تكليف السادة العمداء بالاجتماع بهذه المجالس لمناقشة المتطلبات والإمكانيات المتاحة.
سألت شوكت، وما التشكيل الذي اقترحته لتكوين هذه اللجنة؟، أجاب: تتكون اللجنة المقترحة من وزير الثقافة، رئيس الأكاديمية، نائب رئيس الأكاديمية لشئون الطلاب والتعليم، نائب رئيس الأكاديمية للدراسات العليا والبحوث، نائب رئيس الأكاديمية للبيئة وخدمة المجتمع والتعاون، لجنة استشارية من ثلاثة أساتذة ممثلين عن المجلس الأعلي للجامعات، عمداء المعاهد العليا السبعة بأكاديمية الفنون، المستشار القانوني والمالي لأكاديمية الفنون، ممثل رسمي عن وزارة المالية، لجنة علمية وإدارية مقترحة من مجموعة شخصيات أكاديمية تتمتع بالخبرة في مجال إدارة المؤسسات الثقافية والبحث العلمي والثقافة والفنون والتخطيط، وهم:
(أ.د/محمد صابر عرب، أ.د/محمد أبو العطا، أ.د/أنور عبد المغيث، أ.د/فتحي مصيلحي، أ.د/محمد فكري الجزار، أ.د/حسين هلال، أ.د/زين الدين عبد الهادي، أ.د/حمدي السكوت، أ.د/أحمد صقر عاشور).
و يضيف شوكت صاحب هذا الاقتراح: يشترط في تكوين اللجنة أن يكون عدد أعضائها المنتدبين من خارج الأكاديمية يجاوز عدد الممثلين الرسميين من إدارة الأكاديمية وأساتذتها داخل اللجنة، بحيث يكون التصويت علي القرارات متوازناً لمراعاة جدية التطوير منهجياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.