انخفاض أسعار الكهرباء والغاز والبنزين إلى 10 % فى هذا الموعد    خبير نقل يدعو إلى إصلاح الأطر التشريعية بشركات الشحن اللوجيستي في إفريقيا    رفع كفاءة الطرق ورفع المخلفات بمدينة سفاجا    رئيس جامعة المنصورة يتفقد معهد تكنولوجيا المعلومات الجديد    ماليزيا: لن نتهم أحدا في تحطم طائرتنا شرق أوكرانيا قبل دراسة الأدلة    4 قتلى في بغداد بالرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع    لافروف: واشنطن تطلب حلاً لكل شيء دفعة واحدة مع كوريا الشمالية    سيارة تقتحم مبنى البيت الأبيض.. والقبض على قائدها    أمريكا تعلن استعدادها للعمل مع حكومة لبنانية جديدة    وزارة الطيران :لا صحة لتأجيل قرار استئناف رحلات الطيران المباشرة من روسيا إلى مصر    صور| رسالة هامة من وزير الشباب للاعبي المنتخب الأوليمبي    لإدارتهما شبكة لتبادل الزوجات.. إحالة موظف وزوجته للمحاكمة العاجلة    عاجل .. مصرع ربة منزل وطفلها دهسهما قطار طنطا القاهرة في المنوفية    «الأرصاد» تكشف عن حالة طقس الجمعة.. والصغرى بالقاهرة 14    حريق يلتهم 7 آلاف طن قش أرز في مركز تجميع بالدقهلية    رانيا منصور تتألق بإطلالة جديدة أبيض وأسود.. شاهد    الاتصالات: «طيبة 1» يساهم في توفير الإنترنت.. ويخدم دولا إفريقية    طلاب يلتقطون "سيلفي" مع وزير الآثار في أعياد الطفولة    “جارة القمر”تحتفل بعامها ال 84    تعليم المنيا: لا توجد إصابات فيروسية بمدارس المحافظة    سفينتان تنقذان نحو 200 مهاجر شمال ليبيا    تفاصيل الاجتماع الأسبوعي للحكومة برئاسة مدبولي    الأعلى للإعلام يختتم دورة الصحفيين الأفارقة    «رونالدينيو» يحضر معرض الرياض للسيارات ويفتتح الشراء    حفل موسيقي "مصري – صيني" مشترك في فرع جامعة بنها بالعبور    الوكالة الذرية: رصد آثار يورانيوم بموقع غير معلن بإيران    منظمة التعاون الاقتصادى تخفض توقعات النمو العالمى لأقل معدل فى 10 سنوات    محافظ كفر الشيخ يتفقد أعمال تطوير حديقة صنعاء    بمناسبة أعياد الطفولة.. "علاء الدين" تقيم احتفالية كبرى بالأهرام | صور    هل التطهر من الجنابة يتطلب غسل الشعر بالكامل .. الإفتاء تجيب    مسابقات الأوقاف 2019| بدء اختبارات الأئمة لصلاة القيام في رمضان 2020    رئيس جامعة الأزهر من مستشفى أسيوط: ضرورة النظافة وتواجد الأطباء    ماسك سريع للتخلص من اثار حب الشباب    أولياء أمور "عبدالعزيز درويش" يطالبون تعليم الشرقية بتخفيض كثافة الفصول    "بريميوم" تصدر أول عملية توريق قصيرة الأجل في مصر بقيمة 167 مليون جنيه    مجلس أمناء متحف نجيب محفوظ يناقش استعدادات الاحتفال بميلاد أديب نوبل    اتحاد طلاب جامعة حلوان: نعمل على دعم البحث العلمي بالمبادرات المتنوعة    حلف بالطلاق على عدم شرب السجائر ثم تناولها | هل يقع الطلاق؟.. الإفتاء ترد    بيلجريني: مورينيو ليس عدوّي.. لدى كل شخص خياراته وآرائه في كرة القدم    الطيران المدنى السعودى يختتم مشاركته فى معرض دبى للطيران    طلبوا فدية 100 ألف دولار.. القبض على المتهمين بخطف أجنبي ومساومة شقيقه    الأهلي 2001 يشارك مع المنتخب في بطولة شمال أفريقيا بتونس    محافظ القاهرة: استرداد 27.5 مليون متر مربع من أراضي الدولة    أبرزهم بيرناردو وبوليسيتش.. 10 غائبين عن قمة سيتي وتشيلسي في بريميرليج    البورصة تخسر 1.4 مليار جنيه في ختام تعاملات اليوم    ندوة عن مشروعات برنامج التنمية المحلية بقنا    فيديو- بعد إعادة يده المبتورة إلى مكانها.. أحمد: "فقدت الأمل لكن ربنا نجاني"    بعد 77 يوما من إصداره.. السيسي يلغي هذا القرار    وزارة الرياضة تطلق فعاليات الأولمبياد الثالث للفتاة الجامعية بالأقصر    تفاصيل زيارة وفد برلمانى لقوات الجيش الثالث الميداني    مرصد الإفتاء: كيف أنشأ الإخوان المجتمعات الموازية في الخارج؟    «الإفتاء»: الإسلام حرَّم العدوانَ على حياةِ الجنينِ بالإجهاضِ    مجلس الوزراء يُثمّن جهود وفد مصر أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف    دراسة: سكان المدن الخضراء يعيشون عمرا أطول    يوسف: بداية البدري مع المنتخب عكس المتوقع.. والجهاز الحالي أقحم نفسه في الأزمات    الأهلي نيوز : الأهلي يعلن جاهزية مروان للقاء الجونة .. ويكشف موقف أجاي    فيديو| زوجتي تمتنع عني بحجة التعب.. هل أتزوج بأخرى؟| «الإفتاء» تجيب    تعرف على عدة المطلقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حرب الدعاية ما قبل 11 سبتمبر وما بعدها.. القوة الناعمة بين واشنطن وموسكو
نشر في اليوم السابع يوم 14 - 09 - 2019

وقعت هجمات 11 سبتمبر 2001 ضد الولايات المتحدة فى الوقت الذى كانت أمريكا تعيش أكثر مراحلها قوة، والمنظرون يتحدثون عن نهاية «التاريخ»، وسيادة النموذج الرأسمالى الغربى، مرت عشر سنوات تقريبًا على نهاية الحرب الباردة وخروج الاتحاد السوفيتى من عالم القطبية الذى استمر منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية. وواجه عملية تفكك وانفصال لعدد من جمهورياته. وحتى الاتحاد الروسى واجه هو الآخر آثار الضعف الذى عاناه خلال فترة تولى بوريس يلتسين.

استقال ميخائيل جورباتشوف آخر زعيم للاتحاد السوفيتى فى 25 ديسمبر 1991، وأصبحت روسيا دولة ذات سيادة، وظل بوريس يلتسن فى منصبه كرئيس. وأعيد انتخابه 1996 ليستمر حتى الاستقالة فى 31 ديسمبر 1999، اتسم عهد يلتسين بانتشار الفساد، والتضخم والانهيار الاقتصادى ومشاكل سياسية واجتماعية، واستقال يلتسين بعد ضغوط داخلية هائلة، وترك الرئاسة لخليفته المختار، رئيس الوزراء آنذاك فلاديمير بوتين. لتبدأ روسيا عصرا جديدا.
عندما قرر فلاديمير بوتين استعادة وضع روسيا كقوة، بدا بترتيبات سياسية واقتصادية، والأهم فى إعادة بناء جهاز دعائى يدعم صورة روسيا ويقوى شوكتها فى مواجهة الولايات المتحدة، والقوى الاقتصادية الكبرى فى العالم.

وبينما اعترف منظرو اليسار والمعسكر السوفيتى وعلى رأسهم روجيه دوبريه بالهزيمة أمام الغرب بفضل قوة الصورة فى هدم مثالية النموذج الاشتراكى، حيث لم يسقط سور برلين عام 1989 بالسلاح، ولكن بزرع أشواق الرفاهية والحرية لدى شعوب معسكر شرق أوروبا..

بعد اختفاء الستار الحديدى، لم تقدم أمريكا واقعا لأساطيرها الملونة خاصة بعد هجمات 11 سبتمبر، فقد أصابت حروبا وغزوات جورج دبليو بوش، صورة أمريكا بشروخ، ومنحت ثورة التقنية والاتصالات قدرات أكبر ومكنت منافسى أمريكا من توظيف قوتها الناعمة، حيث عرفت روسيا طريقها لاكتشاف تأثير القوة الناعمة، وأن تمتلك قدرة على المساهمة فى حكاية قصة العالم وما يجرى ظهرت روسيا اليوم وسبوتنيك مواقع ومراكز أبحاث.

يشير«نيثان جرديلز» و«مايك ميدافوى» إلى شروخ النموذج الناعم لأمريكا، وامتلاك آخرين لهذه القدرات، وهو ما يظهر فى صعود صورة روسيا ووجودها على سطح الأحداث والتأثير، ويرى المؤلفان كتاب «الإعلام الأمريكى بعد العراق.. حرب القوة الناعمة»، الصادر عن مركز الترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة، أن موسكو بوتين تبدو كأنها التقطت ما خلفته سياسات أمريكا وحلفاؤها وأن بوتين استعاد سلاح الدعاية ليمثل أحد أهم قدرات روسيا فى سباقات النفوذ ما بعد الحرب الباردة.

عرف فلاديمير بوتين أن أمريكا كسبت الحرب الباردة بالدعاية، واكتشف حاجته لأذرع إعلامية دعائية، وبدأ ما سماه المحللون الأمريكيون ب«الثورة الدعائية ما بعد الحرب الباردة». وظهرت شبكة روسيا اليوم RT، 2005، باللغات الإنجليزية والعربية والإسبانية، والألمانية والفرنسية، وغيرها، وتجاوز عدد مشاهديها 2017 مئات الملايين، وسجلت عام 2015 700 مليون فى أكثر من 100 دولة، وظهر الموقع الإخبارى «سبوتنيك»، عام 2012، وبدا مثيرا للدهشة أن تكون أدوات حديثة العهد قادرة على هزيمة ترسانة دعائية عريقة، حيث اعترف إدوارد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب فى معرض الشكوى من ضعف التأثير الدعائى الأمريكى بالفشل أمام الإعلام الروسى فى أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية من خلال قنوات RT، وكان هذا الفشل مثار نقاش انتهى بدعوة لإعادة تصنيف وكالات الإعلام إلى عملاء أجانب، فيما بدا استعادة لأدوات كانت تنتقدها أمريكا سابقا عندما كانت تصدر من دول المعسكر السوفيتى، وهو إعادة للحرب الباردة بشكل معكوس.

ويلفت البروفيسور الأمريكى جوزيف ناى فى كتابه «القوة الناعمة وسيلة النجاح فى السياسة الدولية» إلى أن النجاح فى عصر المعلومات، ليس «جيش من الذى فاز، وإنما خطاب من الذى فاز».

لقد كسبت أمريكا الحرب الباردة بالدعاية أولا والقوة الناعمة، وأصبحت تشكو من الدعاية الروسية، وتتهم قنوات روسيا اليوم بالتدخل فى السياسة والانتخابات الأمريكية، وهو ما يعد اعترافا بتراجع القدرات الدعائية الأمريكية فى مواجهة روسيا، خاصة أن الولايات المتحدة كانت دائما تملك زمام التفوق فى الدعاية، من خلال صحف وقنوات وإذاعات ووكالات أنباء كانت دائما تخضع للأهداف الأمريكية، بينما هذه الأدوات عاجزة عن مواجهة مجموعة قنوات لا يتجاوز عمرها 12 عاما. كل هذا يعنى أهمية امتلاك أى دولة تريد المنافسة فى عالم اليوم لأدوات دعاية قادرة على تقديم صورة واضحة ومواجهة حملات الهجوم فى عالم تبدو فيه الدعاية أكثر أدوات الحرب تأثيرًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.