محافظ أسيوط الجديد.. مسيرة أمنية ممتدة وخبرة إدارية    رسائل sms لإبلاغ المستحقين لمنحة الدعم الإضافي على البطاقات.. تفاصيل    محمد معيط: الاقتصاد المصري كبير ومتنوع ويمتلك فرصا حقيقية للتطور وتحقيق نمو مستدام    رئيس أركان جيش الاحتلال: نخوض معارك متعددة الجبهات    إيطاليا: مستعدون لتدريب قوات شرطة في قطاع غزة    الاحتلال يعتقل أحد أئمة المسجد الأقصى ويستدعي 12 شابا مقدسيا للتحقيق    أحمد سامي يعلن تشكيل مودرن سبورت أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    الفائز من الزمالك وسيراميكا يواجه الطلائع 18 مارس فى ربع نهائى كأس مصر    مورينيو عن مواجهة ريال مدريد: ملوك دوري الأبطال جرحى... ونعلم ما فعلناه بهم    عرض المتهم بقتل زوجته «عروس المنوفية» على الطب النفسى    الطقس غدًا.. انخفاض ملحوظ في الحرارة 6 درجات ورياح محملة بالأتربة والصغرى بالقاهرة 13    تعطل عالمي مفاجئ لمنصة إكس أمام آلاف المستخدمين    تامر حسني يصور إعلانا جديدا لرمضان من أمام الأهرامات (صور)    مكتبة الإسكندرية تحتفل باليوم العالمي للغة اليونانية    صفاء أبو السعود وأحمد صيام ونشوى مصطفى في المسلسل الإذاعي «أوضتين وصالة» خلال رمضان    من يؤم المصلين في أول صلاة تراويح بالحرمين الشريفين؟    ورشة بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية تطالب: زيادة فترة انعقاد معرض الكتاب إلى ثلاثة أسابيع    الصحة: تسهيلات جديدة في العلاج لمرضى الغسيل الكلوي بالتأمين الصحي    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    نائبا عن الرئيس السيسي| محافظ القاهرة يشهد احتفالية لاستطلاع رؤية هلال رمضان    محافظ المنيا يوجّه الشكر للرئيس لبدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل    أقوى حليف لترامب فى أوروبا.. روبيو يدعم ترشيح فيكتور أوربان لولاية خامسة بالمجر    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الكيني تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله    بعد حصدها الجوائز الدولية.. القومي للسينما يستقبل ويكرّم صُنّاع الأفلام الفائزة ببنين    تأجيل محاكمة 62 متهما بخلية اللجان الإدارية لجلسة 16 مايو    الاثنين 16 فبراير 2026.. استقرار أغلب مؤشرات البورصات العربية في المنطقة الحمراء بختام التعاملات    مجلس الوزراء: تخصيص 3 مليارات جنيه لإسراع إنهاء قوائم الانتظار والحالات الحرجة    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    كارثة كادت تحتجز الأرواح.. الأمن يضبط طفلاً قاد ميكروباص بمنتهى الطيش    حريق هائل بمبنى تحت الإنشاء تابع لمدرسة في التجمع الخامس    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    تقرير: باتريس بوميل يتولى تدريب الترجي    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    الاستيراد ليس حلا ….ارتفاع أسعار الدواجن يفسد فرحة المصريين بشهر رمضان    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    الجامعة المصرية اليابانية تشارك في مؤتمر «الجمهورية» الخامس.. «السيسى بناء وطن»    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    لأول مرة منذ عام 1967.. الحكومة الإسرائيلية توسع القدس إلى ما بعد الخط الأخضر    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    لاريجاني: إيران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة دون المساس بأمنها    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإسلاميون وتقليد المهزوم
نشر في اليوم السابع يوم 25 - 03 - 2012

يرفض الإسلاميون من إخوان وسفليين الفكر الشيوعى وقد ناصبوا الاتحاد السوفيتى العداء، كما عارضوا نظام مبارك الذى توسع فى ملاحقتهم واضطهادهم، ومع ذلك يقلدون من دون وعى فكرة الهيمنة السياسية والثقافية للحزب الشيوعى، كما يقلدون إلى حد التماهى نظام مبارك فى اضطهاده وتهميشه للمعارضة!! ما يعنى أننا إزاء وضع يقلد فيه المنتصر المهزوم والفاشل، ويتوحد فيه الضحية الذى انتصر، مع الجلاد الذى انهزم.
فالإخوان والسلفيون تناسوا وعودهم وتصريحاتهم عن المشاركة لا المغالبة، وعن ضرورة بناء ائتلاف وطنى عريض لوضع الدستور وتشكيل حكومة إنقاذ، وتنصل الإخوان من تصريحاتهم بشأن نسبة المنافسة على مقاعد البرلمان، واختيار %60 من أعضاء لجنة الدستور من خارج البرلمان، وربما يتناسى الإخوان قريبا وعدهم بعدم المنافسة على مقعد الرئيس.
تراجع الإخوان والسلفيين عن وعودهم قد يكون لأسباب سياسية ومصالح متغيرة تتعارض مع ثبات وأخلاقية الإسلام، لكن إذا استمر هذا الأداء فقد نشهد الأخطر على الدين والوطن، فالأغلبية الإسلامية فى البرلمان انفردت بانتخاب أعضاء لجنة الدستور، وتسعى لتشكيل حكومة، وتخوض معركة الرئاسة سواء بمرشح مباشر أو مرشح ذى خلفية إسلامية، ما يعنى أنها تسعى لفرض هيمنة سياسية تعتمد على منطق سطحى ومختزل للديمقراطية، يقوم على الحق المطلق للأغلبية فى الحكم مع تهميش الأقلية التى تتحول إلى معارضة لا يستمع أحد إلى صوتها، بل قد تهمش وتلاحق وتطارد، وتتهم بمخالفة النموذج الإسلامى فى الحياة والسياسة، تماما كما كان يفعل ستالين مع المختلفين مع نموذجه، وكما فعل مبارك وأمثاله من المستبدين والطغاة فى كل زمان ومكان.
والمفارقة أن القوى المدنية المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان وقفت إلى جانب الإسلاميين ضد استبداد مبارك، ودافعت عن حقهم فى الوجود والمشاركة، لكننا الآن نرصد استعلاء القوى الإسلامية على المعارضة ونهما للانفراد بالسلطة وممارسة هيمنة سياسية وثقافية وإعلامية.
الديمقراطية أيها السادة ليست مجرد انتخابات وأغلبية وأقلية، بل قيم وآليات تضمن التنوع والاختلاف واحترام الأقلية وإشراكها، والدفاع عن حقها فى الوجود والتعبير الحر عن آرائها التى تختلف بالضرورة مع آراء الأغلبية ومعتقداتها. وبالتالى لابد أن يستوعب الإخوان والسلفيون حقيقية الديمقراطية ولا يأخذوا منها فقط الجانب الذى يحقق مصالحهم ويخدم مشروعهم، وأقصد الهيمنة السياسية التى مارسها ضدهم نظام مبارك.
والأدهى أن الهيمنة السياسية وفق تصريحات نواب للإخوان والسلفيين قد تتحول إلى هيمنة ثقافية، فليس من حق الإسلاميين لأن الشعب اختارهم ليقودوا مؤسسات الدولة الثقافية، ويعيدوا كتابة التاريخ ومناهج التعليم أو أن يسيطروا على المناصب القيادية فى الإعلام. أقول ليس من حقهم لأن قيادة مؤسسات الثقافة والإعلام والتعليم تتطلب توافر الموهبة والخبرة والإيمان قولا وفعلا بضرورة التنوع والاختلاف فى الإنتاج الثقافى وحرية الرأى والتعبير.
وإذا تجاهلنا الكفاءة والموهبة لصالح هيمنة الأغلبية أو أهل الثقة فإننا نكون قد أفسدنا الثقافة والإعلام والتعليم، وأنتجنا نظاما غير كفء ومشابها لما كان يحدث فى عصر المخلوع مبارك وفى كل العصور التى حكمها المستبدون والطغاة، بغض النظر عن مبرراتهم، سواء كانت دينية أو فكرية أو سياسية، وأخشى أننا إذا سلمنا بهيمنة الأغلبية السياسية على الثقافة والإعلام والتعليم أن تطمع الأغلبية ذاتها فى الهيمنة على الاقتصاد وكل مناحى الحياة. وعندها ندخل نفقا مظلما مشابها لما جرى فى إيران وأفغانستان والسودان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.