الثروة المالية للأسر الألمانية تتجاوز 10 تريليونات يورو في 2025    أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 2 يناير 2026    منال عوض تبحث مع قيادات جهاز تنظيم إدارة المخلفات الوضع الراهن لتنفيذ منظومة ادارة المخلفات    وزير البترول يعقد اجتماعًا لبحث تطوير منظومة الرعاية الصحية للعاملين    رئيس وزراء بولندا: مستعدون لتقديم العلاج الطبى لضحايا انفجار سويسرا    روسيا تُسقط 201 مسيّرة أوكرانية بينها 21 كانت متجهة نحو موسكو    لاريجاني: تدخل أمريكا في مسألة الاحتجاجات الداخلية يعني نشر الفوضى    إسرائيل تطلق صاروخا اعتراضيا نحو هدف كاذب قرب حدود لبنان    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    السيطرة على حريق نشب فى محول كهرباء بقنا    ضبط ثلاجة مواد غذائية بالإسكندرية بحيازتها لحوم و دواجن غير صالحة    تحصين وتعقيم 1296 كلبًا ضالًا خلال شهر لمواجهة الظاهرة في الجيزة    أحمد السقا يعلن اعتزاله السوشيال ميديا.. لهذا السبب    فيلم الملحد يحقق 2 مليون جنيه في يومين عرض    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    الصحة: تقديم 1,3 مليون خدمة طبية بالمنشآت الصحية بمحافظة شمال سيناء ..حصاد 2025    كاف يخطر الأهلى بمواعيد مباريات الفريق فى دور المجموعات بدورى الأبطال    2 يناير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    رسائل السيسي في اختبارات كشف الهيئة لحاملي الدكتوراه من دعاة "الأوقاف" تتصدر نشاط الرئيس الأسبوعي    سفير الرياض باليمن: رئيس الانتقالي الجنوبي منع هبوط طائرة سعودية بعدن    الرئيس الصيني يستعد لاستقبال نظيره الكوري الجنوبية في زيارة رسمية الأحد    2 يناير 2026.. أسعار الأسماك بسوق العبور للجملة اليوم    أنجلينا جولى.. صور تبرز الجانب الإنسانى لنجمة هوليود فى مخيمات اللاجئين    تواجد الشناوي وغياب صلاح.. تشكيل «كاف» المثالي لدور المجموعات من أمم إفريقيا    أيمن أشرف: منتخب مصر يقدم بطولة قوية في أمم أفريقيا    أوين: هذا هو ليفربول بدون صلاح    رئيس جامعة طنطا يترأس وفدا طبيا في زيارة تنسيقية لمستشفى 57357    جامعة القاهرة تقدم 24 منحة للماجستير والدكتوراه بكلية الدراسات الأفريقية العليا    الرئيس الفنزويلي: مستعد لمفاوضات مع واشنطن    طقس بارد على جميع مراكز وقرى محافظة الشرقية    سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الجمعة 2 يناير 2026    النيابة العامة تصدر عدة قرارات حاسمة في واقعة التعدي على طفلة بالعاشر من رمضان    السيطرة على حريق فى أحد مطاعم المحلة بالغربية    تجديد حبس طالبين 15 يومًا بتهمة انتحال صفة داخل لجان الامتحانات بقنا    استشاري يكشف أنواع الكحة عند الأطفال وأسباب الإصابة بها    قبل انطلاق جولة الإعادة بالدوائر الملغاة، ماذا حققت الأحزاب والمستقلين في انتخابات مجلس النواب 2025؟    معتز التوني يشعل السوشيال: حاتم صلاح يرفع أي مشهد ويخطف الأنظار    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الجمعة 2 يناير    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا شديد البرودة صباحا وليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    التعيين في «النواب».. صلاحية دستورية لاستكمال التمثيل النيابي    قسم الصيدلة بمستشفى قنا العام يحقق معدلات أداء مرتفعة خلال عام 2025    المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤسس مركزًا إعلاميًا جديدًا    علي الحجار يكشف أسرار اللحظات الأخيرة ل«عمار الشريعي»: استنشقنا رائحة طيبة في قبره    القبض على مسجل خطر سرق أموال النفقة من محكمة الأسرة في الشرقية    القبض على صاحب المطعم و3 من العاملين به في واقعة تسمم 25 شخصاً بالشرقية    المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعلن حصادها داخلياً وخارجياً في 2025    كوكب الشرق في وجدان المصريين.. رحلة حب لا تنتهي    أعشاب تساعد على الاسترخاء العميق قبل النوم في الأيام الباردة    الصفقة الشتوية الثانية.. الوداد المغربي يضم نبيل خالي    قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في مناطق عدة بريف القنيطرة الشمالي في سوريا    اكتساح في الصالات ومجلس جديد في حصاد الأهلي خلال 2025    روبي تُبهر جمهورها فى حفل رأس السنة بأبو ظبى    نيكول سابا تتألق فى رأس السنة بإطلالة ذهبية بحفل كامل العدد بالإسكندرية    أسرار انتقال خطيب مسجد الزمالك للأهلي.. الشيخ عطا يكشف التفاصيل لليوم السابع    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 1يناير 2026 فى المنيا. اعرف مواعيد صلاتك    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإخوان.. والسلطة هى الحل!

أثار خبر إعلان جماعة الإخوان المسلمين ترشيح المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للجماعة، لخوض انتخابات الرئاسة ضجة فى الشارع المصرى، وتوالت ردود الأفعال الغاضبة من كافة الأوساط السياسية المصرية انتقادا لهذا القرار الذى فاجأ الكثيرين، وخلق حالة من الارتباك الشديد على المشهد السياسى فى مصر، ويعود ذلك إلى (حالة فقدان الثقة) مابين القوى السياسية المختلفة فى مصر، سواء ما بين الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية من ناحية، والأحزاب المدنية من ناحية أخرى، والشارع الذى بات مشاركاً وبقوة فى كل ما يحدث، ويتفاعل معه.
فالبرغم من تأكيد الجماعة أكثرمن مرة، على لسان المرشد العام، والمهندس خيرت الشاطر نفسه، بعدم دفعهم بمرشح لخوض الانتخابات الرئاسية من الإخوان، وقيامهم بفصل الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، عضو مجلس شورى الجماعة السابق، من عضوية الجماعة، عندما أعلن نيته خوضه الانتخابات الرئاسية، وخروجه عن قرار الجماعة، وقال حينها المرشد العام للجماعة ((لم يكن سهلا على الإخوان وعلىّ شخصياً اتخاذ مثل هذا القرار وقلت للإخوان يومها إننى كمن يقطع أصابعه، لكن قطع أصابعى أهون عندى من نقض العهد مع الله)). وأكد عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، فى أغسطس2011، فى تصريحات صحفية، أن الإخوان غير طامعين فى الرئاسة ولا الحكومة!.
ورغم اعتراض الكثير من أعضاء شورى الجماعة على هذا القرار، إلا أن الجماعة أكدت تمسكها بترشيح الشاطر، وأبدى شباب الإخوان أيضا اعتراضهم على ذلك، فقالوا- على لسان أسامة عبدالهادى- إن ترشيح الشاطر ظلم للإخوان والوطن، لأنه لا يعقل أن يتحمل فصيل واحد مسئولية الوطن كاملة فى مثل تلك الظروف، وترى الجماعة أن تراكم مجموعة من الأحداث هى التى دفعت الجماعة لتقديم مصلحة مصرالعليا على مصالح الجماعة، وتحقيق أهداف الثورة، وأن الجماعة هى أحرص الناس على أمن واستقرار مصر والحفاظ على مؤسسات الدولة!
فلماذا تراجع الإخوان عن هذا الالتزام الذى أصاب مصداقية الجماعة بضرر شديد فى الشارع المصرى؟ ومغامرة الجماعة بمستقبلها وتاريخها السياسى واهتزاز تماسكها من الداخل، بعد الانشقاقات المحدودة التى شهدتها الجماعة فى الآونة الأخيرة وعلى رأسهم د. الهلباوى ود. حبيب قبل ذلك! فهل غاب الوعى السياسى فى هذا القرار؟ أم أنها صفقة توافقية محسومة مع المجلس العسكرى؟ أم الاستحواذ على رأس السلطة التنفيذية هى الحل، كما قال د. حلمى الجزار، عضومجلس شورى الجماعة؟
ولا يستطيع أحد أن ينكر أن جماعة الإخوان طرف مباشر وقوى فى العملية السياسية، ومن حقهم القانونى والسياسى أن يقدموا مرشحاً للرئاسة، ولكن هذا ليس معناه أن الجماعة قادرة بمفردها على حكم دولة كبرى فى كيان مصر، وأن تستحوذ على كافة سلطاتها ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية ومنظماتها المدنية، والاستقواء على كافة القوى السياسية الأخرى، بحجة أنهم أصحاب الأغلبية البرلمانية، فهل توهموا أن ذلك سيتيح لهم إصلاح حال مؤسسات الدولة وقطاعاتها، وأنهم قادرون على وضع أسس بناء الدولة بمفردهم!
فلقد تحققت هذه الأغلبية البرلمانية لهم بأصوات الملايين من أبناء الشعب المصرى، الذين قرروا لأول مرة وبكل حرية وديمقراطية انتخاب أعضاء البرلمان، لكى يكونوا قادرين على تحقيق آمالهم وواضعين حد لآلامهم التى عانوا منها على مدار 30 عاماً، على يد الحزب الوطنى المنحل الذى استأثر بحكم مصر منفرداً، ومارسوا حينها كافة أنواع العزل السياسى لكل الأحزاب والقوى السياسية بحجة أنهم الأغلبية! ولكنها كانت ديكتاتورية الحزب الواحد فى صنع القرار، من أجل مصالحهم الشخصية وفسادهم السياسى.
فالمواطن العادى يريد أن تتحقق مصالح العليا لمصر وللشعب بأكمله، وليس مصلحة حزب أو جماعة ما، وهذه الملايين من الشعب قادرة أيضا على تغيير موقفها، والتعبير عن رأيها ثانية، بعد أن فقدوا المصداقية فيمن وثقوا بهم، نتيجة لمواقفهم وآرائهم المتغيرة بين الحين والآخر، من أجل إرضاء واستمالة كفة الحكم والسلطة لصالحهم، والاستحواذ على كل شىء، وبدا ذلك مؤكدا للجميع عند اختيارهم لأعضاء الجمعية التأسيسية للدستور من الأغلبية البرلمانية، وأصبح الاستعداء السياسى للإخوان هو سمة الأساسية للمرحلة الحالية، وربما المقبلة.
وهذا لا يمنع أن نتهم القوى الليبرالية والسياسية، التى تنادى بالمدنية والديمقراطية أنها أساءت التخطيط لهذه المرحلة العصيبة التى تمر بها مصر، وبدلاً من أن يشغلوا أنفسهم بالعمل الجاد والتوافق الوطنى بين القوى الشعبية، استخدموا منابر الإعلام للتعبير عن آرائهم، كما يقولون (بكل شفافية)، وأصبحوا قوى أقوال لا أفعال!! لا تحرك ساكناً، وحجزوا مقعدهم فى قوائم المتفرجين للبكاء والحسرة والاستعطاف على حال الثورة ومسارها، وتركوا الملعب للاعبيه، وشغل الثوار أنفسهم، وانهمكوا فى عمل ائتلافات وحركات وحملات، وتفتت الجمع، وانخفض صوت الثوار الحقيقيين بين الأصوات الصاخبة، وانسحب الجميع من كل شىء ولم يتبق شيئاً، غير أن يختار الشعب بإراداته، إن استطاع يوماً الاختيار!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.