قدم الزميل حسن مجدي تغطية خاصة عبر تليفزيون اليوم السابع، حول إصدار وزارة الخزانة الأمريكية أمس الجمعة قرارًا مفاجئًا يسمح بدخول نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني، كانت محملة بالفعل على السفن، إلى الأسواق العالمية. ووفقًا لتحليل صحيفة "الجارديان" البريطانية، يعكس القرار حالة "قلق عميق" داخل البيت الأبيض من ارتفاع أسعار النفط التي اقتربت من مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يؤثر على المشهد الاقتصادي والسياسي الأمريكي، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل. دافع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن القرار، مؤكدًا أنه يهدف إلى تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة العالمية، ضمن خطة أطلقت عليها الإدارة اسم "الغضب الملحمي". وقال بيسنت: "باختصار، سنستخدم النفط الإيراني ضد طهران للحفاظ على انخفاض الأسعار"، في محاولة لتبرير القرار وسط انتقادات تتهم الإدارة بتخفيف الضغط الاقتصادي على إيران. لكن صحيفة "واشنطن بوست" أشارت إلى أن القرار قد يوفر سيولة مالية لإيران، وهو ما قد يدعم جهودها العسكرية، خصوصًا بعد تخفيف مماثل للقيود على النفط الروسي خلال الأسبوعين الماضيين. ويشير الترخيص الصادر عن وزارة الخزانة إلى أن الإعفاء مؤقت وينتهي في 19 أبريل المقبل، ويشمل النفط الخام والمنتجات البترولية المحملة على السفن حتى تاريخ صدور القرار، مع إمكانية استيراد الشحنات إلى الولاياتالمتحدة إذا لزم الأمر لإتمام عمليات البيع. وتثير الخطوة تساؤلات حول التوازن بين كبح أسعار الطاقة عالميًا وبين استمرار سياسة الضغط على خصوم واشنطن، في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية وتصاعد التوترات السياسية في الشرق الأوسط.