كتب عبد الله صلاح وصلاح المسن وحسن عبد الغفار وهيثم البدرى ومعتز الشربينى وأيمن لطفى ومحمد سليمان ومحمد حسين تواصل أزمة السولار ضرب العديد من المحافظات، وامتدت إلى المعدات الزراعية ومراكب الصيد والشاحنات، فى محافظات أسوانوأسيوطوالمنياوكفر الشيخ وشمال سيناء، وأصيب 3 أشخاص بطلقات نارية بأسيوط بسبب الأزمة، وقال سائقون: "قطعنا الطرق وتظاهرنا لكن دون فائدة، ونرفض سياسة الحكومة فى التعامل مع الأزمة وعدم وجود رقابة تموينية على المحطات". فى أسوان، واصلت أزمة السولار تداعياتها، واشتكى عدد من سائقى الجرارات الزراعية من نقص الوقود، نظراً لاعتمادهم عليه بشكل أساسى فى نقل محاصيل القصب إلى المصنع لإنتاج السكر، وغيرها من الاستخدامات الزراعية الأخرى. وتسبب تكدس السيارات والجرارات أمام محطات البنزين فى حالة من الارتباك المرورى على طريق مصر أسوان السريع، نظراً لوجود غالبية محطات الوقود بطول الطريق، أمام المدن والقرى بالمحافظة، وطالب المواطنون بضرورة حل أزمة البنزين لأنه ينعكس بالسلب على المواطنين الذين يشتكون من استغلال قائدى سيارات الأجرة برفع تعريفة الركوب، وتزاحم المواطنون من الطلاب والموظفين بمواقف السيارات لأسبقية الركوب، نظراً لاختفاء سيارات الأجرة. وتستمر أزمة السولار بمحافظة أسيوط، حيث تصطف سيارات النقل الثقيلة والسيارات التى تعمل بالسولار أمام محطات الوقود، وتصل الطوابير لأكثر من كيلو متر، ومنها من يبيت صاحبها بالمحطة حتى يتمكن من الحصول على ما يكفيه من السولار. وقال أحمد صلاح "سائق": "إحنا سبنا أكل عيشنا وشغالين بس فى البنزينة"، كما شهدت معظم محطات التموين بأنحاء المحافظة اشتباكات ومشادات بين السائقين وبين أصحاب الأراضى الذين يأخذون السولار لماكينات الرى، حتى يتثنى لهم رى أراضيهم وزراعاتهم وآخرها اشتباكات بإحدى محطات البنزين بمركز أبنوب، والتى تطورت إلى إطلاق أعيرة نارية أصيب على إثرها ثلاثة أشخاص بطلقات نارية، بسبب أسبقية الحصول على السولار. وانتقد السائقون سياسة الحكومة فى التعامل مع الأزمة، مؤكدين على عدم وجود آلية حقيقية للتعامل مع الأزمة، وعدم وجود رقابة تموينية حقيقية على محطات التموين، حيث إن السوق السوداء تعمل بشكل كبير. ومن جانبه، قال "مجدى سليم" وكيل وزارة التموين بأسيوط "نعيد توزيع ما هو متاح، وربطه بشكل منظم على الأنشطة، حيث قمنا بحصر المحاجر، وحددنا لكل محجر كارت يبين حصته، وبالنسبة للمدن الصناعية قمنا بتشكيل لجنة، وبتقيد حصة كل مصنع على رخصته، وبتحديد احتياجاته، ولكن فى المقام الأول نعطى المخابز وتدبير حصتها الأولوية الأولى". وتواصلت أزمة انعدام السولار بمحطات الوقود، فى كافة مدن شمال سيناء، وتزاحمت السيارات أمام المحطات بالعريش وبئر العبد فى انتظار وصول كميات، وقال محمود سالم، سائق من الشيخ زويد، إنهم يعانون بشدة من تداعيات نقص السولار، مشيرا إلى أن المسئولين لا يريدون أن ينهوا المشكلة. وتابع فياض عبد الرحمن، سائق، "قمنا بقطع الطرق والتظاهر بدون فائدة، ونريد أن يشعر المسئول بحجم المعاناة". وأضاف سليمان عبد العزيز، مزارع، "تسببت أزمة السولار فى بوار المنتجات، وأصبحنا مطالبين بأجور إضافية لنقل المنتجات للسوق تفوق العائد". وتشهد محطات الوقود بمدن وقرى محافظة كفر الشيخ اليوم الخميس، زحاماً شديداً ومشادات بين أصحاب السيارات والسائقين من جانب، وأصحاب محطات الوقود من جانب آخر، لعدم وجود السولار فى معظم محطات الوقود بكفر الشيخ، وتوقفت أكثر من 800 مركب صيد ببرج مغيزل والجزية الخضراء، وببرج البرلس وبميناء الصيد بالبرلس لعدم وجود السولار، وتوقفت معظم الطرق الرئيسية الواصلة بين مدن كفر الشيخ، خاصة الواقع عليها عدد من محطات الوقود، فى حين أغلقت عدد من المحطات أبوابها، برغم تزاحم السيارات حول الوقود لعدم ورود السولار. ونشبت مشاجرات بين السائقين وبين أصحاب المحطات المغلقة بمدينة كفر الشيخ وقلين، لظن السائقين أن أصحاب محطات الوقود تصرفوا فى السولار وباعوه بالسوق السوداء، كما نشبت مشاجرات فى موقف كفر الشيخ لعمومى وبمواقف دسوق وبيلا، لرفع تسعيرة الأجرة بنسبة تجاوزت ال25% مما أثار سخط الراغبين فى السفر والانتقال بين مدن المحافظة. وأكد أحمد عبده نصار نقيب الصيادين بكفر الشيخ أن مراكب الصيد متوقفة فى برج مغيزل والجزيرة الخضراء وبميناء الصيد بالبرلس وبقرية البرلس لعدم وجود السولار مما دفع الصيادين للجلوس فى منازلهم يندبون حظهم العاثر فى ظل حكم أهمل الصيادين وكان يرى أن الثورة ستكون المنقذ له، وللأسف تبين أن الثورة منقذة للإخوان من السجون وكبت الحريات، فكبتوا الصيادين الغلابة فى منازلهم لعدم وجود السولار. وأضاف نصار، قبل تولى مرسى الحكم، كان الفلول وراء الأزمات ونسأل الرئيس من المسئول عن الأزمة يا ريس مرسى، أهم الفلول أم أنتم سبب كل الأزمات والسولار والأغذية تتجه لقطاع عزة، الذين هم أغنى منا ويُحرم المصرى من حقوقه، أيرضى ذلك الله ورسوله. وقال مسعد محمد على "سائق": "نقف بالساعات أمام محطات الوقود على أمل الحصول على السولار الذى نبحث عنه فى عدد من المحطات". وأضاف على محمد عبد الله "فلاح": "نحن نتواجد فى محطات الوقود بالجراكن لعلنا نستطيع الحصول على السولار، لنستخدمه لوضعها بماكينات الرى، لرى أراضينا، ولكن نجد تعنتا من بعض المسئولين فى المحطة، لرفضهم ملء الجراكن، ونضطر لشراء السولار من السوق السوداء بضعف الثمن". فى محافظة المنيا تزايدت أعداد الجرارات الزراعية داخل محطات الوقود، لتزاحم سيارات الأجرة والنقل الثقيل فى الحصول على السولار، لتمتد الطوابير لمسافات طويلة جدا، مما يعوق حركة المرور على الطريق السريع، حيث أكد أصحاب الجرارات أنهم يسعون لتحقيق الاكتفاء من السولار فى مسوم الحصاد الذى لم يبق عليه 20 يوما فقط، مؤكدين أن كل تصريحات المسئولين عن توفير كميات للمزارعين، والجرارات الزراعية غير قابلة للتنفيذ، وأن المشكلة سوف تظل مستمرة، وأضافوا أنهم إذا لم يتمكنوا من الاكتفاء من السولار سوف يعوق ذلك عملية درس القمح، ويجعل المزارع فريسة سهلة فى يد أصحاب الجرارات الذين تمكنوا من توفير كمية من السولار، وقد يؤدى ذلك أمام أعراض المزارعين عن الحصاد، أو اللجوء إلى التخلص من القمح، والتفكير فى عدم زراعته الموسم القادم. وأوضحوا أن المشكلة لا تقتصر فقط على درس القمح، إنما أيضا سوف تؤدى مشكلة السولار إلى رفع أسعار النقل وأجرة عمال الحصاد، وقد طالب أصحاب الجرارات المسئولين بالمحافظة إلى ضرورة تخصيص حصة لهم، من أجل عدم اللجوء إلى رفع الأسعار، فى الوقت نفسه تمكنت مباحث التموين من ضبط حوالى 3 أطنان سولار وبنزين قبل بيعها بالسوق السوداءن حيث تم ضبط صاحب توكيل محطة وقود التعاون للبترول، لقيامه بالاستيلاء والتصرف فى حصة المحطة، بقصد إعادة بيعها بالسوق السوداء. وقد تبين أنه تم التصرف فى 1500 لتر سولار و3300 لتر بنزين 80، وتحرر عنها المحضر رقم 8029 لسنة 2013 جنح سمالوط، كما تم ضبط سائق من سمالوط حال قيادته السيارة رقم 47376 نقل المنيا محمل عليها عدد 880 لتر سولار داخل 24 جركن، بقصد إعادة بيعه بالسوق السوداء، وتحرر عنها المحضر رقم 8282 لسنة 2013 جنح سمالوط، كما تم ضبط سائق من مطاى أثناء قيادته تروسكل بدون لوحات محمل عليه 12 لتر بنزين 80، لبيعها بالسوق السوداء، وتحرر عنها المحضر رقم 8222 لسنة 2013 جنح مركز مطاى. ومازالت أزمة السولار تتصاعد فى مراكز بنى سويف، حيث تراصت سيارات النقل والأجرة أمام محطات الوقود فى طوابير أدت إلى إعاقة الحركة المرورية بالشوارع، كما وصل سعر الجركن إلى 70 جنيهاً فى السوق السوداء، وأبدى السائقون استيائهم من قيام العاملين بالمحطات بالحصول على رشاوى تصل إلى 25 جنيها منهم، مقابل تقديمهم فى الصفوف وأيضا تمويل الجراكن، وأعاد السائقون تصاعد الأزمة إلى نقص الكميات الواردة إلى المحطات، فضلا عن قيام عدد من أصحاب المحطات بتسريب السولار لتجار السوق السوداء، ليقوموا باستغلاله وبيعه على الطرق الفرعية، بالإضافة إلى أنه مع اقتراب موسم الحصاد بدأ الفلاحون من أصحاب ماكينات الرى، وسائقو الجرارات الزراعية فى تخزين السولار الذى يحصلون عليه، من خلال سماح العاملين بالمحطات لهم بملء الجراكن مقابل رشاوى. ورغم تعليمات اللواء إبراهيم هديب مدير الأمن، بتشديد الرقابة على المحطات، وتواجد ضباط وأفراد الشرطة فى كثير منها، والقبض على اثنين من البلطجية، وهما أبو عريضة وجزرة، وبحوزتهما ألف لتر سولار داخل تنك فنطاس، وكميات من المخدرات وأدوية منشطة "ترامادول" بحى الغمراوى فى حملة تضم العقيد مجدى لطفى مفتش مباحث قسم بنى سويف، والمقدم محمد محفوظ رئيس مباحث التموين، إلا أن تكدس السيارات وانتظارها لساعات داخل وأمام المحطات ما زالت ظاهرة، ولم تختف من مراكز المحافظة السبع، حيث نظم كثير من السائقين ومواطنى القرى تظاهرات اعتراضا على عدم تمكنهم من الحصول على السولار، ونفاذ الكميات فى كثير من المحطات. ومن ناحيته، أكد المستشار ماهر بيبرس محافظ بنى سويف، أن السبب وراء شعور المواطنين بالأزمة طول مدة نقص حصة المحافظة، والتى تتراوح خلال الشهور الماضية ما بين 30، 40 ،و 50 %، لافتا إلى أنه خلال شهر أبريل القادم سوف تشهد الأزمة انفراجة ملحوظة، وذلك بعد اتفاق الحكومة مع ليبيا على توريد كميات من السولار لسد العجز فى حصص المحافظات. وتجددت اليوم الخميس، أزمة السولار والبنزين فى جميع محطات تموين السيارات بدمياط بسبب زيادة الإقبال من أصحاب السيارات على تموين سياراتهم، حيث شهدت محطة تموين السيارات مصر بشارع كورنيش النيل بمدينة دمياط، تكدسا ملحوظا للسيارات والدراجات البخارية لتموين البنزين، وذلك منذ الساعات الأولى من الصباح، كما ترددت مئات السيارات على محطات تموين السيارات بمنطقة شطا، حيث يوجد بها ثلاث محطات للتموين، وهى الطريق الرئيسى لمداخل ومخارج المحافظة من ناحية الطريق الدولى، والتى شهدت تكدسا لسيارات الملاكى والتاكسى، بحثا عن البنزين 80، وكذلك وجود مقطورات وجرارات بحثا عن السولار. ورغم التعليمات المشددة التى فرضتها الأجهزة الأمنية، ورجال الرقابة التموينية بدمياط، لمنع التعامل مع الجراكن داخل المحطات، إلا أن معظم المحطات تخالف هذه التعليمات، وتقوم بتموين الجراكن والبراميل للعديد من أصحاب السيارات، وخاصة سيارات النقل مقابل زيادة مالية يتم الاتفاق عليها بين عامل المحطة وصاحب السيارة. وهناك تعليمات مشددة من اللواء أبو بكر الحديدى مدير أمن دمياط، إلى إدارة البحث الجنائى بالتعاون مع قسم تموين دمياط، للتصدى إلى ظاهرة بيع المواد البترولية بالأسواق السوداء، والتى كان آخرها ضبط 600 لتر بنزين وسولار داخل سيارتين، أحدهما ملاكى والأخرى نقل بمركز فارسكور. ومن جانبه، اقترح محمد الشاطورى منسق جمعية وعد بفارسكور، بضرورة تعيين مراقبين من الشباب تابعين لمديريات التموين، أو وزارة البترول لمتابعة عمليات شحن وتفريع وبيع كميات البنزين والسولار بكل محطة لمنع البيع بالأسواق السوداء.