المكسيك تتحرك دبلوماسيا بعد تهديدات ترامب بشن هجمات برية    هاكان فيدان: أمريكا عرضت على مادورو مغادرة فنزويلا إلى أي مكان في العالم    منتخب مصر يختتم استعداداته لمواجهة كوت ديفوار بمشاركة تريزيجيه    نشرة الرياضة ½ الليل| تأهل السنغال.. صعود المغرب.. مران الأهلي.. هاتريك بنزيما.. وبرونزية مصرية    مصرع طفلين شقيقين غرقاً فى نهر النيل بسوهاج    استئناف الملاحة النيلية والجوية بأسوان بعد استقرار الطقس    الثقافة: تكريم المبدعين يعكس التفوق الثقافي ويضمن استمرارية الإبداع الفني في مصر    المشاط تعلن أبرز الجهود المبذولة لتطوير منظومتي التخطيط والمتابعة وفق منهجية «البرامج والأداء»    الهيئة الوطنية للانتخابات تعلن نتائج جولة الإعادة للمرحلة الأولى غدًا السبت    إنفوجراف جديد من السكك الحديد يبرز تطوير وتأهيل الجرارات القديمة وتحسين الخدمات    ترامب: أتطلع إلى لقاء رئيس كولومبيا جوستافو بيترو في البيت الأبيض    إصابة شخص في حادث انقلاب سيارة ملاكي بقنا    حسن عصفور: واشنطن سعت لتنظيم موازٍ لمنظمة التحرير في التسعينات.. وحماس طالبت ب40% من مقاعدها    رغم مرضه، ظهور مميز للطفل عمر علي في حلقة "دولة التلاوة" (فيديو)    الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي| دولة التلاوة يحتفي بعمدة التلاوة في مصر    قنوات المتحدة تروج لدراما رمضان مستخدمة ال Ai    "الزراعة" تستعرض أنشطة معامل ومعاهد مركز البحوث خلال الأسبوع الأول من يناير    لماذا غادر النور وجه سيدنا عبد الله بن عبد المطلب بعد زواجه؟.. عالم بالأوقاف يكشف كواليس انتقال سر النبوة    تداول صور مسربة من جلسة محاكمة فضل شاكر    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    البرلمان.. ومسئولية التشريع    يايا توريه يعلق على ارتداء سيمينيو قميصه مع مانشستر سيتي    حسن عصفور يروي كيف غيّر عدوان 1967 وسفرية خاطئة غيرت حياته    عبدالسلام العوامي: استقرار الصومال صمام أمان للأمن القومي المصري والعربي    دعاء لتسهيل الامتحانات.. كلمات تطمئن القلب وتفتح أبواب التوفيق    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    بعد تجاوز الأوقية 4500 دولار .. أسعار الذهب تواصل الصعود محلياً    نسرين ظواهرة تدافع عن رامي عياش بعد تصريحاته المثيرة حول شيرين عبد الوهاب    كواليس مران الزمالك لمواجهة زد تحت قيادة معتمد جمال    مران الزمالك - انتظام شيكو بانزا.. وتخفيف الأحمال استعدادا لمواجهة زد    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    محمد إمام يعود إلى ستوديو مصر لتصوير "الكينج"    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    حالة وفاة و13 مصابا.. نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث انقلاب ميكروباص بمستشفى الصدر    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    شريف عبد الفضيل: مستوى إبراهيم عادل مع المنتخب «متذبذب»    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    حافظوا على وحدتكم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصائد جديدة
نشر في أخبار الأدب يوم 02 - 05 - 2010


سبْعةُ طيور
إلي محمود دروي
طائرٌ أبيض
نفَسٌ يتقطَّرُ
حتَّي الكثافةُ تعذُبُ
كلُّ جدارٍ يوسِّعُ ترْعتَهُ
ويَضُمُّ النداءَ
ارتفاعٌ يظلُّ ارتفاعاً
منابعُ ضمَّتْ رياحَ الحقولْ
طائرٌ أحمَر
رُبما قطعَ النَّهرَ في ليْلةٍ
ربَّما عرَّفتْهُ الطريقُ علي دَرجاتِ العُلوِّ
أُفكِّر في سرِّ حُمرتهِ
ثم أنْسي السماءَ
التي أخذتْهُ
هُنَاكْ
طائرٌ أخضَر
أماميَ ريشٌ ينامْ
وريشٌ بنارِ المسافةِ يَصعقُني
وريشٌ بلاَ جسدٍ ينْثنِي
يتجمَّعُ
في نُقطةٍ
بيْنَنا رفْرفَاتُ الكَلامْ
طائرٌ أزرق
في المساءِ يكادُ من السُّكْرِ ألاَّ يعودَ
يُفضِّلُ أنْ يسْتمرَّ الرحيلُ
بدونِ رحيلٍ
يطولُ
انعكاسُ الأشعةِ
في
حوْضِ ماء
طائرٌ أسوَد
كلَّ شيءٍ يريدُ أنْ يتشبَّهَ بهِ
الماءُ في الجرارِ
الكلماتُ يومَ ميلادهَا
القوافلُ وهْيَ تعْبُرُ الحدُودَ
الفتاةُ قبلَ أن يُصيبهَا النَّدي
لكنَّ الشحرورَ
لا يريدُ أنْ يتشبَّهَ
إلاّ بنَفسهِ
فوقَ أغْْصانِ الغبْطةِ يبقَي
طائرٌ أصفر
تلكَ النافذةُ لأجلهِ لا تزالُ مفتوحةً وهْوَ وجْهاً لوجْهٍ معَها يمكثُ مِنْ صمتٍ كانَ يُقْبلُ ثمَّ دونَ أن يلتقطَ الحَبَّ يطيرُ مُحلِّقاً كذلكَ أمْسُهُ كانَ كذلكَ غَدُهُ عندَ ابتدَاءِ الفجْرْ
طائرٌ لا لوْنَ له
يُغرّدُ في ليلَةٍ منْ ليالي السّريرةِ مُنتَشياً
ويطيرُ
إلي حيثُ يتَّحدُ الضوْءُ بالذَّبذباتْ
هواءٌ يُفاجئُ
زائرَهُ بجناحٍ يُردِّدُ لمْعاً
شديدَ التبدُّلِ أُبصرهُ منْ بَعيدْ
يطيرُ
لكيْ لا أرَي
غيرَ هذا الذي ليسَ يُشْبهُ أيَّ بعيدْ
تمرينُ العَين
هذِي السّطوحُ بجيرهَا اقتربتْ
منَ العينِ التي حفّتْ بهَا
قطعُ الظّلالْ
ترثُ السطوحُ بياضَها
نهْرٌ من الأصْداءِ
يظهَرُ
تمكُثُ الشمسُ الأخيرةُ من شُموسِ الصيْفِ
فوقَ عُلُوّ ما يبدُو بيوتاً
أوْ
شبيهاً بالبيوتْ
ولأجْلِ أن تدعَ الشّساعةُ
حيْرةً
تنموُ سألتُ يدي
لمَاذا الموتُ يؤِنسهُ البياضُ
كتبتُ
سيدةٌ
هناكَ تضيءُ نافذةَ الفراغْ
لكنّ قرميداً رأيْتُ مياهَهُ الخضراءَ
تجْري من مكانٍ
يختفي
في الغيبِ شيءٌ هبّ مُنتشراً
يهزّ الصّدْرَ ثُقبٌ
هائلٌ
متوقّدٌ يشتدّ الحريقُ
كأنما صمْتي يجيءُ إليّ زوبعةً
إذاً
هلْ ثمّ غيرُ الصمتِ في صمْتي
بياضُ الجيرِ يطفُو مائلاً
بالضوْءِ
منحرفاً قليلاً عنْ
مُربّعِ قُبّةٍ بسَطتْ سطوحٌ
شرْقَهَا حتّي الهواءُ
امتدّ تجلسُ عندَ بابِ حديقة الأنفاسِ
(دَاخلَها وخارجَها) بهيئةِ شاردٍ
في رصْدِ أحْجامِ
البَياضِ حَمامةٌ حطّتْ
أمامَ أصيصِ مسْكِ الليلِ
قرميدٌ
توسطَ
وحدهُ حرّ النهَارْ
عيْني مثبتةٌ علي شَقٍّ
توغّلَ في بلاطِ
السّطْحِ
ثم يدٌ محتْهُ
بضرْبةٍ _ ضرباتِ جيرٍ سالَ متّئداً
محتْهُ
يدٌ هيَ الأنتَ
الذي
لا أنتْ
سيبْحَثُ عَن ملامحيَ المَساءُ
وقفتُ متكئاً
علي ياجُورة النّسْيانِ
ألعبُ بالأصابعِ
رُبّما حرّكْتُ رأسي صوْبَ
جُدرانٍ
سمعتُ قصيَّها يختارُ لي شكْلاً
تكوّنَ منْ
حُضورِ ضيَافةٍ
شيئاً فشيئاً تتْبعُ العيْنُ
العلُوّ
كأنّهُ نقرٌ علي عُودٍ
هلالٌ صبّ ماءً فوْقَ أطرافِ السّطوحِ
مدينةٌ أعطتْ لنَا
أفُقاً يعودُ بقُوّةِ الصّيرانِ
ينفصلُ البياضُ
عنِ
البياضْ
ليلةُ الياقُوت
إلي أحمد التّيفاشي
رعْشَة
ماذَا لو انْكشَفتْ أماميَ قطعةُ الياقوتِ
في ليلٍ تحيطُ به الرياحُ
كأنّهُ سفحٌ تلألأَ
واختفَي
صمتٌ
يهبُّ عليّ منْ
وسطِ السّؤالِ وجدْتُني
حُرّاً
صدَي الياقُوتِ
في
صَمْتِي
بيننَا
وأبدأُ في العبُورِ إليكَ إنّكَ
لنْ ترانِي
رُبّما صمَمٌ قريبٌ
منْ شُعاعٍ كانَ
يفصلُ بيننَا سفحٌ هُنالكَ
لمْ يزلْ في البُعْد مُتّقداً
وراءَ السفْحِ لونٌ يكْتسي بالنّارِ
ياقوتٌ
يشفُّ بما يُنادي
عَابرينَ
إليْكَ أزمنةٌ لكَيْ يبقَي الشُّعاعُ
مُحصّناً باللانهايةِ دائماً
أقْوَي
وأبْعدَ
جمرةُ الشّهواتْ
أحْمر ينمُو
وجدتُ الأرضَ تَركضُ في الحُقولِ
كأنمَا
صعدتْ إلي العلياءِ
كيْ تتعَدّدَ الألوانُ عنْ بُعْدٍ وعنْ قُربٍ
هواءُ الأمسِ مختلفٌ تماماً عن هَواءِ
اليومِ كانتْ شبهُ نافذةٍ
تُضيءُ حديقةٌ
ولربّما وجهاً تضاءلَ في اضْطرابِ
الماءِ
يصْعبُ أن أحدّقَ منَ وراءِ مسافةٍ
أوْ كُلّما أبصرتُ
جاءتْ صورةٌ أخرَي
لتضْحكَ
هذهِ الأرضُ ارتمتْ من فوقُ
لا أحدٌ يردُّ حرارةً
هيَ ما يُحِسُّ النازلونَ إلي المناجمِ بلْ هُنا
ينْسَوْنَ أنّ الليلَ يخفقُ
كلّما اقتربتْ يدٌ من مقبضِ الفانُوسِ
أحمرُ وحدهُ ينمُو ويتركُ ظلّهُ
بينَ الحجارةِ
غيْمَهُ
في الماءِ يشْرُدُ
والهواءُ يهبُّ من سطْحٍ
بلاَ أعماقْ
طريقُ النّار
قديماً من بلادٍ يهْجرونَ بلادَهمْ
كانوا جميعاً يبدأونَ طقوسَ
رحْلتهمْ بنبْعِ الماءِ يغْتسلونَ ليلاً كاملاً
قبلَ الصّباحِ يُجهّزونَ بغالهُمْ لا يسْألونَ
عنِ الشروقِ سُروجُهُمْ تنأي
معَ الزيتونِ ينتقلونَ منْ أعْلَي
إلي أعْلَي
طريقُ النّار تلْمسُها أصابعُهُمْ يذكّرُ بعضُنا
بعضاً بمنْ كانوا لهُمْْ أهلاً وكانُوا في البعيدِ
أمامَ أسْوارٍ هيَ العطشُ الرياحُ
الثلجُ أرضٌ كلُّها زرقاءُ
كانوا يتْبعونَ الصمتَ
نحوَ مساكنِ الأنفاسِ قافلةٌ
لهَا الذكْري التي احْتفظتْ بها الأحْجارُ
صيفاً أو شتاءً يهجُرونَ بلادَهُمْ
لا بدّ أنْ يتبادلُوا لغةَ الإشارةِ
تلكَ عادةُ عابرينَ إلي مكانٍ
لا يغيّرُ ضوْءَهُ
سفَرٌ بطيءٌ في سفوحٍ كلُّها ليلٌ
إذنْ عثَرُوا
علي ما ليْسَ يظْهرُ
وَاضحاً
ومضَوْا بلاَ أملٍ
إلي نارٍ تُهيّئُ رحلةً أُخْرَي
تكْوين
ألشمسُ سرُّكَ أيّها الياقوتْ
وأنتَ الأرضُ
تلْطُفُ
كُلّما انعقدتْ مَسامُّ
تكاثفَتْ وتداخَلتْ
تضعُ البريقَ علي مَدارِ اللّونِ
أحمرُ
ربّما ظهرتْ عليْكَ بُرودةُ التّكوينِ
أصْفرُ
ربّما لانَتْ بقاعٌكَ
أبيضُ
جسْمُكَ الذّهبيُّ
أقْتحمُ المسافةَ بيْنَ أوّل نظْرةٍ
وعتاقةِ الألوانِ في أرضٍ
هي الجهةُ التي رفعتْ حواسّكَ
نحْوَ نِعمةِ أنِ ترَي
شمسٌ تفتشُ عن بنيهَا
خلفَ سفْحٍ
ثم سفحٌ
في هواءِ الليْلْ
سيدُ الياقوت
لعلّ الضوءَ بينَ يديْكَ ينشأُ في الحجارةِ خلتُ وجْهَكَ غائباً عنّي غريباُ سائحاً في الهنْدِ حيثُ اللونُ أزرقُ لا ينامُ علي ضفَافِ نهْر الكانْغِ
وفي محيطِ يديْكَ يتّقدُ الهواءُ كأنّ غُرفتَكَ التي آوتْكَ ضيّقةٌ عن الأنفاسِ حيناً
بعْدَ حينٍ تخطفُ الياقوتَ من بوّابةِ النّيرانِ تُغْلقُ موقداً لتقيسَ لوْنَ الضّوءِ ضوْءَ اللّونِ كلٌّ منهما أُفقٌ إلَي أفقٍ يطيرْ
لا ندْري
أخْتارُ من بينِ الحجارةِ ما يضيءُ
أصابعَ الرَّحّال
ما يرتُو إليْكَ بكبرياءِ الصّمْتِ
ضلعٌ واحدٌ متكسّرٌ
لغناءِ سيّدةٍ هُنالكَ تنقُرُ
الأوتارَ جنبَ شُجيْرةِ الليْمونِ
والأرضِ
التي بغُموضهَا كبُرتْ
ولا
ندْري بأيّ بصيرةٍ
هيَ
أوْ
سواها كانتِ الأحجارُ أسماءً
وفي الأسماءِ
عاصفةٌ تُغيّرُ شكْلَها
خُذْ شُعْلةَ الغُنبازِ
كانَ الصوتُ مُحتدماً عنيفاً
فارغاً
من رعْشةِ الأحلامِ
كانَ الصوتُ أمْلسَ
خُذْ
وبيْنَ أصابعِ الرحّالِ ضوْءٌ
قدْ يصدّقُ حشْرجاتٍ قدْ يظلُّ مُحدّقاً
في جذرِ عاصفةٍ
كأنّ حجارةً كانتْ تُكلّمُ
منْ أحبّتْ واشْتهتْ
شيئاً
يضمُّ الأرضْ
سُطوح
كريمٌ
ها هُوَ الوصفُ الذي كتبتْ يدٌ
منْ قبلُ في اليُونانِ
تحتَ سماءِ
ملْحمةٍ بطيئاً كانَ ينْطق
في حَواسّكَ
كانَ يفْتحُ بابَهُ الزرقاءَ
يترك برْقَهُ
يرْعَي قِباباً تنْحنِي يتسلّقُ الأنفاسَ ثمّ هناكَ
تلمعُ سعْفةٌ
من حيثُ لا أحدٌ يمرُّ إليْكْ
سطوحٌ في هواءِ الليلِ تظهرُ
من صدَي نغمٍ
كأنّ اللابدايةُ مسرحُ الياقوتِ
تُشرقُ رغْبةٌ
نارٌ
بهَا ارتجّتْ يدٌ
لمستْ ضآلةَ قطعةٍ
تُفضي إليْكَ بضوءِ داخلِهَا
كخارِجهَا
وأحْمرُ مرةً أُخري
يُشعُّ كفكْرةٍ شبّتْ حرائقُها
وفي الكلماتِ صحراءٌ (فهلْ هيَ
ثورةُ المعْنَي علي المعْنَي)
شبيهاً بالصداقةِ
ينشرٌ الياقوتُ ظلاًّ لاَ يزولُ
يدٌ تعاينُ موتَها جسدٌ
وحيدٌ
نقطةٌ سقطتْ
منَ
الياقُوتْ
واجِهَة
تكرّرَ شبهُ الْتمَاعٍ
تكرَّرَ في لمْحةٍ
والزجاجُ الذي بيْننا سوْفَ يبقَي
هُنا
كنتُ أبصرُ رأسيَ منحَشراً
تحتَ ياقوتةٍ كيفَ لي
أنْ أقيسَ المسافةَ بيْني وبينَ الهدوءِ
التماعٌ يذكّرني
بالذي هوَ أبعدُ من عُرْيِ غُنْبازةٍ
ربّما
بالتوقّدِ في ليلةٍ من ليالي
البياضِ
أثبّتُ عيْنيَّ في رُكنِ واجهةٍ
وأنا لستُ أعرفُ
هلْ هيَ نفسي التي كلّمتْ غيْرَها
أمْ هنا اتسعتْ رقعةٌ
للمَلامِسِ
خلفَ الزجاجِ
هُنا كنتُ أُبصرُ لكنّ شيئاً
يضمُّ الكلامَ إليَّ
تحركَ نحْوي
التماعٌ
دنَا رعشةٌ للذي يتوقّدُ
بعضُ أنَا
انفصَال
تَماماً من الجهتيْنِ اكتَستْ
طبقاتٌ بحَرٍّ
وعنْ بعْضنَا سنظلُّ كذلكَ منْفصليْنِ
هنا أوْ هنالكَ نفْسُ الحرارةِ
أخطو قليلاً بداخلِ نفْسي
التي تتكاثرُ
بينَ يقينٍ
وشكٍّ أنادي عليَّ أنَا آخَرِي
هَبّةٌ من هواءٍ تُمزّقُ ثوبَ
الستارةِ شيْءٌ هوَي في السوادِ
كأنّ النداءَ توقّفَ
عندَ جدارٍ
تفرّقَ وجْهي علي طُرُقٍ
كلها استقبلتْ
حُبْسةَ هيَ ما كانَ يسبقُ صوْتي إلَي الكلماتِ
سماءُ الحرارةِ تأكلُ مِنْ
داخلي وأنا خلفَ هذا الزّجاجِ
أراقبُ ما كنتُ أبْصرُ
ياقوتةً
أو نسيتُ هُنَا
لكَ الأحْجَار
إلي قاسم حداد
عودَة
ثمةَ أحجارٌ تهربُ بي
نحْوَ تلالٍ
لا أخْضرَ فيهَا يشبهُ أخضرَ
منْ دَاخلِ نوْميَ أسْمعُها
تَحملُ
بعضاً منّي وتئنُّ
هُنا كنتُ صَغيراً أتخيّرُ واحدةً
منْ بينِ الأحجارِ
ولاَ أدرِي
كيفَ تركتُ يدي تلْمسُ سطحاً
أملسَ
تلكَ الأحْجارُ تعودُ
إليّ اليومَ
وتوقظني
أحْجامُ الأخضرِ
أوْ
رقرقةُ الماءْ
مَزيجٌ
بينَ الأحْجارِ
رأيتُ الكلماتِ تُفتّشُ عنْ
مخْبئهَا
كانتْ تزحفُ
كانتْ
تُصدرُ أصواتاً
تتكسّرُ شيئاُ شيئاُ في
جَوفِ
العَتماتْ
تلكَ الأصواتُ مزيجٌ
من رنّاتٍ ومواويلَ انحشَرتْ
في غارٍ
جالَ بنفسيَ
أنْ أتخيّلَ نافذةً
تترقّبُ سيّدةً لنْ تتأخّرَ عن رؤيةِ
شمسٍ تلعبُ قربَ أصابعهَا
أحجارٌ
يُنعشُها عُريُ
الضّحكاتْ
تَذْكير
يكادُ الماءُ يخرجُ من شقوقِ
الأرضِ رَفرفةُ
الطيور تظلُّ أوضحَ
منْ
خَريرِ الماءِ
يُمكنُ أنْ تمُدّ يديْكَ حتّي تبلغَا
الأحْجارَ واحدةً
فواحدةً ظلالُ النّخلِ ماءٌ
مَعْدنيٌّ نسْمةٌ
ملفوفةٌ بالدفءِ يحدثُ أن تضيءَ
حكايةٌ
أرضَ الطفولةِ هَذهِ الأحْجارُ تصْغُرُ
كُلما اقتَربتْ يداكَ منَ
انسيَابِ الماءِ شفّتْ زرقةٌ خضراءُ
ثابتةٌ معَ الأحجارِ
تُوشكُ أن تُصدّقَ رجْعَ مُوسيقَي ازْرقَاقِ الماءِ
تنْفذُ في طُلوعِ الفجْرِ
ثمّ توحّدُ الأحجارَ
في صَمتٍ يُذكّرني بشيْءٍ لا ينْتهِي
أطلالٌ
جَسدٌ تقدّمَ بينَ أطلالٍ أحسُّ
بريحهَا تأتي منَ النيرانِ تضْربُ في
اتّجاهاتِ الفَراغِ أصاحبُ الأحْجارَ
قبلَ شسَاعة الكلماتِ
عنْ تلكَ
القَوافلِ منْ جنوبٍ عندَما
شمسٌ تقودُ الرّاحلينَ إلي التّعارُفِ
تحتَ أيّ سقيفةٍ
أحْجارُ ممْلكةٍ تهَاوتْ
ربّما
اصْطدمتْ يدَايَ برعْشة وأنَا
ببُطءٍ أقتفِي أثراً تحلّلَ
بعضُ أحجارٍ يُضاعفُ من غُموضِ
السّورِ هلْ أنتَ الدليلُ
إلي القوافلِ أمْ
ضَجيجُكَ خفّ رغْبتُكَ اخْتفتْ في الرّمْلْ
يدٌ أخْري
يَدي
صوْت
قفْ
حيثُ الآنَ ترَي سَفحاً
أسْفلَ قفْ
تخْتاركَ أحجارٌ تتشَظّي
منْ
أعلَي
نَزلتْ وهْيَ تُغنّي
للماءْ
خُذني كيْ ينعمَ جلدُ أصَابعكَ
امْنحْني طيْشَكَ
واشْمُمْني
فأنا الطيبُ العائدُ
منْ وطنِ المجْهُولِ إليكْ
أصواتٌ تظْهرُ من صوتٍ
تنداحُ
تضمُّكَ أشجارُ التّفّاح وأشجارُ البرقوقْ
أسفلَ
صَوتُ الأحجارِ يُحلّقُ
أصْواتُ البُركانْ
دَاخل
ما الذي فوقَ بينَ الحصَي
يتنفّسُ تلكَ
طريقٌ تدلُّ يدي
أنّ ما لستُ أعرفُ أبلغُ منْ كُلّ
واشمَةٍ تتشبّثُ بي وتنامُ
مَعي في البَراري
الحَصَي يتساقطُ في داخلِي
قطرةً
قطرةً
لنْ تذوبَ حصاةٌ
هُنا أخَواتُكِ
يرسُمنَ حافّتهُنّ ببطْءٍ تغيبُ
الرحابُ عنِ العيْنِ
سمِّ الحصاةَ بما شئتَ
هذَا الرّماديُّ كيفَ تقيسُ
تحرّكَهُ
نظراتُكَ فوقَ الحصَي تستريحْ
نَار
للرّمالِ المسَافةُ ثمّ
المسافةُ بحْرٌ
يُقابلُ أجْنحةً في العُلُوّ الخفيفِ
كذاكَ
المكانُ بأحجارهِ
غيرَ أن لقاءَ الحجَارةِ بالنّظراتِ
يَمُدّ إليّ يداً
كنتُ أحسبُهَا نسيتْ
أنّني لستُ أشْبهُهَا
أنّها
سَلبتْ كبْرياءَ الأنَا
أتفحّصُ حجْمَ الحجارةِ أعْني
أُداعبُ شيئاً
تبدّدَ في لمحةٍ
هلْ جزائرُ
هلْ فرِحُونَ بمرْكبهمْ منْ جديدٍ أمامَ البيوتِ
هلِ الظلُّ بينَ دفُوفِ الخُرافةِ
ها إنّني لستُ ألمسُ فيكِ
سوَي
نارِ ليْلكِ
في وقْدةِ الشّهواتْ
سُمُوم
تكلّستِ الرّمالُ علَي امْتدَادِ
الموْجِ شمسٌ
في مُقدّمةِ الطُّيوبِ
الماءُ
ينهضُ بانتشاءٍ عندَ أطرافِ الهواءْ
لنْ تعرفَ الخُطواتُ أينَ تقودكَ الأحجارُ
بينَ مناطقِ كوْكبٍ ما زلتَ
تجهلُ كيفَ حطّ
هُنا
نتواءاتٌ يبثّ سوادُهَا الأفكارَ أوْ
ماءٌ يُبدّلُ ثوبَهُ
حيناً
بعدَ حينٍ
قفزةٌ في الصّمتِ جسْمُكَ
مائلٌ بُقعٌ تُشعُّ
طحالبٌ
قدماكَ ترْتميان فوقَ حدُود ذاكرةٍ
مُشوّشةٍ ببعْضٍ منكَ تحْترقانْ
نفَثَ الجمالُ سُمومَهُ
أبداً
تُمزّقُ جسْمَكَ
الأحجَارْ
انْعكَاس
أحْجامُ شموسٍ
تَركضُ نحْويَ خلفَ زُجاجْ
كانتْ
منْ قبلُ بقايا أحْجارٍ
كلّما صَادفتُ علي طُرُقٍ
وجْهاً يلمعُ
منهَا
اختَطفتْهُ يدي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.