7 قرارات جديدة وعاجلة لمجلس الوزراء، تعرف عليها    نوري المالكي يتحدى ترامب: نرفض تدخلك ومستمرون في العمل السياسي بالعراق حتى النهاية    الإسكواش، 3 مصريات في نصف نهائي بطولة الأبطال العالمية    أكثر من 30 ألف طالب لم يتجاوزوا الترم الأول، قراءة رقمية في نتيجة الشهادة الإعدادية بالجيزة    نهلة عاطف توقع كتابها الجديد في معرض الكتاب (صور)    مستشفيات جامعة بني سويف تنجح في إنقاذ عين مريض من العمى بجراحة نادرة ومعقدة    الطفولة والأمومة يدعو إلى تنظيم استخدام الإنترنت للأطفال    رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    سعر الأرز الأبيض والشعير اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال المنيا    نصائح لشراء خزين رمضان 2026    وزير التعليم العالى: تعزيز الوعى بقضايا الأمن السيبرانى وحماية البيانات أولوية استراتيجية    الكشف على 290 مواطنا خلال قافلة شاملة بالقرى الأكثر احتياجا بالبحيرة    مستجدات تنفيذ المشروع القومي للمحطة النووية بالضبعة    الكرملين يلتزم الصمت بشأن تقارير عن تسليم الأسد    صحة غزة: 5 شهداء و6 إصابات جراء عدوان الاحتلال خلال 24 ساعة    نائب محافظ طولكرم: إسرائيل هجرت 25 ألف فلسطيني من طولكرم ونور شمس في عام    رئيس جامعة المنوفية يستعرض دليل النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي    جارية الآن.. بث مباشر دون تقطيع مانشستر سيتي ضد جلطة سراي دوري أبطال أوروبا    الرياضة: إجراءات حاسمة في واقعة وفاة لاعب السباحة يوسف محمد    إكرامي: أتواصل مع الخطيب بشأن قضية منشطات رمضان صبحي    محافظ قنا يستقبل وكيل وزارة التعليم الجديد ويؤكد على دعم المنظومة    متفاوتة الشدة وقد تكون رعدية.. الأرصاد تكشف خريطة الأمطار المتوقعة اليوم    السيطرة على حريق يلتهم مينى باص بالمحلة    ضبط سائق خالف خط السير ورفض إنزال الركاب بالبحيرة    ضبط 2.5 طن دواجن مشبوهة وتحرير محاضر مخالفات بأسواق الغربية    ضبط 114994 مخالفة مرورية والكشف عن 56 حالة تعاطي خلال 24 ساعة    فخ الصلح، اعترافات صادمة للمتهم بالشروع في قتل "عريس الشرابية"    استمرار الإقبال على معرض القاهرة للكتاب في يومه السابع    محافظ أسيوط يشهد احتفالية ثقافية وفنية بمناسبة عيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    إصدار سلسلة توعوية جديدة بشأن الهيئات البرلمانية للأحزاب والائتلافات بالنواب    لأول مرة، إجراء جراحات دقيقة للوجه والفكين بمستشفى أسوان التخصصي    هل نحتاج المكملات الغذائية؟.. تحذيرات طبية من الاستخدام العشوائي    هيئة الرقابة الإدارية تعقد ندوة حول الشمول المالي بمعرض الكتاب    الاستخبارات الأمريكية تتحرك سرا لتواجد دائم فى فنزويلا .. ماذا يحدث؟    قمة تعزيز السلام الإقليمى    «لو أن أحدًا يلاحظ» تشريح لونى فى دنيا امرأة    رمضان 2026 | أحمد حلمي ينتقل للإذاعة بمسلسل «سنة أولى جواز»    إعلاء صوت الحقيقة    مدرب الملكي ينصح بيلينجهام بضرورة التوقف عن الركض    الجامع الأزهر بشهر رمضان.. صلاة التراويح 20 ركعة يوميًّا بالقراءات العشر    العالم يستمع إلى مصر من دافوس    كفر الشيخ: توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل المحافظة الشمالية لسوء الأحوال الجوية    نتيجة الشهادة الإعدادية فى الأقصر.. استمرار التصحيح تمهيدا لإعلان النتائج    وزير الصحة يبحث حوكمة نفقة الدولة والتأمين الصحي لتسريع وصول الخدمات للمرضى    كيف يتعامل مرضى الحساسية مع التقلبات الجوية؟.. «المصل واللقاح» يوضح    رئيس وزراء قطر: ندعم جهود خفض التصعيد في المنطقة    هل يجوز تسمية ليلة النصف من شعبان ب البراءة؟.. الإفتاء تجيب    الرئيس السيسي يصدق على تعيين 383 معاونا للنيابة الإدارية    فيروز أبو الخير تتأهل إلى نصف نهائي بطولة «سبروت» للإسكواش بأمريكا    مدحت عبدالدايم يكتب: فاتن حمامة نجمة القرن.. وفن إعادة صياغة الوعي    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    رمضان 2026... «الأوقاف» تحسم الجدل بشأن توقيت صلاة التراويح بالمساجد    وكيله: توروب رافض فكرة رحيل ديانج من الأهلي    الزمالك يعود للدوري باختبار صعب أمام بتروجت    أخبار فاتتك وأنت نائم| أسطول أمريكي يتحرك نحو إيران.. والذهب يُحطم الأرقام القياسية    ميلانيا ترامب تعلق على احتجاجات مينيسوتا.. "احتجوا بسلام"    في كل الأشياء الجميلة القابلة للكسر يعيد نصرالله قراءة البداية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخوف من عبث المغرضين بالسنة!
نشر في اليوم السابع يوم 13 - 11 - 2008

مِنَ الْمَعْلُومِ أن السُّنَّة النَّبَوِيَّة هى المصدر الثانى للتشريع وبدون سنة النبى صلى الله عليه وسلم لا يفهم القرآن، ولا تستبين معالم الدين وحدوده وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا بعدى: كتاب الله وسنتى»، ولأهمية السُّنَّةِ فقد بدأ تدوينها منذ عهد النبى - صلى الله عليه وسلم - وليس كما يعتقد البعض أنّ أَوَّل مَنْ دَوَّنَ السنة هو البخارى ومسلم، بل كانت هناك فى العهد النبوى صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص، وكانت تحتوى على حوالى مائتى حديث، وتلا ذلك صحيفة همام بن منبه، التى تحتوى على مائة وتسعة وثلاثين حديثا تقريبًا سمعها من أبى هريرة، بالإضافة إلى العديد من الصحف، كصحيفة أنس بن مالك، وصحيفتى أبى بكر وعلى بن أبى طالب.
ثم جاءت مرحلة تدوين العلوم وتأصيلها، وحَصْر النصوص فى كتب مخصوصة، على قواعد علمية متينة، لا تعرفها أمةٌ من الأمم، فكان «الموطأ» للإمام مالك، وكذا الثورى و«جامعه» وطبقته، ثم مَنْ تلاه من الأئمة طوال قرن كامل، إلى أن ظهرت كتب البخارى ومسلم؛ حيث انتقى البخارى أعلى الأحاديث مرتبة فى الصحة، ولم يتعهد بجمع كل الصحيح، ثم جاء من بعده الأئمة فجمعوا ما تركه من الصحيح، وقد اتفقت الأُمَّةُ على أنّ أحاديث الإمام البخارى والإمام مسلم من أصح كتب السنة؛ لجلالة هذين الإمامين، ورسوخ أقدامهما فى معرفة الحديث ورجاله، وليس لأنهما معصومان، أو نبيان كما يتشدق العابثون عندما نعرف للناس أقدارهم، كأننا نؤله البشر، ونقدس الناس!!.
ومع ذلك، فنحن أمة الدليل والبرهان، والحجة والعقل، والبحث الفكرى الحر، لكن المنضبط على القواعد، القائم على الدلائل، الذى يقوم به ذوو الأهلية، حتى فيما يخص الصحيحين، قام البعض بنقده كالإمام الدارقطنى فى كتاب الإلزامات والتتبع، ومن قبله الإمام أبو حاتم فى بعض مواضع، والإمام أبو زُرْعَة الرازى..
وهذا أحدث نهضة علمية فى هذا الميدان، فتصدى للرد على الدارقطنى رحمه الله ومن سارَ سَيْرَهُ: الحافظ ابن حجر والإمام النووى، وغيرهما من أهل العلم الكبار، وبينوا أن الحق فى أغلب ما انتُقِدَ مع الإمام البخارى.
وبالتالى، فنحن مع عرض البخارى ومسلم على قواعد البحث الصحيحة لتنقية بعض الأحاديث، ولكن على يد متخصصين فى علم الحديث والجرح والتعديل، وليس كُلُّ من أمسك قلما، وظن ظَنًّا، ولم يعجبه متن، أو لم يَرُقْ له حديث، كحال كثيرٍ من أصحابنا اليوم!
فالنقد لا يعنى الهدم، ولا التشكيك، ولا الإقصاء - كحال المتشَدِّقين بحرية البحث العلمى اليوم! - بل النقد علم، وبناء، وتنبيهٌ وإفادة.
وللأسف فقد كثرت السهام التى توجه للإسلام وللقضايا المسلَّمة فى هذا الزمان، وهذه الهجمات ليست جديدة ولا يستبعد أن تكون هنالك أيدٍ خفيةٌ تحرك مثل هذه الدعوات المغرضة لتشكيك المسلمين عامة، خاصة فى قضايا صارت من القطعيات فى دين الإسلام، كقول البعض: إن السنة ليست مصدرًا للتشريع ويجب الاكتفاء بالقرآن الكريم!
وكقول بعضهم: إنَّ البخارى يحتوى على كثير من الأحاديث الموضوعة، فهذا تخريف وضلال!! فقد اتفق (علماء الأمة) - وبالطبع لا يدخل فيهم أصحاب الألسنة الطويلة والأقلام المكسورة!! - قديمًا وحديثًا على أن صحيح الإمام البخارى وصحيح الإمام مسلم هما أصَحُّ كتابين بعد كتاب الله عز وجل، ورحم الله العلامة المحدث أحمد محمد شاكر، حينما قال: «الحق الذى لا مرية فيه عند أهل العلم بالحديث من المحققين وممن اهتدى بهديهم وتبعهم على بصيرة من الأمر، أن أحاديث الصحيحين صحيحةٌ كُلُّها، ليس فى واحِدٍ منها مطعن أو ضعف، فلا يهولنك إرجاف المرجفين، وزعم الزاعمين، أنّ فى الصحيحين أحاديث غير صحيحة»..
ومن الحق هنا أن نذكر سماحة العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألبانى، الذى قام بجهود كبيرة فى تحقيق وتنقية الأحاديث، وأصدر سلسلة الأحاديث الصحيحة وسلسلة الأحاديث الضعيفة، لكنه استنكر طعن المغرضين فى البخارى ومسلم؛ حيث قال فى مقدمة شَرْحِ العقيدة الطحاوية: «كيف والصحيحان هما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى باتفاق علماء المسلمين من المحدثين وغيرهم، فقد امتازَا على غيرهما من كتب السنة بتفردهما بِجَمْعِ أَصَحِّ الأحاديث الصحيحة وطَرْحِ الأحاديث الضعيفة والمتون المنكرة على قواعد متينة وشروط دقيقة».
والْإِمَامُ البخارى رحمه الله لم يَجْلِسْ فى مَكْتَبٍ مُكَيَّفٍ يستقبل فيه حُفَّاظَ الأحاديث، أو لم يجمع الأحاديث بطريقة عشوائية، وإنما بذل سنوات عمره- كله - يجوب البلاد والأمصار، يجمع ويُنَقِّى ويقابل، ويَنْظُرُ إلى عدالة الرجال الذين يأخذ منهم فى جَنَبَات الأرض، ورحل يطلب الحديث من الرواة بخراسان والعراق والحجاز والشام ومصر وغيرها، وسمع من العلماء والمحدثين، وعرف بالعلم والإمامة منذ كان شابا صغيرا. وقد كان غزيرَ العِلْمِ، واسع الاطلاع، خرج جامعه الصحيح من زهاء ستمائة ألف حديث كان يحفظها، ولشدّة تحريه لم يكن يضع فيه حديثًا إلا بعد أن يُصَلِّى ركعتين، ويستخير الله. هذا هو البخارى..الذى يريد البعض من غير الباحثين، ولا المتخصصين - بخبث وتدليس - التشكيك فيه؛ لأنه عنوانٌ كبير على السُّنَّة، فليس المقصود شَخْصَ البخارى، بل المعنى الذى يُمَثِّلُه، والنهج الذى يحمل لواءه.. أى السنة عامةً، بضربها فى أقوى أركانها، بطريقة غير علمية، فيها من الإثارة والاستهجان على صفحات الجرائد والمجلات ما يَدُلُّ على الإِفْلَاس والرَغْبَة فى الشهرة على حِسَابِ الكِبَار!
وأَنْفُسَهم أسقطوا، لا السُّنَّة وعلماءَها!
صحيح مسلم
ألفه أبوالحسين مسلم بن الحجاج القشيرى النيسابورى. أخذ فى تصنيفه (تأليفه) خمس عشرة سنة. جمع فى مؤلفه 3033 حديثًا بغير المكرر، واشترط فيها الصحة من ثلاث مائة ألف حديث مسموعة، واختار منها 3033 حديثًا فقط صحيحة مخافة التطويل.
وكتاب صحيح مسلم قسمه الشراح إلى كتب، وكل كتاب قسم إلى أبواب، مرتبةً على الأبواب الفقهية، وعدد كتبه 54 كتابا، أولها كتاب الإيمان وآخرها كتاب التفسير، وقد أجمع علماء الإسلام على صحته وهو ثانى الصحيحين وهو كتاب جامع للأحكام، والآداب، والأخلاق، والعقائد، وغير ذلك.
لمعلوماتك..
◄ 1961 صدور القانون 103 وتنص المادة رقم 17 منه على اختصاص مجمع البحوث الإسلامية بتنقية وتحقيق كتب التراث الإسلامى ومنها كتب الحديث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.