اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    حفيدة عبد الرحيم علي: هوايتي الروايات العالمية.. وحلمي احتراف طب الأسنان    عبد الرحيم علي عن حفيدته داليا: حبيبة جدها وهي البنت الوحيدة في أحفادي التسعة    وكمان بتعترض؟ .. ردود فعل غاضبة على "التواصل" بعد اعتقال طبيب أسنان علق على إلغاء تكليف دفعة 23    محافظ المنوفية يناقش نسب إنجاز ملفات التصالح في مخالفات البناء    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    cnn اقتصادية: مصر تتصدر الدول العربية الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبى    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء، البورصة تربح 54 مليار جنيه بختام تعاملات منتصف الأسبوع، قفزة فى سعر زيت الطعام    نقل ملك النرويج هارالد الخامس إلى مستشفى في إسبانيا إثر وعكة صحية طارئة    تصعيد أمني جديد في سوريا.. تنظيم «داعش» يغتال 4 من عناصر الأمن في هجوم مباغت بريف درعا    نيوكاسل يونايتد وباير ليفركوزن يتأهلان إلى دور ال16 بدورى أبطال أوروبا    الاتحاد المغربى ينفى انفصاله عن وليد الركراكى.. ويؤكد استمراره    الآلاف في برلين يظهرون الدعم لأوكرانيا لدى دخول الحرب عامها الخامس    بوتين: نمتلك معلومات عن استعدادات لتفجيرات تستهدف خطي غاز السيل "التركي والأزرق"    عراقجي: إيران تستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة بعزم التوصل لاتفاق عادل بأسرع وقت ممكن    مشاورات مكثفة ل "نزع سلاح حماس" تجابه الإنذارات الإسرائيلية وتوقعات بتغليب التفاهمات    الزمالك يمنح لاعبيه راحة بعد الفوز على زد    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    معتمد جمال: حاربنا لاعتلاء الصدارة.. والزمالك يمتلك أفضلَ اللاعبين    حرس الحدود يفوز على إنبي بهدف نظيف في الدوري    بودود جليمت يفوز على إنتر ميلان 2-1 ويقصيه خارج دوري أبطال أوروبا    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    محمد شوقى يوجه تعليماته للاعبى زد بعد هدفهم فى الزمالك    الزمالك يتصدر الدورى بثنائية مثيرة أمام زد    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة خلال مأدبة إفطار شهر رمضان المبارك.. صور    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    وكيل تعليم الغربية يطمئن على مصابي حادث انقلاب تروسيكل ببسيون    نهاية هزار الموت فى طنطا.. سقوط 4 شباب روعوا قائدى السيارات بزجاجات المياه    ناجى الشهابى: دراما المتحدة تؤكد ريادة مصر الحضارية وتفضح قوى التطرف    عبد الرحيم علي: الأسرة أساس الانتماء والوطنية الحقيقية تقوم على فهم الصورة الحقيقية    حفيدة عبد الرحيم علي: "جدو هو اللي بيشجعني أطلع الأولى"    الفنان خالد النبوي لقناة النيل الثقافية: التليفزيون المصري أعطاني أول بطولة في "بوابة الحلواني"    غدًا.. رئيس "الأعلى للإعلام" يجتمع مع رؤساء النقابات الفنية    أحمد ماهر بعد فيديو سباب والد ياسر ورامز جلال: ليست أخلاقي.. وثعبان اندلف أمامي وفتح جرحا قديما    الحلقة 7 من مسلسل «اسأل روحك».. ياسمين رئيس تقيم «زار»    أمين سر تعليم الشيوخ تشيد بمسلسلي صحاب الأرض ورأس الأفعى: الدراما أداة لتعزيز الوعي الوطني    أمين البحوث الإسلامية يشيد بقرار الموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سابع ليالي رمضان في المساجد الكبرى    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    رياضة على معدة صائمة.. لماذا يفضل البعض المشي قبل المغرب؟    وزيرا الدفاع والداخلية: الجيش والشرطة درعا الوطن لحماية استقراره    محافظ الإسكندرية يفتتح الجناح الملكي بمستشفى العجمي ويؤكد: تطوير المنظومة الصحية أولوية    محافظ أسيوط يستقبل مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد لتقديم التهنئة    المفتي: العقيدة جوهر الدين.. والتشريع سياج لحماية الضرورات الخمس    الأقصر تشهد إطلاق فعاليات مبادرة أبواب الخير لدعم الأسر الأولى بالرعاية    الشحات عزازي: الإمام الحسن البصري نموذج الربانية والورع في زمن الفتن    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    فضل الدعاء في اليوم السادس من رمضان    طريقة عمل كفتة الأرز، لذيذة على سفرة رمضان    أحمد رستم: مبادرة "إرادة" تلعب دوراً محورياً في تنقية التشريعات الاقتصادية    فرن بلدي يتسبب في حريق منزل بأوسيم والحماية المدنية تتدخل    النائب أحمد بدوي: الحكومة ستقدم للنواب تعديلات على قانون تقنية المعلومات    كفر الشيخ: استمرار رفع درجة الاستعداد لسوء حالة الطقس وكسح مياه الأمطار من شوارع المحافظة    هيئة الاستثمار تتابع إجراءات تأسيس مشروع لإنتاج الفوسفات عالي التركيز باستثمارات 40 مليون دولار في المنطقة الحرة بقفط    رئيس الوزراء يتابع تطوير ورفع كفاءة الطريق الدائرى وصيانة كوبرى 6 أكتوبر    تموين المنيا: ضبط 121 ألف قطعة ألعاب نارية وسلع مجهولة المصدر    اللواء دكتور خالد فودة رئيسًا لمجلس أمناء جامعة مدينة السادات الأهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصائد جديدة
نشر في أخبار الأدب يوم 02 - 05 - 2010


سبْعةُ طيور
إلي محمود دروي
طائرٌ أبيض
نفَسٌ يتقطَّرُ
حتَّي الكثافةُ تعذُبُ
كلُّ جدارٍ يوسِّعُ ترْعتَهُ
ويَضُمُّ النداءَ
ارتفاعٌ يظلُّ ارتفاعاً
منابعُ ضمَّتْ رياحَ الحقولْ
طائرٌ أحمَر
رُبما قطعَ النَّهرَ في ليْلةٍ
ربَّما عرَّفتْهُ الطريقُ علي دَرجاتِ العُلوِّ
أُفكِّر في سرِّ حُمرتهِ
ثم أنْسي السماءَ
التي أخذتْهُ
هُنَاكْ
طائرٌ أخضَر
أماميَ ريشٌ ينامْ
وريشٌ بنارِ المسافةِ يَصعقُني
وريشٌ بلاَ جسدٍ ينْثنِي
يتجمَّعُ
في نُقطةٍ
بيْنَنا رفْرفَاتُ الكَلامْ
طائرٌ أزرق
في المساءِ يكادُ من السُّكْرِ ألاَّ يعودَ
يُفضِّلُ أنْ يسْتمرَّ الرحيلُ
بدونِ رحيلٍ
يطولُ
انعكاسُ الأشعةِ
في
حوْضِ ماء
طائرٌ أسوَد
كلَّ شيءٍ يريدُ أنْ يتشبَّهَ بهِ
الماءُ في الجرارِ
الكلماتُ يومَ ميلادهَا
القوافلُ وهْيَ تعْبُرُ الحدُودَ
الفتاةُ قبلَ أن يُصيبهَا النَّدي
لكنَّ الشحرورَ
لا يريدُ أنْ يتشبَّهَ
إلاّ بنَفسهِ
فوقَ أغْْصانِ الغبْطةِ يبقَي
طائرٌ أصفر
تلكَ النافذةُ لأجلهِ لا تزالُ مفتوحةً وهْوَ وجْهاً لوجْهٍ معَها يمكثُ مِنْ صمتٍ كانَ يُقْبلُ ثمَّ دونَ أن يلتقطَ الحَبَّ يطيرُ مُحلِّقاً كذلكَ أمْسُهُ كانَ كذلكَ غَدُهُ عندَ ابتدَاءِ الفجْرْ
طائرٌ لا لوْنَ له
يُغرّدُ في ليلَةٍ منْ ليالي السّريرةِ مُنتَشياً
ويطيرُ
إلي حيثُ يتَّحدُ الضوْءُ بالذَّبذباتْ
هواءٌ يُفاجئُ
زائرَهُ بجناحٍ يُردِّدُ لمْعاً
شديدَ التبدُّلِ أُبصرهُ منْ بَعيدْ
يطيرُ
لكيْ لا أرَي
غيرَ هذا الذي ليسَ يُشْبهُ أيَّ بعيدْ
تمرينُ العَين
هذِي السّطوحُ بجيرهَا اقتربتْ
منَ العينِ التي حفّتْ بهَا
قطعُ الظّلالْ
ترثُ السطوحُ بياضَها
نهْرٌ من الأصْداءِ
يظهَرُ
تمكُثُ الشمسُ الأخيرةُ من شُموسِ الصيْفِ
فوقَ عُلُوّ ما يبدُو بيوتاً
أوْ
شبيهاً بالبيوتْ
ولأجْلِ أن تدعَ الشّساعةُ
حيْرةً
تنموُ سألتُ يدي
لمَاذا الموتُ يؤِنسهُ البياضُ
كتبتُ
سيدةٌ
هناكَ تضيءُ نافذةَ الفراغْ
لكنّ قرميداً رأيْتُ مياهَهُ الخضراءَ
تجْري من مكانٍ
يختفي
في الغيبِ شيءٌ هبّ مُنتشراً
يهزّ الصّدْرَ ثُقبٌ
هائلٌ
متوقّدٌ يشتدّ الحريقُ
كأنما صمْتي يجيءُ إليّ زوبعةً
إذاً
هلْ ثمّ غيرُ الصمتِ في صمْتي
بياضُ الجيرِ يطفُو مائلاً
بالضوْءِ
منحرفاً قليلاً عنْ
مُربّعِ قُبّةٍ بسَطتْ سطوحٌ
شرْقَهَا حتّي الهواءُ
امتدّ تجلسُ عندَ بابِ حديقة الأنفاسِ
(دَاخلَها وخارجَها) بهيئةِ شاردٍ
في رصْدِ أحْجامِ
البَياضِ حَمامةٌ حطّتْ
أمامَ أصيصِ مسْكِ الليلِ
قرميدٌ
توسطَ
وحدهُ حرّ النهَارْ
عيْني مثبتةٌ علي شَقٍّ
توغّلَ في بلاطِ
السّطْحِ
ثم يدٌ محتْهُ
بضرْبةٍ _ ضرباتِ جيرٍ سالَ متّئداً
محتْهُ
يدٌ هيَ الأنتَ
الذي
لا أنتْ
سيبْحَثُ عَن ملامحيَ المَساءُ
وقفتُ متكئاً
علي ياجُورة النّسْيانِ
ألعبُ بالأصابعِ
رُبّما حرّكْتُ رأسي صوْبَ
جُدرانٍ
سمعتُ قصيَّها يختارُ لي شكْلاً
تكوّنَ منْ
حُضورِ ضيَافةٍ
شيئاً فشيئاً تتْبعُ العيْنُ
العلُوّ
كأنّهُ نقرٌ علي عُودٍ
هلالٌ صبّ ماءً فوْقَ أطرافِ السّطوحِ
مدينةٌ أعطتْ لنَا
أفُقاً يعودُ بقُوّةِ الصّيرانِ
ينفصلُ البياضُ
عنِ
البياضْ
ليلةُ الياقُوت
إلي أحمد التّيفاشي
رعْشَة
ماذَا لو انْكشَفتْ أماميَ قطعةُ الياقوتِ
في ليلٍ تحيطُ به الرياحُ
كأنّهُ سفحٌ تلألأَ
واختفَي
صمتٌ
يهبُّ عليّ منْ
وسطِ السّؤالِ وجدْتُني
حُرّاً
صدَي الياقُوتِ
في
صَمْتِي
بيننَا
وأبدأُ في العبُورِ إليكَ إنّكَ
لنْ ترانِي
رُبّما صمَمٌ قريبٌ
منْ شُعاعٍ كانَ
يفصلُ بيننَا سفحٌ هُنالكَ
لمْ يزلْ في البُعْد مُتّقداً
وراءَ السفْحِ لونٌ يكْتسي بالنّارِ
ياقوتٌ
يشفُّ بما يُنادي
عَابرينَ
إليْكَ أزمنةٌ لكَيْ يبقَي الشُّعاعُ
مُحصّناً باللانهايةِ دائماً
أقْوَي
وأبْعدَ
جمرةُ الشّهواتْ
أحْمر ينمُو
وجدتُ الأرضَ تَركضُ في الحُقولِ
كأنمَا
صعدتْ إلي العلياءِ
كيْ تتعَدّدَ الألوانُ عنْ بُعْدٍ وعنْ قُربٍ
هواءُ الأمسِ مختلفٌ تماماً عن هَواءِ
اليومِ كانتْ شبهُ نافذةٍ
تُضيءُ حديقةٌ
ولربّما وجهاً تضاءلَ في اضْطرابِ
الماءِ
يصْعبُ أن أحدّقَ منَ وراءِ مسافةٍ
أوْ كُلّما أبصرتُ
جاءتْ صورةٌ أخرَي
لتضْحكَ
هذهِ الأرضُ ارتمتْ من فوقُ
لا أحدٌ يردُّ حرارةً
هيَ ما يُحِسُّ النازلونَ إلي المناجمِ بلْ هُنا
ينْسَوْنَ أنّ الليلَ يخفقُ
كلّما اقتربتْ يدٌ من مقبضِ الفانُوسِ
أحمرُ وحدهُ ينمُو ويتركُ ظلّهُ
بينَ الحجارةِ
غيْمَهُ
في الماءِ يشْرُدُ
والهواءُ يهبُّ من سطْحٍ
بلاَ أعماقْ
طريقُ النّار
قديماً من بلادٍ يهْجرونَ بلادَهمْ
كانوا جميعاً يبدأونَ طقوسَ
رحْلتهمْ بنبْعِ الماءِ يغْتسلونَ ليلاً كاملاً
قبلَ الصّباحِ يُجهّزونَ بغالهُمْ لا يسْألونَ
عنِ الشروقِ سُروجُهُمْ تنأي
معَ الزيتونِ ينتقلونَ منْ أعْلَي
إلي أعْلَي
طريقُ النّار تلْمسُها أصابعُهُمْ يذكّرُ بعضُنا
بعضاً بمنْ كانوا لهُمْْ أهلاً وكانُوا في البعيدِ
أمامَ أسْوارٍ هيَ العطشُ الرياحُ
الثلجُ أرضٌ كلُّها زرقاءُ
كانوا يتْبعونَ الصمتَ
نحوَ مساكنِ الأنفاسِ قافلةٌ
لهَا الذكْري التي احْتفظتْ بها الأحْجارُ
صيفاً أو شتاءً يهجُرونَ بلادَهُمْ
لا بدّ أنْ يتبادلُوا لغةَ الإشارةِ
تلكَ عادةُ عابرينَ إلي مكانٍ
لا يغيّرُ ضوْءَهُ
سفَرٌ بطيءٌ في سفوحٍ كلُّها ليلٌ
إذنْ عثَرُوا
علي ما ليْسَ يظْهرُ
وَاضحاً
ومضَوْا بلاَ أملٍ
إلي نارٍ تُهيّئُ رحلةً أُخْرَي
تكْوين
ألشمسُ سرُّكَ أيّها الياقوتْ
وأنتَ الأرضُ
تلْطُفُ
كُلّما انعقدتْ مَسامُّ
تكاثفَتْ وتداخَلتْ
تضعُ البريقَ علي مَدارِ اللّونِ
أحمرُ
ربّما ظهرتْ عليْكَ بُرودةُ التّكوينِ
أصْفرُ
ربّما لانَتْ بقاعٌكَ
أبيضُ
جسْمُكَ الذّهبيُّ
أقْتحمُ المسافةَ بيْنَ أوّل نظْرةٍ
وعتاقةِ الألوانِ في أرضٍ
هي الجهةُ التي رفعتْ حواسّكَ
نحْوَ نِعمةِ أنِ ترَي
شمسٌ تفتشُ عن بنيهَا
خلفَ سفْحٍ
ثم سفحٌ
في هواءِ الليْلْ
سيدُ الياقوت
لعلّ الضوءَ بينَ يديْكَ ينشأُ في الحجارةِ خلتُ وجْهَكَ غائباً عنّي غريباُ سائحاً في الهنْدِ حيثُ اللونُ أزرقُ لا ينامُ علي ضفَافِ نهْر الكانْغِ
وفي محيطِ يديْكَ يتّقدُ الهواءُ كأنّ غُرفتَكَ التي آوتْكَ ضيّقةٌ عن الأنفاسِ حيناً
بعْدَ حينٍ تخطفُ الياقوتَ من بوّابةِ النّيرانِ تُغْلقُ موقداً لتقيسَ لوْنَ الضّوءِ ضوْءَ اللّونِ كلٌّ منهما أُفقٌ إلَي أفقٍ يطيرْ
لا ندْري
أخْتارُ من بينِ الحجارةِ ما يضيءُ
أصابعَ الرَّحّال
ما يرتُو إليْكَ بكبرياءِ الصّمْتِ
ضلعٌ واحدٌ متكسّرٌ
لغناءِ سيّدةٍ هُنالكَ تنقُرُ
الأوتارَ جنبَ شُجيْرةِ الليْمونِ
والأرضِ
التي بغُموضهَا كبُرتْ
ولا
ندْري بأيّ بصيرةٍ
هيَ
أوْ
سواها كانتِ الأحجارُ أسماءً
وفي الأسماءِ
عاصفةٌ تُغيّرُ شكْلَها
خُذْ شُعْلةَ الغُنبازِ
كانَ الصوتُ مُحتدماً عنيفاً
فارغاً
من رعْشةِ الأحلامِ
كانَ الصوتُ أمْلسَ
خُذْ
وبيْنَ أصابعِ الرحّالِ ضوْءٌ
قدْ يصدّقُ حشْرجاتٍ قدْ يظلُّ مُحدّقاً
في جذرِ عاصفةٍ
كأنّ حجارةً كانتْ تُكلّمُ
منْ أحبّتْ واشْتهتْ
شيئاً
يضمُّ الأرضْ
سُطوح
كريمٌ
ها هُوَ الوصفُ الذي كتبتْ يدٌ
منْ قبلُ في اليُونانِ
تحتَ سماءِ
ملْحمةٍ بطيئاً كانَ ينْطق
في حَواسّكَ
كانَ يفْتحُ بابَهُ الزرقاءَ
يترك برْقَهُ
يرْعَي قِباباً تنْحنِي يتسلّقُ الأنفاسَ ثمّ هناكَ
تلمعُ سعْفةٌ
من حيثُ لا أحدٌ يمرُّ إليْكْ
سطوحٌ في هواءِ الليلِ تظهرُ
من صدَي نغمٍ
كأنّ اللابدايةُ مسرحُ الياقوتِ
تُشرقُ رغْبةٌ
نارٌ
بهَا ارتجّتْ يدٌ
لمستْ ضآلةَ قطعةٍ
تُفضي إليْكَ بضوءِ داخلِهَا
كخارِجهَا
وأحْمرُ مرةً أُخري
يُشعُّ كفكْرةٍ شبّتْ حرائقُها
وفي الكلماتِ صحراءٌ (فهلْ هيَ
ثورةُ المعْنَي علي المعْنَي)
شبيهاً بالصداقةِ
ينشرٌ الياقوتُ ظلاًّ لاَ يزولُ
يدٌ تعاينُ موتَها جسدٌ
وحيدٌ
نقطةٌ سقطتْ
منَ
الياقُوتْ
واجِهَة
تكرّرَ شبهُ الْتمَاعٍ
تكرَّرَ في لمْحةٍ
والزجاجُ الذي بيْننا سوْفَ يبقَي
هُنا
كنتُ أبصرُ رأسيَ منحَشراً
تحتَ ياقوتةٍ كيفَ لي
أنْ أقيسَ المسافةَ بيْني وبينَ الهدوءِ
التماعٌ يذكّرني
بالذي هوَ أبعدُ من عُرْيِ غُنْبازةٍ
ربّما
بالتوقّدِ في ليلةٍ من ليالي
البياضِ
أثبّتُ عيْنيَّ في رُكنِ واجهةٍ
وأنا لستُ أعرفُ
هلْ هيَ نفسي التي كلّمتْ غيْرَها
أمْ هنا اتسعتْ رقعةٌ
للمَلامِسِ
خلفَ الزجاجِ
هُنا كنتُ أُبصرُ لكنّ شيئاً
يضمُّ الكلامَ إليَّ
تحركَ نحْوي
التماعٌ
دنَا رعشةٌ للذي يتوقّدُ
بعضُ أنَا
انفصَال
تَماماً من الجهتيْنِ اكتَستْ
طبقاتٌ بحَرٍّ
وعنْ بعْضنَا سنظلُّ كذلكَ منْفصليْنِ
هنا أوْ هنالكَ نفْسُ الحرارةِ
أخطو قليلاً بداخلِ نفْسي
التي تتكاثرُ
بينَ يقينٍ
وشكٍّ أنادي عليَّ أنَا آخَرِي
هَبّةٌ من هواءٍ تُمزّقُ ثوبَ
الستارةِ شيْءٌ هوَي في السوادِ
كأنّ النداءَ توقّفَ
عندَ جدارٍ
تفرّقَ وجْهي علي طُرُقٍ
كلها استقبلتْ
حُبْسةَ هيَ ما كانَ يسبقُ صوْتي إلَي الكلماتِ
سماءُ الحرارةِ تأكلُ مِنْ
داخلي وأنا خلفَ هذا الزّجاجِ
أراقبُ ما كنتُ أبْصرُ
ياقوتةً
أو نسيتُ هُنَا
لكَ الأحْجَار
إلي قاسم حداد
عودَة
ثمةَ أحجارٌ تهربُ بي
نحْوَ تلالٍ
لا أخْضرَ فيهَا يشبهُ أخضرَ
منْ دَاخلِ نوْميَ أسْمعُها
تَحملُ
بعضاً منّي وتئنُّ
هُنا كنتُ صَغيراً أتخيّرُ واحدةً
منْ بينِ الأحجارِ
ولاَ أدرِي
كيفَ تركتُ يدي تلْمسُ سطحاً
أملسَ
تلكَ الأحْجارُ تعودُ
إليّ اليومَ
وتوقظني
أحْجامُ الأخضرِ
أوْ
رقرقةُ الماءْ
مَزيجٌ
بينَ الأحْجارِ
رأيتُ الكلماتِ تُفتّشُ عنْ
مخْبئهَا
كانتْ تزحفُ
كانتْ
تُصدرُ أصواتاً
تتكسّرُ شيئاُ شيئاُ في
جَوفِ
العَتماتْ
تلكَ الأصواتُ مزيجٌ
من رنّاتٍ ومواويلَ انحشَرتْ
في غارٍ
جالَ بنفسيَ
أنْ أتخيّلَ نافذةً
تترقّبُ سيّدةً لنْ تتأخّرَ عن رؤيةِ
شمسٍ تلعبُ قربَ أصابعهَا
أحجارٌ
يُنعشُها عُريُ
الضّحكاتْ
تَذْكير
يكادُ الماءُ يخرجُ من شقوقِ
الأرضِ رَفرفةُ
الطيور تظلُّ أوضحَ
منْ
خَريرِ الماءِ
يُمكنُ أنْ تمُدّ يديْكَ حتّي تبلغَا
الأحْجارَ واحدةً
فواحدةً ظلالُ النّخلِ ماءٌ
مَعْدنيٌّ نسْمةٌ
ملفوفةٌ بالدفءِ يحدثُ أن تضيءَ
حكايةٌ
أرضَ الطفولةِ هَذهِ الأحْجارُ تصْغُرُ
كُلما اقتَربتْ يداكَ منَ
انسيَابِ الماءِ شفّتْ زرقةٌ خضراءُ
ثابتةٌ معَ الأحجارِ
تُوشكُ أن تُصدّقَ رجْعَ مُوسيقَي ازْرقَاقِ الماءِ
تنْفذُ في طُلوعِ الفجْرِ
ثمّ توحّدُ الأحجارَ
في صَمتٍ يُذكّرني بشيْءٍ لا ينْتهِي
أطلالٌ
جَسدٌ تقدّمَ بينَ أطلالٍ أحسُّ
بريحهَا تأتي منَ النيرانِ تضْربُ في
اتّجاهاتِ الفَراغِ أصاحبُ الأحْجارَ
قبلَ شسَاعة الكلماتِ
عنْ تلكَ
القَوافلِ منْ جنوبٍ عندَما
شمسٌ تقودُ الرّاحلينَ إلي التّعارُفِ
تحتَ أيّ سقيفةٍ
أحْجارُ ممْلكةٍ تهَاوتْ
ربّما
اصْطدمتْ يدَايَ برعْشة وأنَا
ببُطءٍ أقتفِي أثراً تحلّلَ
بعضُ أحجارٍ يُضاعفُ من غُموضِ
السّورِ هلْ أنتَ الدليلُ
إلي القوافلِ أمْ
ضَجيجُكَ خفّ رغْبتُكَ اخْتفتْ في الرّمْلْ
يدٌ أخْري
يَدي
صوْت
قفْ
حيثُ الآنَ ترَي سَفحاً
أسْفلَ قفْ
تخْتاركَ أحجارٌ تتشَظّي
منْ
أعلَي
نَزلتْ وهْيَ تُغنّي
للماءْ
خُذني كيْ ينعمَ جلدُ أصَابعكَ
امْنحْني طيْشَكَ
واشْمُمْني
فأنا الطيبُ العائدُ
منْ وطنِ المجْهُولِ إليكْ
أصواتٌ تظْهرُ من صوتٍ
تنداحُ
تضمُّكَ أشجارُ التّفّاح وأشجارُ البرقوقْ
أسفلَ
صَوتُ الأحجارِ يُحلّقُ
أصْواتُ البُركانْ
دَاخل
ما الذي فوقَ بينَ الحصَي
يتنفّسُ تلكَ
طريقٌ تدلُّ يدي
أنّ ما لستُ أعرفُ أبلغُ منْ كُلّ
واشمَةٍ تتشبّثُ بي وتنامُ
مَعي في البَراري
الحَصَي يتساقطُ في داخلِي
قطرةً
قطرةً
لنْ تذوبَ حصاةٌ
هُنا أخَواتُكِ
يرسُمنَ حافّتهُنّ ببطْءٍ تغيبُ
الرحابُ عنِ العيْنِ
سمِّ الحصاةَ بما شئتَ
هذَا الرّماديُّ كيفَ تقيسُ
تحرّكَهُ
نظراتُكَ فوقَ الحصَي تستريحْ
نَار
للرّمالِ المسَافةُ ثمّ
المسافةُ بحْرٌ
يُقابلُ أجْنحةً في العُلُوّ الخفيفِ
كذاكَ
المكانُ بأحجارهِ
غيرَ أن لقاءَ الحجَارةِ بالنّظراتِ
يَمُدّ إليّ يداً
كنتُ أحسبُهَا نسيتْ
أنّني لستُ أشْبهُهَا
أنّها
سَلبتْ كبْرياءَ الأنَا
أتفحّصُ حجْمَ الحجارةِ أعْني
أُداعبُ شيئاً
تبدّدَ في لمحةٍ
هلْ جزائرُ
هلْ فرِحُونَ بمرْكبهمْ منْ جديدٍ أمامَ البيوتِ
هلِ الظلُّ بينَ دفُوفِ الخُرافةِ
ها إنّني لستُ ألمسُ فيكِ
سوَي
نارِ ليْلكِ
في وقْدةِ الشّهواتْ
سُمُوم
تكلّستِ الرّمالُ علَي امْتدَادِ
الموْجِ شمسٌ
في مُقدّمةِ الطُّيوبِ
الماءُ
ينهضُ بانتشاءٍ عندَ أطرافِ الهواءْ
لنْ تعرفَ الخُطواتُ أينَ تقودكَ الأحجارُ
بينَ مناطقِ كوْكبٍ ما زلتَ
تجهلُ كيفَ حطّ
هُنا
نتواءاتٌ يبثّ سوادُهَا الأفكارَ أوْ
ماءٌ يُبدّلُ ثوبَهُ
حيناً
بعدَ حينٍ
قفزةٌ في الصّمتِ جسْمُكَ
مائلٌ بُقعٌ تُشعُّ
طحالبٌ
قدماكَ ترْتميان فوقَ حدُود ذاكرةٍ
مُشوّشةٍ ببعْضٍ منكَ تحْترقانْ
نفَثَ الجمالُ سُمومَهُ
أبداً
تُمزّقُ جسْمَكَ
الأحجَارْ
انْعكَاس
أحْجامُ شموسٍ
تَركضُ نحْويَ خلفَ زُجاجْ
كانتْ
منْ قبلُ بقايا أحْجارٍ
كلّما صَادفتُ علي طُرُقٍ
وجْهاً يلمعُ
منهَا
اختَطفتْهُ يدي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.