قدم تليفزيون اليوم السابع بثا مباشرا اليوم، الثلاثاء، من أمام حديقة المسلة التي تضم ساحة الحمام، للحديث عن أهم المعلومات الخاصة بهذه المكان التاريخي، بعد توجيهات اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد بتطويرها. تُعد حديقة المسلة من أشهر وأهم الحدائق والميادين التاريخية في محافظة بورسعيد، وتُعرف رسميًا باسم ميدان الشهداء، وتمثل رمزًا وطنيًا وتاريخيًا بارزًا في المدينة.
الموقع تقع حديقة المسلة في قلب مدينة بورسعيد، أمام ديوان عام المحافظة وبجوار عدد من المؤسسات الحيوية مثل مديرية الأمن ومحكمة بورسعيد، ما يجعلها واحدة من أهم الميادين المركزية بالمحافظة.
سبب التسمية والتاريخ سُمّيت الحديقة باسم المسلة لوجود مسلة الشهداء بها، وهي نصب تذكاري أُقيم تخليدًا لشهداء بورسعيد خلال العدوان الثلاثي عام 1956، وتم افتتاحها في 23 ديسمبر 1958 في عيد بورسعيد القومي.
المساحة والتطوير تبلغ مساحة الحديقة نحو 34 ألف متر مربع تقريبًا. وشهدت أعمال تطوير حديثة تضمنت إنشاء بانوراما تحكي تاريخ كفاح بورسعيد وتحسين الشكل الحضاري للميدان، وأصبحت بعد التطوير واحدة من أبرز المزارات الترفيهية والسياحية داخل المحافظة.
أهم ما يميز حديقة المسلة - وجود نصب تذكاري لشهداء بورسعيد في قلب الحديقة. - مساحات خضراء واسعة ومناطق جلوس للعائلات. - ممشى ومناطق مفتوحة للتنزه والتصوير. - تماثيل ونُصب تعبر عن مراحل تاريخية مهمة من تاريخ المدينة. - انتشار أسراب الحمام التي تُعد من المشاهد المميزة للزوار خاصة وقت الغروب.
الأهمية السياحية والتاريخية
تُعد الحديقة واحدة من أهم رموز بورسعيد الوطنية، إذ تجمع بين القيمة التاريخية المرتبطة ببطولات المدينة والقيمة الترفيهية كمزار مفتوح للأهالي والزائرين، كما تمثل نقطة تجمع رئيسية في المناسبات الوطنية والاحتفالات الرسمية.
كان محافظ بورسعيد، عقد اجتماعًا موسعًا لمناقشة خطة تطوير ورفع كفاءة ميدان وحديقة "المسلة" بحي الشرق، وذلك في إطار جهود المحافظة للارتقاء بالمظهر الحضاري وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وخلق متنفسات خضراء جاذبة تواكب حجم التنمية التي تشهدها بورسعيد في مختلف القطاعات.
جاء ذلك بحضور الدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ، واللواء عمرو فكري السكرتير العام، والعميد إسلام بهنساوي رئيس حي الشرق، والمهندسة زينب الجباس مدير إدارة المشروعات، والدكتورة دينا الحمامي مدير الإدارة العامة للإدارة الاستراتيجية، إلى جانب مسؤولي إدارة الحدائق وحديقة المسلة وعدد من الجهات المختصة.
مقترح تطوير المسلة وخلال الاجتماع، استعرض المحافظ المقترح المبدئي لمخطط تطوير الحديقة، والذي يستهدف تحويل المسلة إلى مزار حضاري وسياحي مميز، من خلال تنفيذ أعمال تطوير متكاملة تشمل رفع كفاءة المسطحات الخضراء، وتحديث منظومة الإضاءة، وتطوير الممرات ومناطق الجلوس، بما يحقق الاستغلال الأمثل للموقع ويعزز من قيمته الجمالية والترفيهية.
تعاون أكاديمي لوضع تصور التطوير وأكد المحافظ، على أهمية التعاون مع جامعة بورسعيد والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، لإعداد تصميم هندسي متكامل يواكب أحدث المعايير، ويعكس الهوية البصرية المميزة للمحافظة، مشددًا على ضرورة إخراج المشروع بصورة حضارية تليق بمكانة بورسعيد كمدينة سياحية وتاريخية.
حصر شامل كما وجه محافظ بورسعيد بدعم إدارات الحدائق في مختلف الأحياء، بعدد من العمال بهدف تفعيل الدور الميداني وتحقيق المتابعة المستمرة، إلى جانب التوجيه بإعداد حصر شامل للحدائق والمساحات الخضراء، وتحديد احتياجات كل حي من الأشجار والنباتات، لضمان التوسع في الرقعة الخضراء وتحسين البيئة العامة.
وشدد المحافظ على أن خطة تطوير الحدائق لا تقتصر على المسلة فقط، بل تمتد لتشمل إنشاء وتطوير عدد من الحدائق على مستوى المحافظة، مشيراً الى أنه سيتم تطوير ورفع كفاءة 4 حدائق كبرى أخرى بالمحافظة مع إنشاء أكثر من 3 حدائق جديدة في عدد من المناطق مع الالتزام بإنشاء مسطحات خضراء في كل منطقة يتم تطويرها، ورفع كفاءة وتجميل المناطق التي يتم إزالة الرتش منها، بما يسهم في الحفاظ على الوجه الحضاري لبورسعيد ويعزز من جودة الحياة للمواطنين.
وأشار إلى أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التجميل والتشجير، باعتباره أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وخلق بيئة صحية وآمنة للمواطنين، مؤكدًا استمرار المتابعة الميدانية لتنفيذ هذه المشروعات وفق أعلى معايير الجودة وتقديم الدعم اللازم لها .