الأعلى للإعلام يهنئ الرئيس السيسي ووزير الداخلية بذكرى 25 يناير وعيد الشرطة    تعيين المعيدين وعودة الدراسة.. توجيهات عاجلة من وزير التعليم العالي للجامعات    وزير التعليم العالي يوجّه المستشفيات الجامعية بالتعامل مع أي سيناريوهات بشأن كورونا    جامعة الأزهر تعلن موقف امتحانات نصف العام    وزيرا الخارجية والطيران أمام البرلمان الثلاثاء المقبل ..فيديو    حكم زواج المسيار وتعريفه وهل يختلف عن المتعة والعرفي؟    الزراعة: وصلنا الثالث عالميا في الاستزراع السمكي.. فيديو    قطاع الأعمال: تعويضات العاملين بالحديد والصلب لن تقل عن 225 ألف جنيه لكل عامل    بريطانيا تسجل 1348 حالة وفاة بفيروس كورونا في يوم    عاجل.. أول تعليق ل ترامب بعد مغادرة البيت الأبيض    أمريكا تخصص 20 مليون دولار لتأمين «المنطقة الخضراء»    عبدالمنعم سعيد: اللقاءات المصرية الأردنية تحاول تذليل العقبات بالقضية الفلسطينية    خاطر بروحه لإنقاذ أبرياء.. تكريم مصري أنقذ مبنى من حريق ضخم في إيطاليا    أنت تعرف كل شيء.. شريف إكرامي يهنئ رمضان صبحي بعيد ميلاده    ضبط 2 طن فول وعدس داخل مخزن من دون ترخيص بالمنوفية    ملبوسة بالجن.. عامل يقتل زوجته في سوهاج.. تفاصيل    العثور على جثة مزارع مذبوح وسط الزراعات في سوهاج    مصرع 3 وإصابة 7 فى حادث بطريق السويس - الاسماعيلية    حقيقة اعتزال منة فضالي التمثيل وارتداء الحجاب    فيديو | الهضبة يُكرر سيناريو 2010 بظهور تؤأمه على المسرح    فتاوى تشغل الأذهان.. خالد الجندي: الفراعنة ليسوا كلهم كفارًا .. وفرعون رتبة وليس اسمًا.. أمين الفتوى يوضح حكم بيع الخمر في مطاعم الغرب.. والإفتاء: الأتقياء يترفعون عن الانتقام من خصومهم    الصحة: تطعيم لقاح كورونا لمن فوق سن 18 عاما.. والأطفال والحوامل لن يتلقوه    الصحة: إجراء 1334 تحليل كورونا لجميع المشاركين بمونديال اليد أمس    6 وفيات ومصابين اثنين حصيلة انهيار منزل المحلة    رئيسا الولايات المتحدة والمكسيك يبحثان مكافحة الهجرة و"كورونا"    منظمات وأحزاب يسارية تشارك بالمظاهرات في تونس    رئيس «زراعة النواب»: مشروع الفيروز يوفر 10 آلاف فرصة عمل    معني التوكل على الله    جوارديولا يعلن تشكيل مانشستر سيتي لمواجهة تشيلتنهام في كأس إنجلترا    مصرع وإصابة 10 أشخاص بحادث بطريق السويس – الإسماعيلية    الصحة تعلن أرقام الخدمات العاجلة والسريعة للمواطنين.. منها كورونا    نيفين جامع: نتائج إيجابية للمباحثات مع الجانب السوداني    صورة| محمد رمضان مستلقيا على الأرض في كواليس "موسى"    كومان: هذا الشيء يُعد ضربًا من الجنون    لا نجور على مياه أحد..أبرز تصريحات السيسي خلال افتتاح مشروع الفيروز    معلومات لا تعرفها عن ريهام عبد الغفور بعد تصريحاتها الجريئة| وسبب توبيخ والدتها لها    وفاة المذيع الأمريكي الشهير لاري كينج عن عمر 87 عاما    أحمد شيبه وعمر كمال في دويتو جديد قريبا    العراق: 4 وفيات و778 إصابة جديدة بفيروس كورونا    بمشاركة النني.. أرسنال يودع كأس إنجلترا    محافظ سوهاج يقرر ترقية 125 معلما وإخصائيا    نحبكم كما تحبوننا.. دار الإفتاء تهنئ الشرطة بعيدها ال69 بفيديو رسوم متحركة    تجديد حبس المتهم بتجريد طفلته من ملابسها 15 يومًا    النمسا تفرض 500 يورو غرامة على المتظاهرين ضد قيود كورونا    أطفال المصريين بفرنسا ووزيرة الهجرة يغنون «قالوا اية علينا» | فيديو    إنشاء برج إدارى ومول تجارى وجراج بميدان التحرير بالزقازيق بتكلفة 55 مليون جنيه    ضبط 406 آلاف قرص مكملات غذائية مجهولة المصدر بالإسكندرية    جريزمان على رأس قائمة برشلونة لمباراة إلتشي بالليجا    سموحة يغلق صفحة بيراميدز ويبدأ التحضير لمواجهة المقاولون العرب بالدوري    إعادة تسجيل 5 منشأت صحية ببورسعيد بهيئة الإعتماد والرقابة لتقديم خدمات بجودة عالمية    الأرصاد: شبورة مائية وطقس شديد البرودة ليلا على معظم الأنحاء غدا الأحد    منقدرش نتجاوز.. السيسي يحسم الجدل حول مصدر تمويل المشروعات.. شاهد    الثقافة تتسلم 6 مسارح متنقلة ومجهزة باحدث التقنيات الفنية    سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    أزهري: ذكر اسم الأنثى أثناء عقد القران ليس عيبا.. فيديو    التنمية المحلية : تطهير وتعقيم 670 ألف مبني بالمحافظات خلال 4 شهور    "لن نقبل بفرض الأمر الواقع" .. تحذير شديد اللهجة من السودان بشأن سد النهضة    الأوقاف تغلق مسجد الرحمن بمحافظة بورسعيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أردوغان وحمد بن جاسم على نفس الخط.. من يحكم قطر؟.. خطابات الرئيس التركى تأتى بما ينطق به بن جاسم عبر حسابه على تويتر.. وأمير الدوحة يبدو كالمرسال..الحديث عن الوحدة العربية وقضية فلسطين مضامين مشتركة بين الطرفين
نشر في اليوم السابع يوم 30 - 11 - 2020

الحديث عن الوحدة العربية والإسلامية والقضية الفلسطينية ومحاولة المساس بإيمانويل ماكرون مضامين مشتركة بين الطرفين

جاءت كلمات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، خلال الأيام الماضية، لتلفت النظر إلى مدى التوافق بين توجهاته وقطر وليس بالشكل الذى لاحظناه دائما، وإنما تحديدا بينه ورئيس الوزراء الأسبق حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى.

ربما اختفى «بن جاسم» رسميا من منصبه الحكومى، ولكنه سياساته وصديق رحلته الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثانى، ما زالت قائمة حتى يومنا هذا، إلى درجة وصف الأمير تميم الحاكم الحالى للدوحة فى الأوساط الخليجية ب«خيال المآتة»، وكثيرا ما لفت الخبراء السياسيون والمتابعون للشأن الخليجى إلى أن «تميم» مجرد واجهة وأن سياسات تنظيم الحمدين هى القائمة والمستمرة، ولا يخفى على أحد العلاقات الوطيدة بين قطر وتركيا، وازدياد متانتها منذ مقاطعة الرباعى العربى «السعودية والإمارات والبحرين ومصر» فى يونيو من العام 2017. ولعل آخر ملامح قوة هذه العلاقات الثنائية زيارة تميم إلى أنقرة، الخميس الماضى، وتوقيع 10 اتفاقيات بمجالات مختلفة بين الجانبين، حسبما أفادت وسائل الإعلام التركية والقطرية على حد سواء، إلى جانب ترحيب تميم وأردوغان ببعضهما عبر حساباتهما الرسمية عبر تويتر، والتأكيد على الشراكة بمختلف المجالات والتوافق فى عدد من القضايا الإقليمية والعالمية، وكان الترحيب بتميم من خلال مراسم استقبال أشبه بالاستقبال الأسطورى؛ فقد كان مميزا عن استقباله فى زيارات سابقة إلى حد كبير.
ولكن بالربط بين موعد الزيارة الذى وافق يوم 26 نوفمبر، وتصريحات الرئيس التركى التى جاءت بين يومى 28 و29 من الشهر ذاته، وتغريدات سابقة لحمد بن جاسم عبر حسابه على «تويتر» ما بين أغسطس الماضى ونوفمبر الجارى؛ سرعان ما يُنتبَه إلى أنهما أتيا على «خط واحد»، فقد تناولات المضامين والملفات ذاتها، وكأن حساب «بن جبر» مذكرة يستمد منها أردوغان معلوماته، أو ربما يذهب بها تميم كمرسال للرئيس التركى، مع تمويله لإنقاذ بلاده من الانهيار الاقتصادى الذى تعانيه، فى مقابل أن ينطق أردوغان بما يريد تنظيم الحمدين.

حمد بن جاسم تحدث عن ملف التطبيع مع إسرائيل، مُنتقدا دولة الإمارات فى إبرامها لاتفاقية السلام مع تل أبييب، قائلا فى تغريدة بتاريخ 15 أغسطس: «إن الشعب العربى والخليجى أذكى من أن نسوق له مبررات واهية مثل القول بوقف قرار ضم الأراضى والصلاة فى الأقصى فى ظل الوهن العربى الراهن، وبالتالى فلا داعى لتلك المبررات، وأنا أؤكد أننى مع السلام ومع علاقات متكافئة مع إسرائيل، والشعب الفلسطينى لم يعطنا تفويضا بأن نقرر عنه مستقبله»، مشيرا بعد ذلك بأيام إلى ما يراه تردى الحال العربى، وعدم التوافق وهو ما يتحدث عنه بين حين وآخر، مع التقليل من شأن الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجى، وقد تحدث مجددا فى نوفمبر الجارى عن رغبة فى دراسة الوضع فى المنطقة مستغلا العملية الانتخابية الأمريكية وفوز المرشح الديمقراطى جو بايدن أمام الرئيس دونالد ترامب، وقال: «هل سنرى فى الأيام المقبلة محاولة لإعادة دراسة الوضع فى منطقتنا انطلاقا من مصالحنا الوطنية والقومية، وتقويم الأمور ليس فى مجلس التعاون فحسب، بل وفى الجامعة العربية أيضا.. أتمنى ذلك ولكنه يحتاج إلى قيادة إقليمية عربية تأخذ زمام الأمور بيدها»، وها هو أردوغان الآن يتحدث عن القضية الفلسطينية فى رسالته التى بعثها السبت الماضى، فى افتتاح المبنى الجديد لرابطة «برلمانيون لأجل القدس» بإسطنبول، قائلا: «نسعى فى كل المحافل للدفاع عن قضية القدس ونعمل بكل ما أوتينا من قوة لإنهاء سياسات الاحتلال والظلم والإبادة الجماعية ضد إخوتنا الفلسطينيين.. سنواصل كفاحنا من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وموحدة عاصمتها القدس الشرقية فى حدود 1967 بناء على قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية»، وهو الحديث ذاته الذى ذكره خلال اتصال مرئى فى المؤتمر السنوى ال23 للجمعية الإسلامية الأمريكية، حيث قال: «إن الأتراك يجب عليهم الدفاع عن حقوق القدس ولو بأرواحهم وأن هذا هو شرق الأمة الإسلامية»، وذلك على الرغم من أن واقع العلاقات بين قطر وتركيا وإسرائيل فى حالة جيدة، وأن التعاون المشترك بينها مستمر ولكنه فى الخفاء، هذا وعلى خط «بن جبر» حاول أردوغان أن يسعى إلى ترسيخ مفهوم التضامن والوحدة، مشيرا إلى أن الشعوب الإسلامية عليها أن تتوحد، قائلا ضمن حديثه: «المسلمون مع الأسف الشديد ليس لديهم وقت للدفاع عن حقوقهم لإنشغالهم بصراعاتهم مع بعضهم البعض»، مضيفا: «أننا مسلمون قبل أن نكون أتراكا أو عربا أو عجما أو أفارقة أو ماليزيين أو هنودا أو أمريكيين»، ويبدو أن الرئيس التركى وبن جاسم تناسيا أن سياساتهما سبب رئيسى فى نبذ بلادهما، حيث تمويل حكوماتهما ودعمهما للإرهاب على مدار سنوات طويلة واحتواء العناصر الإرهابية والمتطرفين والتدخل فى شؤون الدول المحيطة بما يهدد أمن واستقرار المنطقة.

انتقاد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أيضا كان مشتركا بينهما، فقد تحدث بن جاسم عنه فى 30 أكتوبر الماضى، منتقدا سياساته فى التعامل مع أزمة «الرسوم المسيئة»، لنرى اليوم أردوغان يلمح بشكل غير مباشر إلى القضية ذاتها، قائلا: «الدول التى تدعم أعمالا مثل حرق القرآن أو الإساءة للرسول محمد، وتتغاضى عن الهجمات على المساجد لا تقوم بذلك دفاعا عن الحريات كما تزعم، بل لإخفاء الفاشية الموجودة بداخلها»، مضيفا: «لا يتحملون أدنى نقد بعد الهجوم على قيمنا المقدسة، بل يبررون ذلك بحرية الفكر والإعلام، ويوجهون تهديدات فى بعض الأحيان، ويوبخون الصحفيين، أو يداهمون الصحف بدعم من قوات الأمن، ويضعون حدا لكل من يعارض مصالحهم». وفى حقيقة الأمر هى السياسات التى تتبعها حكومة الرئيس التركى مع معارضيه وكل من يحاول التعبير عن رأيه ويكون مخالفا لتوجهاته.

فى إطار ما سبق نرى اهتمام الجانبين بالحديث حول نقاط بعينها، الأمر الذى يشير إلى سيرهما على الدرب ذاته لتحقيق أهداف بعينها لخدمة السياسات التركية والقطرية، خاصة فى ظل ما يعانى منه البلدان من علاقات متردية مع غالبية دول المنطقة، وتورطهما فى احتواء العناصر الإرهابية والهاربة من جماعة الإخوان التى بات تصنف فى عدد من دول العالم «إرهابية»، ويبدو أنهما يحاولان تحسين الأجواء بينهما ودول المنطقة بعد أن تردت الأوضاع بينهما إلى حد كبير، إضافة إلى مخاوف تركية بعد فوز جو بايدن، والذى عرف بعلاقاته المتدهورة مع أردوغان بسبب سياساته.
أردوغان
وحمد بن جاسم
قطر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.