قال الدكتور إسماعيل دويدار، رئيس إذاعة القرآن الكريم، إن الذكرى الثانية والستين لانطلاق إذاعة القرآن الكريم تمثل مناسبة مهمة في تاريخ الإعلام الديني المصري، مؤكداً أن الإذاعة لعبت دوراً محورياً في ربط المسلمين بكتاب الله وتعزيز مكانة مصر الثقافية والدينية على مدار عقود طويلة. إنشاء الإذاعة جاء لمواجهة محاولات تحريف المصحف الشريف وأوضح دويدار، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن فكرة إنشاء إذاعة القرآن الكريم جاءت في بداية ستينيات القرن الماضي بعد انتشار نسخ محرفة من المصحف الشريف في بعض الدول، وهو ما دفع الأزهر الشريف والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى التحرك سريعاً لحماية النص القرآني الصحيح، وعرض الأمر على القيادة السياسية آنذاك لاتخاذ إجراءات حاسمة.
تنسيق بين المؤسسات الدينية والإعلامية لإطلاق المشروع وأضاف أن المؤسسات الدينية اقترحت في البداية تسجيل القرآن الكريم وإرساله عبر أسطوانات إلى دول العالم، إلا أن هذه الوسيلة لم تكن كافية لتحقيق الانتشار المطلوب، ليطرح الدكتور كامل البوهي، أحد مؤسسي الإذاعة، فكرة إنشاء إذاعة متخصصة لتلاوة القرآن الكريم ونشره بالصورة الصحيحة، وهي الفكرة التي لاقت قبولاً لاحقاً مع تزايد الحاجة إليها.
قرار عبد الناصر بإطلاق الإذاعة عام 1964 نقطة تحول تاريخية وأشار رئيس إذاعة القرآن الكريم إلى أن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر أصدر قرار إنشاء الإذاعة عام 1964، وتحديداً في الخامس والعشرين من مارس، لتبدأ الإذاعة منذ ذلك التاريخ أداء رسالتها في نشر القرآن الكريم وتعاليم الإسلام الوسطي، مؤكداً أن هذا المشروع أسهم في حفظ كتاب الله ونشر التلاوات المصرية المتميزة حول العالم.
الإذاعة تدخل عصر الرقمنة بإطلاق التطبيق الإلكتروني وأكد دويدار أن مسيرة التطوير استمرت حتى العصر الحديث، حيث تم إطلاق الموقع والتطبيق الإلكتروني لإذاعة القرآن الكريم في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتتحول الإذاعة إلى منصة رقمية تستهدف الأجيال الجديدة وتصل برسالتها إلى جمهور عالمي أوسع، مشيراً إلى أن التطبيق يمثل هدية مصر للعالم الإسلامي ويواكب التطور التكنولوجي في مجال الإعلام الديني.