وكشف الرئيس التونسى قيس سعيّد، الأربعاء، عن جملة من التجاوزات والخروقات التي ارتكبها بعض القضاة التونسيين، مشيرا إلى أنّ مرسوما سيتمّ نشره في الأيام المقبلة فيه كشف بالأسماء عن القضاة، مشدّدا على أنّ مسؤوليته أمام الشعب التونسى تحتّم عليه اتخاذ هذا القرار، نافيا في المقابل أيّ نية له للتدخّل في عمل القضاء.
وقال الرئيس التونسي في كلمة له خلال مجلس الوزراء إنّه تم النظر في كل الملفات والتدقيق، والتمحيص لأسابيع طويلة، وثبت ارتكاب عدد من القضاة لتجاوزات جسيمة، وإخلالات تهدّد المصالح العليا للبلاد.
وأكّد الرئيس التونسى، تورط قضاة في فساد مالي، وتزوير أوراق رسمية، والتستّر على متورطين في الإرهاب، وحماية مسؤولين سياسيين، وحزبيين من المحاسبة، ومنع اجراء تحقيقات أمنية في قضايا إرهابية، مشيرا إلى تعطيل عدد كبير من الملفات الارهابية وعددها 6268 محضر.
وأوضح الرئيس التونسي قيس سعيد أن هناك امتناع عن فتح قضايا جزائية ذات صبغة ارهابية والسعي لحماية ذات الشبهة في ملفات إرهابية، مشددا على أنّه لم يعد مقبولا اليوم أن تغيب العدالة عن قصور العدالة، مؤكّدا في الآن نفسه على أنّ لا نية له للتدخل في الوظيفة القضائية وفي في عمل القضاة لكن الواجب المقدس يحتم اتخاذ قرار بخصوص بعض القضاة دون أن عن طبيعته.
وأكّد سعيّد أنّه سيكشف بالأسماء عن القضاة عارضا جملة من الأسباب التي حتّمت اتخاذ هذا القرار الذي وصفه بالتاريخي.
وعرض رئيس الجمهورية التونسية جملة من الإخلالات والتجاوزات والملفات التي تورّط فيها عدد من القضاة من قبيل تأخير مسار قضايا فساد مالي وارتشاء وثراء فاحش وتعطيل التتبع في ملفات ارهابية وآلاف المحاضر.
كما أشار الرئيس التونسى إلى تورّط قضاة في عدم الحياد وتجاوز الصلاحيات وخرق الإجراءات وتعطيل مرفق العدالة وتعطيل مثول ذوي الشبهة في قضايا ارهابية أمام القضاء ومنها ملف الجهاز السري، على حد قوله.