يديعوت أحرنوت: جيش الاحتلال يوصي بوقف المساعدات إلى غزة    «فيروس مفاجئ» وراء غياب إمام عاشور عن رحلة الأهلي إلى تنزانيا    العامة للكتاب تطلق 4 عناوين جديدة ضمن مشروع "الأعمال الكاملة" للدكتور شاكر عبدالحميد    شعراء جامعة حلوان في اللقاء الثامن لملتقى شعراء الجامعات بمعرض الكتاب    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    مؤتمر «أفريقيا في عام» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.. قراءة في التحديات والتحولات ورؤية للمستقبل    محافظ أسوان: تنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    سكاي: إدارة ريال مدريد بدأت التواصل مع أوناي إيمري    انطلاق اليوم الأول من بطولة كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين والشباب بالقاهرة    «كاف» يرفض طلب المغرب بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال    السيطرة على حريق بمزرعة دواجن في الفيوم دون إصابات    حطمتها نوة الفيضة الكبرى.. مركب فوق صخور كورنيش الإسكندرية منذ 20 يوما.. فيديو    «الداخلية» تضبط 128 ألف مخالفة مرورية خلال آخر 24 ساعة    مشتريات المصريين من الذهب تهبط 10% خلال 2025.. ما الذي تغيّر؟    استقبال وفود سياحية بأسيوط ضمن برامج لزيارة المعالم الدينية والتاريخية    وفد اقتصادي سوري يزور غرفة القاهرة لبحث التعاون في قطاع مواد البناء    وزيرة التضامن تشهد توقيع الهلال الأحمر المصري 6 بروتوكولات    قاعة 5 ترفع شعار "كامل العدد"، زحام شديد على جناح الطفل بمعرض الكتاب    أم كلثوم نجيب محفوظ تشارك في تسليم جائزة نجيب محفوظ للرواية في حفل ختام معرض الكتاب    «الرعاية الصحية» تحقق 7 ملايين دولار إيرادات من النقد الأجنبي خلال 6 أشهر    "القسام" أنهت شماعة جثة المجند الصهيوني.. هل يملك الوسطاء إجبار الإحتلال على فتح المعبر "؟!    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    البيئة تعلن إطلاق 3 سلاحف خضراء إلى بيئتها الطبيعية بعد إنقاذها في الدقهلية والسويس    رحلة إجازة تنتهي بمأساة.. وفاة شاب وإصابة آخر في حادث دراجة نارية بقرية الناصرية بالفيوم    ضربات أمنية ضد تجار العملة.. ضبط قضايا اتجار بأكثر من 3 ملايين جنيه    كاميرات المراقبة ترصد اعتداء شخص على زوجته لإقامتها دعوى خلع بالعجوزة.. صور    هشام النجار: قرارات أمريكا وفرنسا ضد الإخوان انتصار لتحذيرات مصر    انتظام صرف الخبز المدعم والمخابز تعمل اليوم حتى الخامسة مساءً    الحكومة توافق على تخصيص أراضٍ في عدد من المحافظات لصالح جهاز مستقبل مصر    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    النفط يتجاوز 70 دولارا للبرميل وسط تهديدات أمريكية بضرب إيران    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    الليلة.. عرض فيلم شاهين ابن النيل على قناة الوثائقية بمناسبة مئوية يوسف شاهين    رئيس وزراء بريطانيا يزور المدينة المحرمة فى الصين .. صور    منظومة التأمين الصحي الشامل تتوسع لتشمل 537 جهة مقدمة للخدمة الصحية حتى يناير 2026    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 29يناير 2026 فى المنيا    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    وزير الخارجية يلتقي الدفعة 58 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا    وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يرون أن الجائزة لها طابع خاص الفائزون بمسابقة "أخبار الأدب":
الكتابة تخلصنا من الألم
نشر في أخبار الأدب يوم 25 - 06 - 2016

في عدد الأسبوع الماضي أعلنا أسماء الفائزين بجوائز مسابقة "أخبار الأدب" الثقافية التي ننظمها للعام الثاني علي التوالي في مجالات الشعر (فصحي وعامية) والرواية والمجموعة القصصية وفرع الترجمة الذي تم استحداثه في نسخة هذا العام من المسابقة. هنا نتعرف أكثر علي الفائزين وأعمالهم.
عن ديوانه "أركض طاوياً العالم تحت إبطي" فاز الشاعر محمد القليني، بالجائزة الأولي في فرع شعر الفصحي.
محمد القليني: ديواني عن العلاقة المريبة بين الشعر والحياة.
محمود عاطف: شعر العامية في غالبيته كلام مرصوص يعبر عن الشارع ولكنه لا يضيف جديداً إلي قارئه ويجد قاعدة في مصر لأن ثقافة الاستسهال أصبحت هي السائدة .
حامد صبري: الديوان تجربتي الثانية، ولكنه أقرب ما كتبت إلي قلبي، لأنه يعبر عن تجربة هامة ومؤثرة بالنسبة لي علي المستوي الشخصي.
محمد يبلغ من العمر 33 عاماً ويقول: "أنا سعيد جدا بالجائزة، فهي الأولي في مسيرتي الشعرية، ثم إنها أتت من جريدة مهمة، لا يستطيع أحد أن ينكر دورها الثقافي الرائد، منذ تأسيسها في أوائل التسعينيات حتي يومنا هذا، بالإضافة إلي أنها قد مُنحت لديواني الأول، الذي ظللت أكتب قصائده طوال ثلاث سنوات تقريبا، ولم أنته منه إلا قبل تقدمي للمسابقة بأسبوع واحد".
نكتب بالفصحي رغم قلة جمهورها
يضيف:"في الديوان أتحدث عن الشعر والحياة، والعلاقة المريبة بينهما، ومدي تأثير كل منهما علي الآخر، ثم مدي تأثيرهما - الشعر والحياة - عليَّ، الأمر يشبه تماما لعبة البنج بونج، الشعر في طرف الطاولة، والحياة في الطرف الآخر، وأنا الكرة التي يلعبان بها، الكرة التي كادت أن تتمزق من قوة ضربهما، والتي لا تجد فرصة كي تتوقف لالتقاط أنفاسها، فالقصيدة إيقاعها سريع ومتلاحق، والعدو خلف (لقمة العيش) سريع ومتلاحق بدوره، ولا عزاء لهذا الشاعر الذي يُطحن في المنتصف".
يقول إنه حاول في الديوان أن يشكل عالما موازيا لهذا العالم الذي يحيا فيه "فقد آمنت أنه لا جدوي من عالم يعج بالكراهية، ولا أعرف ما إذا كنت قد نجحت في رسم تفاصيل هذا العالم الجديد أم لا، كل ما أعرفه أنني قد حاولت، والحكم أولا وأخيرا للقارئ".
ويستطرد:" أدين بالفضل في كتابة هذا الديوان لكل شعراء دمنهور، فقد كانوا خير محفز ومعين، وكثيرا ما ربتوا علي رأس قصائدي اليتيمة، وفي الوقت الذي كنت أقول فيه أن هذه القصائد لن تصل لشيء، وأن المحاولة لن تجدي، ظلوا هم مؤمنين بأن هذه القصائد ستنال الدعم والتشجيع قريبا، وصدق حدسهم اليوم بعد أن فزت بجائزة أخبار الأدب، فشكرا لهم علي مؤازرتهم، وشكرا لأخبار الأدب علي الجائزة التي أعادتني للحياة".
الشاعر محمود عاطف الذي يعمل صحفيا حرا في عدد من المجلات الثقافية، وصدر له من قبل ديوان بعنوان "فلاح هذا الزمان" عام 2014 عن دار روافد للنشر، وقد فاز بجائزة أخبار الأدب عن ديوانه الثاني "علي حافة العالم". يقول محمود: "الديوان يدور حول فكرة البحث عن الله والانشغال بالسؤال عنه، بشكل أو بآخر.
أكتب قصيدة النثر ولا أدافع عنها دفاعاً مستميتاً لقناعتي بوجود تجارب في غاية السوء في هذا المجال، ولكن ذلك لا ينكر وجود تجارب رائدة جداً ولكن للأسف لا يلتفت أحد إليها. شعر العامية في مصر يجد قاعدة جماهيرية عريضة لأن ثقافة الاستسهال أصبحت هي السائدة وهو في غالبيته كلام مرصوص يعبر عن الشارع ولكنه لا يضيف جديداً إلي قارئه، كل ما في الأمر هو الجري وراء الموسيقي أينما كانت، ولا أحد ينشغل كثيراً بالبحث عن المضمون أو ما وراء الأشياء".
أما حامد صبري ، 33 عاماً، صاحب ديوان "بقع حمراء في جسد المدينة" فيقول: "أكتب قصيدة النثر منذ سنوات، وقد نشرت قصائدي في عدد كبير من المطبوعات الثقافية في مصر وخارجها مثل مجلة العربي الكويتية، ومجلة الإذاعة والتليفزيون المصرية، كما قدمت بعض الحلقات من برنامج الشاعر المذاع علي قناة النيل الثقافية. يعتبر الديوان التجربة الثانية لي،
ولكنه أقرب ما كتبت إلي قلبي، لأنه يعبر عن تجربة هامة ومؤثرة بالنسبة لي علي المستوي الشخصي. أكتب بالفصحي وأعلم أن جمهورها في مصر قليل جداً، في مقابل انتشار ساحق لقصيدة العامية التي ينجذب إليها القاريء كنوع من الاستسهال إلي حد ما، وأغلب الظن أن هذا يعود إلي فساد المنتج الفني والذوق الثقافي مما أدي إلي انحسار الثقافة وجعل الناس تبتعد عن القراءة والاهتمام باللغة".
العامية تنبع من الواقع
في مجال ديوان العامية فاز الشاعر إسلام معتوق صاحب الخمسة والعشرين ربيعاً بالمركز الأول وذلك عن ديوانه "الحادي".. تخرج إسلام في كلية الحقوق جامعة عين شمس ويقوم الآن بتأدية الخدمة العسكرية بالقوات المسلحة، وعن ديوانه يقول: "بدأت تجربتي مع الكتابة بديوان "البندول" الذي فاز بجائزة الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2012، ولكني لم أوافق علي طبعه، لأني وجدته أقل من المستوي الذي أود أن أبدأ به مشواري مع النشر، وهكذا فاز الديوان بالجائزة ولكنه لم يرَ النور علي مستوي النشر، ثم تبعته بديوان "يخلق من الفكرة أربعين" الصادر في العام الماضي، والذي حقق رواجاً جيداً ولاقي استحسان القراء والنقاد علي السواء. بالنسبة لديوان "الحادي" فهو تجربتي الثالثة وهي تجربة صوفية حتي النخاع تتكلم عن شاعر بسيط عميق يمثلني، بداخله الكثير من الأشياء التي تبحث عن مجال للانطلاق من خلاله. قسمت الديوان أربع أقسام، قسم للقصائد الرومانسية، وآخر للقصائد الصوفية، وثالث للدينية، ورابع مستقل بذاته جاء تحت عنوان "بين ذلك" وكل قسم من هؤلاء الأربعة يمثل فترة من حياتي، يحكي ويعبر عنها".
أما علي أبو المجد، ابن محافظة الشرقية الذي يبلغ من العمر 28 عاماً ويعمل كمحامٍ حر، فيقول عن ديوانه "هيكل سليمان": "هو أول دواويني، وهي أول جائزة كبيرة أحصدها. ينطوي الديوان علي حالة من البوح والاعتراف، وتسيطر عليه روح الغفران والسقوط، ويحكي عن الهم العام وهمي الخاص اللذان يتوحدا في مناطق عدة. لجأت إلي التراث في عدة مواضع وأفدت منه كثيراً وهو أحد ملامح كتابتي و طريقة أحبها كثيراً، فكرة التنقيب والبحث في التراث واللعب به. أستطيع أن أقول أن هذا الديوان يمثل حالة من الاعتراف بالخطايا".
كما فاز الطبيب يحيي قدري، بديوانه "بير العبد".. الديوان ليس الأول له إذ صدر له من قبل ديوان "نيجاتيف" ثم ديوان "كهربا رباني" عام 2015 عن دار ليان بالإضافة إلي كتاب "دكتور طوارئ" الصادر هذا العام وعن فوزه بالجائزة يقول: "ديوان بير العبد يتحدث عن رؤية مختلفة لعالم الوحدة والاغتراب والعزلة والأسئلة التي يطرحها الشاعر دائماً والبحث عن كل الإجابات في البشر الذين يتقابل معهم في عالم مجهول بالنسبة له كطبيب تكليف أوفدته وزارة الصحة للعمل في شمال سيناء. يتناول فيها تكسير كل المعتقدات الثابتة عن العالم التي صدرها الوعي الجمعي تاريخياً برصد وتناول مواقف لها علاقة بالبدو والحكومة والعاملين بالمناطق الحدودية سواء بإرادتهم أو منفيين أو هاربين، ومدي تغير المواقف والشخصيات بتغير الظروف السياسية في الخمس سنين الماضية، فهو بالنسبة لهم ليس أكثر من ابن الوادي الفلاح والمقصود وادي النيل الذي جاء ليقدم خدمة ثم يمضي إلي أن يأتي غيره. الديوان عبارة عن قصيدة طويلة تتنقل مع الشاعر في الناس والأحداث والبيئات التي يقابلها باختلاف معارفها ومعتقداتها ومرجعياتها وانعكاسها عليه وعليهم ومدي قبول ورفض وتعايش كل طرف للآخر. أحببت أن أقدم الديوان لأخبار الأدب بعد ما اقترح عليَّ أحد الأصدقاء ذلك. كان الموضوع كوميديا للغاية بسبب ظروف عملي الحالي كطبيب طوارئ وحالات حرجة وصعوبة تنسيق أية مواعيد حتي الساعة الأخيرة من إغلاق باب التقديم، وهكذا قامت زوجتي بتصوير نسخ من مخطوط العمل، وقام صديق لي بوضع نسخة علي أسطوانة وانتظروني أمام مقر أخبار الأدب لأقدمهم ببطاقتي الشخصية وإقرار المسابقة وحدث ما حدث وفاز العمل".
في مجال الرواية فازت الكاتبة رضوي أسامة، 34 عاماً، بروايتها "ليلك".. تخرجت رضوي في كلية الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة وتعمل أخصائية نفسية بمركز البحوث النفسية بجامعة القاهرة وعن الرواية تقول:"أعتبر الرواية تجربة نفسية هامة بالنسبة لي، فهي نتاج خبرة شخصية لا أقول أنها تشبهني ولكني تخلصت أثناء كتابتها من جزء كبير من الألم بداخلي، كما أن موضوع الطلاق الذي تدور حوله الرواية كان هو موضوع رسالة الدكتوراه الخاصة بي والذي أحاول فيه جاهدة أن أدفع المطلقات باتجاه الحياة مرة أخري بعد الطلاق فهو ليس نهاية العالم. هكذا وجدت الرواية والرسالة والفن يعزفون بداخلي مقطوعة موسيقية تسير في تناغم.. بدايتي في الكتابة تعود لسن السابعة فأنا أعشق الكتابة منذ نعومة أظافري وقد بدأت بكتابة القصة القصيرة ولكني اتجهت بعدها إلي عالم الرواية الذي وجدته أرحب بكثير وذلك لا يعني أني هجرت القصة ولكني لازلت أكتبها بين الحين والآخر، ولكن الرواية أمر مختلف. خبر فوزي بالجائزة أسعدني كثيراً لقيمتها الكبيرة مما أعطاني دفعة معنوية جيدة، وهي ليست الجائزة الأولي لي فقد حصلت من قبل علي جائزة البي بي سي في القصة القصيرة مرتين، كما وصلت روايتي إلي القائمة القصيرة في جائزة حورس بمكتبة الإسكندرية".
أما الكاتبة غادة العيسي، 34 عاماً، والحاصلة علي ماجستير مناعة من كلية الطب والجراحة جامعة عين شمس، وصدر لها من قبل رواية "الفيشاوي" عام 2013 فتقول عن روايتها "الإسكافي الأخضر": "لم أتوقع أن تفوز روايتي بالجائزة، ظننت أنها ستنافس، وذلك لأنها رواية صغيرة الحجم للغاية فهي تقع في خمس وسبعين صفحة فقط، ولكن ها هي قد فازت وحققت ما لم أكن أتوقعه. الأبطال في روايتي قليلون وأدوارهم محددة، وتدور الأحداث في جو من الفانتازيا، حيث أحاول تحويل الواقع إلي خيال، أو استخدام الخيال لتغيير الواقع، في محاولة للهروب من حالة البؤس التي نعيشها وتسيطر علينا. الرواية محاولة لتحقيق الأحلام، أحاول من خلالها أن أجعل القاريء ينتبه فور انتهائه من قراءتها بأنه قادر علي تغيير الواقع الذي يعيش داخله، بل أن يكون علي يقين بتغيير العالم".. غادة فازت من قبل بجائزة الهيئة العامة لقصور الثقافة، دورة صبري موسي، عن مجموعتها القصصية "أولاد الحور" كما فازت بالمركز الثالث في مسابقة نازك الملائكة للإبداع النسوي عن قصة "مانوليا" وفازت كذلك بجائزة إحسان عبد القدوس في القصة القصيرة عام 2014 عن قصتها "وحياة قلبي وأتراحه".
أما الكاتب مصطفي الشيمي فقد فاز عن روايته "باب الغريب".. وهو يبلغ 26 عاماً وصدرت له من قبل رواية بعنوان "حي" عن دار العين بالإضافة إلي مجموعة قصصية "بنت حلوة وعود".. عن "باب الغريب" يقول مصطفي ": هناك جوائز يتمني المرء الفوز بها، كانت أخبار الأدب واحدة منها. فهذه الجريدة تذكرني بطفولتي. كنت أقرأ قصص المبدعين فيها، واليوم تشهد هي علي إبداعي. وبرغم فوزي بجوائز أخري، آخرها دبي الثقافية عن مجموعتي "بنت حلوة وعود"، غير أن الفوز بجائزة أخبار الأدب له مذاق خاص. شاركت في المسابقة قبل أيام قليلة من إغلاق موعد التقديم، في ذلك اليوم كان النحس يطاردني، ما إن طبعت الرواية وركبت في طريقي إلي وسط البلد حتي فوجئت بنسياني للمخطوطة في المطبعة، فعدت مرة أخري إلي هناك، ولم أجدها ولم أكن أملك من المال ما يكفي لطباعة أخري. وقبل مغادرة المكان اكتشفت بأنها المطبعة الخطأ، كانت الأخري وراء ظهري. في ذلك اليوم قلت في سري "الحظ غريب، يلعب معنا، ويأخذ كي يعطي أحيانًا". روايتي "باب الغريب" هي جزء من مشروع أكبر، أحاول من خلالها تقديم لغة جديدة، بعيدة عن إكليشهات الكتابة، التي تحاصر المبدع دون أن يدرِي. وإذا أردنا أن نقدم أدبًا جيدًا فعلينا أن نحرر وعينا، ننظر للأمور من زاوية أخري، من أضيق زاوية، أو أوسع، ستكون الرؤية مختلفة عن الكادر المعتاد. والاعتياد يفسد الأشياء، وربما كان هذا هو هم الغريب الأول. وإذا كان الاعتياد يفسد الأشياء فإن الأدب الذي لا يكسر القوالب البالية، لا يعد أدبًا في رأيي، أو هو أدب محاصر بأصوات أخري، ليس من بينها صوت الكاتب الأصيل. الأدب ثورة، محاولة اللعب والتجديد هي غاية للكتابة في ذاتها".
القصة بين الفانتازيا
والواقعية السحرية
سلمي هشام ، صاحبة التسعة والعشرين عاماً، تقول عن مجموعتها "غرفة تغيير المشاعر" : "كتبت قصة غرفة تغيير المشاعر التي تحمل المجموعة اسمها في عام 2006 وتوقفت عن الكتابة فترة كبيرة إلي أن عدت مرة أخري في عام 2012 وبدأت في كتابة قصص المجموعة حيث استغرقت كتابتها أربع سنوات..لم أتوقع الفوز بالجائزة فقد قدمت في مسابقات من قبل ولم يحالفني الحظ، ولكن أصدقائي وبعض النقاد الذين قرأوا المجموعة شجعوني علي الاشتراك في مسابقة أخبار الأدب. أريد أن أشكر الأديب الراحل جمال الغيطاني الذي قابلته وعرضت عليه كتاباتي ونصحني بالاستمرار في كتابة النثر والابتعاد عن الشعر، وأخبرني أنني موهوبة في الكتابة والآن تفوز مجموعتي القصصية بجائزة الجريدة التي أسسها هو منذ سنوات بعيدة. تتكون المجموعة من 15 قصة قصيرة، لم أقم بتقسيمها إلي أقسام كما يفعل البعض ولكني وضعت القصص جنباً إلي جنب في تآلف حسبما تراءي لي، ما بين القصص النفسية وقصص الفانتازيا، فقد حاولت تغليف القصص بروح مسيطرة علي
علي الجو العام للنصوص".
آية عزت طنطاوي، 27 عاماً، حاصلة علي ليسانس آداب جامعة القاهرة قسم الوثائق، تكتب في مجالات القصة القصيرة والرواية والسينما، وعن مجموعتها "أبيض وأسود" تقول : "لم أشارك في أية مسابقة من قبل وبالتالي لم أتوقع الفوز وتعتبر هذه الجائزة هي أول جائزة في حياتي. فقط اشتركت في ورش للكتابة الإبداعية. استغرقت كتابة المجموعة حوالي ثلاث سنوات وجاءت القصص متنوعة ومختلفة ولم تتكرر قصتان ولم أكرر موضوعا ناقشته مرة أخري، فيما عدا قصة واحدة كتبتها علي هيئة مذكرات وجاءت في جزءين، وفيما عدا ذلك كانت القصص مختلفة لكل منها الطعم الخاص والمذاق الذي يعبر عنها كحالة مختصة بذاتها".
أحمد عبد العاطي، صاحب الأربعة وعشرين عاماً والطالب بالفرقة الخامسة بكلية الطب جامعة القاهرة، يقول عن مجموعته "انشطار الطير" : تعتبر هذه المجموعة هي أول مجموعة قصصية لي، وقد تضمنت 33 قصة ولكني اخترت 19 قصة فقط ووضعتها داخل المجموعة. استغرقت كتابة القصص حوالي سنة، حيث بدأت الكتابة في فبراير 2015 وانتهيت منها مطلع العام الجاري. حاولت قدر استطاعتي أن تأتي القصص مختلفة ومتنوعة فيما بينها تعالج مشكلات عديدة وتطرق أبواباً مصمتة، أملاً في إحداث الفارق وخلق شيئاً جديداً، وقد تنوعت القصص ما بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جداً، وتطرقت إلي البحث عن الحقيقة وسيطرة الفرد علي الجماعة، وسيطرة الجماعة علي الفرد الواحد ومحاولة توجيهه وما ينجم من مشكلات عدة جرَّاء هذا الأسلوب في التعامل وإدارة الحياة، كما دارت داخل أطر مختلفة من الواقعية السحرية والفلسفة، وقد اعتمدت في كل قصة علي أساليب سردية مختلفة".
التعرف علي الشعوب من خلال
الطعام أو السياسة
في مجال الترجمة فازت المترجمة يارا المصري عن ترجمتها لرواية "الذواقة" من اللغة الصينية، وقد لاقت مشكلات وصعوبات وعانت كثيراً أثناء الترجمة وعن ذلك تقول يارا : "قد لا يصدق قارئ هذه الرواية، أن بعض ما جاء فيها كان محل بحثٍ موسِّعٍ مني كمترجمة، وكأنني أدرس حالة مجتمع بالكامل من خلال ثقافته وطرزه المعمارية واقتصاده ووجبات طعامه، وما كان يمكن في رأيي ترجمة رواية "الذوَّاقة" للكاتب الصيني " لو وين فو" بدون بحث عن خلفياتها الثقافية والاجتماعية، حتي أنني كنت أمضي أياماً أمام كلمة حتي أستوعب تماماً ماذا تعني، خاصة وأن النص الأصلي في اللغة الصينية يحتوي علي مفردات وجمل من العامية الصينية، وهو ما كنت أستفسر عنه دائماً من أصدقاء صينيين، وبالتالي يشكل فوزي بجائزة أخبار الأدب الإبداعية في الترجمة، تتويجاً لجهدٍ استمر شهوراً طويلة قبل أن أنجز العمل ترجمةً ومراجعةً وتدقيقاً، لكن التتويج الأكبر هو لأساتذتي في كلية الألسن جامعة عين شمس حيث درست اللغة الصينية وفي جامعة شاندونج للمعلمين في الصين، وأود أن أنتهز هذه الفرصة لأشكرهم جميعاً علي دعمي في مسار دراسة اللغة الصينية وفي مسار الترجمة الأدبية بشكل خاص، وأود أن أشكر كذلك أسرة جريدة أخبار الأدب وخاصة الأستاذ طارق الطاهر، وسلسلة الجوائز التي تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب وخاصة الدكتورة سهير المصادفة. إن تاريخ شعب من الشعوب من خلال الطعام قد يكون ثقافة دارجة، لكنه يدخل هنا كدراما لمصائر بشر أغنياء وفقراء، رسميين وغير رسميين، وأعتقد أن الكاتب "لو وين فو" كان من الذكاء بحيث اختار الطعام لروايته، فما من شيء يمس الإنسان بشكل مباشر في فترات التحولات الكبري أكثر من الطعام، وقد عانيت بشكل شخصي في ترجمة هذه الرواية، لما انطوت عليه من مرجعيات ثقافية تخص الطعام وذائقته وذوَّاقيه وأنواعه في جنوب الصين، لأتمكن من فهم المناخ الذي تستند عليه الرواية، ومن ثَم كانت الترجمة التي أرجو أن أكون قد أضفت بها كتاباً هاماً من كتب الرواية الصينية الحديثة إلي المكتبة العربية".
كما فازت يسرا عمر الفاروق بجائزة الترجمة عن ترجمتها لكتاب "مبدأ الديمقراطية" من اللغة الفرنسية للكاتبين: ألبرت أوجيان، ساندرا لوجييه. تخرجت يسرا في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، قسم العلوم السياسية، الشعبة الفرنسية. عملت كصحفية في العديد من الصحف والمواقع المصرية مثل الأهرام المسائي والتحرير والمصري اليوم ومجلات الساقية الورقية الصادرة عن ساقية الصاوي وديوان الأهرام والشباب وذلك في مجالات التحقيقات الصحفية والاستقصائية والحوار، وأيضاً القسم الخارجي حيث قامت بترجمة العديد من المقالات السياسية والاقتصادية من الإنجليزية والفرنسية إلي العربية إبان عملها بجريدة التحرير إذ كانت من مسئولي إصدار ملحق "النيويورك تايمز" المترجم إلي العربية، تعمل حالياً كصحفية ومترجمة حرة. وتعد تلك هي التجربة الأولي في ترجمة الكتب والترشيح الأول في مسابقة للترجمة.
تتحدث يسرا عن الكتاب قائلة:"مرت سنوات قليلة، دخل العالم خلالها في حلقة من الفوران السياسي. تجمعات واحتلال لميادين، احتجاجات ضد السلطات، إحتشادات عابرة للقوميات، عصيان مدني، تمرد مدني، تكوين لأحزاب جديدة: تعبر هذه الحركات بالتأكيد عن حالة من الاستياء، والشعور بالظلم والسُخط واليأس. لكنها تعكس أيضاً عزيمة المواطنين ورغبتهم في تنظيم وضعهم كي يتمكنوا من التحكم مباشرةً فيما يقوم به حكامهم. يرسم هذا الكتاب ملامح ذلك السلوك الذي ينم عن شكل جديد للحياة السياسية والأخلاقية، تسودها أداة الاستفهام "كيف" بدلاً من أداة الاستفهام "لماذا". يتناول النص بالتفسير والتحليل ذلك التحول بدراسة هذه الأشكال الصاعدة والبراجماتية لكل ما هو "سياسي"، والتي تأخذ من الديمقراطية مبدأً لها من أجل التوسع في نطاق "السياسي"، ونطاق سلطة المواطنين وقدرات الجميع. ما أرهقني في ترجمة الكتاب هو الأسلوب الفلسفي الذي كتب به وما يتطلبه هذا الأسلوب من تعمق وضرورة قراءة بواطن الأشياء وعدم الاكتراث كثيراً بما يظهر خارجها فقط، كما أن هذا الأسلوب يصطحب معه جملاً طويلة مركبة ومعقدة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.