مدير العمل الدولية بجنيف لوزير القوي العاملة :ملتزمون بالتعاون مع مصر للتوافق مع شروط وظروف العمل    تفاصيل لقاء مفتي الجمهورية بإمام مسجد نيوزيلندا الذي شهد الأحداث الإرهابية    وزير الطيران المدني يلتقي سفير جورجيا بمصر    رئيس الوزراء يوجه بإزالة المبانى داخل منطقة سور مجرى العيون بالكامل    وزير الإنتاج الحربي: نساهم في قطاع المقاولات المحلي بحجم أعمال 15 مليار جنيه‬    زراعة 186 ألف فدان أرز بالبحيرة    وزير النقل: طرح 7 موانئ جافة ومناطق لوجستية لدعم نقل المنتجات    الإدريسي: ملتقى "بناة مصر" خطوة مهمة في تطوير الاستثمارات بقطاع التشييد والبناء    بالفيديو.. سياسي يمني: ميليشيا الحوثي لا تشكل تهديدًا على الدول المجاورة فقط    شاهد.. نابي كيتا يتلقى هدية من محمد صلاح    اتحاد اليد يؤازر منتخب مصر بكأس أمم إفريقيا    بأجنة وبندقيتين آليتين.. عصابة "المنياوي" تستولي على 700 ألف جنيه من مصنع بأكتوبر    ضبط مطبعتين من دون تصريح لتحقيق أرباح غير مشروعة    أزمة تثيرها مستشارة امتحان اللغة الإنجليزية للثانوية العامة    "ثقافة الإسكندرية" تستعد للاحتفال بكأس الأمم الأفريقية    «الإفتاء» تجيب: ما حكم الانصراف من العمل قبل المواعيد الرسمية لقضاء مصلحة شخصية؟    الصحة تحذر المستشفيات من تأخير إرسال قرارات نفقة الدولة للمجالس الطبية    ماذا قال ترامب عن بلاغ رصد البحرية الأمريكية "أطباق طائرة"؟    «تنسيق الجامعات» يعلن مواعيد وأماكن اختبارات القدرات لطلاب الثانوية العامة.. تعرف عليها    الفريق أول محمد زكي يغادر إلى فرنسا فى زيارة رسمية تستغرق عدة أيام    بوجبا يلمح إلي رحيله عن مانشستر يونايتد    برلماني يشيد بنظام "تذكرتى" لكأس أفريقيا ويطالب بتعميمه على جميع المسابقات الرياضية    الأهلي نيوز : جونيور أجاي يكشف موقفه من الإنتقال للترجي التونسي    عواد يعلن موعد انضمامه لتدريبات الإسماعيلي    تراجع بورصة قطر بختام التعاملات بضغوط هبوط 5 قطاعات    قائمة شباب التجار تفوز بغرفة المنيا التجارية    البابا فرنسيس يتابع بقلق تصاعد التوتر فى الخليج    مصرع بائع متجول في مشاجرة مع زميله بالفيوم    ضبط عاطل بحوزته أسلحة وكيلو حشيش فى حلوان    شاهد.. محمد صلاح يفاجئ نابى كيتا بهدية قبل مباراة مصر وغينيا    جولة تفقدية ل"مدبولى" بمتحف الحضارة ظهر اليوم    حزب "مستقبل وطن" يكرم أبطال وصناع فيلم "الممر" | صور    حظك اليوم الإثنين 17/6/2019 برج الحوت على الصعيد المهنى والصحى والعاطفى.. تهتم بشريك حياتك    أبو الغيط يصل إلى الخرطوم لإجراء مباحثات مع المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير    دار الأفتاء تنتهى الجدل .."الرحمة الموزعة على روح الميت حلال ولا حرام"    الجيش السوري يرد على خروقات الإرهابيين بريفي حماة وإدلب    ارتفاع مستوى الكالسيوم في منتصف العمر يمكن أن يزيد من خطر فشل القلب    دراسة: السمنة عند الرجال تؤثر على خصوبتهم وتمنع الإنجاب    مدينة جدة التاريخية تستضيف المزاد الخيرى الأول بالمملكة الأسبوع المقبل    الحكومة تخصص مبلغ 12 مليار جنيه لصيانة الجهاز الإدارى والهيئات الخدمية بموازنتها الجديدة    الأرصاد: غدا ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 35    تستخدم لحفظ الأمن.. تعرف على تاريخ الاستعانة بالكلاب البوليسية في مصر    مصرع ربة منزل عقب استبدالها أسطوانة بوتاجاز فى جرجا بسوهاج    كل سنة وأنت طيب يا فخر العرب.. نجم الأهلي يهنئ محمد صلاح بعيد ميلاده    تفشي بكتيريا السالمونيلا في 41 ولاية أمريكية    الكاف يختار الخطيب لهذا المنصب    محافظ الجيزة: 8 آلاف فرصة عمل تنتظر الشباب بملتقى التوظيف الخميس المقبل    الخارجية الفلسطينية تحذر من مخاطر الصمت الدولي على الدعم الأمريكي للاستيطان    فيديو.. "ايه اللي فبها مش فيا" لياسمينا العلواني تقترب من ال300 ألف مشاهدة    ابتسامة وكاريزما .. سر 14 عاما من نجاح ريا أبي راشد في لقاءاتها مع نجوم هوليود    68 ألف متقدم للعمل في الجامعات الأهلية الجديدة    وزيرة الصحة ومحافظ بورسعيد يتابعان التجهيزات ونظم التشغيل بالمنشآت الطبية للتأمين الصحي الجديد    أسرة "الشعراوي" تخرج عن صمتها برد غير متوقع    شاهد.. حفل تأبين السفير إبراهيم يسري بإسطنبول    مصر تدين استهداف الميليشيات الحوثية مطارى أبها وجازان    طريق الإتقان    شيعت أمس جنازة المغفور له    غنى عن البيان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ليس للنص فضاء
نشر في أخبار الأدب يوم 20 - 11 - 2010

" لابد للشاعر من نخب جديد .. ومن أنغام جديدة " هكذا أطلقها محمود درويش منذ ثلاثين عاما .. وستظل هم كل شاعر وإلي الأبد وطموحه أن يكتب القصيدة التي لم تكتب والنص الذي لم يفض .. والكأس الذي لم تمسسه شفه .. أو تتذوقه حاسة ومسام .
لكنها القصيدة المتأبية / المستعصية تظل دون ما اسم ولا عنوان .. هي المعني والدلالة والاكتمال والنقصان / هي الطلقة والوردة والعصفور هي الأيكة والغيمة والمطر والشمس والفضاء والأرض والبنايات والطرقات والأرصفة والغبار هي الروح والجسد / طائران صديقان / لدودان / حبيبان يصطرعان يتناجيان يسقطان من فرح ومن طلقة طائشة .. !! هي الفوضي والنظام هي الجسر والنهر والبحيرة في غروب وشروق في ندي صبح وليد .. !!
هي الموزونة / المنثورة / المقفاة الملقاة في عفوية / المخضبة بدم الولادة تضرب جسدها الصغير الغض كي تصرخ .. صرختها الأولي عُذرية / بكرا / حرة ممشوقة القامة والقوام .. !!
ولأن كل شاعر بصمة وخاتم وجين وصبغة واتجاه .. فثم من يعب من نبع رائق وثم جائع وثم آبق أو مطيع . ابن البادية ليس كابن الوادي وابن السهل ليس كابن الشاطيء .. قد يكون العالم قرية .. قد نتشابه / قد نتماس قد نتناص / لكننا في البدء والنهاية مختلفان ، أناك ليست الأنا .. وذاتك التي تمخضت عن الفراغ ربما / عن ماسة وجوهرة / عن سّرك المفضوح / عن افتضاض الكأس دون أن تمس عن اللصوص والعسس / عن طيشك الحكمة وحكمتك الرقص عاريا تدحرج الكرات والمذنبات في فضائك القفص .. "
نحن إذا علي أعتاب الذات نخوض طقس ولادة القصيدة المرجوة والمبتغاة لا شرط لنا .. لا شاطيء .. لا اتجاه .. لكنها الذات الكل / الواحد / الإنسان / الإنسان في رقته وخشونته في ضعفه وقوته في عناده وسلاسته .. لكنه ليس نبيا ولا قديسا .. ليس مبشرا ولا داعيا .. !! كما أنه ليس شيطانا ولا همجيا ولا بهيميا ولا عدوانيا ولا قاتلا ولا مغتصبا .. !! الإنسان الحالم / الفرح / الخائف / الراقص / المندفع / المتقوقع / المتواضع / المترفع الرائع ... إلخ .. إلخ
قطع
للأزهر لاشك .. وشم وعلامة .. فالأزهر التاريخ والعبق والتيه والانزلاق ؛ لا حافة ، لا حدود للتناقض / التداخل /
الجحيم والوعيد والجنة والاشراق والحلول والتماهي وأنت في الكتاب والشروحات مأخوذ ومشدوه معلق من خانقيك بالعروض والقوافي في بلاغة النص وغواية الصورة نداهة الخليل والويل والثبور لمن تجاوز السير علي عجلات قطار أحادي الوقع والنغمات .. هنا لابد من فرز ومن تنقية وتحلية لماء عكرته وعطنته يد الملالة والركود .
كانت البداية قصصا موزونة وأشعارا محكية .. غواية السرد المموسق واجتراح الصورة الرمز .. نص حائر متسربل بحكاية الجدات والأشواق / الصبايا والجرار وقريتي واليشمك الذهبي/ زخات الرشاقة والعبير
لكنها القاهرة / النداهة / الغائبة القاسية الموحشة / المتوحشة تأخذك / ترجك توقظك من أحلامك العذراء تفتض اليقين والرجاء / تعمق الشروخ والتصدعات ، وتحفز الصد والوقوف والمراوغات
ويصفع الخطاب جيلنا المغدور .. يوقظنا من حلمنا / الكابوس / كيف متي وأين يكمن الصواب والخطأ .. جيلنا الذي انفثأ في السابع والستين يسوخ في دوامة الغموض والتجريب والتغريب لا يقر له قرار .
وتوقفت طويلا / ربما الابداع جافاني ، ربما لا شيء يحفزني / ربما اللحظة صارت محض تكرار وملح وبوار هكذا الذات استطابت لذة الصمت / الغياب
قطع
كنا ولا نزال ضحايا التقسيمات كتاب أقاليم وكتاب عاصمة كتاب المركز والأطراف ومع تقنيات وسائل الاتصال / لم تسقط التقسيمات لأنها مقصودة ومتعمدة لم تعد الخرائط والجغرافيا هي التقسيم لأنك في إقليمك الآن تتحدث وتري في " الشات " في آخر بقعة في العالم .. !! التقسيم الآن تحول إلي " لوبيات " وجماعات ضغط وتشابكات مصالح .. وسفريات وعطايا ومنح وفنادق وشقق وجوائز يسيل لها اللعاب وتنتهك المقدسات والأوطان .. ويصبح القاتل والقتيل وجهان لعملة واحدة بل أصبح الابداع هو الهامش والمغانم والمغارم والمعارك والجثث والدماء هي المتن !! معارك النفي / الاثبات / معارك النثر / الشعر مؤتمر المتن / ومؤتمر الهامش متوازيان حتي في الزمان زمن الرواية / زمن الشعر / حفلات التوقيع .. علي ماذا يا سادة ألستم من شعوبنا البائسة .. ألستم من طين الأرض وترابها .. من مائها الذي تعطن ويجري الاستيلاء علي منابعه .. وهوائها الذي تسمم واختنق . !! أين أنتم من معارك الابادة .. من الأرض التي تهتز تحت الاقدام .. آه نسيت أنتم تعيشون في أبراج الابداع العاجية .. حتي من يغمسون أقلامهم في وحل وطن وعشش وحارات المدن .. يسكنون خيالاتهم .. ويتحركون في شساعة " اللوبيات " والكانتونات وهباتهم وعطاياهم .. ثمن بخس وخسارة فادحة .. !! لنقرأ الفاتحة .
قطع
ليس للكتابة طقس أو حضور ليس للقصيدة مخدع أو سرير ليس للإبداع زمان ومكان بعضهم يخبر عن صبح وليل .. بعضهم يخبر عن قلم رصاص بعضنا الآخر يكتب في أوراق " دشت " بعضنا في الشارع أو في الباص أو في المقهي أنت في الميلاد ملتبس ومأخوذ ومسحوب من خانقيك مداك لا يحد .. أنت لا أنت شخص آخر يسكنك شيطان أو ملاك .. عصفور ونسر وحمامة .. أيها الطائر رفرف بجناحيك وحلق .. حيث لا جسد ولا عينان لا ثقل ولا وزن .. فقط جيشان طوفان خضم هائل إعصار خلق وتوحد في اللازمان واللامكان .. مهرجان فرح وانتشاء .. !!
مزقت آلاف القصائد والنصوص حتي ما نشرته وسلم من بطشي وتحدد في ديوان أنظر إليه كجريمة اقترفتها ويجب التخلص منها لست أريد إثبات شيء أو نفيه وأحسد من يكتبون بغزارة ولا يمزقون ما يكتبون أحيانا ما تمزقه يكون هو الأفضل لأنه في الغالب أصدق ربما كان بمشيمته وسائله الأمنيوسي حتي قبل صرخته الأولي للوجود جميلا غضا فاتنا .. !! لست حزينا ولا فرحا .. لا أدعي أن الكتابة خلاص أو بديل للجنون والانتحار .. لا أدعي أنها للتحقق والفرادة لم تسقط المقولات الكبيرة كما يروجون حتي الأيديولوجيات التي يدعون زوال عصرها وأوانها .. !! مجرد النفي اثبات والادعاء مغرض والسقوط المادي في التطبيق لا يلغي النظرية ابحث عن الخطأ البشري عن الصراع والتوحش والافتراس عن الغابة التي تعج بالأفاعي والذئاب والكلاب عن عودة التاريخ بديناصوراته عابرات القارات بل عن اللايقين واللاثبات في هيولي العالم المائج المجنون .. !!
قطع
منحاز أنا للنص للإنسان للوجود . للوردة والعصفور ، للشدو للأحلام ، لندي فجر بأعتاب نهار يولد من رحم الكون ، أفلاك تدور ، فضاء نص غامض شفاف ، حسناء تراوغ لا تفض ولا تبيح رضا بها لكنها تغزوك نشوي وامتلاء .. !!
منحاز أنا للفتية المتمردين الخارجين من اللهيب بلا وصاية أو جباية أو حصون يتمترسون بوهج لحم طازج ببكارة العفوي .. قصيدة عذراء بغير اسم أو زمان أو مكان .. سمها ما شئت نثر الشعر شعر النثر نص هائل ومخاتل عذب / رهيف
شعرنا الشعر كفانا النفي والإثبات كفانا سفسطات وفصام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.