أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن مفهوم الأدب ليس ثابتًا، بل يتسم بالمرونة ويتغير عبر الأجيال، مشددًا على ارتباطه بالقيم الأخلاقية الإيجابية، وليس مجرد تصورات أو مفاهيم وهمية. وأوضح علي جمعة، خلال برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة "سي بي سي"، أن الأدب يمثل مجموعة من التصرفات والسلوكيات التي تنظم العلاقات بين الناس، وتتشكل وفقًا للعادات والتقاليد التي تختلف من مجتمع لآخر، وتتبدل بمرور الزمن.
الأدب بين الثبات والتغير وأشار إلى أن التغيرات الاجتماعية والثقافية تلعب دورًا كبيرًا في إعادة تشكيل معايير الأدب، لافتًا إلى أن بعض السلوكيات التي كانت تُعد غير لائقة في الماضي، لم تعد تحمل نفس التقييم في الوقت الراهن، نتيجة اختلاف السياقات المجتمعية. وأكد أن هذا التباين في المفاهيم لا يعني غياب الأدب، بل يعكس تطورًا طبيعيًا في طريقة فهمه وتطبيقه بين الأجيال المختلفة، في ظل تغير أنماط الحياة والتواصل.
تأثير العزلة على وعي الشباب وفي سياق متصل، حذر عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف من تأثير عزلة بعض الشباب عن محيطهم المجتمعي، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى ضعف إدراكهم للعادات والتقاليد السائدة، وهو ما يسهم في اتساع فجوة الفهم بينهم وبين الأجيال الأكبر سنًا. وشدد على أهمية التواصل والحوار بين الأجيال لتعزيز الفهم المشترك، والحفاظ على القيم الأخلاقية بما يتناسب مع تطورات العصر.