وزير الخارجية يطمئن على أوضاع الجاليات المصرية في دول الخليج والأردن    أسعار الخضروات اليوم الثلاثاء 17 مارس في سوق العبور للجملة    توفر 31 ألف فرصة عمل، وزير الاستثمار يبحث مع «جنرال موتورز» خططها التوسعية    مصر تدين بأشد العبارات التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان    مباحثات مصرية سعودية لتنسيق الجهود العربية بشأن التطورات الإقليمية والتصعيد العسكري بالمنطقة    مواعيد مباريات اليوم في دوري أبطال أوروبا والقنوات الناقلة    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    جهاز تنظيم الاتصالات يرد على شائعات زيادة أسعار الخدمات بنسبة 30%    جهاز مستقبل مصر يقود نموذج التنمية المتكاملة لدعم الاقتصاد الوطني    سيمور نصيروف يحصل على وسام الختم النبوى تقديرا لجهوده العلمية ونشر التسامح    اليوم.. محاكمة 6 متهمين في قضية خلية مصر القديمة    الكينج حلقة 28، محمد إمام يقتل أحمد فهيم بطريقة بشعة بعد خيانته له    وزارة الصحة: السجائر الإلكترونية إدمان صريح وخط ساخن للمساعدة على التخلص منها    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 17 مارس    تحذير بريطاني للسفن قرب مضيق هرمز بعد استهداف ناقلة شرق الفجيرة    محافظ الدقهلية يشارك أبناء مصر من الأيتام حفل الإفطار ويوزع عليهم الهدايا بمناسبة عيد الفطر المبارك    الأرصاد: طقس مائل للحرارة نهارا.. وشبورة على الطرق صباحًا    وسط أجواء إيمانية مميزة.. تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد النور حمادة بالقصاصين في الإسماعيلية    دمشق تصدر قرارا ينظّم بيع المشروبات الروحية ويحظر تقديمها في المطاعم والملاهي    عودة "حجاب الكنيسة".. تقليد كاثوليكي قديم يستعيد حضوره بين النساء    مصرع شخصين إثر سقوط سيارة في ترعة بالغربية    يصل إلى 167 جنيها للعبوات الكبيرة، ارتفاع مفاجئ في سعر السمن كريستال قبل العيد    نيابة الانقلاب تجدد الانتهاكات بحق 10 معتقلين .. تدوير ممنهج وظهور بعد اختفاء قسري    ريجيم الوجبة ونصف لإنقاص 5 كيلو من الوزن قبل العيد    مصرع شاب طعنًا على يد آخرين في حي الزهور ببورسعيد    محمد فودة يكتب: أحمد العوضي.. أسطورة الدراما الشعبية ونجم الجماهير الأول    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لصواريخ بالستية ومسيرات في إمارة دبي    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    متحدث الصحة: 2000 سيارة ولانشات إسعاف نهري لأول مرة لتأمين احتفالات عيد الفطر    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    تكريم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر بمسجد الميناء الكبير بالغردقة    خبير علاقات دولية: الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية يرتكز على ثوابت لا تقبل المساومة    "نقابة الصحفيين" تحتفي بتدشين مدينة بيرلا جاردنز لمشروع إسكان الصحفيين    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    الفنانة إيمان أيوب: عادل إمام أحد أهرامات الفن العالمي    انطلاق معسكر مفتوح لحكام القسم الثانى بمركز المنتخبات الوطنية    بمشاركة الأوقاف والشباب والرياضة.. احتفالية كبرى لأطفال مؤسسة مودة للتنمية والتطوير بمناسبة ليلة القدر    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    أئمة الجامع الأزهر يؤمون المصلين في صلاة التراويح بالليلة ال27 من رمضان    محمد سليمان.. وداعًا شاعر الإنسان والهدوء العميق    الأهلي يفوز على المقاولون بثلاثية ويتصدر بطولة الجمهورية للناشئين    محافظ الغربية يشهد احتفال ليلة القدر بمسجد السيد البدوي بمدينة طنطا    رئيس جامعة طنطا يتفقد مستشفيات طنطا الجامعية لسرطان الأطفال لمتابعة سير العمل    غدر الأقارب.. "سائق" يقتل طفل العاشر من رمضان ويمزق جثمانه لطلب فدية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    إعلام إيراني: مقتل قيادي بالحرس الثوري وانفجارات قوية في بندر عباس    زيلينسكي: متأكد من أن روسيا تزود إيران بطائرات "شاهد" المسيرة    فريق الرياضة يهزم المعلمين 3-0 فى ربع نهائى دورة اليوم السابع الرمضانية    بين أكاديميات أوروبا والخليج والأندية المحلية.. "الفراعنة الصغار" جيل 2009 يسعى لبناء جيل ذهبي للكرة المصرية    ليفانتي يتعادل مع رايو فاييكانو 1/1 في الدوري الإسباني    السيطرة على حريق نشب أعلى سطح عقار بالزاوية الحمراء    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    مع اقتراب عيد الفطر، نصائح لتجنب المشاحنات الزوجية في فترة التوتر    ولفرهامبتون يواصل المفاجآت ويتعادل مع برينتفورد    محافظ قنا يشهد احتفالية مديرية الأوقاف بليلة القدر بمسجد القنائي    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقرأة الأعضاء» بمساجدها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شباب الثورة و"الفيس بوك" يطيحان بوزير الخارجية فى أقل من 20 يوما
نشر في اليوم السابع يوم 17 - 07 - 2011

لم يكن رحيل وزير الخارجية السابق محمد العرابى عن منصبه مفاجأة كبيرة فى ظل مطالبات متكررة بإقصائه من جانب شباب الثورة، معتبرين أنه من بقايا النظام السابق إلا أن المفاجأة جاءت فى مبادرة العرابى نفسه بتقديم استقالته التى وقفت وراءها عوامل عديدة.
منذ تولى العرابى منصب وزير الخارجية فى يوم 26 من الشهر الماضى، أى منذ حوالى 20 يوما فقط، لم تتوقف الانتقادات ضد هذا الاختيار وتوالت الاتهامات ضد العرابى بداية بعلاقته القوية بالنظام السابق وتأييده لملف توريث الحكم، ومرورا باتهامه بالميل نحو إسرائيل لعمله نائبا للسفير المصرى بتل أبيب بين عامى 1994 إلى 1998، ونهاية باتهامه برعونة التصريحات المعلنة مع دول الخليج والسعودية تحديدا وغيرها من الاتهامات التى حاول العرابى فى أكثر من موقف الدفاع عنها بأنه كان خادما لمصر فى جميع المهام التى تولاها، وأن مصالح المصريين تأتى على رأس قائمة أولوياته إلا أن جميع محاولاته لم يكن لها صدى سوى مزيد من النقد اللاذع.
شباب الثورة والفيس بوك كان لهما دور كبير فى إقصاء العرابى الذى فضل الرحيل لرفع الحرج عن حكومة رئيس الوزراء عصام شرف، حيث قال عقب تقديم استقالته «ذكرت لرئيس الوزراء أننى أدرك أن هناك ضغوطاً تمارس عليه، فلقد شاهدت ما يكتب على موقع (فيس بوك) ووسائل الإعلام، فشعرت أن هناك ضغوطا كبيرة موجهة لرئيس الوزراء»، وأكد أن «من الشهامة والرجولة أن أنسحب».
لم تشفع للعرابى عند معارضيه مواقف اتخذها وتصريحات أعلنها فى أكثر من حدث، وكان أول تصريح للعرابى "مواصلة تحقيق آمال وطموحات المصريين بعد ثورة 25 يناير"، وأن السياسة المصرية نابعة من إرادة شعبها" ومساندته للقضية الفلسطينية بالقول "لن نكون أداة لحصار فلسطين".
أيضا قراراته الخاصة بتشكيل لجنة خاصة بالمصريين العالقين فى ليبيا وإعادة بعض المحتجزين بالسجون الليبية مؤخرا والانفتاح على دول الخليج لضخ مزيد من الاستثمارات للاقتصاد المصرى فى جولات مكوكية بمفرده أو برفقة الدكتور عصام شرف رئيس الحكومة، والاهتمام بالعمق الأفريقى وغيرها من الخطوات التى لا ننكرها على العرابى إلا أنها لم تحقق له الشعبية الكافية.
موالاة النظام السابق ظلت شبحا قاسيا يطارد العرابى فى كل مكان لتؤكد سوء الاختيار من البداية حتى دمعت عيناه منذ أيام فى الملتقى السعودى المصرى، مدافعا عن نفسه والسياسة الخارجية المصرية، ومؤكدا أن الدبلوماسيين المصريين لا يعملون لصالح أشخاص أو أنظمة محددة، وأن بينهم شهداء مثل السفير إيهاب الشريف الذى ذبح فى العراق.
أسباب عديدة أخرى كانت وراء دفع العرابى إلى تقديم استقالته، لعل أبرزها حفظ ماء الوجه فى ظل الحملات التى تلت تصريحه بأن السعودية شقيقة كبرى لمصر، وهو ما اعتبره البعض تصريحا جانبه الدقة والدبلوماسية التى يجب التفريق فيها ما بين الأحاديث الجانبية بين الأشقاء وما بين الأحاديث المعلنة للدول.
أيضا الربط الدائم ما بين العرابى وتشبيهه بالوزير الأسبق أحمد أبو الغيط لعب دورا كبيرا فى إقصاء العرابى، فلا يلقى أبو الغيط قبولا فى الشارع المصرى منذ سقوط النظام السابق وربما من قبل ذلك بسنوات.
الشعبية الجارفة للوزير السابق نبيل العربى تأتى أيضا ضمن أهم العوامل التى تقف وراء التسريع برحيل العرابى، وما كان يتمتع به العربى من "كاريزما وقبول" بين جموع المصريين لمواقفه الواضحة بخصوص السياسة الخارجية المصرية والسيادة الكاملة على أراضيها وفتح المعابر مع فلسطين، إضافة إلى مواقفه المتشددة تجاه السياسة الإسرائيلية الهاضمة لحقوق الفلسطينيين وغيرها من المواقف التى حاول العرابى السير على نهجها إلا أن شبح الموالاة للنظام السابق ظل يطارد الرجل فى كل صوب ودرب.
وتكشف الساعات الماضية عن أزمة حقيقية أمام حكومة شرف والبحث عن بديل مقبول شعبيا وذو كفاءة مهنية. وأزاحت مصادر دبلوماسية اللثام عن بوادر هذه الأزمة فى ظل تخوف بعض السفراء ممن عرضت عليهم حقيبة الخارجية عقب استقالة العرابى من تولى المسئولية. والأسباب المعلنة بحسب تلك المصادر هى عدم وجود الوقت الكافى لأى وزير خارجية قادم لتنفيذ إستراتيجيته ورؤيته فى هذه الفترة الانتقالية الحساسة، إضافة إلى الحاجة الملحة لإعادة ترتيب البيت من الداخل فى البداية.
ويتزامن ذلك مع رفض بعض دبلوماسيى الخارجية أن يتولى الوزارة أى شخص من خارج السلك الدبلوماسى، بعدما تردد طرح بعض الأسماء لأكاديميين وأساتذة جامعات بينهم الدكتور عمرو حمزاوى والدكتور حسن نافعة أستاذا العلوم السياسة، ليظل الموقف غامضا أمام حكومة شرف حول من يتولى دفة الدبلوماسية المصرية فى هذه الفترة الحرجة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.