"الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    في أول أيام مشاركتها ب ITB 2026.. جناح مصر للطيران يشهد نشاطًا مكثفًا لتعزيز السياحة الوافدة    الزراعة: رفع سعر توريد القمح إلى 2350 جنيهًا للأردب حفّز المزارعين    عاجل رئيس الوزراء: لا قيود على استيراد السلع ولن نسمح بالاحتكار رغم تداعيات التطورات الإقليمية    إسرائيل تواجه موجة صاروخية إيرانية عنيفة متواصلة    مقر خاتم الأنبياء بالحرس الثوري: استهدفنا 160 من قوات المشاة الأمريكية في دبي وقتلنا 100 منهم    خلفا لوالده.. تعيين مجتبى خامنئي مرشدا أعلى    رافينيا: فخور بأداء برشلونة رغم الخسارة.. وسنركز على الدوري وأبطال أوروبا    استهداف قاعدة العُديد الأمريكية بقطر بصاروخ إيراني    قطر تكشف وتعتقل خليتين مرتبطتين بالحرس الثوري الإيراني    حزب الله: استهداف قاعدة حيفا البحرية بصواريخ نوعية    صلاح يسجل.. وليفربول يسقط أمام وولفرهامبتون «متذيل البريميرليج»    ريمونتادا ناقصة| برشلونة يودع كأس ملك إسبانيا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    تعرف على نتائج أمس بدورة المتحدة الرمضانية    التعادل السلبي يحسم ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا بين كومو وإنتر    ارتفاع كبير في سقف الرواتب ببرشلونة.. وريال مدريد يحافظ على الصدارة    خناقة بادج البرلمان .. مدير بنك يحطم سيارة بقطعة حديدية.. فيديو    عطل فني يضرب تطبيق فيسبوك    عطل فني يضرب موقع فيسبوك    مصرع طالبه ثانوي اختناقًا بسبب تسرب غاز السخان خلال الاستحمام بالفيوم    تطورات الحرب على إيران في العدد الجديد من فيتو    وهج الفوانيس يضفي طابعًا تراثيًا على فعاليات "رمضانية المخواة"    اليوم عمرو الليثي يتناول فضل الأم والأب في برنامج "أجمل ناس"    «اسأل روحك» الحلقة 13 تتصدر جوجل.. إنقاذ مفاجئ وتورط صادم لغزالة    أشرف زكي يحسم الجدل: اعتذار أحمد ماهر طوى صفحة أزمة رامز جلال    بعد فوزها بالمركز الأول بجائزة دبي.. وزير الأوقاف: إنجاز جديد يؤكد ريادة مصر في خدمة القرآن الكريم    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    مفتي الجمهورية: أم المؤمنين عائشة كانت تغار من السيدة خديجة    عمرو خالد: مخنوق وحياتى واقفة.. ثلاثية التزكية في القرآن هي الحل    قافلة طبية مجانية بقرية طوسون بالإسماعيلية تكشف على 816 مواطنًا خلال يومين    أيتن عامر تكشف حقيقة ياسر جلال وتطلب الطلاق في الحلقة 14 من "كلهم بيحبوا مودي"    نقابة الصحفيين تنظم حفل أفطار الأسرة الصحفية.. وفرقة"الرضوان السورية تحيي الحفل.. صور    أخبار × 24 ساعة.. إعلان الحد الأدنى للأجور خلال النصف الثانى من مارس    تدريبات خاصة لبدلاء الزمالك والمستبعدين من مواجهة بيراميدز    رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد ختام فعاليات الدورة الرمضانية 2025/2026    النائب العام يجتمع بموظفى وأفراد الحراسة الخاصة به فى مأدبة إفطار    خلل مفاجئ في فيس بوك يعطل التصفح ويضرب المنصة الزرقاء    الصحة اللبنانية: 50 شهيدا و335 مصابا حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي    وزير الصحة: 91% من الدواء يُصنَّع محليًا ومخزون الغسيل الكلوي مؤمَّن ل6 أشهر    إيران: اختيار المرشد قد يتم بعد مراسم تشييع خامنئي    أخبار الاقتصاد اليوم: شركات محمول توقف البيع بعد رفع أسعار منتجاتها، أسعار الديزل تقفز لأعلى مستوياتها، أسهم الأسواق الناشئة تسجل أكبر هبوط منذ أبريل 2025، والبورصة تخسر 9 مليارات جنيه    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج فى مصر    أخبار مصر اليوم: تعليمات جديدة من غرفة شركات السياحة بشأن تعاقدات وصول السائحين وإلغاء الرحلات، تحرك حكومي مكثف قبل المراجعة السابعة ل صندوق النقد الدولي، 56 مليون قرار علاج على نفقة الدولة حتى 2026    الذكاء الاصطناعي والعرب في زمن الحروب الرقمية    الكشف على 816 شخصا خلال قافلة طبية بقرية طوسون بالإسماعيلية    لطلاب الدبلومة الأمريكية، الأوراق المطلوبة للتقديم بالجامعات الخاصة والأهلية    جامعة المنوفية الأهلية تتألق في بطولة الشطرنج    الفريق أشرف زاهر يلتقى مقاتلى القوات البحرية والمنطقة الشمالية    أفكار ل سحور صحي ومتوازن يمنع الجوع الشديد في الصيام    رئيس الوفد يكلف حسين منصور بتقديم مقترح لتشكيل اتحاد المهنيين    الإعدام لعاطل بتهمة قتل خفير وإصابة آخر فى قنا    وزير البترول: مصر يمكنها المساعدة في نقل النفط السعودي إلى البحر المتوسط    بسبب رفضها معاشرته، إحالة عاطل بتهمة قتل زوجته في الوراق للجنايات    التحفظ على أموال صانعة محتوى بتهمة غسل 60 مليون جنيه من نشاط غير مشروع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من يلم شملنا؟
نشر في اليوم السابع يوم 06 - 12 - 2012

لا يخفى على المتابع للمشهد السياسى المصرى هذه الكآبة، وذاك الحزن الشديد الذى يشعر به كل من فى قلبه مثقال ذرة من حب وإخلاص لهذا الوطن، نتيجة لحالة الشتات والانقسام فى الآراء والتوجهات بين كل فصيل وآخر من فصائل الطيف السياسى المؤثر فى رسم ملامح السياسة المصرية.
ماذا دهى المصريين ليصابوا سريعا بعد ثورتهم بهذا الداء العضال المسمى بالانقسام؟
إن الاختلاف فى وجهات النظر تجاه أى قضية من قضايا المجتمع لهو أمر صحى ومفيد نظرا لما ينتج عنه (أى الاختلاف) من تنقيح لمواطن الضعف وإبراز نقاط القوة فى القضية محل النقاش أوالاختلاف وذلك هو الأمر الطبيعى والذى يجب أن يكون الهدف من وراء الاختلاف فى الرؤى والأطروحات.
ولتحقيق هذا الأمر لابد وأن يتوفر لدينا نفوس متجردة من الأطماع الذاتية والمتحلية بروح الوطنية الخالصة والخوف على وحدة الوطن ومصلحته لذا فهى تسعى منذ بداية نقدها أو اعتراضها على أى قرار أو قضية هامة إلى تقديم رؤيتها مجردة من التعصب الأعمى لرأيها وعدم التشدد فى أسلوب اعتراضها ونقدها، الأمر الذى يدفع الأطراف الأخرى فى نفس القضية إلى تقدير قيمة المعترض والإعلاء من شأن نقده وأخذه بعين الاعتبار.
إن ما يحدث من انقسام حاد فى الرؤى فى الشارع المصرى حول العديد من القضايا والذى بدوره أدى إلى ما نشعر به جميعا من احتقان وغليان داخل النفوس لهو أمر شاذ عن أساسيات النقد والمعارضة السليمة، حيث إنه يوما بعد يوم يجذب الوطن جذبا إلى الانحدار نحو هاوية الحرب الأهلية، وهدم مؤسسات الدولة بدلا من بنائها والرقى بها.
ومرد هذا المشهد الكئيب هو أن ثورتنا المجيدة رغم نجاحها الباهر فى لم الشمل لأيام معدودة إبان المطالبة بسقوط النظام البائد، إلا أنها فشلت فشلا ذريعا فى خلق كوادر حكيمة تتولى كبح جماح الشاردين عن منهجها السلمى وتوجيه دفة السفينة دوما إلى الأمام بدلا من ذلك، التخبط يمنة ويسرة فى أمواج التعصب الأعمى للأهواء وأحيانا الجهل المقيت بأهداف ثورتنا بعد سقوط النظام.
إن افتقار ثورتنا إلى التوافق بين كل أطيافها لا سيما بعد انتخاب رئيس مدنى من بين أبناء الثورة إنما يرجع إلى عدم انتباهنا لأهمية الإعلاء من قدر ومكانة العقلاء والحكماء فى هذه المرحلة الحرجة من تاريخنا، وذلك لأهمية هذا الصنف من الثوار الحكماء والعقلاء فى إحداث التوازن المطلوب بين كل الأحزاب والتيارات والجماعات، وأيضا فى التقريب بين وجهات النظر والدعوة من حين لآخر إلى حوار هادئ بكل مقومات الحوار الراقى الهادف إلى إيجاد الحلول والخروج من الأزمات الراهنة واللاحقة.
وأشد ما يحيرنى هو تعالى الأصوات الرامية بالكرة إلى ملعب رئيس الدولة فى لعب هذا الدور للم الشمل والتوافق بين كل المصريين متناسين تماما أن هذا الرئيس مهما أوتى من حكمة وعقل راجح لا يعدوا أن يكون عقلا واحدا من بين آلاف العقول من شعب مصر المنوط بها لعب هذا الدور فى التوافق والاتحاد.
إن كل فرد يظن فى نفسه الإخلاص والخوف على هذا الوطن عليه مسؤلية لعب نفس الدور فى التوافق وتقريب وجهات النظر حتى تهدأ رويدا رويدا تلكم الأصوات المتشنجة والمنادية بالصدام والانقسام بين أبناء الوطن الواحد.
وما زال الأمل كبيرا فى انتفاضة العقلاء والحكماء من هذا الشعب فى الدعوة إلى لم الشمل والتوحد حول الأمور المتفق عليها (وما أكثرها) والتحاور الهادف العاقل حول المختلف فيه (وهو قليل) لنخرج بالوطن من كبوته وعثرته الحالية ويزول شبح الكآبة والخوف من سماء مصرنا المحروسة، فمصر ما خُلقت إلا لتعلو فوق الضغائن والأحقاد وشعبها ما وجُد إلا ليضرب المثل لباقى الشعوب فى الحكمة والعقل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.