في حلقة نقاشية مفتوحة ببرنامج "نور الدين والشباب" المذاع عبر فضائية "سي بي سي" (CBC)، فكك الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أبعاد التحديات التي تواجه المرأة، مؤكداً أن الحل لا يكمن في الشعارات العامة بل في فهم "المنهج العلمي" وتغيير الثقافة المجتمعية. البحث عن "منهج علمي" بعيداً عن العواطف بدأ الحوار بتساؤل من الشاب مازن طارق حول كيفية تعامل الإنسان مع ضغوط المجتمع التي قد تبدو "متحيزة ضد المرأة"، مقترحاً الصبر والتمسك بأوامر الله. ورد الدكتور علي جمعة بالتشديد على ضرورة الابتعاد عن "الانطباعات والمشاعر العامة" والبحث عن مواقف حقيقية ومحددة، طالباً أمثلة واقعية من التعاملات اليومية في الشارع أو العمل أو السكن، لضمان تشخيص المشكلة بشكل علمي دقيق يسهل التعامل معه. الدولة قامت بدورها والأزمة في وعي المجتمع وأوضح فضيلة الدكتور أن إلقاء اللوم على "الدولة" في قضايا المرأة هو توجه غير دقيق، مبيناً أن الدولة قد سنت القوانين واتخذت الإجراءات اللازمة، إلا أن المشكلة تظل قائمة بسبب "المجتمع" و"الثقافة السائدة"، وأشار إلى أن الإعلام والدراما يتحملان مسؤولية كبيرة في تشكيل صورة المرأة وترسيخ بعض المفاهيم التي تعيق تطورها، مما يستلزم تغييراً في وعي المجتمع نفسه. وهم الهروب للغرب ومعاناة العنصرية وحذر الدكتور علي جمعة من فكرة الهجرة أو الهروب للخارج كحل لضغوط المجتمع، مستشهداً بقصص لفتيات هاجرن إلى أمريكا وأستراليا هرباً من واقعنا، لكنهن اصطدمن بواقع "العنصرية" في بيئة العمل هناك، وذكر أن إحداهن تتصل يومياً باكية بسبب المعاملة العنصرية التي تتلقاها، مؤكداً أن العنصرية والتمييز موجودان في كل مكان، وأن الهدف الحقيقي يجب أن يكون تطوير مجتمعنا وحل مشكلاته من الداخل.