أثارت الشابة ياسمين عصام تساؤلاً جوهرياً خلال برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة "سي بي سي"، حول ظاهرة انتشار "الحب" كبديل للزواج التقليدي بين جيل الشباب. وأشارت ياسمين عصام إلى أن الانفراد بين الشاب والفتاة بعيداً عن الأعين غالباً ما يؤدي إلى الوقوع في تجاوزات ومحرمات، متسائلة عن السبب الذي يمنع أن يكون هذا الحب علنياً ومعروفاً للجميع تحت مظلة الخطوبة التي تتيح فترة كافية للتعارف الرسمي. المحرمات والخطوط الحمراء في العلاقة وفي إجابته، أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن المشاعر الإنسانية طبيعية، لكنه شدد على وجود حدود شرعية لا يمكن تجاوزها. وأوضح أن أي تلامس أو علاقة جسدية كالقُبلة أو غيرها خارج إطار الزواج تقع في دائرة الحرام شرعاً، مهما تعددت المسميات. كما لفت إلى أن مصطلح "الصداقة" أو "الصحوبية" في المجتمع لا يزال غامضاً ويحتاج لتعريف منضبط يمنع استغلاله للوقوع في الخطأ. أهمية الوضوح والعلانية مع الأهل وشدد الدكتور علي جمعة على أن الطريق السليم لأي علاقة عاطفية هو الوضوح والعلانية، داعياً الشباب إلى تحويل مشاعرهم إلى مسار رسمي بالتوجه إلى أهل الفتاة مباشرة، مؤكدا أن العلانية هي التي تحفظ كرامة الطرفين وتحميهما من الفتن، مشيراً إلى أن فكرة "التجربة" لسنوات في الخفاء ليست من شيم المجتمعات المنضبطة، وأن الارتباط العلني هو الحل الأمثل لمواجهة ضغوط الموضة السائدة.