الإجازات والعطلات الرسمية في شهر أبريل 2026    انطلاق فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر «المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة» بجامعة الأزهر بأسيوط    إيجبس 2026، وزير البترول يستعرض جهود تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات اليوم    إيران تقصف شمال إسرائيل بصاروخ عنقودي    المبعوث الأممي إلى اليمن يعرب عن قلقله إزاء إنخراط الحوثيين في الحرب الإقليمية    المصري يستضيف الجونة في كأس عاصمة مصر    محسن صالح: الأهلي لا يزال ينافس على الدوري.. ولن أخسر علاقتي بالخطيب بسبب بطولة    الليلة|استعدادًا للمصرى.. الزمالك يواجه الشرقية للدخان وديًا    الإدارية العليا تقضي ببراءة مدرس مساعد بجامعة عين شمس وإلغاء قرار فصله    قرار ضد عاطل في حيازة المخدرات بالمطرية    خطأ طبي ومعاناة مستمرة انتهت برحيل فاطمة كشري    588 سائحًا يزورون سانت كاترين.. وتسلق جبل موسى لمشاهدة شروق الشمس    إعلام إسرائيلى: قصف إيرانى يستهدف مصفاة تكرير البترول فى حيفا للمرة الثانية    صحة كفر الشيخ: الكشف الطبى على 2351 مواطنا فى قافلة مجانية بقرية الصافية    هيئة التأمين الصحي: كل نزلات البرد لا تحتاج إلى مضاد حيوي    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    هاني رمزي: لم أفشِ أي أسرار خلال فترة عملي في الأهلي    لحسم اللقب.. الأهلي يلتقي الزمالك في ختام الدور النهائي للدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    فصل الأجهزة الكهربائية.. خبيرة توضح خطوات ترشيد استهلاك الطاقة في المنازل    انطلاق فعاليات ملتقى التوظيف الثالث لخريجي كلية التمريض بجامعة القناة    مصرع طفلة وإصابة والدتها صدمتهما سيارة أثناء عبور الطريق بالشيخ زايد    وزارة التعليم توجه باعتماد نتيجة تقييم وحدات البرامج للترم الأول    كواليس القبض على الإرهابي علي عبد الونيس ومصير حركة حسم في مصر    الطماطم ب35.. أسعار الخضراوات اليوم الإثنين 30 مارس 2026 فى الإسكندرية    الصحة الإسرائيلية: 232 جريحا من الحرب مع إيران خلال يوم واحد    وزير الخارجية يبحث مع فرنسا والاتحاد الأوروبي التطورات الإقليمية والتعاون الاقتصادي    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الرابحون والخاسرون من غلق المحلات 9 مساءً.. خبير اقتصادي يوضح تأثير القرار على الأسواق.. واستشاري طاقة: الغلق المبكر يساهم في خفض الأحمال الكهربائية خلال ساعات الذروة    وزير المالية: «سهلوا على المواطنين.. عاوزينهم يعرفوا اللي ليهم واللى عليهم»    حملة مكبرة لرفع الإشغالات وعوائق الطريق بمركز أبشواي فى الفيوم    معهد التغذية يحذر من تجاهل الأنيميا، تؤدي إلى تضخم عضلة القلب    إفيه يكتبه روبير الفارس: السأم والثعبان    أسعار اللحوم اليوم الاثنين 30 مارس 2026 في الأسواق    الناس بيطلبوني بالاسم.. الدكتورة "ولاء" أول وأقدم مأذونة بكفر الشيخ: جوزي اللي قدم لي ونجحت من بين 29 متقدم| صور    عرض طقم كيم كاردشيان في مزاد علني ب 80 مليون دولار (صور)    الصحة: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشئون الصحية    5 أبريل.. سياحة قناة السويس تنظم مؤتمرها البيئي الثاني    طلب إحاطة حول تأخر التحول الرقمي في بوابات تحصيل الرسوم المرورية    رئيس جامعة قناة السويس يهنئ الطالب الحسن محمد علي الفائز بفضية Karate Premier League    إميلي بلانت تتخلف عن الجولات الترويجية لفيلم The Devil Wears Prada 2    الجامعات الأمريكية فى الأردن ولبنان والعراق والإمارات تنتقل للتعليم عن بُعد    الرئيس اللبنانى يدين منع إسرائيل بطريرك اللاتين فى القدس من دخول كنيسة القيامة    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    كاريكاتير اليوم السابع يحتفى بذكرى رحيل العندليب عبد الحليم حافظ    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    وكالة فارس: دوي انفجارات في طهران ومدينة الري جنوب العاصمة    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    وكيل قوى عاملة النواب يطالب باستثناء أسبوع الآلام وعيد القيامة من مواعيد الغلق    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية وتتوج أبطال القارة    تجارة القاهرة: نعمل على تطوير منظومتتا التعليمية والإدارية لخدمة الطلاب الوافدين    لزيادة المشاهدات والأرباح.. ضبط "صاحبة فيديوهات الرقص" بالمنتزه    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص كلمة الرئيس السيسى أمام الدورة ال 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة
نشر في اليوم السابع يوم 22 - 09 - 2020

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى، أنه علي صعيد الأزمة فى ليبيا تتمسك مصر بمسار التسوية السياسية.. بقيادة الأمم المتحدة على أساس الاتفاق السياسى الموقع بالصخيرات ومخرجات مؤتمر برلين و"إعلان القاهرة" الذى أطلقه رئيس مجلس النواب وقائد الجيش الوطنى الليبيان والذى يعد مبادرة سياسية مشتركة وشاملة لإنهاء الصراع فى ليبيا ويتضمن خطوات محددة وجدولا زمنيا واضحا لاستعادة النظام وإقامة حكومة توافقية.. ترقى لتطلعات الشعب الليبي.

وقال الرئيس ، في كلمته أمام الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الداخل الليبى لكنها تؤثر على أمن دول الجوار والاستقرار الدولى وإن مصر عازمة على دعم الأشقاء الليبيين لتخليص بلدهم من التنظيمات الإرهابية والمليشيات ووقف التدخل السافر من بعض الأطراف الإقليمية التى عمدت إلى جلب المقاتلين الأجانب إلى ليبيا تحقيقا لأطماع معروفة.. وأوهام استعمارية ولى عهدها.

وأوضح الرئيس ، أنه لذلك "فقد أعلنا ونكرر هنا أن مواصلة القتال وتجاوز الخط الأحمر ممثلا فى خط "سرت – الجفرة" ستتصدى مصر ،له دفاعا عن أمنها القومى.. وسلامة شعبها، كما نجدد الدعوة لكل الأطراف للعودة إلى المسار السياسى بغية تحقيق السلام والأمن والاستقرار.. الذى يستحقه شعب ليبيا الشقيق.



ونقل الرئيس عبد الفتاح السيسى، للجمعية العامة للأمم المتحدة، تصاعد قلق الأمة المصرية البالغ حيال مشروع سد النهضة الذى تشيده دولة جارة وصديقة على نهر وهب الحياة لملايين البشر، عبر آلاف السنين.

وأضاف الرئيس ، لقد أمضينا ما يقرب من عقد كامل فى مفاوضات مضنية، مع أشقائنا فى السودان وإثيوبيا سعيا منا للتوصل إلى اتفاق، ينظم عمليتى ملء وتشغيل السد ويحقق التوازن المطلوب بين متطلبات التنمية للشعب الإثيوبى الصديق وبين صون مصالح مصر المائية.. وضمان حقها فى الحياة.

وتابع الرئيس:"خضنا على مدى العام الجارى جولات متعاقبة من المفاوضات المكثفة حيث بذلت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية جهودا مقدرة.. لتقريب مواقف الدول الثلاث من خلال المحادثات التى رعتها بمعاونة البنك الدولى.. على مدى عدة أشهر كما انخرطنا بكل صدق فى النقاشات التى جرت بمبادرة من أخى رئيس وزراء السودان ،ومن بعدها فى الجولات التفاوضية التى دعت إليها جمهورية جنوب إفريقيا بوصفها الرئيس الحالى للاتحاد الإفريقى إلا أن تلك الجهود لم تسفر للأسف عن النتائج المرجوة منها.

وأكد السيسى ، إن نهر النيل ليس حكرا لطرف ومياهه بالنسبة لمصر ضرورة للبقاء دون انتقاص من حقوق الأشقاء. ، مضيفا لقد أكدت تلبية مجلس الأمن دعوة مصر لعقد جلسة للتشاور حول الموضوع فى التاسع والعشرين من يونيو الماضى خطورة وأهمية هذه القضية واتصالها المباشر بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين الأمر الذى يضع على عاتق المجتمع الدولى مسئولية دفع كافة الأطراف للتوصل إلى الاتفاق المنشود الذى يحقق مصالحنا المشتركة إلا أنه لا ينبغى أن يمتد أمد التفاوض.. إلى ما لا نهاية فى محاولة لفرض الأمر الواقع لأن شعوبنا تتوق إلى الاستقرار والتنمية وإلى حقبة جديدة واعدة من التعاون".




وإلي نص الكلمة..



بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الرئيس،
يطيب لى فى البداية أن أتوجه بالشكر إلى السيد "تيجانى محمد باندى" على جهوده المتميزة كرئيس للجمعية
العامة للأمم المتحدة فى دورتها السابقة متمنيا لكم التوفيق فى إدارة أعمال الدورة الحالية.. بحكمة وموضوعية.
السيد الرئيس،
يكتسب عقد الشق رفيع المستوى
لدورة الجمعية العامة هذا العام أهمية خاصة إذ يتواكب مع الذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة ويتزامن مع تعرض العالم أجمع لجائحة فيروس "كورونا" المستجد التى خلفت حتى الآن
خسائر بشرية مؤلمة وآثارا اقتصادية واجتماعية عميقة.
السيد الرئيس،
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن مصر بحكم تاريخها وموقعها وانتمائها الإفريقى والعربى والإسلامى والمتوسطى وباعتبارها عضوا مؤسسا للأمم المتحدة لديها رؤيتها إزاء النهج الذى يتعين اتباعه لتحسين أداء وتطوير فاعلية النظام الدولى متعدد الأطراف مع التركيز بشكل أخص على الأمم المتحدة.

وأضاف الرئيس في كلمته أمام الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة: أود أن أغتنم هذه المناسبة لكى أستعرض بعض الإجراءات التى تتحرى بشكل عملى تحقيق أهدافنا المشتركة
فى ركائز عمل الأمم المتحدة الثلاث:
المحور الأول - وفيما يتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين بات من الضرورى أن نتبنى جميعا نهجا يضمن تنفيذ ما يصدر من قرارات فى الأطر متعددة الأطراف مع إيلاء الأولوية لتطبيق القواعد والمبادئ المستقرة والثابتة.. فى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولى وهو ما يستلزم توافر الإرادة السياسية اللازمة لدى الدول لاحترام وتنفيذ القرارات وتفعيل
مهام الأمم المتحدة على صعيدين رئيسيين أحدهما: المتابعة الحثيثة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.. واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لمساعدة الدول لتنفيذ التزاماتها وبناء قدراتها.. مع مراعاة مبدأ الملكية الوطنية والآخر: العمل على محاسبة الدول.. التى تتعمد خرق القانون الدولى
والقرارات الأممية وبصفة خاصة.. قرارات مجلس الأمن.
وتابع الرئيس :"فى هذا السياق، لم يعد من المقبول أن تظل قرارات مجلس الأمن الملزمة فى مجال مكافحة الإرهاب والتى توفر الإطار القانونى اللازم للتصدى لهذا الوباء الفتاك دون تنفيذ فعال والتزام كامل من جانب بعض الدول التى تظن أنها لن تقع تحت طائلة المحاسبة.. لأسباب سياسية.
وأضاف :"من المؤسف أن يستمر المجتمع الدولى فى غض الطرف عن دعم حفنة من الدول للإرهابيين سواء بالمال والسلاح أو بتوفير الملاذ الآمن والمنابر الإعلامية والسياسية بل وتسهيل انتقال المقاتلين الإرهابيين إلى مناطق الصراعات خاصة إلى ليبيا.. وسوريا من قبلها. ويمتد حرص مصر على إرساء السلم والأمن الدوليين ليشمل تجنيب الشعوب ويلات النزاعات المسلحة من خلال إطلاق عمليات سياسية شاملة تستند إلى المرجعيات التى تضمنتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
فعلى صعيد الأزمة فى ليبيا تتمسك مصر بمسار التسوية السياسية.. بقيادة الأمم المتحدة على أساس الاتفاق السياسى الموقع بالصخيرات ومخرجات مؤتمر برلين و"إعلان القاهرة" الذى أطلقه رئيس مجلس النواب وقائد الجيش الوطنى الليبيان والذى يعد مبادرة سياسية مشتركة وشاملة لإنهاء الصراع فى ليبيا ويتضمن خطوات محددة وجدولا زمنيا واضحا لاستعادة النظام وإقامة حكومة توافقية.. ترقى لتطلعات الشعب الليبى.
إن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الداخل الليبى لكنها تؤثر على أمن دول الجوار والاستقرار الدولى وإن مصر عازمة على دعم الأشقاء الليبيين لتخليص بلدهم من التنظيمات الإرهابية والمليشيات ووقف التدخل السافر من بعض الأطراف الإقليمية التى عمدت إلى جلب المقاتلين الأجانب إلى ليبيا تحقيقا لأطماع معروفة.. وأوهام استعمارية ولى عهدها.
لذلك فقد أعلنا ونكرر هنا أن مواصلة القتال وتجاوز الخط الأحمر ممثلا فى
خط "سرت – الجفرة" ستتصدى مصر
له دفاعا عن أمنها القومى.. وسلامة شعبها
كما نجدد الدعوة لكل الأطراف للعودة
إلى المسار السياسى بغية تحقيق السلام والأمن والاستقرار.. الذى يستحقه شعب ليبيا الشقيق.
وإذا كنا ننشد حقا تنفيذ القرارات الدولية.. وتحقيق السلام والأمن الدائمين فى منطقة الشرق الأوسط فليس أحق بالاهتمام من قضية فلسطين التى مازال شعبها يتطلع لأبسط الحقوق الإنسانية وهو العيش فى دولته المستقلة جنبا إلى جنب مع باقى دول المنطقة.
لقد استنزف الوصول إلى هذا الحق أجيالا واستنفد العديد من القرارات إلى حد بات يثقل الضمير الإنسانى.
ولا سبيل للتخلص من هذا العبء
وفتح آفاق السلام والتعاون والعيش المشترك إلا بتحقيق الطموحات المشروعة للشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة.. وعاصمتها القدس الشرقية لكى يعم السلام والأمن كل شعوب المنطقة.
إن على المجتمع الدولى تفعيل التزامه بتحقيق السلام.. الذى طال انتظاره
والتصدى للإجراءات التى تقتطع الأرض
من تحت أقدام الفلسطينيين وتقوض أسس التسوية وحل الدولتين التى تبنتها القرارات الدولية وقامت عليها عملية السلام والتى بادرت إليها مصر سعيا إلى تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم.
كما بات الحل السياسى الشامل
للأزمة السورية أمرا ملحا لإطفاء أتون الحرب المشتعلة وتنفيذ كافة عناصر التسوية السياسية وفقا لقرار مجلس الأمن
رقم (2254).. دون اجتزاء أو مماطلة وبما يحقق وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وسلامة مؤسساتها وطموحات شعبها والقضاء التام على الإرهاب.
وبالمنطق نفسه، فلقد آن الأوان لوقفة حاسمة تنهى الأزمة فى اليمن من خلال تنفيذ مرجعيات تسوية الصراع طبقا لقرار مجلس الأمن رقم (2216) والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطنى الشامل وبما يحترم الشرعية ويكفل وحدة اليمن واستقلاله ووقف استغلال أراضيه لاستهداف دول الجوار أو لعرقلة حرية الملاحة فى مضيق باب المندب.
السيد الرئيس،
وفيما يتعلق بموضوع سد النهضة أود أن أنقل إليكم تصاعد قلق الأمة المصرية البالغ حيال هذا المشروع الذى تشيده دولة جارة وصديقة على نهر وهب الحياة لملايين البشر.. عبر آلاف السنين.
لقد أمضينا ما يقرب من عقد كامل فى مفاوضات مضنية.. مع أشقائنا فى السودان وإثيوبيا سعيا منا للتوصل إلى اتفاق..
ينظم عمليتى ملء وتشغيل السد ويحقق التوازن المطلوب بين متطلبات التنمية للشعب الإثيوبى الصديق وبين صون مصالح مصر المائية.. وضمان حقها فى الحياة.
وقد خضنا على مدى العام الجارى جولات متعاقبة من المفاوضات المكثفة حيث بذلت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية جهودا مقدرة.. لتقريب مواقف الدول الثلاث من خلال المحادثات التى رعتها بمعاونة البنك الدولى.. على مدى عدة أشهر كما انخرطنا بكل صدق فى النقاشات التى جرت بمبادرة من أخى رئيس وزراء السودان
ومن بعدها فى الجولات التفاوضية التى دعت إليها جمهورية جنوب إفريقيا بوصفها الرئيس الحالى للاتحاد الإفريقى إلا أن تلك الجهود لم تسفر للأسف عن النتائج المرجوة منها.
إن نهر النيل ليس حكرا لطرف ومياهه بالنسبة لمصر ضرورة للبقاء دون انتقاص من حقوق الأشقاء.
ولقد أكدت تلبية مجلس الأمن دعوة مصر لعقد جلسة للتشاور حول الموضوع فى التاسع والعشرين من يونيو الماضى خطورة وأهمية هذه القضية واتصالها المباشر بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين الأمر الذى يضع على عاتق المجتمع الدولى مسئولية دفع كافة الأطراف للتوصل إلى الاتفاق المنشود الذى يحقق مصالحنا المشتركة إلا أنه لا ينبغى أن يمتد أمد التفاوض.. إلى ما لا نهاية فى محاولة لفرض الأمر الواقع لأن شعوبنا تتوق إلى الاستقرار والتنمية وإلى حقبة جديدة واعدة من التعاون.
السيد الرئيس،
أما بالنسبة للمحور الثانى من محاور عمل الأمم المتحدة وهو تحقيق التنمية المستدامة فتؤمن مصر إيمانا راسخا بأن دفع جهود التنمية يعد شرطا أساسيا لتعزيز السلم والأمن الدوليين ولإقامة نظام عالمى مستقر وهو أفضل السبل لمنع التطرف والحد من النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية.
ولقد دعمت مصر اعتماد أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 واضطلعت بدور محورى لدعم جهود السكرتير العام لإصلاح المنظومة التنموية إيمانا منها بأهمية تعزيز قدرة المنظمة.. على تحقيق تلك الأهداف الطموحة.
ولعل الأزمة الطاحنة التى فرضتها جائحة فيروس "كورونا" المستجد تستوجب توفير الدعم للدول النامية.. خاصة الإفريقية من خلال تقديم حزم تحفيزية لاقتصاداتها وتخفيف أعباء الديون المتراكمة عليها والاستفادة من الأدوات المتاحة لدى مؤسسات التمويل الدولية بما يساهم فى خلق بيئة مواتية تساعد تلك الدول على احتواء آثار الجائحة والتعامل مع المشكلات القائمة كالإرهاب، والهجرة غير المنتظمة، ومعالجة أسباب النزاعات.
السيد الرئيس،
وفيما يتعلق بالمحور الثالث لعمل
الأمم المتحدة تحظى الأجندة الدولية لحقوق الإنسان بأهمية متزايدة لما لها من أثر مباشر على تعزيز بناء الإنسان وتحسين مستوى الخدمات المقدمة له والحفاظ على حقوقه ضمانا لتمتعه بحياة كريمة وللتعامل مع التحديات التى تواجهه على كافة المستويات وهو ما يعضد فى
الوقت نفسه.. استقرار المنظومة الدولية.
فلقد شرعنا فى تعزيز مسيرتنا فى مجال حقوق الإنسان على كل الأصعدة: السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية إيمانا منا بضرورة التكامل بينها فى ظل ما تضمنه الدستور المصرى وتعديلاته من مواد تضمن الحقوق والحريات وحقوق الأجيال القادمة وتنشئ مجلس الشيوخ ودوره فى دعم النظام الديمقراطى وتكفل للمرأة تمثيلا مناسبا فى المجالس النيابية حيث يخصص للمرأة ما لا يقل عن ربع عدد المقاعد بمجلس النواب فضلا عن تنظيم عمل مؤسسات الدولة وأجهزتها والفصل بين السلطات وتكريس مبدأ تداول السلطة.
كما تعددت أوجه العمل على تعزيز المواطنة وتحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص دون تمييز لأى سبب إلى جانب جهود تمكين المرأة المصرية ومكافحة مظاهر العنف ضدها بكافة أشكاله والدعوة لتجديد الخطاب الدينى وتأكيد حرية العقيدة واضطلاع الدولة ببناء دور العبادة دون تفرقة فضلا عن تمكين ذوى الاحتياجات الخاصة والاستثمار فى الشباب لاسيما من خلال إدماجهم فى عملية صنع القرار وإقامة حوارات مباشرة معهم من خلال منتديات الشباب الدورية وتنفيذ مبادرات تدريب وتأهيل الشباب.. للمشاركة الفعالة فى العمل العام.
أما على الصعيد الاقتصادى واتساقا مع المنظور الشامل لرؤية "مصر 2030" فالحق أنه لولا الدعم الذى أولاه شعب مصر إلى مؤسسات الدولة لما كان ممكنا اجتياز المراحل الصعبة والمضنية لبرنامج الإصلاح الهيكلى والذى كان لنجاحه إسهام كبير فى تحصين الاقتصاد وتحجيم خسائره جراء جائحة فيروس "كورونا" كما أننا من بين عدد قليل من الدول التى استطاعت تحقيق معدلات إيجابية للنمو رغم الجائحة بالإضافة إلى السيطرة على معدلات التضخم وتراجع البطالة إلى أدنى مستوياتها منذ عشرين عاما فضلا عن إقامة المشروعات القومية الكبرى فى مجالات البنية الأساسية وتوفير المسكن اللائق والطاقة إلى جانب صياغة برامج اجتماعية تستهدف من هم أقل دخلا لتوفير الحماية اللازمة لهم وتخفيف آثار الإصلاحات عليهم وكذا التركيز على أولوية الرعاية الصحية.. باعتبارها حقا رئيسيا من خلال تبنى العديد من المبادرات والبدء فى تنفيذ مراحل برنامج التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين المصريين وهى كلها الجهود التى تعد إسهاما مباشرا لصون حق المواطن فى عيش كريم.
ولا يفوتنى هنا أن أشير إلى أننا، وفى خضم كل ما سبق ودون متاجرة أو ابتزاز لم نقصر أبدا فى أداء واجبنا الإنسانى
إزاء نحو ستة ملايين مهاجر ولاجئ ممن اضطروا لمغادرة بلادهم بسبب الحروب والأزمات السياسية والظروف الاقتصادية الصعبة وتستضيفهم مصر حاليا على أرضها وبين شعبها حيث يتمتعون بكافة الخدمات التى تقدمها
الدولة للمصريين دونما أى عون أو دعم
يعتد به من شركائنا الدوليين رغم الأهمية التى يعلقونها.. على حقوق هؤلاء المهاجرين.
السيد الرئيس،
من الضرورى أن نعمل على معالجة مسألة التمثيل الجغرافى العادل فى مجلس الأمن ليكون أكثر تعبيرا عن واقع عالمنا اليوم وعن موازين القوى الراهنة والتى تختلف كثيرا عما كانت عليه إبان وقت صياغة المنظومة الدولية.
وتؤكد مصر على أهمية توسيع المجلس..
فى فئتيه الدائمة وغير الدائمة بما يعزز من مصداقيته ويحقق التمثيل العادل لإفريقيا لتصحيح الظلم التاريخى الواقع عليها والاستجابة لمطالبها المشروعة المنصوص عليها فى توافق "أوزلوينى" وإعلان "سرت".
السيد الرئيس،
إن مواجهة التحديات الجسيمة الناجمة عن تفشى جائحة فيروس "كورونا" المستجد
فضلا عن المشكلات الإقليمية والدولية القائمة تحتم علينا ضرورة إعلاء مبدأ التعاون والتضامن الدولى لمواجهة تلك التحديات أكثر من أى وقت مضى وتجنب التناحر والاستقطاب.
وإذا كان "الأمل يولد من الألم" فلعلنا نجد فى الأزمة الراهنة ما يدفعنا لبث روح جديدة فى جهودنا الحثيثة لتفعيل العمل الدولى متعدد الأطراف ودور الأمم المتحدة كقاطرة له.
إن مصر، كعضو مؤسس لهذه المنظمة وبما لها من إسهام فى صناعة الحضارة الإنسانية.. منذ فجر التاريخ لن تدخر جهدا فى سبيل تحقيق رؤية التجديد والإصلاح بناء على اقتناع راسخ ويقين ثابت أن "الأرض تسع الجميع" طالما كان نبذ الصراعات، وصنع وبناء السلام، والتعاون الدولى هى الأسس الحاكمة للعلاقات بين الدول والشعوب
من أجل تحقيق التنمية والأمن والاستقرار والرفاهية للأجيال الحالية والقادمة.. على حد سواء.
شكرا سيدى الرئيس
الرئيس
عاجل
السيسي
اخبار عاجلة
الأمم المتحدة
سد النهضة
ليبيا
الموضوعات المتعلقة
السيسى أمام الأمم المتحدة: لم نتاجر أو نبتز ولم نقصر فى أداء واجبنا الإنسانى إزاء 6 ملايين لاجئ
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020 10:26 م
السيسى: الإصلاح الاقتصادى مكن مصر من تحقيق معدلات نمو إيجابية رغم كورونا
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020 10:21 م
السيسى عن سد النهضة: النيل ليس حكرا لطرف ومياهه لمصر ضرورة للبقاء
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020 10:11 م
السيسى يطالب بتحقيق الطموحات المشروعة لشعب فلسطين فى إقامة دولته المستقلة
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020 10:07 م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.