مدبولى يتابع إجراءات تدبير الاعتمادات المالية لتأمين الاحتياجات من المواد البترولية    الصحة العالمية تُخصص مليوني دولار لدعم الاستجابة الصحية في لبنان والعراق    الرئيس يؤكد للملك عبدالله الثاني إدانة الهجمات الإيرانية وتضامن مصر الكامل مع الأردن    دندراوى الهوارى: زيزو مانجحش مع الأهلي عشان «مش جعان كورة»    فليك يوضح سبب جلوس يامال على مقاعد البدلاء أمام إشبيلية    جريدة اليوم: المنتخب السعودي سيلاقي مصر وصربيا وديا في جدة    الدراما بالأعلى للإعلام تثمن إشادة الرئيس السيسي بالدراما المصرية وتشيد بأعمال المتحدة    هوليوود تحت الحراسة المشددة.. الأوسكار ينطلق وسط توتر الحرب الإيرانية    القوات الروسية تقترب من سلوفيانسك بشرق أوكرانيا    زيلينسكي: روسيا أطلقت 86 صاروخا و1770 طائرة مسيرة على أوكرانيا خلال أسبوع    بيان عاجل لترشيد الإنفاق الحكومي ومواجهة التداعيات الاقتصادية وارتفاع الأسعار    حتي لا يقع المواطن فريسة لسماسرة الأقوات، محمد علي خير يطالب الحكومة بتثبيت أسعار 10 سلع    القومي للمرأة بأسوان ينظم أمسيات توعوية ويوزع 1050 وجبة    أيمن يونس: "هات للزمالك ملعب كويس وهو يكسب أي حد"    جوارديولا: أنا متفائل بشأن لقاء ريال مدريد    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا بارد ليلا والصغرى بالقاهرة 14    إصابة 8 عمال في انقلاب سيارة نصف نقل بالغربية    هيئة مفوضي مجلس الدولة تحجز دعوى إلغاء قرار حجب «روبلوكس»    وفاة نائب رئيس جامعة الزقازيق الأسبق الدكتور عبد الله عسكر    تقرير دولي: صدمة الطاقة قد تعيد البنوك المركزية للتشديد النقدي    محمد ثروت من «الهناجر الثقافي»: المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التلاحم والتكاتف    فترات مفتوحة وبرامج حاصة في احتفال الإذاعة بيوم المرأة المصرية    إثارة وتشويق فى الحلقة 25 من مسلسل "على قد الحب"    «بيت الزكاة والصدقات» يقدم 8 آلاف وجبة سحور لرواد الجامع الأزهر في ليلة 27 من رمضان    محافظ دمياط يفاجئ مستشفى ميت أبو غالب المركزي بزيارة لمتابعة الخدمة الطبية    محافظ الأقصر يستقبل مدير هيئة الرعاية الصحية الجديد ويؤكد دعم المنظومة    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    رئيس الطائفة الإنجيلية: رسائل الرئيس تعكس تماسك الأسرة المصرية والمجتمع    مصرع شخص وإصابة 2 آخرين فى مشاجرة بقنا    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    إسرائيل تخصص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة"    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول «التمكين الاجتماعي»    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظ البحر الأحمر إزالة التعديات وتطوير الخدمات    محافظ الدقهلية يشدد على ضرورة الالتزام بالإعلان عن الأسعار أمام المواطنين    رئيس جامعة بني سويف يشهد ختام مهرجان الأنشطة الرمضانية    توروب يراجع التعليمات الخططية مع لاعبي الأهلي في المحاضرة الختامية قبل مواجهة الترجي    هل تنجو الطفلة فيروز بعد إصابتها؟.. مفاجأة فى الحلقة 11 من فرصة أخيرة    مصرع شاب صدمته سيارة أثناء توجهه لعمله في العياط    إكسترا نيوز: الهلال الأحمر المصري يواصل تجهيز قافلة المساعدات رقم 106 تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة    قادمين من مصر.. خارجية العراق تعلن وصول أول دفعة من العالقين بالخارج    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    «السنباطى» تتابع مبادرة «صحة ووعي» لفحص وعلاج أطفال دور الرعاية بالإسكندرية    محافظ القاهرة: خطة تشغيلية شاملة لهيئة النقل العام لاستقبال عيد الفطر المبارك    الزيمبابوي برايتون تشيميني حكمًا لمباراة شباب بلوزداد والمصري بالكونفيدرالية    طريقة عمل البسبوسة، تحلية رمضانية مميزة وبأقل تكاليف    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(افتح قلبك مع د. هبة يس).. يا بنات إمتى هاتفوقوا؟!
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 01 - 2013


أرسلت (....) إلى افتح قلبك تقول:
أنا عمرى 25 سنة، تربيت بين أب وأم منفصلين رسميا من فترة قصيرة، لكنهم كانوا منفصلين طول عمرهم تقريبا بشكل غير رسمى، لى أختان، لكن برضه منفصلين، يعنى باختصار إحنا عائلة محدش فيها يعرف حاجة عن التانى.
اتخرجت من 3 سنين، لسه مشتغلتش، لكن بأقضى وقتى ما بين النادى، وبين بعض الأعمال التطوعية ، حكايتى بدأت من وقت ما كان عمرى 16 سنة، لما اتعرفت على شاب أكبر منى بأربع سنين فى النادى، كان وقتها طالب فى الكلية، ولولايا فى حياته كان زمانه لسه فيها لغاية دلوقتى، ده مش كلامى، ده هو بنفسه اللى كان بيقول لى كده، لأنه عمره ما اهتم بدراسته ولا قرر يذاكر وينجح، إلا بعد ما ظهرت أنا فى حياته، وبعد ما قرر إنه عايز يرتبط بيا.
بعد عن شلة (الشرب)، غير تليفونه عشان البنات ماتقدرش توصل له، بدأ ينتظم فى الدروس ويحضر الامتحانات لأنه حتى مكانش بيحضرها أصلا قبل كدة اتغير جدا، بشكل فعلى وحقيقى، كل اللى حواليه وأنا كمان شفناه ولمسناه، كان دايما بيقول لى إنه عايز يسابق الزمن عشان يتخرج قبلى أو حتى معايا ويخطبنى، قبل ماحد تانى يفكر يتقدم لى قبل ماهو يكون جاهز، كل يوم كنت باحس إنه فعلا بيحبنى وشايف فيا الأمل فى حياة جديدة مليانة حب وسعادة، وبيعمل كل اللى يقدر عليه عشان نكون مع بعض فى أسرع وقت، لكن اللى حصل إنى كنت بأنجح أسرع منه، وبالتالى أصبح من الواضح إنى هاتخرج قبله على الأقل بسنة، والموضوع ده دمر نفسيته جدا، وأفقده تركيزه فى كل شىء، بقى كل اللى مسيطر على تفكيره، إن أهلى مش هايصبروا علينا، وإنى أكيد هارتبط بحد تانى، لدرجة إنه دخل فى حالة اكتئاب لمدة شهر تقريبا مكانش بيكلم فيها أى حد غيرى، حتى أهله مكانش بيتكلم مع حد فيهم وهم معاه فى نفس البيت، طبعا والده والدته وأخواته كلهم كانوا يعرفونى كويس، ويعرفوا قصتنا، عشان كدة لما الحالة كانت بتسوء أوى، كانت والدته بتتصل بيا أنا عشان تطمن عليه.
وفى يوم لقيته بيكلمنى وصوته مليان حماس وفرحة غير معتادة منه فى الوقت ده، وقال لى إنه لقى الحل إللى يضمن له إنى أفضل له، وهو إن إحنا نتجوز عرفى...طبعا رفضت بشدة، وزعقت فيه، وقلت له إنه مش ممكن يرضاها لأخته و.. و...كلام كتييييير، طبعا زعل مني، وقفل معايا خالص لفترة طويلة، لدرجة إنى معرفتش عنه حاجه نهائى لمدة 3 شهور، اللى هى طول فترة الإجازة، وفى خلال الفترة دى والدته كلمتنى عشان تقول لى إنها خايفة على ابنها، لأنه دلوقتى على طول تعبان ومكتئب، وبدأ يرجع يكلم الشلة القديمة تانى، وكانت بتطلب منى إنى أتدخل وأساعدها، فرديت عليها إنه مقاطعنى من فترة ومبيردش على تليفوناتى، لكن بدون ما أقول لها السبب الحقيقى.
طول الوقت ده كنت على نار، خايفة عليه، وخايفة ليرجع زى الأول تانى وأنا مش معاه، وخايفة يرجع من جديد لواحدة من إياهم وتقدر تؤثر عليه، وخايفة يبعد عنى ويحاول ينسانى، وحاسة إنى عايزة أكون معاه بكل كيانى، ومش متحملة بعده، لأنه هو الوحيد إللى كنت بحس معاه إنه ليا أهل وحد أثق فيه وأطمن له... أنا كمان كنت تعبانة، وقلقانة، ومش عارفة آخرة الوضع ده إيه، لغاية ما والدته كلمتنى تانى وقالت لى إنه دخل المستشفى، وأنه عايز يشوفنى، طبعا مفكرتش فى أى حاجة ساعتها وجريت عليه، أول ما شفته اتخضيت، خس جدا، ذقنه طويلة جدا، تحت عينيه أسود، وشكله مكانش بينام ولا ياكل طول الفترة اللى فاتت دى، أول ما شافنى بكى وقال لى (شفتى عملتى فيا إيه؟)، (كل ده عشان إحنا بعيد عن بعض، أمال لو حصل وبقيتى لواحد غيرى ها يحصل إيه؟) ، ساعتها مقدرتش أمسك نفسى وبكيت أنا كمان، ولقيت نفسى باوعده إنى مش هاسيبه تانى أبدا، وأنى موافقة على طلبه لو ده كان هايريحه، ويرجعه كويس من جديد...لقيته وشه نور، ومابقاش مصدق نفسه من الفرحة، وقال لى إنه هايبدأ شغل مع واحد صاحبه من بكرة، طول فترة الإجازة، عشان يحوش ويجيب لى شبكتى من فلوسه الخاصة، طبعا كنت فرحانة أننا رجعنا لبعض، وفرحانة أنه هايخف ويتحسن تاني، لكن كنت من جوايا مش مطمنة أبدا للوعد اللى وعدته له، كنت مروحة يومها وأنا حاسة إنى عملت عاملة، وإنى مش مرتاحة للكلام اللى أنا قلته ده أبدا.
المهم اتجوزنا فعلا، طبعا من غير ما حد يعرف، بعد ما خرج من المستشفى بأسبوع واحد، وبقالنا تقريبا 4 سنين دلوقتى، كانوا أجمل سنين عمرى، كنت بحس معاه بالسعادة والأمان اللى كنت بتمناه، يعنى الموضوع مكانش مجرد علاقة راجل وست، كنت عارفة ومتأكدة إنه بيحبنى، وإنه نفسه يسعدنى بكل طريقة، كنت باحس إنه بيكملنى، وكان بيقول لى دايما إنه من غيرى بيحس إنه لوحده تماما فى الدنيا دى كلها.
وعدنى إنه هايتقدم لى رسميا أول ما يتخرج على طول، خاصة وأن شغله مع صاحبه بيجيب فلوس مش بطالة، وإنه ممكن يقدر يصرف عليا حتى لو ماشتغلش فى وظيفة ثابتة، وفعلا نفذ وعده مكانش عندى شك فى ده واتخطبنا رسمى، بضغط شديد منى على أهلى، لأنهم كانوا شايفين إنى أستاهل حد أحسن منه، لكن لما شافوا تمسكى بيه وافقوا على مضض، وكانت خناقة كبيرة بين ماما وبابا، لأنه بابا كان شايف إن ماما هى السبب فى إنى معرفتش أختار صح، ودى كانت بداية سلسلة جديدة لا تنتهى من المشاكل كالعادة.
والده قدر يعينه فى شركة كبيرة، من اللى بتقبض بالدولار، وبقى دخله الشهرى محترم جدا، وبسرعة أجر شقة قانون جديد، وبدأ فى تشطيبها على طول، وبدأ يتكلم مع والدى فى التفاصيل، والدى كان (مش طايقه) بكل معنى الكلمة، وكان بيحاول يصعب عليه كل شىء، وأنا كنت دايما بحاول أتدخل وأحل الموقف، وساعات كنت بادخل والدتى فى الاتفاقات منعا للمشاكل، لكن ده للأسف كان بيعمل مشاكل بين والدى ووالدتى، مش بس بين والدى وبين خطيبى.
كنا متفقين على خطوبة سنة، لكن طلبات بابا كان لا يمكن تتوفر فى سنة، خاصة وأن أهل خطيبى قالوا من البداية إنهم مش هايساعدوه إلا فى حدود، فضلت أحاول بكل قوتى إنى أحل الموقف ده، لكن للأسف بابا كان (حاطط خطيبى فى دماغه)، وكان متصور إنه بخطوبته منى قدر يخلى والدتى تنتصر وتمشى رأيها وكلامها عليه...استمرت المشاحنات والخناقات لغاية ما قرر بابا فجأة إنه مش عايز الخطوبة دى وإنه لو استمرت مش هايحضر لى فرح، ولا هايدخل لى بيت، وأنه هايعتبر نفسه مالوش بنت بتتجوز!!.
طبعا حكيت لخطيبى الموقف وأنا منهارة، وقلت له إنى مضطرة إنى أرجع له شبكته مؤقتا لغاية ما بابا يهدأ ويحس إنى باسمع كلامه، وبعدها نبقى نرجع تانى، لكن خطيبى كان فاض بيه ساعتها، وقال لى إنى لو رجعت له شبكته، يبقى بكده أنا بانصر والدى عليه، وباتخلى عنه، وبأكد له إنى مش عايزاه، وبالتالى لو ده حصل هايكون كل واحد فينا من طريق!!...مبقتش عارفة أعمل إيه، لكن الحقيقة مكانش عندى وقت أفكر، لأن والدى كان سبقنى وبعت لخطيبى الشبكة فعلا على بيتهم...ودى كانت بداية النهاية، لأن خطيبى فهم إنى أنا اللى عملت كدة، وإنى ضربت بكلامه عرض الحائط، وإنى خلاص اتخليت عنه، حاولت أكلمه كتير مردش عليا، ولا كان بيخلى أهله يردوا عليا، لدرجة إنى رحت قابلته عند شغله وحكيت له كل حاجه وانهرت قدامه، لكن ساعتها كان خلاص العند وصل لمداه، وقال لى إنه مش ممكن بعد كده يحط عينه فى عين والدى بعد ما أنا بعته بسهولة كدة، وقتها كنت باكلمه وزمايله فى الشغل داخلين خارجين، وطبعا كان شكلى باين إنى باتحايل عليه، وهو رافض حتى يبص لى، نفسى صعبت عليا أوى، وحسيت إنى عمرى ما كنت ضعيفة كده، فلقيت نفسى باستجمع اللى فاضل منى وباقول له إنه بعد موقفه ده، أنا كمان مبقتش عايزاه، وإنه يظهر إن بابا كان عنده حق، وإنه لو آخر راجل فى الدنيا مش هارضى أتجوزه، وسبته ومشيت، وفضلت يومها ألف فى الشوارع وأعيط لمدة 4 ساعات.
بعدها اتعقدت الأمور جدا، هو ركب دماغه وعاند، وأنا وجعتنى كرامتى جدا ورفضت أكلمه تانى، وعرفت من صديق مشترك بعدها أنه سافر لفرع الشركة بتاعته فى الكويت من أكثر من شهر، طبعا اتصدمت، إزاى مايحاولش يعمل أى حاجة عشان نرجع لبعض؟، إزاى يسيب الموضوع متعلق كده ويسافر؟، ويعنى إيه يسافر بره مصر من غير ما يقول لى؟...حاولت أكلمه موبايله مقفول على طول، واضح إنه معاه هناك رقم تانى، دست على كرامتى وكلمت والدته لقيتها بترد عليا بمنتهى البرود وبتقول لى إنه خلاص مفيش نصيب، وإنى المفروض أسيبه فى حاله عشان يشوف مستقبله بعد ما كانت بتستنجد بيا عشان أنقذ ابنها من الموت حاولت أوصل لتليفونه من أخته، لاقيتها هى كمان بتنفذ تعليمات والدتها وبتعتذر لى إن تليفونه كل شوية بيتغير...بقيت هاتجنن، مش مصدقة إنى مش عارفة أوصل له!!
وأخيراً مكنش عندى حل تانى غير إنى أحكى الحقيقة لواحد صاحبه، جاب لى تليفونه برة، وكلمته، كل اللى قاله إنه أكيد هايرجع، وأكيد مش هايسيبنى، وأكيد مش هايرضى بأذيتى، لكن إمتى مش عارف، ومش هايقدر يعرف قبل ما ظروف شغله بره تستقر، وأنا كل اللى عليا إنى أفضل أعد الأيام والليالى وأستنى....وضع مهين وسخيف ومرعب وكل الصفات الوحشة اللى فى الدنيا...فكرت أروح أقول لأهله الحقيقة، لكن للأسف مفيش عندى أى إثبات على كلامى، فطبعا هايفتكروا إنى بحاول أدبس ابنهم عشان يرجع لى والسلام... مش عارفة أعمل إيه، بجد الدنيا سودا فى وشى، هل من معين؟
وإليكى أقول:
هاتصدقى لو قلت لك إن فى أكتر من بنت بعتت لى نفس رسالتك دى قبل كده؟، طبعا مع اختلاف التفاصيل والأحداث، لكن الكارثة واحدة بكل أسف...زى ماهو قال لك بالضبط...عايز يضمن إنك له... وأهو حصل وضمنك، خلاص بقى...منتظرة إيه؟
نبدأ المشكلة من الأول؟...أول مطب بنقع فيه هو إن البنت مننا لما تكون مفتقدة للحنان أو للأمان أو للتفاهم فى بيت أهلها، على طول بتفتكر إنها هاتلاقى واحد يعوضها الحاجات دى، وإنها لازم تدور على الواحد ده بإيديها وسنانها لأنها مش هاتقدر تعيش لوحدها، وإنها هاتفضل طول الوقت تايهة وضايعة وناقصة، لحد ماتلاقى الواحد اللى هايكملها ده، واللى أكيد أكيد هايقدر يعوضها كل نقص فى حياتها... وده أكبر مقلب بتاخده البنت، لأنها كدة ولا كدة بتكتشف بعد فترة إنها ضحت بحاجات كتييير أوى فى مقابل وهم الأمان والحنان والاهتمام، وباقول وهم لأنه حتى لو كان الولد بيحبها فعلا مش هايقدر يشبعها من كل المشاعر اللى ناقصاها دى غير لو كانت هى نفسها قوية بتقدر تلملم جروح الماضى وتعرف تبدأ بنفسها المستقبل، وحتى لو قدر الولد يعوضها كل ده، فده مش هايكون شىء مستمر ودائم إلا بمقابل ومجهود وشغل منها هى شخصيا، يعنى مش لله فى لله، لأنها فى الآخر علاقة، يعنى هات وخد، وطالما فى هات يبقى لازم هايكون فى خد.
وتانى مطب بتاكله البنت هو إنها بتعتقد أنها عشان تلاقى الواحد ده، أو عشان تتأكد من إنه هايستمر معاها يبقى لازم فى المقابل تقدم تنازلات، وطبعا التنازلات دى درجات، على حسب قدرة وشخصية وتخطيط الطرف الآخر، وكل بنت ونصيبها بقى، وشوية شوية البنت بتكتشف إنها حتى لو وصلت للى هى عايزاه، فالثمن بيبقى غالى أوى، سمعتها وكرامتها وشرفها وراحة بالها وفرحة أهلها بيها و...و... و...حاجات كتير أوى مش المفروض إن أى بنت تضحى بيها.
وهنا عايزة أسأل البنات... ليه؟، عشان إيه؟، مستعجلة على إيه؟، لو بيحبك وبيكملك وبتحسى معاه بكل حاجة نقصاكى يبقى عظيم وهايل، لكن عمرك ماهتعرفى تستمتعى بكل دة إلا وهو جوزك وإنتى مراته فى الحلال وأدام الناس كلها، لا يمكن هاتحسى بمتعة كاملة ولا أمان تام إلا فى النور، لا يمكن تتهنى بكل اللى إنتى عايزاه ده فى الضلمة أو سرقة كده من ورا الناس.
أنا ممكن أفهم الراجل بيتجوز عرفى ليه، متعة سهلة وسريعة وبدون تمن، بدون تكاليف، من غير فاتورة حساب، لكن إنتى توافقى على حاجة زى دى إزاى من غير ماتفكرى إنك إنتى اللى هاتدفعى كل الثمن، وإنك إنتى اللى هاتسددى كل الحساب؟
تالت هام...بالله عليكى تقولى لى إيه اللى يضمنلك إنه هايتجوزك و(يسترك) حقيقى بعد مابقيتى ملك يمينه بالفعل؟، اتأكدت منين إنه مش هايخلى بيكى أو يتقل عليكى أو يجد فى الأمور أمور؟...هاتقولى لى ده بيحبنى، بيموت فيا، أنا متأكدة، أشك فى نفسى ولا أشك فيه...هاقولك طيب ياستى وماله، بيحبك وبيبوس التراب اللى بتمشى عليه كمان، فرضنا كده، هو عدم حبه ليكى أو عدم صدق مشاعره ناحيتك هو المانع الوحيد لأن الجوازة دى تتم؟...مين قال كده؟، ده فى مليون سبب وسبب..عدى معايا..
1) ممكن جدا أهلك ما يوافقوش عليه، ومهما عملتى ما يرضوش بيه.
2) ممكن أهله هم اللى ما يوافقوش عليكى، وبرضه لو وقفتوا على راسكوا مايمشوش الجوازة دى.
3) ده غير إنه ممكن ظروفه المادية ماتكونش تسمح إنه يتقدم لك من أساسه.
4) ممكن يحصل بين أى حد فيكم، وبين أهل التانى خلافات من أى نوع لأى سبب زى ماحصل معاكى.
5) ممكن تحصل ما بينكم إنتم شخصيا خلافات بأى شكل فى أى وقت.
6) ممكن هو أو إنتى لا قدر الله تمرضوا أو يحصل لكم أى ظروف تؤجل الجوازة أو حتى تلغيها خالص.
7) ده حتى ممكن نضيف الاحتمال الشهير اللى كان بيطلع دايما فى أفلام زمان، اللى هو العريس وهو بيعدى الشارع ليلة فرحه، تخبطه عربية ويموت، فالبنت تلطم على وشها وتنهار، فالناس تفهم على طول إنه كان متجوزها فى السر....
نقول كمان؟...
كل ده وإحنا مفترضين حسن النية، ومش مخونين الراجل بأى شكل، ومصدقين مية فى المية إنه فعلا عايز يتمم الجوازة رسمى، لكن الظروف هى اللى مش سامحة، ضيفى بقى اللى ذلك بقية الاحتمالات، ألا وهى.
8) إن الرجل يطلع لا بيحب البنت ولا حاجة، وإنه كان بيلعب ويتسلى من الأول، وزى ما بيقولوا (يلعب بيها شوية وبعدين يرميها).
9) أو إنه يكون كان بيحبها أو ناوى يتجوزها بجد، ولما ترضى تتجوزه عرفى، يقلب عليها ويقرف منها، ويفكر بمنطق إنها سهلة، وإنها كان ممكن تعمل كده مع أى واحد غيره.
10) أو إنه يكون بيحبها، ومش عايز غيرها، وعارف إنها مش من إياهم ، وإنها عملت كده بس عشان بتحبه هو، ومع ذلك يتغلب فكر الرجل الشرقى على كل ده، وبررررررررضه يقرر إنه يسيبه منها، ويتجوز البنت الخام، النوفى، اللى بالسوليفانة بتاعتها.
كفاية كده؟ ولا نقول تاني؟...زى ما قلت لك مليون سبب وسبب ممكن يفركشوا الجوازة فى أى لحظة، وممكن ما يخلوش الموضوع يتم بشكل معلن، لكن المصيبة إن الموضوع تم وحصل واللى كان كان خلاص، لكن فى السر، فى الضلمة، تحت السلم...حيث محدش هاينفعك.
رابع هام...يعنى إيه البنت تتجوز ده إذا فرضنا إن ده جواز صحيح بدون وجود إثبات؟، مش فى ورق بيتكتب؟، وفى شهود؟، ولا دول كمان بقوا موضة قديمة؟، لأ واللى زاد وغطى بقى إن فى بنات تكتب ورقتين، وتشهد شهود آل يعنى بتؤمن نفسها وبعد كده تقوم سايبه الراجل يحتفظ بالورقتين...ثقة بقى!!...مش جوزها؟!!...ده إيه السذاجة دى كلها؟، فى حد يسلم القط مفتاح الكرار يا ناس؟!!.
قصر الكلام...اللى أنا عايزة إقوله إن البنت اللى تفتكر إنها لما تتجوز حبيبها فى السر تبقى كده كسبته، وكسبت الحب والحنان والأمان والذى منه...جايز، لكن قصاد كده خسرتى كتييييييير، كتير أوى صدقينى، أكتر من أى مكسب تتخيليه، كفاية كسرة نفسك وعينك وقلبك وإنتى بتتحايلى على (حبيب القلب) إنه يوفى بوعده ليكى ويتجوزك رسمى عشان
ماتتفضحيش...طب وليه؟ على إيه يا بنت الناس؟، محدش قالك ماتحبيش ولا تتحبى، ولا تحلمى براجل يضلل عليكى ويشبعك حنان وأمان، لكن فى وقته، وبالطريقة الصح اللى مفيش غيرها، اللى هى رسمى وأدام كل الناس، كل اللى بتحلمى بيه من حقك، وإذا كان نصيبك يبقى هاتلاقيه، وبدون أى تنازلات أو امتهان لكرامتك أو لنفسك، لما ييجى الوقت اللى يقدر فيه الراجل ده إنه ييجى ياخدك من بيت أهلك...مش قبل كده.
وعودة ليكى يا صاحبة الرسالة...أنا قلبى اتوجع من قصتك، ونفسى تخرجى منها على خير وعلى خير هنا يعنى بأقل الخسائر الممكنة وليس بدون خسائر شوفى يا بنت الحلال...إنتى تكلمى الشاب ده وتتفقى معاه على مهلة محددة يدبر فيها أموره، وبعدها يبلغك واحد من قرارين، إما أنه هاييجى يرجع لك شبكتك وترجعوا لبعض، وساعتها ماتتأخروش لحظة فى كتب الكتاب، حتى لو هاتعملوا فرح بعدها بسنة، أهو برضه يبقى ضمننا إن فى ورقه تثبت إنك مراته.
يا إما إنه قرر إنه مش هايكمل معاكى، وساعتها مفيش مفر من إنك تبلغى أهلك، عشان يعرفوا يجيبولك حقك، لأنك بكل أسف مش هاتقدرى تتجوزى غيره إلا بعد ما يطلقك، وطبعا عشان يطلقك لازم تثبتوا إنه كان متجوزك، والحالات اللى زى دى بيكون لها إجراءات قانونية معينة معروفة عند محامى الأحوال الشخصية، عشان كده لازم أهلك يكونوا فى الصورة.
أما لو رفض إنه يرسيكى على بر وده احتمال وارد بكل أسف يبقى ماتعشميش نفسك يا بنت الناس، خلاص...هو باعك، بيحبك بقى...بتحبيه...مش ده المهم، هو حسبها بشكل ما ولقى إنه لازم يفك منك بأى طريقة والسلام، وفى الحالة دى برضه لازم تصارحى أهلك وتاخدوا نفس الخطوات، والأمر لله.
موقف صعب، وكل الاحتمالات مؤلمة، والمستقبل يخوف...مش كده؟، فين بقى الأمان اللى كنتى بتحلمى بيه؟، فين السعادة والهنا والحب اللى هايعوضك كل اللى فات؟...يا بنات فوقوا...فوقوا...قالوها مية مرة زمان (من تعجل الشىء قبل أوانه، عوقب بحرمانه)...يارب الكلام ده يفوق ولو واحدة بس، قبل ما تقرر إنها تغمى عينيها، وترمى نفسها فى بحر الحب...قصدى بحر الظلمات.
حبيبتى صاحبة الرسالة، أنا مش قصدى أزود همومك، أو أدوس على جرحك، لكن للأسف إنتى بدأت طريق غلط، وسواء كملت فيه أو رجعت منه لازم هاتتألمى وتتوجع، لكن ربنا كبير، أكبر من كل ألم وكل جرح وكل غلط، الجئى له كتير، هو وحده اللى يقدر ينور لك الطريق، حتى لو اعتقدت إن الدنيا سودا فى وشك زى ما بتقولى.
للتواصل مع د. هبه وافتح قلبك:
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.