غدا، نهاية التسجيل الإلكتروني لشغل وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة    محافظ كفر الشيخ يشهد الاحتفال بليلة «الإسراء والمعراج» بمسجد الفتح    البامية ب 60جنيه...اسعار الخضروات اليوم الخميس 15يناير 2026 فى اسواق    كيف يضغط حزب العدل لإدراج أزمة أسعار الأدوية على أجندة البرلمان؟    وزيرا البترول والطيران يبحثان تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وقود الطائرات المستدام SAF    خيارات بلا مخرج.. 3 سيناريوهات «قاتمة» لترامب في التعامل مع إيران    الرئاسة الفرنسية تكشف الحالة الصحية لماكرون بعد ظهور احمرار في عينه    البيت الأبيض: الرئيس ترامب راضٍ عن تعاون السلطات الانتقالية فى فنزويلا    وزير خارجية إيطاليا يحث مواطني بلاده لمغادرة إيران ويعلن تقليل العاملين بسفارتها    المصري يبحث عن هدف التعادل أمام الزمالك بعد مرور 60 دقيقة (صور)    تحذير عاجل من تعليم الجيزة لطلاب الشهادة الإعدادية قبل الامتحانات    حقيقة رحيل محافظ الشرقية عن منصبه    إذاعات راديو النيل تطلق حزمة فعاليات وتغطيات خاصة بمعرض الكتاب ال57    الأدب في مواجهة الدم، صبرا وشاتيلا بين الذاكرة واللغة بأحدث إصدارات القومي للترجمة بمعرض الكتاب    خبير أمنى: واشنطن الضامن الوحيد لكبح إسرائيل والمرحلة الثانية باتفاق غزة أكثر تعقيدا    جامعة قناة السويس تستقبل نائب وزير الصحة لتفعيل مبادرة «الألف يوم الذهبية»    رئيس جامعة الأزهر يحضر مناقشة رسالة ماجستير ب طب الأسنان حول أحدث أساليب علاج الجذور    صحة جنوب سيناء تعقد ورشة عمل لإطلاق حملة 365 يوم سلامة لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    أتلتيكو مدريد يمدد تعاقده مع جوليانو سيميوني    حزام النار (3)    محافظ البحر الأحمر السابق: التعاون بين المحافظين سر زيادة الطلب على السياحة المصرية    النيابة تأمر بتحليل الطعام في واقعة اشتباه تسمم أسرة بمدينة 15 مايو    وكيل وزارة الشباب بالدقهلية يعقد اجتماعا موسعا لتطوير مركز التنمية الشبابية بالمنصورة    بتوقيت المنيا...مواقيت الصلاه اليوم الخميس 15يناير 2026    "الشيوخ" يستأنف جلساته العامة الأحد بمناقشة قضايا المناخ وورد النيل وتعديل قانون الضريبة على العقارات    الإفتاء ترد على المشككين في رحلة الإسراء والمعراج: حدثت بالروح والجسد    إيمان كريم : تشارك تشارك اجتماع اللجنة الوزارية لحقوق الإنسان    كيف تفصل نفسك عن بطاقة التموين للحصول على بطاقة مستقلة    حكم صيام ليلة الإسراء والمعراج وأفضل الأعمال    حبس عصابة سرقة محتويات مركز علاج طبيعي بالإكراه في القاهرة    سبيد يشارك فرقة مصرية عروض التنورة والطبلة فى قلب القاهرة.. صور    النتيجة الكاملة لقرعة كأس الأمم الإفريقية للسيدات 2026    قائمة أفلام مهرجان المنصورة لسينما الأطفال في دورته الأولى    ميلان يصطدم بطموح كومو في الدوري الإيطالي    روسيا تطرد دبلوماسيا بريطانيا من السفارة في موسكو بسبب مزاعم بالتجسس    إنريكي: فخور بوصول حكيمي ومباي لنهائي أمم أفريقيا ولن أهنىء أحداً    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد إجراء الامتحان التجريبي للأسبقية الثانية لمنظومة الاختبارات الإلكترونية    رئيس جامعة قنا يفتتح قسم طب وجراحة العيون الجديد بالمستشفى الجامعي    محافظ الإسماعيلية يستقبل نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة    الطقس غدا.. شديد البرودة وشبورة كثيفة والصغرى بالقاهرة 12 درجة    وصول فرق الإنقاذ لموقع السفينة الغارقة بشاطئ بورسعيد.. فيديو وصور    بهاء أبو شقة يعلن تنازله عن الترشح لرئاسة الوفد ويستقيل من عضوية الحزب    جامعة العاصمة تطلق مبادرة سفراء وافدين العاصمة    حى وسط القاهرة: حريق درب الدهان بمحل إكسسوارات ومحدود    اعتماد تعديل المخطط التفصيلي لمدينتين بمحافظة الدقهلية وكفر الشيخ    المحكمة تتحفظ على والدة شيماء جمال لحين الفصل في دعوى السب    غدا.. عبد الفتاح جريني يحيي حفلا غنائيا في الزمالك    تفاصيل زيارة ويل سميث لمصر (صور)    فهمي الأمين: نركز على تسجيل وتوثيق الآثار بصفة مستمرة للحفاظ عليها في أسوان    ضبط أكثر من 110 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    إعارة بيكهام تؤجل إنضمام مروان عثمان إلى الأهلي في الميركاتو الشتوي    البنك التجاري يصعد بالمؤشر الرئيسي للبورصة متجاوزًا 43 ألف نقطة    إسقاط الجنسية المصرية عن شخصين لتجنسهما وخدمتهما العسكرية خارج البلاد    أرتيتا: بطاقة النهائي لم تُحسم رغم تفوق أرسنال على تشيلسي    بريطانيا ترسل مسئولا عسكريا إلى جرينلاند    الأعمال المستحبة لإحياء ليلة الإسراء والمعراج    إسلام الكتاتني يكتب: عم ربيع وحرامية الإخوان    المغرب يقهر نسور نيجيريا ويتأهل لنهائي أمم أفريقيا 2025 بركلات الترجيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دقيقة حداد
نشر في اليوم السابع يوم 10 - 09 - 2008

حضرت قبل أيام مناقشة رسالة ماجستير بكلية البنات بجامعة عين شمس، وما لفت نظرى فى هذه الرسالة التى كانت تدور حول الصراع السوفيتى الأمريكى على سوريا من 1954/1967، أن من كان مشرفاً عليها الأستاذ الدكتور يونان لبيب رزق رحمه ورحمنا الله.
وأكثر ما استوقفنى كلمات الشكر التى قالتها تلميذته سارة محمود مقدمة الرسالة فى حق الرجل، فهى لم تطبق مبدأ الكثيرين منا "مات الملك عاش الملك"، فكنت أتوقع أنها ستنساه وستنهال بآيات الشكر على مشرفتها الجديدة الأستاذة فاطمة علم الدين التى أبهرتنى هى الأخرى بعمل ما كنت أتخيله، حينما لم تكتفِ بكلمات الثناء والشكر التى خرجت من أفواه المناقشين والتلميذة ومن فمها، بل طالبت الجميع فى آخر المناقشة أن يقفوا دقيقة حداد على روح أستاذنا يونان لبيب رزق، وأخذت تؤكد على أنه لم يدخر جهداً لمساعدتها رغم ظروفه الصحية، مع أننى كنت أتوقع أنها ستنقده وتعود باللوم عليه فى العيوب والثغرات التى فندها المناقشون، ولكنها أخذت تثنى عليه بشكل جعلنى أُذهَل من هذه الأخلاق العالية التى تتمتع بها الأستاذة فاطمة علم الدين وأزداد إعجاباً بها وبتلميذتها وبالأساتذة المناقشين للرسالة الأستاذ محمد عبد الوهاب أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب جامعة عين شمس والأستاذ محمد على حلة أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر.
هذه الأخلاق العالية التى لمسها الحضور من لجنة المناقشة والأستاذة سارة لم تكن هى فقط مسار إعجابى إذ انتبهت لحقيقة هامة وهى بيت شعر لأمير الشعراء القائل فيه: "فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها .. فالذكر للإنسان عمر ثانى"، هكذا كان الأستاذ يونان يعمل لعمر ثانٍ بأخلاقه العالية والراقية وعلمه الذى لا يوصف وعمله الذى نعجز عن الحديث عنه، حتى أنه جعل كل منتدى تاريخى يذكر اسمه فيه فيقرن بكل كلمات الشكر فيه والمديح وهو مديح برىء من أى أغراض، حيث إن الرجل مات ولا طائل من مجاملته.
واسمحوا لى أن أشارككم فى بعض التساؤلات التى راودتنى بعد خروجى من المناقشة، وكان أبرزها ماذا سيكون حال مصر لو كنا كلنا يونان لبيب رزق فى عمله وعلمه وأخلاقه وكسبه لحب واحترام الآخرين، أعتقد بأن مصر حينها ستستحيل لقطعة من الجنة وليس من أوروبا ولا أمريكا لأننا حينها سنكون قد فقناهم بمراحل، لن ننافس الصين حينها على الأولمبياد لأننا سنتفوق.
ولن نبحث عن محتكرين من بيننا لأننا سنرزلهم دون قانون إذ سيكونون واضحين ومفضوحين ولن يجدوا من يداريهم، لن نجد من بيننا لصوصاً لجهود الآخرين فى مجال البحث العلمى ولن نجد من يسافر للخارج ويأتى برسائل مناقشة هناك ويبيعها لطلبة الدراسات العليا ليتكسب منها، كم كان الأستاذ يونان عظيماً وكم كنتم يا لجنة المناقشة عظماء وكم أنتِ يا مصر مبهرة برجالك كم خرجت سعيداً بِكِ، ولكن لن أفقد الأمل فالبلد التى تنجب أمثال يونان لبيب وأحمد زويل ونجيب محفوظ ومجدى يعقوب إلخ، لن يأتى اليوم لنقف عليها لا قدر الله دقيقة حداد كما لن نقف دقيقة حداد واحدة على من حاولوا تخريبها فسيذهبوا هم وستبقى مصر شامخة رغم كيدهم، قولوا معى آمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.