أخبار × 24 ساعة.. مدبولى: مصر بوابة استراتيجية للشرق الأوسط وأفريقيا    نشرة ½ الليل: تحرك برلماني ضد الاحتكار.. تراجع أسعار الذهب.. ترامب يمدد الهدنة مع إيران    ترامب يعلن تمديد الهدنة مع إيران لحين تقديم مقترح جديد من طهران    إبراهيم عادل: سيد عبد الحفيظ فاوضنى للانتقال إلى الأهلي عن طريق النني    موعد مباريات اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 | إنفوجراف    ضبط 10 أطنان مخللات فاسدة داخل منشأة غير مرخصة بالإسكندرية    متحدث الصحة: التوسع في إنتاج علاجات الأورام والهيموفيليا واللقاحات محليًا    تحذير استخباراتي هولندي: روسيا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتكثيف الهجمات السيبرانية على أوروبا    إصابة شخصين إثر اصطدام ترام بجدار خارجي لمحطة قطار في ستراسبورج الفرنسية    إصابة 5 أشخاص في حادث ميكروباص بحدائق القبة والتحفظ على السائق    إبراهيم عادل: لهذا السبب بيراميدز يلعب ضد الأهلي أشرس من الزمالك.. وكنا نستحق الدوري    إقبال طلابي واسع في حملة التبرع بالدم دعمًا لمرضى سيناء    موضوعات مختارة في الحضارة المصرية القديمة.. ندوة علمية بكلية الآثار ضمن موسمها الثقافي    محافظ الإسماعيلية يتفقد مطحن الفيروز ومجمعا للصناعات الكهربائية    أمين اتحاد الجامعات العربية: التعليم الفني والتكنولوجي ركيزة الاقتصاد الحديث والمستقبل    طريقة عمل الرواني، أشهر وألذ حلويات شرقية    جناح الإمارات يستعرض القدرات الدفاعية في معرض خدمات الدفاع آسيا دي إس إيه 2026    فرص عمل جديدة برواتب تصل ل11 ألف جنيه في القطاع السياحي بشرم الشيخ    ضبط 3 أطنان سلع غذائية مجهولة المصدر في حملة بشبرا الخيمة    بشرة سارة.. تحويل مبنى البلازما بالقليوبية إلى مركز لعلاج الأورام    رئيس الجالية المصرية بفرنسا: حالة هاني شاكر مستقرة.. واستجابة جيدة لإزالة أجهزة التنفس الصناعي    إخوتي يؤذونني فهل يجوز قطع صلة الرحم بهم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    أسوشيتد برس: نائب الرئيس الأمريكي يلغي رسميًا رحلته المرتقبة إلى باكستان    كرة طائرة - خطوة على كأس العالم.. الأهلي يتخطى قرطاج ويتأهل لنهائي إفريقيا للسيدات    تأخر الإنتر ضد كومو 1-0 في شوط إياب نصف نهائي كأس إيطاليا.. فيديو    تحليل تكتبه داليا عماد: هل تتحول فكرة الجيش العربي الموحد من شعار مؤجل إلى ضرورة استراتيجية؟    الأرصاد الجوية: طقس الأربعاء مائل للحرارة نهارا بجميع الأنحاء    محافظ السويس يعتمد مواعيد امتحانات الفصل الدراسى الثانى بالمحافظة    تأجيل محاكمة 76 متهما في قضية "خلية القطامية" إلى جلسة 5 يوليو    رئيس لجنة شباب النواب يكرم أبو ريدة والتوأم حسن.. واتحاد الكرة يهديه تيشرت المنتخب    ماتشيدا زيروبيا الياباني يخطف بطاقة التأهل إلى نهائي أبطال آسيا من شباب الأهلي    لطيفة تنعي الفنانة الكويتية حياة الفهد بكلمات مؤثرة    ليلى علوي تكشف حلمها قبل الشهرة: كنت أتمنى العمل في ميكانيكا السيارات    إنجى كيوان تنتظر عرض «الفرنساوى».. وتقدم تجربة درامية مختلفة عبر "مشيرة فوزى"    وزير الرياضة ينعى رئيس اتحاد كرة السلة السابق    القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي تطلق شهادة استدامة الأعمال التجارية (CSC)    عبد الرشيد: كليات التربية تعزز الحصانة الثقافية للأجيال الرقمية في مجتمع المعرفة الذكية    بعد الموافقة المبدئية.. تعرف على أهداف مشروع قانون حماية المنافسة    أسنان المنوفية: لا تسريب للغاز.. وما حدث نتيجة ضغط غير مقصود على زر إطفاء    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يشهد نهائى دورى كرة القدم الخماسي    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    ميناء العريش البحري بوابة لتصدير منتجات سيناء    بنك قناة السويس يتبرع لافتتاح دار "ملائكة الهرم" لرعاية نحو 40 من الأيتام من ذوي الهمم    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    د.أحمد محمد إيهاب: التحدى الحقيقى ليس فى صياغة الاستراتيجيات.. بل القدرة على تطبيقها بكفاءة    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الهوية العربية".. "رهان" 30 يونيو الفائز
نشر في اليوم السابع يوم 01 - 07 - 2021

"الهوية العربية".. كانت أبرز الأبعاد المستهدفة من قبل العديد من القوى الدولية والإقليمية، في مرحلة ما يسمى ب"الربيع العربى"، حيث كان مصطلح "العروبة" مؤرقا إلى حد كبير للعديد من الدول الطامحة للهيمنة والسيطرة على مقدرات دول منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي فكان التحرك على مسارين، أولهما نشر الفوضى في الدول العربية، حتى تتمكن من تكسيرها داخليا، وبالتالي لا تصبح مؤهلة للقيام بدور إقليمى، بينما كان الثانى يستهدف "الهوية" في صورتها الجمعية، عبر الحديث عن استبدال المصطلح بمصطلحات أخرى، ارتبط أبرزها مصطلح "الإسلامية"، وهو ما من شأنه استقطاب تعاطف الشعوب ومباركتها، من خلال استغلال حالة الارتباط الوثيق بين الدين، والمواطن العربى بصفة عامة، من جانب، بالإضافة إلى تمكنها من إيجاد دور قيادى لها يمكنها من خلاله السيطرة على المنطقة بأسرها، من خارج المنظومة العربية التقليدية، متجاوزين أبعاد لا يمكن تغافلها، وعلى رأسها التاريخ والجغرافيا.

إلا أن محاولات استبدال الهوية العربية ب"الإسلامية"، تجاهل، عن عمد، حقيقة مفادها أن غطاء العروبة يشمل العديد من الروابط، أهمها اللغة والثقافة، إلى جانب الدين، فاللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، وهو ما يمثل انعكاسا صريحا للعديد من الحقائق، أبرزها أن العرب هو القوى الدافعة للعالم الإسلامي، باعتبارهم يمثلون الأغلبية داخله، ناهيك عن امتلاكهم، وفى القلب منهم مصر، لأبعاد أخرى تضعهم على طريق القيادة للمنطقة بأسرها، أهمها الموقع الجغراقى، والدور التاريخى، وحتى المقدسات الإسلامية تتواجد على الأراضى العربية، مما يؤهلهم للقيام بهذا الدور باقتدار.

ولعل التحركات المصرية، منذ ثورة 30 يونيو، اعتمدت في دائرتها العربية، على العمل جديا من أجل إنهاء الفوضى في دول المنطقة التي عانت الأمرين، في العقد الماضى، واستعادة الأمن والاستقرار، عبر الحرب على الإرهاب، والتي تعد بمثابة استراتيجية متكاملة الأركان، تقوم على ثلاثة أجنحة، أولهم عسكرى عبر ملاحقة بؤر الميليشيات المتطرفة، بينما يقوم ثانيها على دحض الخطاب المتطرف، من خلال "معركة الفكر"، والتى استهدفت في الأساس إصلاح المفاهيم المغلوطة التي سعت إلى ترويجها جماعات الدم، في حين كانت التنمية بمثابة الجناح الثالث، على اعتبار أن التنمية هي بمثابة المدخل الحقيقى للاستقرار، والذى من شأنه سد الثغرات التي يسعى المتطرفون اختراقها.
ويعد النجاح المنقطع النظير في استعادة الزخم للقضية الفلسطينية، باعتبارها أولوية "عربية" لا يمكن مضاهاتها بأولوية أخرى، بمثابة رهانا فائزا للدبلوماسية المصرية، خاصة وأن تقويض حقوق الفلسطينيين، كان أحد أهم أهداف تلك المؤامرة، التى حاكتها قوى دولية وإقليمية، لخدمة الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما بدا بوضوح في الدور الكبير الذى لعبته مصر خلال التصعيد الأخير، والذى لا يتوقف على مجرد الوصول إلى وقف إطلاق النار وحقن دماء الفلسطينيين، وإنما أيضا في مبادرة إعادة الإعمار، والتي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى، لصالح قطاع غزة، في امتداد صريح للاستراتيجية المصرية سالفة الذكر.

بينما امتدت التحركات المصرية إلى دعم العمل العربى الجماعى، متجسدا في جامعة الدول العربية، والتي شهدت محاولات صريحة لتقويضها، في مرحلة "ما قبل 30 يونيو" في إطار المساعى لتقويض "الهوية" العربية"، حيث بات الكيان المشترك يتحرك نحو تعزيز الهوية العربية، بصورة كبيرة، في العديد من دول الصراع، والتي تعانى من حالة من الاستقطاب بين العديد القوى الإقليمية غير العربية، والتي تسعى للسيطرة على مقدراتها، عبر أذرعها المسلحة، على غرار العراق ولبنان، حيث كانت تلك الدول أحد محاور عمل الإدارة الحالية للجامعة، من أجل تحقيق التوافق بين الأطراف المتصارعة في الداخل، والتي يحمل كل منها أجندته الخاصة، من أجل إنهاء الانقسام، تمهيدا للعمل على توحيد الصف العربى في صورته الجمعية.

فلو نظرنا إلى النموذج العراقى، باعتباره أحدث الدول التي زارها الرئيس عبد الفتاح السيسى لعقد قمة ثلاثية بمشاركة الأردن، في إطار تغليب الهوية العربية، في الدولة التي تعانى من الاستقطاب الدولى، منذ ما يقرب من عقدين من الزمان، نجد أن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، قد حرص على زيارتها، في مارس الماضى، والتقى بمختلف قيادتها، ومن بينهم الأكراد، ليقدم رسالة مفادها أن "بيت العرب" منفتح على جميع المكونات العراقية، باختلاف توجهاتهم، مؤكدا أن الجامعة "تحت إمرة" الدولة العربية ومصالحها، في انعكاس صريح للتكامل والانسجام بين الدبلوماسية المصرية ونظيرتها العربية.

وهنا يمكننا القول بأن "رهان" العروبة، كان أحد أهم التحديات التي واجهت دولة 30 يونيو، حيث نجحت باقتدار، في تقويض محاولات استبدالها، وهو ما باتت مصر تجنى ثماره إلى حد كبير، سواء فيما يتعلق بالتقارب الكبير مع العراق أو الاستقرار النسبى الذى باتت تشهده ليبيا، بينما تجلى في أبهى صوره، في حالة التوحد وراء فلسطين إبان التصعيد الأخير، ناهيك عن الاحتشاد العربى وراء حقوق مصر والسودان المائية، والمرتبطة بقضية سد النهضة، خلال الاجتماع الوزاري الأخير، والذى عقد مؤخرا، بناء على طلب دولتى المصب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.