تزايدت الضغوط الأوروبية على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لتقديم توضيح سياسي واضح بشأن أهداف العمليات العسكرية ضد إيران، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة اضطرابات حادة دفعت أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل مع تصاعد المخاوف حول أمن الملاحة في مضيق هرمز. قلق من اتساع الصراع وبحسب ما نقلته صحيفة لا سيكستا الإسبانية عن مصادر أوروبية مطلعة، فإن عدداً من العواصم في الاتحاد الأوروبي باتت تطالب واشنطن بتحديد الهدف النهائي للحملة العسكرية، وسط قلق متزايد من احتمال اتساع الصراع أو تحوله إلى مواجهة طويلة تؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
مخاوف من تأثر إمدادات الطاقة العالمية ويخشى مسؤولون أوروبيون من أن الغموض في الأهداف السياسية قد يزيد من التوتر في المنطقة ويؤثر على إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع حساسية الممرات البحرية في الخليج، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار جديد في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية. وأشارت الصحيفة، إلى أن قادة أوروبيين طرحوا أسئلة مباشرة على ترامب خلال اتصال هاتفي جمع قادة مجموعة السبع، حيث سعوا للحصول على تفسير واضح لطبيعة الاستراتيجية الأمريكية في المرحلة المقبلة. غير أن ترامب اكتفى، وفق المصادر، بالقول إن لديه أهدافًا عدة يسعى لتحقيقها، مع تأكيد رغبته في إنهاء العمليات العسكرية قريباً، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول الخطوات السياسية أو العسكرية المقبلة. وتشير التقديرات الأوروبية إلى أن تصريحات ترامب المتكررة بشأن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية قد تمثل تمهيدًا لإعلان انتهاء العمليات، خاصة في ظل رغبة الإدارة الأمريكية في تجنب الانزلاق إلى حرب طويلة أو مواجهة مفتوحة في المنطقة. وفي هذا السياق، بدأت مؤشرات داخل البيت الأبيض توحي بتعديل التقديرات السابقة لمدة الحملة العسكرية. فبعدما تحدث مسؤولون أمريكيون في وقت سابق عن احتمال استمرار العمليات بين أربعة وستة أسابيع، تشير التصريحات الأخيرة إلى أن الحملة تسير أسرع من المتوقع، وهو ما يراه مراقبون محاولة لتهيئة الرأي العام لإعلان قريب عن انتهاء العمليات. وتقول مصادر إن تضخيم نتائج الضربات العسكرية قد يكون جزءًا من استراتيجية سياسية تهدف إلى تصوير العملية على أنها نجاح عسكري، بما يسمح لواشنطن بإغلاق الملف سريعًا وتجنب الدخول في حرب استنزاف مكلفة.