أخبار × 24 ساعة.. مدبولى: مصر بوابة استراتيجية للشرق الأوسط وأفريقيا    نشرة ½ الليل: تحرك برلماني ضد الاحتكار.. تراجع أسعار الذهب.. ترامب يمدد الهدنة مع إيران    ترامب يعلن تمديد الهدنة مع إيران لحين تقديم مقترح جديد من طهران    إبراهيم عادل: سيد عبد الحفيظ فاوضنى للانتقال إلى الأهلي عن طريق النني    موعد مباريات اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 | إنفوجراف    ضبط 10 أطنان مخللات فاسدة داخل منشأة غير مرخصة بالإسكندرية    متحدث الصحة: التوسع في إنتاج علاجات الأورام والهيموفيليا واللقاحات محليًا    تحذير استخباراتي هولندي: روسيا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتكثيف الهجمات السيبرانية على أوروبا    إصابة شخصين إثر اصطدام ترام بجدار خارجي لمحطة قطار في ستراسبورج الفرنسية    إصابة 5 أشخاص في حادث ميكروباص بحدائق القبة والتحفظ على السائق    إبراهيم عادل: لهذا السبب بيراميدز يلعب ضد الأهلي أشرس من الزمالك.. وكنا نستحق الدوري    إقبال طلابي واسع في حملة التبرع بالدم دعمًا لمرضى سيناء    موضوعات مختارة في الحضارة المصرية القديمة.. ندوة علمية بكلية الآثار ضمن موسمها الثقافي    محافظ الإسماعيلية يتفقد مطحن الفيروز ومجمعا للصناعات الكهربائية    أمين اتحاد الجامعات العربية: التعليم الفني والتكنولوجي ركيزة الاقتصاد الحديث والمستقبل    طريقة عمل الرواني، أشهر وألذ حلويات شرقية    جناح الإمارات يستعرض القدرات الدفاعية في معرض خدمات الدفاع آسيا دي إس إيه 2026    فرص عمل جديدة برواتب تصل ل11 ألف جنيه في القطاع السياحي بشرم الشيخ    ضبط 3 أطنان سلع غذائية مجهولة المصدر في حملة بشبرا الخيمة    بشرة سارة.. تحويل مبنى البلازما بالقليوبية إلى مركز لعلاج الأورام    رئيس الجالية المصرية بفرنسا: حالة هاني شاكر مستقرة.. واستجابة جيدة لإزالة أجهزة التنفس الصناعي    إخوتي يؤذونني فهل يجوز قطع صلة الرحم بهم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    أسوشيتد برس: نائب الرئيس الأمريكي يلغي رسميًا رحلته المرتقبة إلى باكستان    كرة طائرة - خطوة على كأس العالم.. الأهلي يتخطى قرطاج ويتأهل لنهائي إفريقيا للسيدات    تأخر الإنتر ضد كومو 1-0 في شوط إياب نصف نهائي كأس إيطاليا.. فيديو    تحليل تكتبه داليا عماد: هل تتحول فكرة الجيش العربي الموحد من شعار مؤجل إلى ضرورة استراتيجية؟    الأرصاد الجوية: طقس الأربعاء مائل للحرارة نهارا بجميع الأنحاء    محافظ السويس يعتمد مواعيد امتحانات الفصل الدراسى الثانى بالمحافظة    تأجيل محاكمة 76 متهما في قضية "خلية القطامية" إلى جلسة 5 يوليو    رئيس لجنة شباب النواب يكرم أبو ريدة والتوأم حسن.. واتحاد الكرة يهديه تيشرت المنتخب    ماتشيدا زيروبيا الياباني يخطف بطاقة التأهل إلى نهائي أبطال آسيا من شباب الأهلي    لطيفة تنعي الفنانة الكويتية حياة الفهد بكلمات مؤثرة    ليلى علوي تكشف حلمها قبل الشهرة: كنت أتمنى العمل في ميكانيكا السيارات    إنجى كيوان تنتظر عرض «الفرنساوى».. وتقدم تجربة درامية مختلفة عبر "مشيرة فوزى"    وزير الرياضة ينعى رئيس اتحاد كرة السلة السابق    القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي تطلق شهادة استدامة الأعمال التجارية (CSC)    عبد الرشيد: كليات التربية تعزز الحصانة الثقافية للأجيال الرقمية في مجتمع المعرفة الذكية    بعد الموافقة المبدئية.. تعرف على أهداف مشروع قانون حماية المنافسة    أسنان المنوفية: لا تسريب للغاز.. وما حدث نتيجة ضغط غير مقصود على زر إطفاء    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يشهد نهائى دورى كرة القدم الخماسي    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    ميناء العريش البحري بوابة لتصدير منتجات سيناء    بنك قناة السويس يتبرع لافتتاح دار "ملائكة الهرم" لرعاية نحو 40 من الأيتام من ذوي الهمم    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    د.أحمد محمد إيهاب: التحدى الحقيقى ليس فى صياغة الاستراتيجيات.. بل القدرة على تطبيقها بكفاءة    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(افتح قلبك مع د.هبة يس).. الرجالة مايعرفوش يكدبوا!!
نشر في اليوم السابع يوم 29 - 03 - 2012


أرسلت (....) إلى افتح قلبك تقول:
أنا فتاة فى أوائل العشرينات، من عائلة محترمة، ومستواى المادى والاجتماعى فوق المتوسط، وعلى قدر كبير من الجمال، أعمل فى شركة خاصة، ودخلى كبير والحمد لله، كنت معروفة طول عمرى بأنى ملتزمة خلقا وشكلا، وطول فترة الكلية كنت حريصة على أنى مايكونش ليا صداقات وعلاقات مالهاش لازمة زى ما أغلب البنات والشباب بيعملوا، وكنت واخدة قرار أنى مش هافتح قلبى غير لزوجى فى المستقبل، وأنى عمرى ما هاحب إلا الشخص إلى هاتجوزه، عشان كدة كنت عاملة زى حائط الصد بالنسبة لناس كتير حاولوا يتعرفوا عليا.
خلصت دراستى واشتغلت بعدها بفترة بسيطة، واتبعت نفس الأسلوب مع زمايلى فى العمل، الرد على قدر السؤال، والكلام على قدر الحاجة، وكالعادة كنت بقاوم أى حد يستخف دمه ويفكر أنه ممكن يصاحبنى زيى زى غيرة، وكان من ضمن زمايلى فى المكتب شخص كنت بحترمه جدا، كان مش زى الأغلبية، فى حاله ومش بتاع صحوبية، واللى طمنى له أكتر أنه فى أيده الشمال دبلة، يعنى متزوج، وبالتالى مفيش منه خطر.
كنت بتعامل معاه عادى جدا، لغاية ما حصل فى يوم مشكلة فى الشغل، فى اليوم ده اتكلمنا كتير غير كل يوم، ولما روحت اتصل بيا فى التليفون، اعتقدت أنه هايكلمنى بخصوص نفس المشكلة، لكن لقيته بيقول لى إنه بس عايز يطمئن عليا ويتأكد أنى بقيت كويسة، طبعا استغربت، لأنها أول مرة تحصل، ولأنى كمان مش متعودة أكلم حد من زمايلى فى التليفون، ولأن كمان كانت نبرته فيها شىء مختلف، غير المعتاد منه فى الشغل.
تانى يوم رحت الشغل لقيته منتظرنى، واستقبلنى بابتسامة كبيرة، واهتمام ماتعودتش عليه، محصلش حاجة أكتر من كده، غير أنى لاحظت أنه بقى يبص لى من حين لآخر بدون كلام، مفهمتش بالضبط أيه اللى بيحصل، لأنه محترم ومش بتاع لعب، ولأنه كمان متجوز، كدبت ظنى، وقلت يمكن أنا صعبت عليه فى الموقف بتاع إمبارح وحابب يقف جنبى، وبس.
لكن مكالماته اتكررت، مكانش بيقول لى غير أنه بقى عايز يطمن عليا على طول، وأنه نفسة يتأكد أنى على طول كويسة ومش محتاجة حاجة، تجهمت فى البداية وفهمته أنى مش متعودة أنى أكلم حد غريب فى التليفون، فرد عليا بأنه متأكد من كده، وعارف أنى واحدة مش زى أى واحدة، وحلف لى أنه هو كمان عمره ما عمل كده مع حد قبل كده، فرديت عليه بأن أكيد زوجته ها تضايق وتشك لو عرفت، فقال لى أنه كاتب كتابة بس، لكن لسه ماتجوزش فعلا، وأن خطيبته إنسانة متفتحة وبتثق فيه وفى طريقة معاملته مع الآخرين.
حسيت أنه صادق، وحسيت كمان أنى مرتاحة له ولأسلوبه، ولطريقة كلامه معايا، فلما اعتذر لى وطلب منى أنى بس أسمح له أنه يتصل بيا يطمئن عليا من وقت للتانى، لقيت نفسى بوافق، مش بس كده، لأ ولقيت نفسى كمان مبسوطة وبانتظر اتصاله، مش عارفة إزاى ومش فاهمة ليه.
استمرت معاملاتنا عادى فى المكتب، خاصة وأنه مفيش وقت أصلا لغير العمل، واستمر هو يكلمنى على فترات متقاربة، يحكى لى عن حياته، وأحكى له عن حاجات حصلت لى، وآخد رأيه فى حاجات، وأطلب منه المساعدة فى حاجات، وبس، من غير أى تلميحات أو تصريحات بأى حاجة تانية، وبالرغم من أنى كنت بدأت ارتاح له، وأحب مكالماته، وأستناها، إلا أنى كنت دايما خايفة، مش عارفة خايفة من أيه بالضبط؟، وكل ما أفكر وآخرتها أيه؟، أقول بينى وبين نفسى آخرتها أيه فى أيه؟، هو عمره ما قال لى أكتر من أنه بيرتاح لما بيتكلم معايا، وأنه بيحب يطمن عليا، فمفيش داعى أدى الموضوع أكبر من حجمه، وأعيش فى خيالات وتهيوءات مالهاش لازمة، لكن برضه أرجع وأقول معقول كل اللى أنا فيه ده، واللى أنا وهو حاسين بيه ده تهيوءات؟...مش عارفة.
لغاية ما جه فى يوم وبلغنى بأنه اتنقل فرع جديد لشركتنا فى محافظة تانية، قلبى اتقبض، وزعلت، ومابقتش عارفة أقوله أيه، وهو كمان كانت نظراته حزينة، وفضل يبص لى كتير يومها وكأنه بيودعنى، روحت يومها وأنا مش عارفة راسى من رجليا، أعمل أيه؟، طب هو أنا حاسه بكده أصلا ليه؟، طب هو اللى حصل ده كان صح ولا غلط؟، واللى أنا فهمته وحسيته ده كان صح ولا غلط؟، لكن مكالمته يومها بالليل حسمت كل الأمور، اتصل بيا وقال إنه بيكلمنى المرة دى عشان يقول لى ولأول مرة أنه بيحبنى، وأنه متعلق بيا، ومش متخيل حياته من غيرى، وأنه فكر مليون مرة ولقى إنى أنا الإنسانة اللى يحب يكمل حياته معاها، مش خطيبته، وإن نقله من المكتب أكد له أنه مش عايز يبعد عنى، وأنه عايز يفضل دايما جنبى.
طرت يومها من الفرحة، ولقيت نفسى بأقوله وأنا كمان، مش قادرة أفهم أيه السهولة اللى طلع بيها الكلام منى دى، لكن ده اللى حصل، لقيت نفسى بأقوله إنى بأبادله كل مشاعره، وأنه هو كمان الشخص اللى أتمنى أرتبط بيه بقية حياتى.
أخدتنا النشوة ونسيت تماما أمر خطيبته، أو اللى هى المفروض مراته شرعا، حسيت أن إحساسى بيه أكبر من أنه يقف عند النقطة دى، واعتقدت أن كلامه واعترافه ليا هايعتبر إلزاما له بأنه يحل الموقف المعقد ده، فمرت الأيام والأسابيع من غير ما يفتح معايا أى كلام عن الموضوع ده، فلقيت مفيش بد من إنى أسأله هانعمل أيه، فرد عليا بأنه مش عارف يتصرف إزاى، لأن خطيبته إنسانة كويسة وبنت ناس، وخايف يسيبها فتبقى هى مطلقة، وبكده يكون ظلمها وغير مستقبلها إلى الأبد من غير ذنب، العجيب إنى مازعلتش من كلامه، تفهمته جدا، واعتبرتها شهامة وكرم أخلاق منه، أنه مش عايز يظلم إنسانة ماغلطتش فى حقه، وتحملت تردده فى أنه ياخد قرار بإنهاء خطوبته كثيرا، وقبلت أنه يماطل ويسوف بحجة أنه مش عايز يبدأ حياته معايا بظلم ناس تانية.. فهمت كل ده، واستحملته، ورضيت بيه، مش يوم ولا أسبوع ولا شهر، لأ شهور، شهور وإحنا كل إلى بيننا كلام فى التليفونات، وهو لسه فى أيده دبلة خطيبته.
كنت أحيانا بخاف ليقرر أنه يجمع بيننا، وكنت بخاف من أنى أشاركه مع واحدة تانية، وكنت بأموت من القلق والتفكير والغيرة لما أكلمه وألاقى تليفونه مشغول، أو مايردش عليا، كان رده دايما أنه بيتكلم فى شغل، أو مع واحد صاحبه، لكن مجرد فكرة أنه كان بيكلمها هى كانت بتجننى، ياترى بيقولها أيه؟، ياترى حاسس بيها إزاى؟، ياترى هايسيبها ولا لأ؟، وكل ما كنت أفاتحه فى إحساسى ده، وفى العذاب إلى مسببهولى، يقول لى إنه ارتبط بيها قبل ما يشوفنى، وأنه لو كان عرفنى الأول كان لا يمكن يفكر فى حد غيرى، لكن القدر حطة فى موقف صعب، هو نفسه خايف ياخد فيه قرار، وكان بينهى المكالمة زى كل مرة بطلبه أنى أديله فرصة يفكر ويشوف هايعمل أيه.
إلى أن حصلت المفاجأة، صدمة عمرى اللى أحيانا باتمنى تكون كابوس عشان أصحى وأفوق منها، فى يوم من الأيام سمعت من أحد زمايلنا فى المكتب، أن فلان _اللى هو الشخص اللى بحبه_ من ضمن الناس اللى هاتسافر لفرع شركتنا فى الخليج!!!، ماصبرتش لغاية ما أروح البيت، طلبته وأنا فى الشغل وأنا شبه منهارة، سألته صحيح الكلام ده؟، قال لى أيوه صحيح، وأنه بيجهز ورقه من أسبوع تقريبا، قلت له إزاى ماتقوليش؟، إزاى تسيبنى أعرف من بره؟، وإزاى تسبينى وتسافر وأنا معلقة كده؟، تخيلى رد عليا إزاى؟، قال لى طيب طيب معلش أنا بس معايا ناس دلوقتى، اقفلى وهاكلمك بعدين، وطبعا بعدين ده مجاش لغاية دلوقتى، ومابيردش على تليفوناتى من ساعتها، والأدهى والأمر من كل ده أنى سمعت أنه تمم إجراءات سفره هو وخطيبته _أو مراته يعنى_ عشان ياخدها معاه وهو مسافر!!!.. بجد كنت حاسة أن الدنيا لفت بيا ساعتها، معقول؟، معقول يعمل فيا أنا كده؟، ليه؟، أنا عملت له أيه؟، أنا ماجرتش وراه ده هو اللى أصر على أنه يقرب لى، طب وكان رابطنى جنبه كل ده ليه لما هو مش عايزنى؟، وهل هو فعلا كان مش عايزنى وبيلعب بيا كل الوقت ده؟، أمال كل المشاعر والكلام ده كان أيه؟، ده جزائى إنى صدقته ووثقت فيه وفتحت له قلبى؟.. بجد نفسى أكون بأحلم، ونفسى أصحى ألاقى نفسى لا عرفته ولا شفته قبل كده، نفسى أرجع زى ما كنت أنا قبل ما يظهر فى حياتى، لأن ظهوره فى حياتى كان عابر، مر مرور الكرام، لكن كسرنى وساب فيا علامة إلى الأبد مش عارفه هاداويها إزاى؟.
وإليكى أقول:
بالرغم من أن حكايتك متكررة، وبتحصل لبنات كتير مع اختلاف التفاصيل، إلا إنه من الواضح أن البنات ما بتتعلمش، من الواضح أن بنات كتير بتلغى عقلها تماما أمام مشاعرها، أنا مش بالومك، لكن أنا متأكدة أنك لو كنتى غلبتى عقلك ولو للحظة فى قصتك دى، كنتى لازم هاتتصرفى بشكل غير كده.
خلينى معاكى، وهاقول إن الشخص ده حبك فعلا _ولو إنى بصراحة أشك_، واحد محترم حب واحدة محترمة، والاتنين فى ظروف تسمح لهم بالجواز، يبقى المفروض أيه؟، المفروض أنهم يفكروا يتمموا ارتباطهم ده إزاى بشكل رسمى؟، فلو فرضنا أنه كان جاد فى أنه اكتشف إنك أنت الإنسانة المناسبة له فعلا، وإن ده حصل للأسف بعد ما كان كتب كتابه زى ما بيقول، يبقى كان لازم يفكر إزاى ينهى ارتباطه بالشخص الخطأ بأسرع ما يمكن، ولو كان شايف أنه كده هايظلمها وأنها ماتستحقش كده، وأنها كويسة ومش هايقدر يفرط فيها، يبقى كان لازم ينهى علاقته بيكى أنت، وبرضه بأسرع ما يمكن، أنا ممكن أصدق أنه يحتار فى إزاى يوصل لها الخبر، أو إزاى ممكن يطيب خاطرها، أو إزاى يحاول يفهمها إنه العيب مش فيها، لكن مش ممكن أعذره فى أنه مش قادر ياخد القرار من الأصل، ماهو طالما صرح لك بمشاعره ناحيتك، يبقى ده فعلا التزام منه ناحيتك بشىء ما، ده طبعا إذا كان شخص محترم بجد.
وبما أنه ماطل وسوف وتهرب من اتخاذ القرار، وفى اختياره لواحدة فيكم، يبقى ده معناه حاجة من اتنين، أنه مش صادق فى مشاعره ناحيتك، وأنه مش جاد فى رغبته بالارتباط بيكى، أو أنه صادق فعلا، وحبك فعلا، لكن هو ضعيف الشخصية، مش قادر ياخد قرار ويتحمل نتايجه، ومش قادر يواجه نفسه باختياره الخطأ أو المتسرع قبل كده.
فإذا الإنسان ده فى أحسن الفروض، شخص مش قوى كفاية، ولا يؤتمن ولا يعتمد عليه كفاية، ده إذا فرضنا أساسا صدق مشاعره، وأنه مكانش بيلعب ويتسلى.
لكن لو عايزة رأيى الشخصى، هو محبكيش بجد، أنت كنتى واحدة مميزة، مختلفة، جديرة بالإعجاب والاحترام، وفوق كل ده صعبة المنال، ومش بتستجيبى لأى حد، والمميزات دى كلها بتصحى فى بعض الرجالة غريزة (الصياد)، إلى بيستمتع جدا بعملية الصيد نفسها، بصرف النظر عن الفريسة، أو عن استفادته منها، عشان كده تلاقيه بيفقد كل اهتمامه بيها أول ما تبقى فى أيده فعلا، وممكن جدا يرميها ويكمل حياته تانى عاااااادى جدا، وكأن شيئا لم يكن، طالما أنه أثبت كفاءته لنفسه، وتأكد من أن قدرته على الصيد ما زالت بخير.
وده اللى بيحصل للأسف مع بنات كتير، الراجل من دول يفضل يجرى وراها بالمشوار، وكل ما قاومته أو طنشته، يزداد إصرارا عليها، لغاية ما تسلم وتستجيب، فتفقد كل أهميتها وجمالها ورونقها بالنسبة له، طب وبعدين؟، نعمل أيه؟، نفرق إزاى بين اللى بيحب بجد، وبين اللى بيصطاد أو بيتسلى؟.. يارب كل بنات الدنيا تسمعنى فى الكلمتين الجايين دول:
اللى بيحب واحدة بجد، بيعوز من كل قلبه أنه يكون معاها، وإنها تكون معاه طول الوقت، بيخاف أى حد أو أى طرف يبعدها عنه، أو يضيعها من أيده، عشان كده الراجل لما بيحب بتلاقيه هو اللى بيسعى للجواز وللارتباط الرسمى زى البنت وأكتر، عشان الراجل لما بيلاقى البنت اللى عايز يتجوزها، بيكون عامل زى اللى لقى لقية، وبيحاول يحافظ عليها بقدر استطاعته، فأول فرق بين اللى عايزك بجد، وبين اللى بيلعب، هو مدى حرصه على الارتباط، بيسعى للموضوع ولا لأ؟، عايزة يحصل بسرعة ولا طول الوقت تأجيل وتسويف؟، بياخد خطوات فعلية ولا بيوعد وخلاص؟.
حاجة تانية لازم البنات تاخد بالها منها، الراجل اللى بيقول إنه بيحبك ده لو مرتبط يبقى فى ألف علامة استفهام فى الموضوع، يا ترى هو عينه زايغة ومابيشبعش؟، ولا واحد طهقان فى حياته وعايز يفرفش شوية؟، ولا هو اللى صعب وغريب الأطوار فمطهق مراته منه، وباعدها عنه، وبيرجع يشتكى ويندب حظه عشان يستعطف الأخريات؟، ولا ولا ولا....أسئلة كتير جدا أحيانا مش ممكن يعرف إجابتها حد، عشان كده لازم ماتسمحيش لواحد مرتبط أنه يقرب منك أكتر من اللازم، أنا طبعا مش ها حرم حلال ربنا، ومش ها أقولك إنه من حقه يرتبط تانى وتالت، لكن اللى عايزة أقوله إن الإنسان المرتبط قبل كده ده، لازم يثبت جدية، وياخد خطوات واضحة من البداية، أكتر من أى واحد تانى، ولازم يعرفك ويقولك هو ها يعمل أيه، ده لو أنت قبلتى أنك تكونى التانية فى حياته من البداية.
أما أنت يا صاحبة الرسالة، فأنا فاهمة حجم الصدمة والألم اللى أنت فيهم، لكن محدش بيعرف حكمة ربنا من اللى بيحصله إلا بعد حين، وأحيانا مابيعرفهاش خالص، لكن اللى بنكون متأكدين منه أن اللى بيحصل دايما هو خير لينا، وفى مصلحتنا فى النهاية، وأنا شايفة أنك لازم تتعلمى من تجربتك دى أنك تنفتحى أكتر على الناس، عشان تاخدى خبرة وتقدرى تفهمى أنواعهم وطريقة تفكيرهم أحسن من كده، مش بأقولك خليكى متساهلة وافتحى الباب لكل من هب ودب، لكن اسمحى بالتعاملات العادية بينك وبين الناس، لأنى أعتقد أنك كنتى مثالية شوية فى تفكيرك، وكنتى عازلة نفسك فى برج عالى بعيد عن الناس، أفتكر أنه جه الوقت أنك تحتكى بالغير عشان تتعلمى تميزى بين الكويس والوحش، وبين الصالح والطالح، فالطفل الصغير بيقع ويتخبط ويتعور مية مرة عشان يتعلم يمشى صح.
وكلمة أخيرة، اوعى تفتكرى أن التجربة دى نهاية المطاف، صدقينى كل الصدمات والتجارب الصعبة بتكون قوية فى البداية، لكن إحنا نقدر مع الوقت نخلى أثرها علينا وعلى تفكيرنا يقل، فمفيش داعى تتخيلى أن اللى حصل ده هايكسرك إلى الأبد، فكرى فيه على أنه لازم كان يحصل، عشان تفهمى حاجة أو تتعلمى حاجة، والإنسان القوى بس هو اللى بيطبق المثل إلى بيقول (الضربة إلى مابتموتش بتقوى).
للتواصل مع د.هبة وافتح قلبك:
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.