قدّم تليفزيون اليوم السابع تغطية خاصة من إعداد و تقديم حسن مجدي حول الانهيار الكبير الذي شهدته أسعار الذهب عالميًا، في تطور مفاجئ أربك الأسواق وأعاد تشكيل توقعات المستثمرين خلال الساعات الماضية. حيث سجلت أسعار الذهب تراجعًا حادًا من مستوى 5400 دولار للأوقية مع بداية جلسات التداول، تزامنًا مع اندلاع التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل، إلى ما يقارب 4128 دولارًا حاليًا، بخسارة تُقدَّر بنحو 1272 دولارًا، أي ما يعادل انخفاضًا بنسبة 23.6%، في واحدة من أكبر موجات الهبوط السريعة خلال الفترة الأخيرة. هذا التراجع انعكس بشكل مباشر على السوق المصري، إذ انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 من نحو 7500 جنيه إلى حوالي 6540 جنيهًا. ورغم هذا الانخفاض، شهدت الأسواق حالة من التذبذب، حيث حاول بعض التجار الإبقاء على أسعار مرتفعة نسبيًا عبر زيادة المصنعية، في محاولة لمقاومة الهبوط العالمي، إلا أن ضغوط السوق أجبرتهم على التراجع، ما تسبب في خسائر فورية للتجار الذين لم يبادروا بالبيع. وبحسب تحليلات صادرة عن Wealth Briefing، فإن موجة البيع الحالية جاءت نتيجة اتجاه المستثمرين لتسييل الذهب لتغطية خسائرهم في أسواق الأسهم المتأثرة بالتوترات الجيوسياسية، بالتزامن مع ارتفاع العوائد على الدولار بعد تثبيت الفائدة من قبل Federal Reserve، ما عزز جاذبية العملة الأمريكية مقارنة بالذهب. كما تشير تقارير إلى أن الأسعار المرتفعة التي سجلها الذهب عند اندلاع الأزمة دفعت كبار المستثمرين إلى تنفيذ عمليات جني أرباح واسعة، إضافة إلى توقعات باتجاه بعض البنوك المركزية لبيع جزء من احتياطاتها لتغطية احتياجات الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط. وعلى صعيد التوقعات، يرى UBS أن الذهب لا يزال مرشحًا للارتفاع ليصل إلى 6200 دولار للأوقية خلال عام 2026، مدفوعًا بتزايد الديون الأمريكية وتراجع الثقة في السندات. فيما تتوقع Goldman Sachs تداول الذهب بين 5400 و5800 دولار، مع احتمالية صعود إضافي في حال استمرار التوترات، خاصة إذا تأثرت الملاحة في مضيق هرمز. أما JPMorgan Chase فيرجح استقرار الأسعار بين 5400 و6300 دولار، مؤكدًا أن الأصول الحقيقية، وعلى رأسها الذهب، ستظل أكثر جاذبية في ظل التحولات الاقتصادية العالمية. في ظل هذه المعطيات، تبقى سوق الذهب عرضة لمزيد من التقلبات، وسط ترقب حذر من المستثمرين لأي تطورات سياسية أو اقتصادية قد تعيد رسم اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة