استجابت وزارة الثقافة لمبادرة اليوم السابع التي طرحها الكاتب الصحفي وائل السمرى ، بالمشاركة في إفطار المطرية، وكتب وائل السمرى عبر موقع اليوم السابع: لماذا لا تستغل وزارة الثقافة تواجد عشرات الآلاف في "إفطار المطرية" وتُقيم مهرجانًا فنيًا يضم عروض التنورة والأراجوز والليلة الكبيرة ، مع حفل إنشاد يشارك فيه نجوم كالفشني والتهامي وغادة رجب؟. وعلى الفور استجابت وزارة الثقافة حيث شاركت ولأول مرة بفرقها وعروضها الفنية في إفطار المطرية السنوي الذى انطلق اليوم 15 رمضان، في حضور جماهيري كبير يعكس روح المحبة والتكاتف بين أبناء المنطقة. وقدمت فرق وزارة الثقافة مجموعة من العروض الفنية والتراثية التي تضفي أجواءً من البهجة والاحتفاء بالشهر الكريم، في إطار حرص الوزارة على الوصول بالفنون إلى الجمهور في مختلف أنحاء الجمهورية. وتوافد جمهور الإفطار من أهالي المنطقة والزائرين على العروض الفنية والتراثية التي قُدمت في شوارع المطرية، حيث تحولت المساحات المفتوحة إلى ساحات للفن الشعبي، ووجد الحضور أنفسهم أمام تجربة ثقافية حية تجمع بين أجواء رمضان وروح التراث المصري.
عروض الأراجوز والعرائس الشعبية شملت الفعاليات عروض الأراجوز والعرائس الشعبية التي جذبت الأطفال والكبار على السواء، حيث التف الحضور حول العروض التي قدمت مواقف باسمة خفيفة تحمل رسائل اجتماعية بسيطة، في تقليد فني عريق ظل حاضرًا في الذاكرة الشعبية المصرية لقرون. كما قدمت فرقة التنورة التراثية عروضها المبهرة التي تجمع بين الحركة الدائرية والإيقاع الصوفي في مشهد بصري يعبّر عن أحد أبرز الفنون المرتبطة بالاحتفالات الشعبية. السيرة الهلالية وقدّم راوي السيرة الهلالية عزت السوهاجي وفرقته مقاطع من السيرة وسط تفاعل كبير من الجمهور، حيث تجمع الحاضرون حول الفرقة لمتابعة الحكايات البطولية التي تُروى بأسلوب غنائي يعتمد على الإيقاع والإنشاد الشعبي. وتجاوب الجمهور مع المقاطع التي استحضرت شخصيات وأحداثًا من التراث العربي، فكان التصفيق يتعالى مع كل مقطع، بينما شارك بعض الحضور في ترديد المقاطع الشهيرة، في مشهد أعاد إلى الأذهان أجواء المجالس الشعبية التي اعتاد فيها الناس الالتفاف حول رواة السيرة لسماع حكايات البطولة والشجاعة. جدير بالذكر أن هذا البرنامج قامت بالإعداد له الدكتورة حنان موسي رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث والفنان القدير أحمد الشافعي رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية باللهيئة العامة لقصور الثقافة، وتفاعل الجمهور بشكل لافت مع العروض، حيث توقفت الأسر والشباب لمتابعة الفقرات الفنية والتقاط الصور، بينما حرص العديد من الأطفال على الاقتراب من عروض العرائس والأراجوز، في مشاهد عكس حالة من البهجة والاندماج بين الفنانين والجمهور. وقد أضفت هذه الفعاليات بعدًا ثقافيًا جديدًا على الاحتفال، ليصبح الإفطار مناسبة تجمع بين الطعام والفن والتراث في آن واحد، ويُعد إفطار المطرية أحد أبرز مظاهر الاحتفال الشعبي بشهر رمضان في مصر، حيث بدأ قبل سنوات كمبادرة بسيطة بين أهالي الحي، ثم تطور مع مرور الوقت ليصبح حدثًا سنويًا واسع النطاق يجمع آلاف المشاركين، ويجذب اهتمام وسائل الإعلام والزوار من مختلف المناطق.